أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحاج - ما قبل المؤتمر وما بعده..














المزيد.....

ما قبل المؤتمر وما بعده..


عزيز الحاج
الحوار المتمدن-العدد: 1854 - 2007 / 3 / 14 - 11:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان مجرد انعقاد مؤتمر بغداد المنفض للتو خطوة طيبة، من حيث مشاركة ممثلي الدول الكبرى ودول الجوار. كذلك كانت القرارات طيبة، كتأليف لجنة متابعة وقرار عقد مؤتمر وزاري في نيسان القادم. أما بالنسبة للحوار القصير بين الوفدين الأمريكي والإيراني، وهو ما أكده كل من السيدين وزير الخارجية والسفير الأمريكي، وما طرحه الوفد الأمريكي من معلومات عن التدخل الإيراني بالسلاح والمال وتمويل المليشيات، فإن جواب الوفد الإيراني في إنكار وجود التدخل، وهو المتوقع، لا يبعث على الثقة بالوعود المقطوعة في المؤتمر. من ذلك أيضا إنكار هوية ضباط الحرس الثوري المعتقلين في بغداد وأربيل، والإدعاء بكونهم دبلوماسيين، يصب في المجرى نفسه، أي أنه لا يبعث على الاطمئنان، برغم أن المسؤولين العراقيين أيضا ينفون هذا التدخل الواسع والمكشوف، مع الأسف الشديد!
إن الملاحظ أن وفدي أكثر دولتين تتدخلان على نطاق واسع في العراق، أي إيران وسوريا، لم يركزا على أمر غير وجوب التقدم بجدول زمني لانسحاب القوات متعددة الجنسية. هاتان الدولتان لا تجهلان أن القيادات الوطنية والحكومة العراقية نفسها لا تريد هذا الانسحاب في هذه المرحلة التي يتفاقم فيها الإرهاب ويزداد ضحاياه.
مهما يكن، فإن المحك الحقيقي لجدوى المؤتمر وإيجابية نتائجه تعتمد أساسا على تنفيذ القرارات المتخذة، وهو ما سيتبين خلال الأيام والأسابيع القادمة.
ليس من المبالغة القول بأن الوضع العراقي، من حيث الأمن خاصة، ومن حيث الخدمات والفساد، قد أصبح في مقدمة الأوضاع السيئة في العالم، وفي تقرير دولي أخير يتصدر العراق مع الصومال والسودان قائمة الدول المتردية فيها الأوضاع في العالم كله. أما من حيث الفساد، فالتقارير الدولية تؤكد على أن العراق هو أيضا في المقدمة، وهو الأول بين الدول العربية. ومما يرتبط بهذا ما نشرته الصحف الأمريكية منذ أيام أن مبلغ الواحد والعشرين مليار دولار التي خصصته الولايات المتحدة لإعادة تعمير العراق قد نفدت كلها، ولحد اليوم لم تعلن واشنطن ما إذا كانت ستمد العراق بمبالغ كبيرة في هذا الشأن. ويذكر أن لجنة النزاهة العراقية قد أكدت في تقرير قريب بأن المبالغ المتلاعب بها تبلغ ما يقترب من 7 أو 8 مليارات دولار.
أما عن الوضع الأمني، فإن صحيفة الفيجارو الفرنسية القريبة من الحزب الديجولي نشرت تقريرا تفصيليا على صفحة كاملة عن خريطة القوى الإرهابية اليوم. هذا التقرير الميداني يتحدث عن تزايد قوة وخطر القوى القاعدية المسلحة، التي يبلغ عدد أفرادها، كما تقول، 15000 إرهابي، ومنهم 5000 من جنسيات عربية متعددة؛ ويقول التقرير إن القاعدة تتمدد أكثر فأكثر في مدن غرب العراق، حتى أنها تهمين تماما على مدن الرمادي، وهيت، وحديثة، والقائم، وتقيم هناك حكما طالبانيا مكشوفا. أما عن التمويل، فإن القوى الصدامية المسلحة، تعتمد على المليارات التي سرقها صدام من شعبنا، في حين أن شبكات القاعدة تعتمد على أموال طائلة تردها من الخارج، وخصوصا من السعودية، وباكستان، والإمارات العربية. التقرير الموسع يقول إن قوى الإرهاب الصدامية راحت تتضايق من اتساع انتشار القاعدة، وبالطبع يتواصل التعاون بين الطرفين لخلق الفوضى ونشر الرعب وإشعال حرب طائفية شاملة. وفي بعض المناطق الغربية تقيم بعض العشائر تنسيقا لمواجهة القاعدة في حين أن غيرها يعتبر وجودها أمرا مطلوبا "لحمايتهم"!
وهكذا يتأكد ما هو معروف للجميع عن تفاقم الإرهاب برغم نجاح جزئي للخطة الأمنية، وخصوصا على صعيد التطهير الطائفي، وما يرافقه من تهجير العائلات.
الوضع لا يزال شديد التردي والسوء، وهو ما يتطلب الجهود الخيرة للعراقيين ودول الجوار.
إن أية قرارات ومهما كانت إيجابيتها وأهميتها، تبقى مجرد كلام فيما لو لم يجر على الأرض تنفيذها. وأية خطة أمنية مدروسة ومتكاملة لن تنجح كما نريد لو بقيت المليشيات التابعة لأحزاب حكومية قائمة بسلاحها، ومنها ما هو إيراني الهوى والتمويل والتسلح كجيش المهدي.
على أية حال، فلنأمل خيرا وهو ما ستبين في القريب العاجل!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,865,300,313
- مع الانتخابات الفرنسية
- نيقولا بافاريه عن لبرالية قرننا -1
- هل تعود الحرب الباردة؟!
- الدعاة الإسلاميون وكرامة الأطفال..
- الالتباس والخلاف في تعريف -الحرب الأهلية-..
- برامج التعليم العراقية ورجال الدين!
- إيران بين شيراك والصحفي فريدمان!
- الفوضى بأي ثمن و-عظمة الله-!
- حول تجديد الدعوة لتقسيم العراق لمناطق…
- ملف فرنسي عن - النصوص الأساسية للبرالية
- مسؤولية حكام العراق!
- المحور الثنائي الذي هز أمريكا!!
- عن خطة بوش وفرص نجاحها
- حريق العراق وتحليل الأوضاع..
- القضية هي الحدث نفسه لا تسجيله!
- عندما تنتصر العدالة وأرواح الضحايا..
- خواطر متناثرة في عيد الميلاد..
- العدالة لا تتجزأ وهي ليست انتقائية..
- أعجوبة؟ مهزلة؟ مأساة؟ شريعة الغاب؟
- العراق الذي يحترق..


المزيد.....




- ترامب متوعداً تركيا بعقوبات: تصرفتم -بحماقة-
- المركزي الفلسطيني يتخذ قرارات هامة حول صفقة القرن
- الحوثي: إعلان السعودية دعم التحالف في سوريا اعتراف بالهزيمة ...
- ليبرمان يحسم قراره بشأن التهدئة في غزة اليوم
- البنتاغون: داعش لم ينته وعدد عناصره لا يزالون بعشرات الآلاف ...
- بوتفليقة يقيل اثنين من كبار القادة العسكريين قبل أشهر من است ...
- -تجسس ومخدرات وغش-.. موظفان سابقان يتهمان تسلا
- البنتاغون: داعش لم ينته وعدد عناصره لا يزالون بعشرات الآلاف ...
- شاهد: مقتل فلسطيني حاول طعن جندي إسرائيلي في القدس المحتلة
- شاهد: فيضانات الهند تودي بحياة المئات وتترك عشرات الآلاف دون ...


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الحاج - ما قبل المؤتمر وما بعده..