أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ريما كتانة نزال - -لماذا تركت وزارة المرأة -لحماس














المزيد.....

-لماذا تركت وزارة المرأة -لحماس


ريما كتانة نزال
الحوار المتمدن-العدد: 1860 - 2007 / 3 / 20 - 12:25
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


أخيرا تصاعد الدخان الأبيض وتشكلت حكومة الوحدة الوطنية؛ وهي ليست كذلك تماما فلم تشارك بها جميع القوى السياسية الفلسطينية؛ مما يثلم المصطلح الذي تكرس باستمرارية نظام المحاصصة، واستبعاد مؤسسات المجتمع المدني عن التشكيل الحكومي؛ يساهم في تأبيد مفهوم إطلاق وصف الوحدة الوطنية على وحدة القوى السياسية والمؤسسات الجماهيرية المرتبطة عضويا بها حصرا؛ على اعتبار أن استبعاد المؤسسات الأهلية والمدنية المستقلة الاخرى لا يمس الوحدة الوطنية ولا ينتقص منها وكأنها خارجة عن النسيج الاجتماعي.
في توزيع الوزارات آخذين بالاعتبار المحددات الواردة في اتفاق مكة؛ تركت اربعة وزارات دونما تقاسم بين طرفي التفاوض لمشاركة القوى السياسية الأخرى؛ وهي وزارات الاعلام والثقافة والسياحة والمرأة بالاضافة الى منصب وزير دولة دون حقيبة، وقد يكون مفهوما الاعتبارات التاريخية والسياسية المتعلقة بوزارة السياحة وخصوصيتها، وكذلك الحال بما يخص وزارتي الثقافة والاعلام كوزارات لها متطلبات مهنية اسندت تاريخيا بشكل عام لشخصيات من اليسار الفلسطيني؛ سواء في وزارات السلطة أو كما كان يجري عليه الحال في توزيع الحقائب في دوائر منظمة التحرير الفلسطينية، بينما ترك وزارة المرأة فله مفهوم وشأن آخر مرتبط بالتقليل من شأن الوزارة وأهميتها؛ انطلاقا من الموقف التقليدي النمطي السائد سواء عبرت عن نفسها المواقف بصراحة أو بالمواربة كما نحن الآن بصدده..
أتفهم ترك حركة حماس في اتفاق مكة للوزارة انطلاقا من أولوياتها ومفاهيمها، ولكن الذي يثير الحفيظة هو تفريط باقي الاتجاهات السياسية في الوزارة من فصائل الوسط واليسار، على الرغم من خطابها وبرامجها الاجتماعية وتوجهاتها الفكرية التي توجهت الى القطاع النسوي ونظمته؛ وارتباط تبلور وتطور الحركة النسائية الفلسطينية المعاصرة الى حد بعيد بالتوجهات الفكرية والمفاهيم التقدمية والديمقراطية لهذه الفصائل التي يحال تأسيس وزارة المرأة كامتداد لمفاهيمها.
إن إحجام الفصائل الوطنية والديمقراطية عن المطالبة بوزارة المرأة نقطة لا تحسب لصالحها؛ على الرغم من كل المبررات التي يمكن ان تساق لتفسير الاستنكاف الذي أدى الى عودتها الى حركة حماس؛ تلك المبررات المتمحورة حول أولويات المرحلة واستحقاقاتها وحجم الوزارة وموازنتها؛ والملاحظة النقدية لا تتعلق بتعبئة حركة حماس للشاغر المتروك أو لوزيراتها؛ بل تخدم توجيه النقد لحركة فتح والفصائل اليسارية المشاركة بالحكومة، التي يقرأ تفريطها بالوزارة على انه عدم اهتمام بالقطاع على النقيض من المواقف المبدأية الخطابية، فلم تميز نفسها بالمطالبة بالوزارة التي ترتبط مهامها بأبعاد استراتيجية تتعلق بالمستقبل وبهوية المجتمع الفلسطيني الديمقراطية ومكانة وموقع المرأة فيه؛ بالإضافة الى الضرورات المرحلية كباقي الوزارات التي عليها معالجة ما تدمر على صعيد البنية خلال العام الفائت والانغماس في معالجة الملفات والمشاريع المفرّزة؛ فالسمة العامة للعمل النسوي ما بين آذارين نسويين هي المراوحة والانجماد، ومهام وزارة المرأة واسعة وهامة لمن يمتلك الرؤيا الواضحة والإيمان بالقضية؛ فهي جميع الوزارات بوزارة واحدة؛ ويجب ان تمد أذرعها لتصل الى القطاع الأوسع بهمومه ومشاكله؛ وعلى عاتق هذه الوزارة مع باقي أطراف الحركة النسائية يقع عبء تنمية نصف الشعب؛ الذي يتوقف على تنميته تنمية المجتمع بأسره..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في القدس
- نعبر الى العام2007 ممزقين
- دور الاعلام الفلسطيني في مواجهة العنف ضد المرأة
- مطلوب مبادرة للمرأة الفلسطينية لتحريم الاقتتال الداخلي
- من خواطر الحرب على لبنان
- ضوء على معاناة المرأة الفلسطينية اللاجئة
- أحمد سناكرة يخرج حيا من تحت الأنقاض
- وداعا ممدوح نوفل
- من يوميات الحصار في نابلس
- هل أصبحت الرواتب كأحد بنود وثيقة الحوار الفلسطيني!
- الدكرى العشرون على استشهاد خالد نزال
- هل تحرر الطفل نور من سجنه
- أجمل الأمهات-سمر صبيح-
- يوم قائظ في أريحا
- يوم المرأة كنقطة اشتباك في المجلس التشريعي الفلسطيني
- الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية والمرأة
- اصطياد الجياد في نابلس
- تخوفات مشروعةعلى مكتسبات المرأة الفلسطينية
- لننتخب مرشحات الدوائر للمجلس التشريعي الفلسطيني لشجاعتهن
- لماذا هربت المرأة الفلسطينية من الترشح من خلال الدوائر للمجل ...


المزيد.....




- أردوغان يتوعد رؤساء بلديات في -الحرية والعدالة- يرفضون الاست ...
- الاستخبارات الأمريكية تقيل كلبة من العمل !
- علماء روس يعدلون القمح جينيا ويرفعون من جودته
- شاهد.. فيديو صادم لمقتل شاب حاول التحرش بفتاة وخطفها في مصر ...
- مباشر.. كلمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتدى فالداي ال ...
- لا تتخلى عن مقعدك لكبار السن فذلك يضر بصحتهم
- -السيارة الشبح- تسبب حادثا غريبا في سنغافورة
- أوكرانيا.. استمرار الاحتجاجات في كييف للمطالبة بالإصلاح السي ...
- حماس تهاجم مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط
- تهم بالفساد تلاحق رئيس وزراء باكستان السابق "نواز شريف& ...


المزيد.....

- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز
- كلمة افتتاح المؤتمر الوطني 11 للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- وضع المصريين المسيحيين بعد ثورتين / محمد منير مجاهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ريما كتانة نزال - -لماذا تركت وزارة المرأة -لحماس