أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2007 شباط : مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق - فيليب عطية - العراق...بين المجتمع المدني والمجتمع الهمجي














المزيد.....

العراق...بين المجتمع المدني والمجتمع الهمجي


فيليب عطية
الحوار المتمدن-العدد: 1825 - 2007 / 2 / 13 - 08:31
المحور: الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2007 شباط : مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق
    


كان العراق من اوائل البلدان التي اقامت نسقا حضاريا له مكانته المرموقة في التاريخ الحضاري للانسان ....لااقصد هنا فقط حضارته البابلية او الآشورية بل نجد ايضا ان الكثير من ثقافته واساطيره لم تندثر مع الزمان فقد تكفل اليهود بسرقتها وجعلوها من اساطيرهم التوراتية ،ولاادل علي ذلك من اسطورة الخلق ذاتها فهي هي بنصها وفصها اسطورة بابلية يمكن للمرء ان يجدها مع ما نعرفه الآن من تراث البابليين
ولم يكن العراق ارضا مقفلة فقد اتسع للعديد من الهجرات ،وفي الوقت الذي اقام فيه البابليون حضارتهم جنوب دجلة والفرات اقام الآشوريون حضارتهم الي الشمال منهم ولعله من قبيل الولع الاكاديمي ان نشعل نقاشا غير ذي جدوي الآن عن اصول هؤلاء واؤلئك :اكانوا اقواما سامية (في الوقت الذي اصبح فيه هذا القول بالذات من سقط القول في الدراسات الانثروبولوجية الحديثة)ام كانوا اقواما آسيوية شقت طريقها لواد من اعظم اودية الانهار في العالم -لايضاهيه غير نيل مصر-فما يهمنا هو ان هؤلاء البشر اقاموا دولا وحضارات تخطت بكثير المرحلة الهمجية من التاريخ البشري ،ويكفي اننا عندما نتحدث عن القانون نبدأ علي الفور بذكر قوانين حمورابي
لكن اليهود وقد غنوا علي الفراعنة فجعلوهم جبابرة الارض غنوا ايضا علي البابليين ،وكما جعلوا عصا موسي السحرية تبتلع فرعون انهالوا علي البابليين بلعناتهم وتبريكاتهم مما يحفل به كتابهم المقدس-مع التحفظ بالطيع-وكما التقطوا موسي من قلب مصر التقطوا ابراهيم قبلها من اور الكلدانيين فلاجناح عليهم ان هم اطلقوا اللعنات يمينا وشمالا رغم الايدي الذي ظلت تطعمهم زمانا لايستهان به
وجاء اجلاف الصحراء ليكملوا المهمة التي بدأها ابناء عمومتهم وهاهي ايكابتاح-الاسم الحقيقي لايجيبت-مجرد مصر (من الامصار)اما ارض حمورابي وسرجون وغيرهم من عمالقة الارض فهي مجرد عراق اي ظهر -والجدع ماينضربش علي ظهره كما تقول الامثال-والخلاصة لاترهات اليهود افنت مصر والعراق ولاشراذم الاعراب عربت العراق وهاهي العراق امام اعيننا:بابليون وآشوريون وكلدانا واكرادا لم ينل من لغاتهم الزمان ولم تنل من ثقافاتهم محن العصور والاجيال
فلماذا نتحدي الحقائق اذن ونستمر في صنع واقع وهمي لايوجد الا داخل عقولنا ؟
لااقصد بالطبع ان نمنح كل فريق من الفرقاء قطعة ارض يبني عليها اوهامه...تجاوز التاريخ كل شطحات الخيال التي تعتمد العرق او اللغة او الدين معيارا لتأسيس الاوطان ،ولم تعد هناك غير حقيقة واحدة في عالمنا المعاصر:احترام الآخر والتعاون معه هو المدخل الوحيد والصحيح لبناء الحضارة الانسانية التي لم تعد ترتبط بجنس او لغة او دين او وطن فهي حضارة عالمية يكتشف فرد احد قوانينها في امريكا فيجد صدي اكتشافه في نفس اللحظة علي الطرف الآخر من العالم في الصين او اليابان او الهند ويصنع احدهم السيجار في الدانمارك فيدخنه آخر في مدغشقر
ليس معني هذا ان الانسان قد اقام اخيرا الفردوس الارضي وانما معناه ان نفهم حقائق العصر الذي نعيشه ،واذا فهمنا حقائق هذا العصر سنكتشف ان الغباء هو الد اعداء العراق والعراقيين ،فليس بابهة الرئاسة وصولجان الملك وجيش السفراء تتحقق الآن احلام الشعوب والافراد..كان هذا يصدق ايام هارون الرشيد لكنه الآن يثير السخرية والازدراء ،وليس بالغدر والقتل تتحقق الاحلام فقد كان هذا يصدق ايام علي بابا لكنه الآن لايثير غير الاحتقار
من يريد ان يحقق مكانته وعظمته لاسبيل امامه غير المجتمع المنتج لا المجتمع المتناحر،ومعني هذا ان نبحث عن اوسع اشكال التعاون والترابط مع ابناء الوطن الواحد
وبالطبع ليس الغباء هو العدو الوحيد في المعركة ...هناك قضية احتلال ولكن شتان بين ان ننظر الي الاحتلال كبصمة اصبع واحدة في كل زمان ومكان ،وهكذا فان الامريكان هم التتار وهم الصليبيون ...الي آخر هذا العواء وبين ان ننظر الي الاحتلال بمعناه الادق والاحدث كتعبير عن مصلحة استراتيجية لبلد ما لم تجد سبيلا لتحقبقها غير التدخل المباشر،ومن سخرية الاقدار ان خمسة قوي اخري تلعب الآن علي الساحة العراقية وكل منها يسعي لتحقيق استراتيجيته
اولها بالطبع هي ايران التي تريد ان يكون شيعة العراق ظهيرا لها
وثانيها اسرائيل التي تسعي لتحقيق اللعنات القديمة ،وهي تدرك ان عراق موحد سيظل دوما خطرا عليها اذا ما استمرت لغة الامجاد والاحقاد
وثالثها هي دول الخليج التي اصبحت ايران وشيعة العراق تمثل خطرا داهما عليها
ورابعها هي تركيا التي تنظر الي اكراد العراق نظرة شك وريبة
اما الخامسة فهي القوي الدولية التي لايعنيها من هذا المستنقع غير بترول العراق وسوق العراق
يمكن لحكماء العراق وحدهم اخراج هذا البلد التعس من مأزقه الحالي
اما التقسيم فلاانصح به لانه سيجر البلد الي مزيد من الخراب
ولن يبقي امامنا الا الفيدرالية او الكونفيدرالية وعلي العراقيين انفسهم واجب الخيار





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عن الميلاد والموت ولغز الكون الغامض
- العقل والخلية والطلعة البهية
- الهراء والخراء في قضية الله
- ابن الماء بين اليهود والحقاخاسوت
- الحضارة الفرعونية...بعيدا عن الاكاذيب
- الزبالة والهبالة وتنابلة السلطان
- بين المسيح والكسيح وصندوق القمامة
- سمات التخلف العقلي
- جين الاله وجينات الشياطين
- بين السبعة والسبعة
- حصد الرؤوس ولعنة التيوس
- الازمة المصرية..بين ترقيع الدستور وترقيع النظام
- الموت والخلود ومناطحة الجلمود
- العقل والعلم والدين
- البحث عن الهراء داخل عقول بعض المثقفين
- الله وعقدة النقص المركب
- الاخوان بين الفاشية والخمينية والديمقراطية الامريكية
- الحجاب وصك ملكية الانثي
- لبنان ومسخرة التاريخ
- الارض اليباب وصيحة الخراب


المزيد.....




- هيومن رايتس ترحب بإلغاء الكويت قانون الحمض النووي
- حماس تتعهد بتسخير إمكاناتها للإفراج عن الأسرى
- تقدير صومالي للإغاثة القطرية لضحايا تفجير مقديشو
- لماذا يبتعد البعض عن قراءة المقالات التي تزيد التعاطف مع طال ...
- مراسم تشييع أحد النازحين من أقلية الروهينغا
- آمنستي تدعو إلى فرض عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في بورما ...
- احتجاجات ببرشلونة على اعتقال زعيمين انفصاليين
- اعتقال 10 أشخاص في فرنسا خططوا لاعتداءات على سياسيين
- -تدفق بشري-.. وثائقي صيني عن مأساة اللاجئين
- الجوع يفتك بأطفال أفريقيا الوسطى بعد انسحاب منظمات الإغاثة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2007 شباط : مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق - فيليب عطية - العراق...بين المجتمع المدني والمجتمع الهمجي