أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - الرفيق ايمن - ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجة الجزء الرابع عشر















المزيد.....

ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجة الجزء الرابع عشر


الرفيق ايمن
الحوار المتمدن-العدد: 1841 - 2007 / 3 / 1 - 12:15
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الثلاثاء 15 شتنبر 1964
الموقف الصينـي :"فليــقوموا بالخطوة الأولى،سـنقوم بالثـانية".

إن تعاطي الرفاق الصينيين مع التحريفيين الجدد ليس صائبا في جميع الأوقات، كما يحاولون اعتباره في الصراع الذي يخوضونه. فهذا التوجه ، في نظري، ليس ثوريا بتاتا، انه توجه نحو الانتظارية والتعجيز ، فيجب " تبني الخطوات الثورية والنضالية" تجاه الخصم. بمصطلح آخر يجب الانتظار حتى يقوم الخصم بخطوة، وبعدها تحديد مساره، من الطبيعي ن مع تأخير ميئس (كما يفعل الرفاق الصينيون)، حسب تطبيل الخصب. فان كان تطبيل العدو قويا، فتكتيك الصينيين بان يجعلوا طبولهم تدق بشكل اقل قوة، إن يدق طبلهم في صمت، اصمت الصينيون تماما طبولهم.
خلال مسار صراعه الكامل ضد التحريفيين الجدد، وخصوصا الخروتشوفيين ، اظهر الحزب الشيوعي الصيني عدة أشكال تردد غريبة على المستوى التكتيكي. هذا التكتيك برأيي ، لا يمكنه أن يجد جذوره في عيب في الإدراك مسجل على مستوى المبادئ فيما يخص الصراع اللازم خوضه ضد التحريفيين الجدد. فيما يخص المواقف المبنية على المبادئ المتعلقة بالمسائل الجوهرية أيضا، بإمكاننا القول إن الرفاق الصينيين لم يظهروا دائما النضج في أفكارهم. فلا يمكننا الإقرار بان ذلك أتى أساسا في سياق وبسبب مجهوداتهم للبحث انو تطبيق تكتيك ملائم للأحداث التي تتوالى، أو أنهم لم يجهلوا كل الوقائع التي دفعت الأعداء التحريفيين لمواجهة الماركسية اللينينية .
بخصوص هذا يجب التذكير بلحظات ندوة موسكو سنة 1957. فقد مجد و دعم علانية خروشوف،فقد أيد بالتالي دفعه بإدانة ستالين، ودعم إدانة مجموعة " معاداة الحزب لمولوتوف" كما دعا بالوحدة الكاملة مع مجموعة الخروتشوفيين.
من المؤكد أن الرفاق الصينيين كانوا متفقين حول الخطوط العريضة مع خروشوف حول أفعاله التي جاءت عقب موت ستالين وقبل سنة 1957، لأنني حين التقيت الرفيق ماو في بكين سنة 1965، قام بنقد الفعل "غير الصائب" لستالين أمامنا، وخصوصا "تصرفاه تجاه يوغوسلافيا" بنظره ، "لقد ارتكب ستالين أخطاء" وان اليوغسلافيين كانوا"ماركسيين شرفاء". ولدعم هذه الفكرة، كان الصينيون الأوائل والوحيدين في تلك المرحلة الذين دعوا اليوغسلاف لمؤتمر حزبهم.
لم اظهر الرفاق الصينيون بصيرة اقل تجاه هذه الأحداث؟ الم يكونوا يمتلكون الوقائع التي يبنون عليها موقفا مبدئيا ثابتا تجاه هاته القضايا؟! هذا ممكن، ولكن مهما كانت قليلة هي الوقائع المثبتة لخيانة الخروتشوفيين فهذا لن يكون المبرر الذي دفع بالصينيين لتليين مواقفهم، لأنه كان هناك حدث كبير، العمل والإنتاج الكبير للبلاشفة، بقيادة ستالين لفترة طويلة .
لو كان الرفاق الصينيين واثقين من أعمال البلشفي ستالين، لكانت ثقتهم في خروشوف و اندفاعهم نحوه أكثر تحفظا، وأكثر اعتدالا. لكن يبدو أن الرفاق الصينيين تغذوا من الحقد على ستالين، وهذا بدا بوضوح في تصريح ماو في ندوة موسكو، حيث قال انه في زيارته الأولى لستالين في موسكو، بأنه تواجد في"دور الابن _من عليه وصاية_ بينما نحن أحزاب شقيقة ، لم نكن على قدم المساواة، يضيف ماو، بينما الآن وانأ التقي بخروشوف "أحسني بحضور أخ " . هذه العبارات تشكل في حد ذاتها "إدانة" لستالين، إدانة "عبادة الفرد" إقرارا لخط خروشوف. انه خطئ يقترفه ماو.
إن موقفا محترما تجاه ستالين لا يمكن أن يتوازى مع هذا التأويل ألقدحي لماو. ستالين من خلال انجازاته يستحق حب الجميع، حتى ماو يشهد له، وهو يستحقها لانجازه العظيم ، لصراعه المنصور دفاعا عن الماركسية اللينينية . لا اعلم كيف تصرف ستالين مع ماو ، إلا أنني ، من جهتي التقيت ستالين مرارا،لقد تشبث بكل الطرق التي توحي لي وتوصل لي أنني في حضور رفيق يعاملني بالمثل. استقبلني عنده، كما قدم لي هو نفسه صحنا، كما طلب من المشرف على التقديم أن ينسحب وقد خدمنا أنفسنا بأنفسنا دون شكليات. أخذني ستالين من ذراعي وتجولنا معا في الحديقة، لقد ظهر مهذبا جدا كما طلب مني إلا أضع قبعتي كي لا أصاب بالبرد، وصولا إلى... مكان المراحيض، حالة ما أردت الذهاب.


أيمكننا اعتبار هذا الموقف من ستالين موقف" المعلم أمام المتعلم"، بينما كنا بالفعل تلامذته وكذلك تلاميذ ضئيلين إمامه؟ ربما كان ماو تلميذا كبيرا جدا، ألا انه أمام ستالين ، لم يكن أكثر من تلميذ. ففي حين كان موقف ستالين كرفيق بروليتاري معي، بإمكاننا تخيل حسن الضيافة التي عامل بها ماو، كقائد حزب شيوعي لدولة كبرى من قبيل الصين.
هذا ما دفعني لأرى إحكام ماو حول ستالين في ندوة موسكو على أنها تبدو لنا غريبة ومثيرة للشك ، كان الدافع لها هو الانتهازية في التعامل مع الوضعية الجديدة في الاتحاد السوفيتي.
ماو من خلال أرائه لم يرد إن يقول لخروشوف نهجا الآن وبعد موت ستالين،" بلدانا وحزبانا هما على قدم المساواة ، ومعا ، يدا باليد، سنقود الحركة البروليتارية"؟ (هذا على ما يبدو لن يروق لخروشوف، لأنه وبغض النظر عن الورود التي رميت نحوه،كان يبدو مهزوزا ومشغول البال ) . أو ربما إن ماو أراد إن يقول له:" أنت مبتدئ ومتدرج وسأساعدك على عدم القيام بخطوات سيئة وغير محسوبة"؟
رغم نبرة التواضع لدى ماو في ندوة موسكو، "خطابه العاقل والرزين" كان يوحي بأنه يحاول إن يكون ذا خطاب" ببصيرة عالية ولا يمكن نقاشها وذا قيمة توجيهية".
إلا انه، إن صح التعبير، لن يدفعوا ابعد بمسألة ستالين. لن يتأخروا في إخراج مخالبهم أخيرا (ودونما تحفظ)، يتبنون لاحقا موقفا ايجابيا تجاه ستالين ومعارضا للخونة الخروتشوفيين. هذا التطور كان محمودا و معقلنا.
لقد أدخلت ندوة موسكو إن أردنا الرفاق الصينيين، إن صح القول، بنهج قويم بخصوص المشاكل الجوهرية التي طرحت قبل الندوة والتي لم يكن لديهم فهم كامل وصحيح لها. التي كانوا يحملون أوهام حولها، أو التي يملكون فيها مواقف تكتيكية خاطئة، ومترددة. هكذا ففي بوخارست وندوة موسكو سقط قناع التحريفيين الخروتشوفيين.
يجب القول انه حتى بعد هذه الندوة، لم يستوعب الرفاق الصينيون المشاكل بعمق. ما كانوا يرون الخطر الذي يمثله النشاط التصفوي والمعادي للماركسية للخروتشوفيين. فالرفاق الصينيون يتشبعون بالأوهام ويطمحون ل"تسوية". بعد الندوة، تشبثوا خصوصا بمواجهة هجمات خروشوف ضدنا، وبعدها، ضدهم هم، عوض الهجوم مباشرة وبقوة احباطات الخيانة التي استلهم منها التحريفيون تصرفهم. اتهم يرون إذن الأفعال ( التي حاولوا تليينها، و توقعها) عوض فحوى الأهداف ( التي بجدر بهم مهاجمتها، و فضحها).
هكذا ، وبعد ندوة موسكو والمؤتمر 22 للحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي ، في نفس الوقت الذي كان فيه حزب العمل الألباني يمارس نوعا من الدفاع عن الموقف ، نجد لدى الرفاق الصينيين (تشو اون لاي) ميلا للذهاب نحو النصح بإيقاف هذا النوع من" الحرب الكلامية المفتوحة ضد حزب العمل الألباني". خلال هاته المرحلة،لم يتحمل الصينيون المسؤولية في الدفاع المباشر عن حزب العمل الألباني ضد الخروتشوفيين، هم ليسوا متضامنين معه على أرضية المباءى والروح النضالية، رغم اعتقادنا بأنهم إلى صفنا.
هذا فهل يمكن اعتبار تكتيك الصينيين في هاته المرحلة كتكتيك خاطئ ومغلوط من وجهة النظر المبدئية؟ لان هذا التكتيك لم يكن مغلوطا مئة بالمائة، لكننا نظنه لن يعطي أية نتائج. هل يمكن التشبث بهذا التكتيك، ولكن ليس للمدى البعيد، لأنه ليس هناك مكان لانتظار وترقب نتائج ايجابية للحركة . إذن لقد تبنى الرفاق الصينيون"إيقاف الحرب الكلامية ضد حزب العمل الألباني"، كما حاربوا طويلا في هذا المسار. إلا أن هجمات مجموع التحريفية الجديدة ضد حزب العمل الألباني، وخلال هاته السنوات تصارع حزب العمل الألباني وحده وبكل شجاعة.
إن التحريفيين الجدد يهاجموننا بشراسة،كما يتصارعون في ضد الوقت ضد الماركسية اللينينية،كما صارعوا للترويج للأفكار التحريفية،لتقوية مواقعهم، يصارعون لإخافة المترددين ، كما يقومون بابتزاز الصينيين.
لنخرج بان الصين لا تدخل مباشرة في الصراع ضد التحريفية. فهي تتصرف تدبدب، وهنا بالخصوص خلال هاته المرحلة من الاستسلام الزائد، التي أوصلت التوجه العام لدى الصينيين التالي:"فليقم التحريفيون بالخطوة الأولى، سنقوم بالموالي".
لقد دفع التحريفيون الأشياء بعيدا حد الخيانة من التحريفيين الجدد و كانت أهداف الخروتشوفيين قد اتضحت للعيان وبشكل واضح، وبان التكتيك الجامد ل"صراع" الرفاق الصينيين صار محبطا وسخيفا. صراعهم ضد التحريفيين تقوى وارتفع، إن أردنا القول، بشكل غير مباشر، ومباشر أيضا ، لكنهم تأخروا كثيرا في فعل ذلك، لقد أضاعوا وقتا وطبقوا بامتياز توجه" الخطوة الأولى..". وليتم القيام بهاته الخطوة الأولى والمرتقبة جدا، وجبت عدة حيل متعبة، وغير ذات جدوى ولم؟ لأجل مسالة صورية:" من قام بالهجوم أولا، نحن أم انتم" ، بينما استمر التحريفيون الجدد في الهجوم ليس ضد حزبنا أو بعض الأحزاب الأخرى ولكن ضد الماركسية اللينينية .
بالنسبة للرفاق الصينيين، كان وبالتحديد من الأهمية القصوى أن يقوم التحريفيون الجدد بمهاجمة الحزب الشيوعي الصيني وبالاسم هم الأوائل، وهكذا يتسببون في تفجير الأمر( يضعون الإصبع على الجرح). حاليا، نفس التكتيك تقوم بت بعض الأحزاب الشقيقة الأخرى في آسيا، في وقت يعيش العالم في غليان، من الطبيعي، إن هذا الموقف يمثل مفارقة تاريخية، أنها ممارسة غير
سوية . فحتى الأحزاب الذين دخلوا بشكل أو آخر في هذا الرقص، يتغطون بهذا التكتيك وكأنه ورقة التوت.
إن توجه " الخطوة الأولى" الذي، من النظرة الأولى يبدو جذابا والذي تم إعطائه أهمية كبرى باسم الرأي العام ، بادعاء إن" من يبتدئ" هو المخطأ، تبدو جد مسيئة حين يكون المتهم خاليا من الحياء ويضرب بقوة ويقسم، بينما نحافظ على المظاهر خوفا من أن "نتهم" ومم نخاف أن نتهم؟ من الدفاع عن الماركسية اللينينية ؟ إن صراعنا مفتوح أصلا دفاعا عن الماركسية اللينينية .
هكذا يحجم هذا الشعار الصراع من اجل مشروع كبير، باسم شيء صوري تم تجاوزه منذ زمن. فأهمية صراعنا لم تذهب ولن تذهب نحو " أنت أول من هاجمنا ونحن رددنا بدورنا"، ولكن لأنكم هاجمتم الماركسية اللينينية ونحن ندافع عن الماركسية اللينينية ،ويجب أن يميز الرأي العام بأقرب الآجال وبأكثر وضوح ممكن من يهاجم ومن يدافع عن الماركسية. هذا هو الأساسي، والمحدد، والرئيسي وليس القول " نحن رددنا على هجوماتكم".
فحتى لو أخذنا نموذج حزب العمل الألباني ، الذي هاجم الأول علانية الخروتشوفيين، فهل سيكون ادعاء هذا كافيا لتروج له الدعاية الخروتشوفية ، التي هاجمت من مبدأ أننا نحن من بدء الصراع الأول؟ لا أنهم يتابعون عملهم المتعهر. أم أننا نحتاج ذلك للتاريخ، للقول كما الفرنسيين في فانتوني " سادتنا الانجليز أطلقوا النار أولا" هذا يبدو مغلوطا وسخيفا حين يتعلق الأمر بعدو كبير داخل الحركة الشيوعية العالمية.
انه وتحت تأثير هذا الشعار "خمن " الرفاق الصينيون أن "الصراع سيكون طويلا" وبان هذا الصراع سيخلف مراحل مد وجزر. لم يتقرر أيضا بعد نشر المقالات النظرية الأساسية، التي قيل لنا أنهم سينزلونها مرة كل 15 يوم بتتابع. للان، مرت 14 شهرا والمقال العاشر لم يظهر بعد، بينما التحريفيو ن الجدد ودون مبالغة كتبوا الآلاف.
إذن فهذا التكتيك جامد ثابت ، مقدس واولمبي ن الذي يتطابق مع خطوات العدو ، إلا ، انه بالواقع لا يتبع الخصم فيك مل خطواته.
لم يحدث هذا؟ الأسباب تكتيكية ؟ لأهداف موضوعية؟ لأهداف ذاتية؟ لكون الرفاق الصينيين لم يحددوا خطا منسجما ؟!انه لأمر غريب العديد من تصرفاتهم قد تكاملت، من حيث الشكل، لكي يتمكنوا من تحميل الخطأ كل طرف للآخر. في عدد من مواقفهم ، لقد كانوا متناقضين مع ذواتهم . من جهة ، الرفاق الصينيون غضبوا ورموا الحجر الأخير نحو خروشوف وهددوه:" سنضعك في القبر" ومن جهة أخرى، يقولون " الرفيق العزيز .. أتستطيع العيش والبقاء لآخر الزمن(الاستمرار)!
هذه الصياغة " الرفيق العزيز.." التي يستعملها تجاهه، الرفاق الصينيون المبرر بكونهم يودون التقرب من الشعب السوفيتي طريقة مثيرة للفضول للوصول إلى تقارب مع الشعب السوفيتي باعتبار خائن" رفيقا عزيز...ا!"
فيوما يقولون :"يجب علينا النضال لخلق وبناء جبهة مناهضة الامبريالية المحتوية حتى على التحريفيين"! والغد يقوم ماو بالتصريح الشهير حول المطالب الحدودية تجاه الاتحاد السوفيتي!! مع من ستقوم الصين بتحالف معهم لمناهضة الامبريالية) ويستنبط رد خروشوف الذي قال له" انك هتلر جديد وان قمت بالاقتراب من حدودنا، سأدمرك تماما بقنبلة جديدة اخترعتها.
بالماضي كان تيتو خائنا بالنسبة للصينيين، ثم تم(تبرئته من الخيانة) تبييضه، ليعود خائنا في نظرهم، هذا الخائن الكبير صمت "كشيطان صغير" حسب" لي سيين نيين".
وهذا بالنسبة لأشياء أخرى كثيرة. الصينيون يتأخرون كثيرا في رد الفعل كما يفهمون الأشياء بشكل متأخر، من الجيد التفكير بعمق واخذ قرارات صائبة ولو تأخر ذلك وهكذا يجب أن يكون رد الفعل، إلا انه من السيئ جيدا التفكير طويلا لعدم الوصول إلى قرار عقلاني . يجب أن تصلح القرارات الجيدة للاستخدام اليوم و غدا ، إذن علينا توقع المستقبل أيضا، ويجب أن يكون القرار المتخذ لما بعد الغد منسجما مع قرار الغد الذي بدوره يرتبط بقرار ما بعد بعد الغد ، بمعنى آخر، أنها تمثل حلقات سلسلة واحدة . من الممكن أن تكون بعض حلقات السلسلة ضعيفة، بالتالي من الطبيعي أن تمس صلابة السلسلة كلها ، هاته السلسلة لا تصير غير صالحة للاستعمال لذلك، بالمقابل إن كانت كل الحلقات مفككة ومكسورة لا يمكن أن نسميها سلسلة.
يدعي الرفاق الصينيون القيام بالتقييم الصحيح للوقت، إلا انه بالواقع،مع ميله للسلبية، يتعاطون معه كمكون لا محدود بحيث يمكننا تركه يمر بحرية،مع الظن "انه يعمل لصالحنا". لذا فلا تأخير يزعجهم أو يخيفهم ويعجبهم أن يمشي الآخرون بنفس وتيرتهم.
يبدو أن الرفاق الصينيين لا يحبون كثيرا أن يوجه لهم النقد، بينما لا يتوقفون عن ترديد"قوموا بنقدنا".


إنهم منغلقون جدا على ذواتهم، لكنهم قادرون وفي طور توسيع أفقهم، ويجب عليهم فعل ذلك. هذا بشكل ضروري. لبناء سياسة ماركسية لينينية قويمة باتجاه الشعوب يجب معرفتها جيدا ، معرفة حياتها، تطورها مشاعرها. وإلا سنرتكب أخطاء وسنبني خطا أو نهجا تبسيطيا أو تخطيطيا مبنيا على وصفات .على لحظات و أحداث غير مرتقبة. بعدها لن نتمكن من فهم المعطى الرئيسي للوضعية، الحلقة الأساسية التي يجب استغلاله لبناء إستراتيجية وتكتيك واضحتين، صائبتين ، ماركسيتين لينينيتين
مع أن تشواون لاي بدا انه أعطى أهمية قليلة لحكمي الذي من خلال الامبريالية و التحريفية يحاولان عزل الصين وبان علينا تكسير الحصار،ويبدو لي انه علي الرفاق الصينيين أن يستحضروا بشكل دائم هاته المسالة. يجب عليهم خرق عزلهم ليس فقط السياسي والإيديولوجي، ولكن أيضا الثقافي ، التجاري، الخ. كل هذا يجب إن يتم أتباعه في نهج ماركسي لينيني، دون المساس بالمبادئ، دون إضعاف امن البلد ، أو الخط العام، لكن دون تضخيم القيمة "الأممية" الكونية للثقافة الصينية أو احتقار حضارة شعوب آخرين .
إن الموقف الأحادي الذي يلزم " احترم ما لدي، تبنه إن أردت، إلا إنني، لن احترم ما لديك ولن أتذوق أو اجعل شعبي يذوق" الأشياء الطيبة التي لديك".
لا يمكنها إعطاء نتيجة . كما أن هاته الوسائل ليس صائبا ، ولا ماركسيا إنها جائرة .
يجب علينا إيجاد وانتهاز الفرصة المواتية لاستعراض هاته القضايا وأخرى من نفس النوعية مع الرفاق الصينيين،والحوار معهم كأصدقاء وإخوة. من الممكن ألا نعرف جيدا بعض القضايا التي تخصهم، لفهمها بعمق، لذا فان نقاشا رفاقيا مبنيا على الروح الأممية ومن اجل مصلحة فعلنا المشترك، ستكون مجدية دائما وتدفع بالعمل إلى الأمام .

ليس نحن فقط بل الصينيون أيضا، نحتاج بقوة تبادل وجهات النظر والتجارب حول عدة مسائل أساسية وتحديد أشكال عمل أو وسائل عمل، لا تكون متقاربة على مستوى الشكل ، لكن صحيحة وعادلة في مضمونها، التي تستهدف لتحقيق عدة أهداف محددة لأجل قضيتنا الكبرى، الواسعة والمركبة
ما يبدو راهنيا قبل كل شيء، هو الماركسية اللينينية الحقيقية والصارمة، فكل خطأ يدفع ثمنه غاليا،ولن نتوانى عن التشاور والتنسيق بشكل جدي وصحيح حول أفعالنا .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,364,799
- ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجة - الجزء 13
- التحريفيون الجدد - قراءة حول المنزلقات الإيديولوجية والسياسي ...
- ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجة الجزء 12
- ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجة- الجزء الحادي عشر-
- خطاب الحركة الماوية العالمية من خلال حوار غونزالو مع جريدة ا ...
- ملاحظات حول الصين للرفيق القائد انور خوجة-الجزء التاسع والعا ...
- 9ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجا الجزء
- ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجا الجزء الثامن
- ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجا الجزء 7
- ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجا -الجزء السادس
- ملاحظات حول الصين للرفيق تنور خوجا الجزء الخامس
- ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجا الجزء الرابع
- ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجا الجزء الثالث
- ملاحظات حول الصين للرفيق القائد الالباني انور خوجا - الجزء ا ...
- ملاحظات حول الصين للرفيق القيادي الالباني انور خوج في اجزاء


المزيد.....




- أنقرة تأمل بتحييد حزب العمال الكردستاني في الأيام المقبلة
- -الأحمر الشيوعي- في شوارع بيروت ضد سياسات الدولة الاقتصادية ...
- السلطات البلجيكية تعتقل متظاهرين بعد أعمال شغب احتجاجا على م ...
- البصريون يمضون في تظاهراتهم ومسيراتهم الاحتجاجية
- -عصابات- تزعم انتماءها الى -مؤسسات خيرية- تغري الخريجين بالو ...
- خلوصي: سنقضى على حزب العمال خلال أيام
- اعتقال متظاهرين أمام مقر الاستخبارات الروسية  
- نداء تونس: النهضة تسعى لتعويض قواعدها.. والصندوق حق أريد به ...
- لبنان.. -الشيوعي- يحمل مطالبه إلى الشارع
- اشتباكات في بروكسل بين متظاهرين وقوات الأمن احتجاجا على ميثا ...


المزيد.....

- الماديّة التاريخيّة أم التصوّر الماديّ للتّاريخ؟ / سلامة كيلة
- بصدد الوعي الديني، و الإسلام، و الإسلام السياسي في عصر الإمب ... / يونس أثري
- قضايا الخلاف وسط الحركة الماركسية ــ اللينينية المغربية وداخ ... / موقع 30 عشت
- بصدد كتاب لينين: -المادية والمذهب التجريبي النقدي- / الشرارة
- مساهمة في إعادة قراءة ماركس / رضا الظاهر
- الماركسية: فلسفة للتغيير أم للتبرير ؟ / فاخر جاسم
- مراسلات سلامة كيلة مع رفيق / أنس الشامي
- ماو تسى تونغ و بناء الإشتراكية (نقد لكتاب ستالين / شادي الشماوي
- الرأسمالية المعولمة وانهيار التجربة الاشتراكية / لطفي حاتم
- راهنية ماركس – الوجه الكامل والمتكامل لثورية الفيلسوف الفذّ / خليل اندراوس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - الرفيق ايمن - ملاحظات حول الصين للرفيق انور خوجة الجزء الرابع عشر