أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - احمدي نجاد والسير نحو الهاوبة ، الشعب العربي الاهوازي اول الضحابا















المزيد.....

احمدي نجاد والسير نحو الهاوبة ، الشعب العربي الاهوازي اول الضحابا


جابر احمد
الحوار المتمدن-العدد: 1805 - 2007 / 1 / 24 - 12:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحكام الذين تعاقبوا على استلام السلطة في ايران خاصة بعد انتهاء الحرب العراقية الايرانية كان كل واحد منهم يركب موجة معينة من اجل ذر الرماد في عيون الجماهير، فالمتتبعون لهذا الامر يتذكرون جيدا كيف برز هاشمي رفسنجاني كرجل محب للسلام اقنع الخميني بإيقاف الحرب، وكيف رفع شعار ما عرف حينها باعادة أعمار البلاد، هذا الشعار الذي در عليه وعلى اسرته بملايين الدولارات عبر عقد مختلف الصفقات التجارية ولم ينجح رفسنجاني في إصلاح حال البلاد والعباد الا اللهم في تحسين وضع مزارع الفستق ألعائده له في مسقط راسه رفسنجان فقد بلغت الميزانية المخصصة لهذه المقاطعة 30 ضعفا مقارنة مع الميزانية المخصصة لأذربايجان وهي مقاطعة تقطنها القومية التركية - الآذرية، اما مقاطعة الاهواز والتي تسكنها أكثرية عربية احتلت أدنى المراتب من حيث مقياس سلم التطور المعتمد في ايران حيث لا تزال مدنها تعاني من الكثير من التدمير ومن مخلفات الحرب كما ان الألغام تحصد اليوم بمزيد من الأرواح العربية البريئة ومعدل البطالة وصل في بعض مدنها مثل المحمرة الى 50% وعندما عجز رفسنجاني عن تنفيذ شعاره و ازدادت حدة والصراعات السياسية والاجتماعية وبرزت الحاجة الملحة الى الديمقراطية وتطبيع علاقات ايران مع الخارج والتعامل مع المشكلة القومية والاجتماعية جاء خاتمي ليؤكد على تطبيق المادة 15 و 19 من الدستور الايراني اللتان تنصان على منح هذه الشعوب جزءا من حقوقها و كذلك الديمقراطية والعودة الى قيم المجتمع المدني، و شعار حوار الحضارات الا ان الاحداث السابقة كشفت ان هذا النهج ماهو الا جرعة مسكن قوية حاول من خلالها خاتمي تهدئة آلام الشارع الايراني، فالحركة الطلابية التي ساهمت في إيصاله الى السلطة كانت اول ضحاياه حيث تخل عنها مفسحا المجال لأجهزة الامن الرسمية وغير الرسمية للفتك بهذه الفئة التي كانت تتطلع الى بزوغ شمس الحرية، وعندما فشل هذا النهج و وصل الى حافة الهاوية، جاء احمدي نجاد ليرفع شعار العدالة الاجتماعية موعدا الناخب الايراني بالجنة الموعودة على الارض لكن هذا الشخص بدل من يفي بوعوده التي قطعها على نفسه تجاه من انتخبه اخذ يطلق التصريح و تلو التصريح، و ربط بين تحقيق هذه العدالة بامتلاكه لأسلحة الدمار الشامل، فذهبت الثروة التي كان من المفترض ان يحسن من خلالها وضع المواطن الايراني وإنقاذه مما هو فيه لصالح الإغراض العسكرية ولم يكتف بذلك وحسب وانما فرض الشمولية والنظام الشمولي على المجتمع الايراني وقد صرح علنا عن عزمه في تطهير المجتمع من العناصر الليبرالية والتقدمية، وهو بذلك يحاول القضاء على آمال الجماهير من خلال اقامة نظام ديني كهنوتي عبر اضعاف المؤسسات المدنية والحزبية وإفساح المجال للمؤسسات القمعية مثل الحرس الثوري، الذي تحول الى مؤسسة ذات أغراض مختلفة، عسكرية امنية، إعلامية، اقتصادية، علمية، تكنولوجية، تجاوز نشاطها الحدود وهم اليوم يساهمون في صناعة القرار في ايران، وقد قلب ميزان القوى رأسا على عقب عندما تحالف مع الولي الفقيه وتمكن من أبعاد رجال الدين التقليدين مقويا نفوذ العسكريين حيث انهم لم يكتفون بالاستيلاء على الجهاز التنفيذي وحسب وانما امتدت سيطرتهم لتشمل السلطة القضائية، وتأثيرهم المباشر وغير المباشر على السلطة التشريعية ايضا، وصار بامكانهم المساهمة في توجيه السياسة الايرانية بما فيها المشاريع النووية، و السياسة الخارجية خاصة وان علي خامنه أي وبعد 17 عام من ممارسة دوره كولي للفقيه، صار بامكانه إخراج أي رئيس جمهورية يريده من صناديق الاقتراع وهو اليوم وبمساعدة الحرس الثوري بزعامة احمدي نجاد ان يفرض نفسه على قرارات المجلس، ويتدخل في الصغيرة والكبيرة من شؤون البلاد الداخلية والخارجية، وفي ظل هذه السياسة اصبح الاقتصاد الايراني والذي يعتبر اقتصادا وحيد الجانب يعتمد أساسا على انتاج البترول وتكريره يعاني هذه الايام ونتيجة للاختلاسات وصرف مليارات من الدولارات على المشاريع العسكرية والنووية من تدهور خطير وانه على حافة الإفلاس، في الوقت الذي تطرح فيه القيادة المتشدد التصريح وراء التصريح مظهرة استعدادها لمحاربة العالم ولو كلفها ذلك التضحية بمجمل الشعوب الايرانية ومستقبلها، اما الذي يميز الرجلان خاتمي عن احمدي نجاد كون الاول اعطى لخصومه هامش من المناورة بينما الثاني يعتبر نفسه الوريث الذي لا يريد أحدا ان يقاسمه التركة.
ومن الناحية الاقتصادية، رغم ان عائدات ايران من تصدير النفط قد ارتفعت منذ عام 2000 وحتى عام 2006 من 10 مليار دولار الى 60 مليار دولار الا هذه الزيادة ذهبت أدراج الرياح نتيجة نهبها وتبذيرها من قبل القائمين عليها في شتى المجالات ما عدى مجالات التنمية الاجتماعية، حيث أفادت المصادر الرسمية الايرانية ان احتياطي ايران من العملات الصعبة لهذا العام قد بلغت عجزا ما نسبته 400% أي ان الزيادة العائدة من صادرات البترول لهذا العام ( العام الايراني ) والتي من المفترض ان تضاف الى الاحتياطي قد صرفت قبل ان تدخل السنة الايرانية في 22 آذار من عام 2007 عامها الجديد الامر الذي جعل الحكومة ان تلجأ الى الاستدانة من صندوق الامام الرضا والذي تأتيه إيرادات ضخمة تعود عليه من أملاك الوقف وغيرها الذي يملكها، وتحاول الحكومة تغطية 75% من ميزانية المشاريع الجارية للعام الايراني الحالي والبالغة ما بين 900 الى 800 مليار ريال من عائدات هذا الصندوق اما 25 % من بقية المشاريع فهي معطلة، وكما انعكس العجز في توفير العملة الصعبة على عملية الانتاج لكثير من الورش والمعامل المتوسطة والصغيرة التابعة للقطاع الخاص والحكومي وتوقف البعض منها عن الانتاج بسبب عدم توفير المادة الأولية المستوردة من الخارج لعدم التمكن من فتح اعتمادات مصرفية، مما جعلها عاجزة عن تسديد رواتب العاملين فيها منذ ستة شهور الامر الذي انعكس على شكل اضرابات عمالية شملت الغالبية العظمى من المدن الايرانية الكبرى مما ينذر بتطورها و تحولها الى عصيان مدني فيما لم يتدارك المسؤولين الى حل هذه المعضلة بأقرب وقت ممكن.
اما فيما يتعلق بالبنزين ومشتقاته يرى المراقبين ان ايران رغم كونها تمتلك عدة مصافي بترولية ضخمة ورغم ان إنتاجها البترولي بلغ ما بين 3, 5 الى 4 مليون برميل يوميا الا ان هذه المصافي لا تلبي حاجاتها المتنامية من استهلاك البنزين وهي بذلك مضطرة الى استيراد ما نسبته 65% من حاجتها من البنزين من الخارج اما ال 35% الباقية لايمكن للحكومة إنتاجها الا باستيراد مواد معينة لجعلها صالحة للاستعمال.
كما ان انخفاظ التومان الايراني ازاء العملات الصعبة كالدولار واليورو والين والجنية وصل الى درجة غير مسبوقة منذ قيام الثورة الايرانية وحتى اليوم، وقد جاء هذا الانخفاض بعد ان اتخذ مجلس الامن الدولي قراره القاضي بفرض حصار محدود على ايران كما جاء تجميد أنشطة البنوك الايرانية في عدد من الدول مثل لندن وسويسرا وغيرها من البلدان وكذلك تجميد أرصدت بعض الشركات لتزيد الطين بله ولتخلق فوضى في السوق الايرانية انعكست سلبا وقد ظهرت نتائجها بشكل مباشر في ارتفاع أسعار كافة المواد الاستهلاكية وخاصة تلك المواد التي ترتبط مباشرة بحاجة المواطن مما خلق استياء شديدا لدى فئات وشرائح واسعة من المجتمع الايراني، كما ان حجم البطالة قد ارتفع بشكل ملحوظ وقد بلغ بين 20 % الى 25% وفي بعض مدن مناطق الاطراف القومية بلغت هذه النسبة مايقارب ال 50%.
على صعيد اخر استمرت حكومة احمدي وبتحالف مع الولي الفقيه من عسكرة البلاد وإخضاع المجتمع الايراني بكافة مرافقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعبر فرض الرقابة على كافة وسائل الاعلام وخاصة الصحافة، مضايقات الصحفيين والمفكرين ومؤسسات المجتمع المدني وفي هذا المجال استولت حكومة احمدي نجاد على وزارة البرامج والتخطيط ودمجتها بوزارة الداخلية وتاتي هذه الخطوة من اجل الاستيلاء على ملفات هذه الوزارة الهامة والاستفادة من طاقمها لتوجيههم للأغراض العسكرية.
ان اثار هذه السياسة الخبيثة قد انعكست بشكل مباشر على المواطن العربي في اقليم الاهواز الذي يفرض عليه حصار جائر منذ انتفاضته الشهيرة في الخامس عشر من نيسان من عام 2005 وحتى اليوم حيث تفرض حكومة احمدي نجاد العنصرية و عبر أدواتها المحلية الإحكام العرفية على شعبنا متذرعة بوجود الثروة النفطية ووجود قوات التحالف الدولي على مقربة من أبار النفط المنتشرة عرضا وطولا فيه وبعد ان تحول هذا الإقليم منطقة لتدريب قوى الإرهاب وتصديرها الى البلدان الخليجية وفي مقدمتها العراق لزعزعة أمنها واستقرارها.
السؤال الذي يطرح نفسه، هو كيف يستطيع احمدي نجاد و زمرته وفي مثل هذه الاوضاع ان يجابه اقوى دولة في العالم من الناحية الاقتصادية والعسكرية في ظل عزلة دولية و خارجية واقتصادا مدمرة لا يكاد ان يسد رمق الجموع الجائعة للشعوب الايرانية على مختلف انتماءاتهم القومية ؟ .













رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اعدام ثلاثة من نشطاء الشعب العربي الاهوازي الجمعية العامة تد ...
- بمشاركة وفد الشعب العربي الاهوازي منظمة الشعوب غير الممثلة ف ...
- أخبار إعدامات ابناء الشعب العربي الاهوازي يتناقلها الجميع في ...
- المراقب الاعلى لحقوق الانسان يطالب ايران باعادة محاكمة العرب ...
- رسالة من طفل عربي اهوازي الى السيد كوفي عنان الامين العام له ...
- *عوامل الضعف والقوة في نضال الشعب العربي الاهوازي 1925 - 194 ...
- انتفاضة الشعب العربي الأهوازي في الخامس عشرمن نيسان العوامل ...
- الوضع المزري للشغيلة الاهوازية في ظل حكومة رجال الدين
- تصفيات النشطاء الاهوازيين في المنفي جسديا وعملاء الاستخبارات ...
- استعدادا للموجهات المحتملة مع القوات الأمريكية ايران تفتح بو ...
- صمت المنظمات الايرانية المدافعة عن حقوق الانسان حيال الجرائم ...
- عمر المختار الأهوازي- مشروع لقصة قصيرة او رواية اومسرحية
- توطين 6100 عائلة جديدة في إقليم الأهواز ونسبة المستوطنين ارت ...
- المرأة الاهوازية والتحولات الاجتماعية بمناسبة الثامن من آذار ...
- المرأة الاهوازية والتحولات الاجتماعية بمناسبة الثامن من آذار ...
- اجتماع الاهوازيين في كوبنهاكن عاصمة الدنمارك خطوة ايجابية مه ...
- الإعلان عن تشكيل الجبهة الكردية المتحدة في كردستان – إيران- ...
- مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية لم يأت من فراغ بل فرضته علينا ال ...
- قرية المنصوري نموذج للقرية الاهوازية المتطورة
- بيان منظمة حقوق الانسان الاهوازية ، اعتقال مناضل في الثمانين ...


المزيد.....




- شاهد.. رصد قنديل بحر غريب وحباراً نادراً في المكسيك
- المعارضة السورية تختار نصر الحريري رئيسا جديدا لهيئة المفاوض ...
- وزير الأوقاف المصري يتبنى مقترح الدعاة بالمحاكمة العسكرية ال ...
- مرشح لرئاسة مصر: مصادفة خطيرة وقعت في حادث مسجد الروضة
- لماذا يكفّر داعش الصوفيين ؟!
- ثروة بيزوس تتخطى عتبة الـ100 مليار دولار بفضل -الجمعة السودا ...
- توقيع اتفاقية لربط الطاقة الكهربائية بين سوريا والعراق وإيرا ...
- اتفاق بريكست ممكن في كانون الأول/ديسمبر لكن التحدي كبير
- بغداد تمنع وزير خارجية ألمانيا من زيارة الاقليم
- الرئيس العراقي يشكل لجنة قانونية للشكف عن الخروقات التي طالت ...


المزيد.....

- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جابر احمد - احمدي نجاد والسير نحو الهاوبة ، الشعب العربي الاهوازي اول الضحابا