أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الزهرة العيفاري - البعث السوري والحكم الاموي















المزيد.....

البعث السوري والحكم الاموي


عبد الزهرة العيفاري
الحوار المتمدن-العدد: 1856 - 2007 / 3 / 16 - 10:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سقط البعث في العراق الى غير رجعة . واخذ بعض الناس دروسا من ذلك السقوط ما خلا نفر لم يتعظ .
ومنهم اولئك القابعون في سرادق السلطة المتسلطة في دمشق. انهم مغرورون بانفسهم ولا شك في ذلك .
انهم لم يدركوا مغبة الغلواء والتعنت شأنهم شأن صدام المقبور .
و من يدري ؟ ربما سيدركون نتائج سياساتهم قريبا عندما يسقط البعث العفلقي في مسقط رأسه ( سوريا) ويتحرر الشعب السوري وترتاح الشعوب العربية بذلك من المحيط الى الخليج .
ولكن هناك حقيقة سيدفع ثمنها الباهض الشعب السوري وهي ان عنجهية صدام حسين مزروعة نفسها في رأس بشار وان غرور طارق عزيز تملأ عروق فاروق الشرع .... .ولذا فان هؤلاء القادة لم يفهموا شيئا جديراً بالفهم . ثم ان رئيسهم لم يفهم ان ازلام صدام بالرغم من تمرسهم بالقتل وشرب الدماء لم يستطيعوا انقاذ سيدهم او يدفعوا الهزيمة عن الزمرة التي اسمها مجلس قيادة الثورة .
ولعل (الرئيس !!!!! بشار) لم يسمح له عمره ان يرى بعينه كيف تم تأسيس حزبه ولماذا جرى التأسيس بعجالة فائقة بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة ( وفي عام 1947 تحديدا ً )وما هي العلاقة بين تأسيس حزب البعث وحرب فلسطين (1948)التي اقترنت بتشريد الشعب الفلسطيني من ارضه وتنفيذ الوعد المعروف باقامة اسرائيل . نعم ...ان التارخ العربي يشهد على جريمة حزب البعث العفلقي على اعتباره تأسس خصيصا لتنفيذ مهمات محددة ومنها مهمة آنية في ذلك الوقت و هى بعث الفرقة في الشارع العربي اثنا ء الحرب الاسرائيلية ــ العربية التي اعقبتها اقامـــة دولة اسرائيل وحرمان الشعب الفلسطيني من ارضه ودولته . ولولم تحدث التفرقة في صفوف الشعوب العربية بواسطة الغوغاء السياسية والخدعة بالشعارات القومية ، لما استطاع اي جيش ينتصر على الجيوش العربية . و لكن ليس بعيدا ً ان بشار مع حداثته بالسياسة قد وصلته بعض الحقائق عن جرائم حزبه . وربما ايضا اخذ يحس في داخله ان حزبه يحمل اسرارا اخرى تتحدث عن عمالته للصهيونية العالمية وهي مهددة بالكشف والافتضاح في اية فترة زمنية قادمة . ولعله حائر الان والمحكمة بخصوص قتل الزعيم الوطني دولة رفيق الحريري قريبة جداً .
كما يتذكر العرب جميعا دور البعث الفاشي في تخريب العراق ونشر السجون فيه واستعمال الكيمياوي لغرض الابادة الجماعية ثم نشر المقابر الجماعية و مباشرته بقتل الناس على ضفاف الرافدين منذ تموز 1958وحتى انقلاب شباط الاسود 1963 والى يومنا هذا . وهاهو البعث السوري يأخذ محل صدام ولذا يستمر بمواصلة الحملة على العراق عن طريق تهريب الارهابيين القتلة عبر الحدود الى الاراضي العراقية للقيام بالقتل والذ بح والتفجير في الاسواق والمدارس وحتى ممارسة التفجير في العتبات المقدسة والمسا جد تماما حسب التدريب الذي تلقوه في ساحات التدريب في اللاذقية و المراكز الاخرى وفي ثكنات الجيش السوري . ان ابناء العراق في الانبار والفلوجة وكربلاء والموصل والنجف وبعقوبة واربيل وبغداد وفي غيرها من المدن التي كانت هادئة على ضفاف دجلة والفرات سيتذكرون طويلا ومعهم العرب جميعا اية جريمة قام ويقوم بها البعث ضد عراق الحضارات .
ولكن لم يقل لنا بشار وازلامه حين يكرر نغمة الاحتلال لماذا يسكت سكوت الخائفين وفي جحورهم المظلمة عن احتلال الجولان الذي هو احتلال حقيقي وليس كاحتلال العراق الذي اسقط الطاغية البعثي صدام حسين برجاء من بعض السياسيين العراقيين . ولمعلومات بشار ان القوى المتعددة الجنسية ساعدت وتساعد العراق اليوم في قضية دك اوكار البعثيين والتكفيريين وباقي الارهابيين الزرقاويين في مناطق عديدة من العراق وهي مشكورة على المساعدة هذه . فهي بذلك تنتصر لابناء العراق في الرمادي والفلوجة وتلعفر والقائم وكل المدن العراقية الاخرى لتنقذها من شرور المتسللين بمساعدة البعث السوري الغاشم وليس من جهة اخرى .
ان البعثيين السوريين في القيادة . اي اولئك المتلبسين بالجريمة والسرقات والتآمر على لبنان وفلسطين والعراق وبضمنهم" القادة"الذين اقترنت بهم مذبحة تل الزعتر !!!! وحمـاة المدينة السورية سوف يهربون باموالهم الى الخارج عندما تسقط سلطتهم ولكنهم وياللاسف سوف يخلفون الدمار والحرمان لشعبنا في سوريا كما عمل " رفاقهم " في عراق الرافدين .
واثناء مخاطبة البعث ذي التاريخ المهين لابد ان نتوجه باللوم الى جهات سياسية لها صبغة تقدمية .ونقصد بتلك الجهات هم "رفاقنا" الشيوعيون السوريون . فلاسباب تتعلق بتبعيتهم للبعث من خلال "جبهتهم " المكشوفة الاغراض قرروا الالتحاق بركب السلطة كذيل او تابع ذليل ليس اكثر. انهم اداروا ظهرهم للشعبين السوري والعراقي معا. ولذا لنا معهم عتاب واي عتاب.
فمن غير المعروف ماهو المبرر لهم عندما يرقصون على العزف النشاز للبعث وعلى "انغام " "المقاومة " ويباركون تدريب الارهابيين في سوريا وارسالهم لقتل العراقيين في الاسواق والمساجد والشوارع وحتى في المدارس والكنائس ومؤسسات العبادة وفي الجامعات العلمية . انهم كالبعثيين يتباكون على احتلال العراق ولم يناقـشـوا مع انفسهم الاهمية التاريخية لازالة كابوس الطاغية وحكمه البعثي المقيت عن العراق الجريح . وماهي اهمية ازالة ابشع دكتاتورية عرفها ليس العراق وحده بل و العالم اجمع والمنطقة العربية خصوصا ً من حيث البطش والانتشار الاخطبوطي .
واخيرا نريد ان نقول كلمتنا: اننا واثقون بان العراق سوف ينهض من كبوته . وسوف يرحل الاحتلال بأمر عراقي مع بقاء صداقتنا مع قوات التحالف التي تعمل الان على تدريب القوات المسلحة العراقية . واخيرا سيلتقي الشعب العراقي مع الشعب السوري على الخير والصلاح. وسوف يتم بناء البلاد وستسود الديمقراطية في ربوع الرافدين بالارادة العراقية التي بدأت من الان . . وعند ذلك ستنتهي رقصات البعثيين والارهابيين معهم . ثم يبقى العراق منارا لامعا في تاريخ الشرق وكذلك الشعب السوري الذي سيبني حياته كما يريد وبدون سجون بعثية . اما الشيوعيون السوريون اذا كا نو فعلا لايزالون وطنيين فعليهم العودة الى الشعب السوري والاعتذار من الشعب العراقي . وفي الختام نؤكد للشيوعيين السوريين ولغيرهم من الناس الذين يبدون اهتماما برحيل الاحتلال من العراق ، ان الجيوش الاجنبية سوف لن تبقى على الاراضي العراقية بل سترحل في الوقت الذي يقرره العراق نفسه . اما الان فالمطالبة بالرحيل يعني اللهاث وراء شعارات البعثيين الارهابيين الذين يريدون الوقيعة بالعراق قبل اكمال بناء قواته المسلحة . ولذا قررو الوقوف مع المجرمين الصداميين والزرقاويين واعداء العراق المعتاشين على المليارات من الدولارات النفطية العراقية التي سرقها القادة في التنظيم البعثي عندما هربوا من العراق وقت سقوط نظام سيدهم الطاغية ، وهي الان مسخرة لتمويل الارهاب . انها مليارات النفط العراقي الذي جعله الطاغية تحت تصرف البعث ولم يحصل منه الشعب شيئا . و ليعلم اولئك الذين يحاولون دفع العراق الى ان يبقى وحده امام الارهاب ان اوهامهم لن تجد مكانا في السياسة العراقية . وهي مصيدة يفهمها العراقيون . وسيأتي اليوم الذي يقول فيه العراقيون كلمتهم بخصوص رفع الاحتلال . اما الان فنقول للبعثيين السوريين وذيولهم من الاعلاميين ومن التشكيلات الوهمية لما يسمون بالشيوعيين وغيرهم ارفعوا ايديكم عن العراق ايها الجلادون والمرتزقة . العراقيون وطنيون بالفطرة ولذا اتجهت القوى الارهابية لضربهم . اما انتم ، اللاشيوعيون بل ذيول البعث الجزار .فقد حولتم انفسكم الى الات اجرامية بيد الارهاب العالمي . انه موقف غير مشرف .وحبذا لو التفت الشيوعيون السوريون البسطاء الى ذلك ليفهموا مع من تقف قياداتهم عندما يحاربون الشعب العراقي . انهم يقفون مع البعث الدموي ، مع جلادي سوريا . وهذا موقف لا يشرف شيوعيي سوريا ولا بأية حال من الاحوال .
البعث والحكم الاموي الغاشم
ونود ان نذكركم كما نذكر غيركم بنبذة تاريخية لها صلة بالبعث من جهة وبالحكم الاموي الارهابي من جهة اخرى . فقد رزح العراق طيلة 35 سنة تحت حكم الطاغية صدام وازلامه البعثيين بصورة مباشرة . فيما ان جرائم البعث في الواقع بدأت على الارض العراقية منذ ثورة تموز 1958 ، تلك الجرا ئم التي اقترنت بالتخريب السياسي وتفريق صفوف ابناء الوطن ثم تنظيم اغتيالات ضد المواطنين التقدميين وصولا الى انقلاب شباط الاسود في 1963 ، عندما اجهزت عصابات البعث المجرم على الثورة المذكورة وقتلت قائدها الوطني الزعيم عبد الكريم قاسم كما اغرقت المدن العراقية بالدماء من الشمال الى الجنوب .
ثم بعد ذلك عاش العراق ، من الناحية العملية ، تحت ارهاب البعث حتى انقلابهم عام 1968 حيث ثنيت الوسادة عندها للدكتاتور صــدام الذي اسس على ارضنا ، ارض الرافدين وبلاد الائمة الاطهار والعلم والعلماء ، اسس نظاما ظالما ًً لم يشهد التاريخ مثيلا له من قبل . وفي عام 2003 تم سقوط هذا الطاغية اللعين الى غير رجعة . وهكذا يكون البعث المجرم قد تسلط مباشرة على الشعب العراقي (لفتــرة 45 سنة )كان يمارس فيها القتل والارهاب والظلم والنهب والابتزاز بدون وازع من اخلاق او نوع من الرحمة تجاه اهلنا .
ومن مصادفات الحياة بل ربما من احكام القدر، ان العراق رزح قبل هذا التاريخ تحت سلطة اشـد غلاة حكام بني امية ( في الشام ) واغلظهم طبيعة واكثرهم ظلما وكفراً ابتداء ً بمعاوية بن ابي سفيان وابنه يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان حيث استمر حكمهم (لمدة 45 سنة) ايضا ً( 41 ــ 86 هجرية ). وخلال هذه الفترة الدموية عرف العراق جلادين ميدانيين من بني اميــة وهم بدون شك لا ينتمون الى الجنس البشري اساساً من امثال المجرمين : زياد ابن ابيه وعبيد الله بن زياد والحجاج بن يوسف الثقفي وكذلك عناصر من سقط المجتمع مثل عبدالرحمن ابن ملجم الذي قتل الامام علي بن ابي طالب في الكوفة وشـمـر بن ذي الجوشن الذي قطع رأس الحسين واصحابه في كربلاء اوابن سعد ممثل يزيد في معركة الطف وحرملة وغيرهم الكثير من تلك الثلة النتنة الذين قتلوا ومثلوا بالالاف المؤلفة من العراقيين في ذلك الزمان . وبالمناسبة انهم انطلقوا ايضا من ارض الشام الشريفة بعد ان دنسوها بجرائمهم كما دنسها في اواسط الاربعينات من القرن الماضي ميشيل عفلق بتشكيله لحزب البعث الذي اصبح الاداة لقتل العراقيين كما فعل بنو امية !! . فهل كانت هذه صدفة من صدف التاريخ ام انها نقمة كانت مفروضة علينا ؟؟؟!!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,759,306
- أين يقف العراق وأين يقفون ؟
- اليك ايها العراق العظيم
- العراق يخوض حربا ضد الارهاب من حقنا ان نسأل : اين الدول العر ...
- رسالة الى الاخوة المثقفين العرب
- بعد صدور وثيقة مكة انتفاض ابناء الأ نبار ضد الارهاب تحرك مقت ...
- الفيدرالية ليست غاية . انها وسيلة من وسائل تنظيم الدولة
- الإسلام السياسي وغياب المؤسسات الدينية !!!!!
- لنقف كلنا مع العراق
- فيدرالية الجنوب !!!!؟
- حول الدعوة الى خصخصة الثروة النفطية ومشكلة الارهاب
- انتصار لبنان وموقف العراق المشرف
- المقاومة على لسان مخضرم
- المسافة بين الازدهار والدمار
- مسودة مشروع
- دراسات في الإقتصاد السياسي حول خصخصة ممتلكات الدولة
- مكافحة البطالة والتنمية في عراقنا الجديد
- مسودة مشروع برنامج اقتصادي لعراقنا الجديد
- lمشروع برنامج اقنصادي


المزيد.....




- إسرائيل تعلن سبب استهداف موقع لـ-حماس- بعد ساعات من -الهدنة- ...
- قريب رئيس دولة يجلي ركاب طائرة ليستخدمها مع عائلته
- عودة الهدوء إلى غزة ومحيطها حتى إشعار آخر
- -فارك- تلج البرلمان الكولومبي
- انتحار مرشح مستقل في الانتخابات الباكستانية
- مقتل 11 عنصرا من الحرس الثوري الإيراني باشتباكات مسلحة غربي ...
- اليمين الإسباني ينتخب رئيسا جديدا له خلفا لراخوي
- اشتباك بالأيدي والقوائم بين ياباني ودبّة ينتهي بنجاة الأول
- فرنسا ترسل مساعدات لمناطق تسيطر عليها الحكومة السورية
- أزمة الهجرة: البحث عن الفردوس المفقود (2)


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الزهرة العيفاري - البعث السوري والحكم الاموي