أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - خنادق في المتاهه العراقية














المزيد.....

خنادق في المتاهه العراقية


محمد ناجي
الحوار المتمدن-العدد: 1838 - 2007 / 2 / 26 - 10:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اكثر من حدث ومناسبة تشير الى مسؤولية العقل والمنظومة السياسية والثقافية العراقية عما جرى ويجري اليوم في العراق ، وعجزها عن الارتقاء الى مستوى القضايا والتحديات التي تواجهنا ، حتى انهما بعد أن ضاعا وضيّعا "راس الشليلة" أوشكا على تضييع الوطن ، فوصلنا الى حالة اختلط فيها حابل الامور والناس بنابلها ، لتعم الفوضى والخلاف حتى على مصير طاغية وجلاد أخرق حرق الزرع وأباد النسل ، ولم نعد نتردد في الشد والجذب والتدافع للوقوع في فخاخ المغفلين التي ينصبها لنا البعثيون واشباههم ، والذين نختلف بشأنهم ، فنقع بين الاجتثاث والمصالحة ، وتحت يافطة الرأي والرأي الآخر ، المتعسف في تفسير الواقع الراهن وتجارب التاريخ ، ليقودنا الى عروس الثورات ، ومن دون كلمة اعتذار عن الكوارث !
ولا سبيل للخروج من هذه الحالة بغير مغادرة الخنادق والتحرك نحو الفضاء الحر تحت سماء الوطن ، وهذا يستلزم إعادة ترتيب الأولويات إنطلاقا من مبدأ المواطنة واحترام حقوق المواطن وكرامته ، في دولة تحكمها المؤسسات ويكون فيها القانون فوق الجميع .
ومن هنا فالمنتظر من السياسيين والمثقفين العراقيين ، الذين يتحركون بمواقفهم خارج الخنادق ، أو يدعون ذلك ، المساهمة في اي جهد وحركة في هذا الاتجاه ، وتسليط الضوء على ماهو ايجابي ونقد ماهو سلبي ومعيق لهذا النهج ، ولكن اللافت للنظر هو ارتكاب بعضهم لنفس خطأ التخندق ، كما فعل أستاذنا الكريم كاظم حبيب في مقال "من المستفيد من فشل الخطة الأمنية والمصالحة السياسية في العراق؟" الذي نشر يوم 24/2/2007 في اكثر من موقع على الانترنت ، فيكتب :
(( يبدو لي أن الطرف الأول الذي اعتبر نفسه خاسراً بسبب سقوط النظام ، والطرف الثاني الذي اعتبر نفسه منتصراً بعد سقوط النظام ، يقفان حتى الآن في خندقين متضادين يرفضان بذل الجهود الجادة للخروج من تخندقهِما الراهن والولوج بحوارات فعلية لحل المشكلات . الإرادة هنا مفقودة لدى الطرفين ، إذ أن كلاً منهما يعتقد بأن أي تنازل يعني خسارة له وكسباً للطرف الآخر ، وبالتالي لا يريد التزحزح عن مواقعه . ومثل هذه السياسة المتطرفة هي التي كانت ولا تزال تقود إلى الصدام المتواصل .....))
ولا يحتاج هذا النص للتوقف لو أن كاتبه غير الاستاذ حبيب أو من بمنزلته ، لما يتمتع به من إحترام وحضور ومتابعة للشأن العراقي .
فالاستاذ حبيب ينطلق في رؤيته واستنتاجه ، بهذا النص ، من موقعه في الخندق ، والذي يختلف فيه مع الطرفين ، فيحملهم المسؤولية بصورة متساوية ، خلافا للوقائع ، ثم ينتهي الى إستنتاج من عندياته حين يقرر ... ومثل هذه السياسة المتطرفه هي التي كانت ولا تزال تقود الى الصدام المتواصل !!
أية سياسة ؟ ومن أي طرف يا استاذ ؟
بغض النظر عن الاتفاق او الاختلاف مع قائمة الائتلاف ، فمن الواضح انها قدمت تنازلات للأطراف الاخرى ، وتمت صياغة البرنامج السياسي للحكومة العراقية ، وتشكيل مجلس الأمن الوطني واتفقت على توزيع مناصب الدولة ، وشكلت حكومة سميت "حكومة وحدة وطنية" ، ثم طرحت مبادرة المصالحة ، فماذا قدم الآخرون ؟ وماذا فعلوا ؟ انهم لا يقرون بهذا التنازل ولا يعترفون به ، بل بعد أن منحوا مناصب في السلطة لا يكتفوا بألتصرف كمعارضة بل تحولوا بالخطاب ، وبعضهم بالفعل ، الى مواقع مايسمى بـ "المقاومة" ، وأفترض أن الأستاذ حبيب قد اطلع على بيان مؤتمر اسطنبول الذي شارك فيه مسؤول جبهة التوافق عدنان الدليمي وسمع خطبته العصماء التي ألقاها في المؤتمر ، كما أنه يتابع تصريحات الدايني والعليان والمطلك ، بالاضافة الى تصريحات طارق الهاشمي التي يعبر فيها عن فئة محددة كطائفة وبصفته رئيس للحزب الاسلامي ، وينسى أنه يمثل كل العراقيين ، بصفته نائب رئيس جمهورية العراق . تجاهل هذه الوقائع تقلل من مصداقية المتابع المنصف ، والتي لا يمكن تبريرها بالاختلاف مع سياسة الائتلاف أو الحكومة العراقية .
إن الارادة ياأستاذنا العزيز ليست مفقودة كما تشير ، بل مشلولة بسبب الضغوط التي مورست داخليا وخارجيا على الطرف الفائز في الانتخابات ، وفرضت عليه تقاسم السلطة مع هؤلاء الذين لم يفعلوا شيء لتهدئة مناطق نفوذهم المفترض ، بل بالعكس يتعمدون إثارتها لمصالح بعيدة عن الوحدة والتوافق الوطني الذي يرفعوه شعارا كلما دعت الحاجة ، كقميص عثمان !
إن الإدانة لأي انتهاك لحقوق الانسان العراقي ، لايبرر صراخ المشهداني والسامرائي وهما في عمّان عبر قناة الجزيرة ، في قضية مشبوهه ، فهذا مايجب فضحه . واذا كان المشهداني هناك بسبب عطلة مجلس النواب ، فماذا يفعل السامرائي خارج مقر عمله ؟ وهل اصبحت (....) نساء السنة وبالتالي الشيعه ضمن اختصاص دواوين الوقف !؟ ألا يجدر بنا ادانة هذا الفلتان في المواقف والتصريحات ، خاصة اذا كانت تصريحات الطرف الآخر ومواقفه ، وهو هنا المالكي كرئيس للحكومة العراقية ، التي تسعى لتوفير الأمن ، بخطة متوازنة (وفقا لما صرح به مفيد الجزائري) وتتسم بالابتعاد عن الطائفية والفئوية ، وتركز على سيادة القانون ؟ فلماذا التردد في دعم هذا النهج الذي يتفق وتوجهاتنا ، إن كنا فعلا خارج الخنادق ؟
إن من يرفض "التنازل" ويمارس "السياسة المتطرفة" ويسعى الى الابتزاز وتخريب العملية السياسية هو الطرف الآخر ، الذي يرفض الاقرار بتغير الواقع والظروف والمعادلة ، ويحاول بشتى السبل من داخل السلطة وخارجها ، وحتى في الفضائيات المغرضة استعادة امتيازاته والعودة للماضي ، وان كان على حساب الحاضر والمستقبل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,220,017
- قبلات على جبين الوطن
- أيام المزبّن كضن
- صدام الأعور ملك بين العميان
- ليكن آخر طاغية !
- كونا - في الإتجاه المعاكس !
- توضيح عن الدستور العراقي
- حكاية جندي ...عراقي وبريطاني مسرحية من موسيقى مختار وسترافنس ...
- ! وزارة المهجرين والمهاجرين تلعب في الوقت الضائع
- استحقاق انتخابي .. تكنوقراط .. قرار
- أفراح ... وتطلعات لعراق ديمقراطي
- موقف المرجعية ؟
- الدستور إستحقاق وطني أم انتخابي ؟
- مجلس الحوار ... الوجه الآخر للبعث !
- لقاء سريع مع لجنة دعم الديمقراطية
- لقاء مع الفنان العراقي أحمد مختار
- وزارة الثقافة والنشيد الوطني
- البعث ... في العراق الديمقراطي !
- لقاء مع الفنانة فريدة والفنان محمد كمر
- لقاء مع الفنان طالب غالي
- هل هذا زمن الصمت ؟


المزيد.....




- محاور مع محمد الخشاني: -هجرة الشباب العربي- و-فشل السياسات ا ...
- قطاع غزة.. اتفاق تهدئة يضع حدا التصعيد
- فيديو.. ماكرون يخاطب بوتين بالروسية والأخير يرد بالفرنسية
- فلاديمير وتميم يتقاذفان الكرة ويستهدفان العقوبات!
- ترامب: سأواجه انتقادات حتى لو سلموني موسكو تعويضا عن خطايا ر ...
- خروج دفعة أولى من مسلحي درعا البلد لإدلب
- ترقب في إيران لنتائج قمة هلسنكي
- بالصور والفيديو.. الداخلية المصرية تكشف التفاصيل الكاملة لحا ...
- الأطفال الرّضع ضيوفٌ مرحبٌ بهم تحت قبة البرلمان
- مظاهرة حاشدة في الرباط تطالب بالإفراج عن معتقلي "حراك ا ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ناجي - خنادق في المتاهه العراقية