أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خولة دنيا - رويداً.... رويدة فقد يطول الانتظار














المزيد.....

رويداً.... رويدة فقد يطول الانتظار


خولة دنيا
الحوار المتمدن-العدد: 1856 - 2007 / 3 / 16 - 14:25
المحور: الادب والفن
    


إلى رويدا والصغيرين المنتظرين عودتك
إليك محمود عيسى في سجنك المتجدد
لم تكن تعلم أن انتظارها سيطول إلى المالانهايات
لم تكن تعلم أن انتظارها سيزيد أعباء جديدة، خلفتها سنوات العودة غير المنتظرة.
لم تكن تعرف أن الحب سوف يكون مشواراً متقطع الأوصال واللقاءات كما حبها له..

لم تكن تعلم.. عندما التقته أن حبها هو التزام بانتظار.. ثم انتظار .. وانتظار
أشرقت بحب هذا الفتى الجبلي.. العنيد.. المضمخ بعبير كلمات التحدي..
لكن إشراقتها مالبست أن خبت في الانتظار
سرقه السجن لعشر سنوات.. كان خلالها يجدد انتظارها بنظرته الكاسرة وكلماته القوية.. كل شيء فيه كان يقول أنا عائد ولو طال الانتظار..
اكتفت منه بساعتي لقاء أسبوعي في سنوات انتظارها الأولى.. اخفت ساعتيها تلك في حنايا روحها.. ودفئ كلماته
أخفت حبها عن نظرات متسولي الكلام.. ومتقولي الحكايات..
أخفت ساعتيها تلك عن يدها اليمنى كي لا تقول ليسراها: لقد صافحني..
عن خدها الذي لم يستطع أن يسرق منه قبلة..
عن أبيها.. أخيها.. أبناء ضيعتها.. أصدقاء طفولتها...
أخفت حبها عن سنوات عمرها المتدفق دون وعي منه بالوقوف..
طالبت خلاياها بالتوقف عن النمو.. خطوط وجهها بعدم الارتسام..
كل شيء يجب أن يبقى كما هو.. حين يعود بعد انتظار..

عندما عاد لم تكن عودته.. كأي عودة
كان فاتحاً لأرض حرية طالما حلم بها..
كان غازياً لعرش حب وعشق مختبئ في رأسه المحلوق.. ويديه المتعرقتين

وكانت ثمرة انتظارها نجمين ساطعين في حياتهما المشتركة..
بيت مشترك كما كل بيت يبنى ولكن بعد .. الانتظار
عندما استراحت تقاسيم وجهها.. وانبسطت جميع الشرايين الخائفة من العيون وهجمات الكلام..
كان للخوف وجه آخر.. الترقب وانتظار حدوث مالا تتمنى..
خوف من كلماته .. من أحلامه.. من مواقفه..
خوف منه.. خوف عليه..

والأكثر خوف على نجميها الصغيرين..
عيون الترقب أصبحت ستة
أيدي العناق أصبحت ستة
وهو لا يملك سوى يدين وعينين يشبع بهما حبه المازال متوقداً.. ورغبته بالعناق

لم تعد الأمور كما كانت
سيدة اليوم تتمسك بيدي طفليها في انتظار عودة الأب
سيدة اليوم تتوزعها مهام المحامين.. والمحاكم.. وزيارة الحبيب-الزوج
سيدة اليوم أقوى في مواجهة العيون والكلمات..
ولكنها أضعف في مواجهة الغد..
سيدة اليوم تعلم أن سنوات انتظارها قد تطول.. بعد أن سبق لها وطالت..
سيدة اليوم.. لم توقع على بيان ولكنها تدخل السجن في كل ثانية من يومها المديد..
سيدة اليوم لم تعد تخاف من طرقة باب منتصف الليل..
فهي آمنة مطمئنة أن من يريدون في أمان!!
سيدة اليوم لا تنام ملئ الجفون..
بل توزع نظراتها بين نصف فراش فارغ.. ونجمين ملتحفين جسدها..

من تحاكمون به؟
هو....؟ هي...؟ أم طفلين حرما من أبيهما؟...
من تحاكمون؟
للسيدة الواقفة في ممشى الانتظار
أقول: رويداً.... رويداً.. رويدة
فقد يطول الانتظار





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,189,835
- المرأة السورية بين الواقع والطموح
- التحرير على الطريقة الأمريكية!!!
- العولمة وحقوق الإنسان
- العولمة وتجلياتها لمصلحة من..؟ وكيف نجابهها..؟


المزيد.....




- جون أفريك تستبعد العفو الملكي على معتقلي أحداث الحسيمة
- لبنان: أم كلثوم -حاضرة- صوتا وصورة في مهرجانات بعلبك الدولية ...
- جميل راتب يفقد صوته ويدخل العناية المركزة
- السينما السورية تخترق الحصار وتحصد الجوائز
- بمشاركة روسية... بيروت تقتبس شعاع -مهرجان كان- السينمائي
- اختيار فيلم عن نيل أرمسترونغ لافتتاح مهرجان البندقية السينما ...
- ديزني تفصل مخرج -حراس المجرة- لتغريداته -الشائنة-
- بعلبك تتذكر أم كلثوم في افتتاح مهرجاناتها الدولية
- بيلي كولينز: سبب آخر لعدم احتفاظي ببندقية في منزلي
- المالكي: المغرب يعتبر التعاون جنوب-جنوب خيارا استراتيجيا


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خولة دنيا - رويداً.... رويدة فقد يطول الانتظار