أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم سليمان - أخر بركات الدين على منطقتنا الكراهية والحروب الطائفية














المزيد.....

أخر بركات الدين على منطقتنا الكراهية والحروب الطائفية


ابراهيم سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 1801 - 2007 / 1 / 20 - 12:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد عهود من الاستبداد والإرهاب والتخويف الديني.. تخويفا أخرويا من أنواع العذاب في القبر والصراط ثم جهنم وتخويفا إرهابيا دنيويا بالكوارث والعقوبات العاجلة و بعد عهود من استبداد المفتين والوعاظ وحرماننا من التمتع بالحياة الدنيا والتذكير الدائم بهادم اللذات ومفرق الجماعات وما بعده من عذاب يتلذذون بتفصيله .. بعد هذه العهود الزاهرة يتسلم اليوم قادة الوعظ والتخويف راية حشد النفوس للموت في سبيل الكراهية .. ويتحولون إلى المجال العام بكل قوة ويجندون الناس للحروب الطائفية والذبح الطائفي والكراهية من اجل الكراهية ..
في مصر القلوب مليانه بين الأقباط والمسلمين .. وفي لبنان كذلك .. شيعه وسنه مؤقتا ! وفي غزة وأراضي السلطة علمانيين و إسلاميين إضافة للخلاف القديم بين اليهود والمسلمين و في العراق حمام الدم لا يتوقف بين السنة والشيعة و في الفضائيات والصحف وبين الناس شتائم وأحقاد دينيه لا ادري من أين خرجت .. لكن بعد تامل سريع تكتشف أن هذا ما فعله الدين طوال التاريخ .. فهو أسرع وسيلة للموت والقتل والذهاب للجنة عند طرف والى النار عند الطرف الاخر ..!! ولو عملنا حساب أرباح وخسائر لما جناه الدين على الإنسان وما استفادة منه لربما تغيرت نظرتنا للأديان خاصة في هذا العصر الذي تطور فيها الفكر الإنساني بمراحل تسبق كثيرا من الاديان
فكم من الألام والدماء والانتهاكات والتسلط تسبب بها الدين .. وكم من هذه الآلام يعالجها الفكر الإنساني ..؟ الواقع والتاريخ يقول ان التاريخ هو سلسلة متصله من الحروب والمذابح بسبب الدين
وأحينا تساند الدين العنصرية وقد تتفوق وتتسيد الموقف احيانا كما يحصل في المذابح القبلية العنصرية في أفريقيا .. الدين و العنصرية وما يتبعها من الطائفية و القبليه والشوفينيه هما اكبر خطر واكبر مأساة في حياة الإنسان فما بالك في مجتمعات منطقتنا التي تجتمع فيها الطائفية و العنصرية القبلية والوطنية الشوفينيه ..؟! حيث كل فريق يعتبر دينه الأفضل.. وقبيلته الاشرف .. ومقدساته الأهم..!! مع سجل حافل بذكريات الصراعات السابقة وتراثها ومقولاتها يغذيها بالأحقاد والانتقام .
أوربا لم تعرف السلم .. إلا بعد أن تحررت من هيمنة الدين على الحياة العامة وعاد الدين إلى دوره الحقيقي خلاصيا وجوديا للإنسان الفرد .. ومتعة روحية .. وتنسكا أخلاقيا ..
متى نكف عن السؤال عن الهوية الدينية والقبلية و الأقليميه .. ونهتم بالإنسان وما يقدمه من عمل في هذه الدنيا ولنفسه ولمجتمعه الصغير من حوله ..؟
كم مرة شاهدت في التلفزيون عراقيين مفجوعين لحظات الصدمة بعد التفجيرات وهم يسبون ويشتمون الدين الذي تسبب بقتل أحبابهم .. أراهم يلعنون المقدسات وأقول لقد استيقظوا وزالت الغشاوة من على عيونهم.. لكن هل يستمرون ام يعودون للثأر والانتقام الديني أيضا ..؟ في الحقيقية أن أخر شيء يعلمه الدين هو التسامح.. بما فيها الدين المسيحي الذي أكثر من الكلام عن المحبة والتسامح .. ورأينا عبر الشاشات المذابح والمقابر الجماعية و آلاف النساء ضحايا الاغتصاب في يوغسلافيا السابقة وعلى أيدي ميليشات ترفع شعار المحبة والتسامح .. فما بالك بنا ونحن نرفع شعار الجروح قصاص والسن بالسن ..! سندخل دوامة من العنف والقتل .. لن يخرجنا منها الا الفكر الإنساني والعقد الاجتماعي ودولة المؤسسات والقانون التي لا نرى فيها رجل الدين يتكلم خارج تخصصه وهو مكان العبادة حتى لا يزرع الفتن والأحقاد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,477,212,103
- تراجيديات صدام من كاميرا السي ان ان الى كاميرا الجوال
- اغلاق الاسواق وقت الصلاة دليل تخلف ونفاق
- عام الزفت على وشك الرحيل .. وقد اكلت الذئاب تعب الملايين
- أعلموا ان قيادة المرأة للسيارة تعادل تحرير العبيد في امريكا
- خطأ امريكا الكبيرفي العراق انها تعاونت مع رجال دين لا مع علم ...
- خرافة اسمها هزيمة امريكا في العراق
- المرأة عاهرة مالم تكن بصحبة رجل ..خلاصة فكر المطاوعه بشأن ال ...
- أسطورة أن نسائنا أكثر سعادة من نساء الغرب
- ليه ما صليت ..!؟
- لماذا لم ينكسر الجدار النفسي .. في 6 نوفمبر ..؟
- السادس نوفمبر يوم المرآة السعودية
- جمهور عايض القرني وجمهور محمد عبده
- سلمان العودة حاله سعودية
- وهم العلاقة بين العفة والشرف وقيادة السيارة
- عندما علمت انني وهابي
- العدالة والقسوة الدينيه
- متاجرة الاسلاميين بقضية الرسوم ثم بكلام البابا
- قناة المجد هي التي حطمت حياتي..!! بعرضها للمردان
- طبقية الحجاز .. وعنصرية نجد
- الضوء الذي أنار دواخلنا يوم ارتطمت طائرة ببرج التجارة ..


المزيد.....




- هيئة الانتخابات التونسية تحذر من استغلال المساجد ودور العباد ...
- ترامبي مهاجما: أنا لم أعتبر نفسي المسيح المخلص.. والـ CNN كا ...
- -قامر بأموال الفلسطينيين لصالح الإخوان-.. حبس نجل نبيل شعث 1 ...
- مقتل 12 شخصا في هجوم لـ -بوكو حرام- استهدف قرية في النيجر
- إعلامية لبنانية تثير الجدل بعد مطالبتها باستقدام اليهود إلى ...
- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...
- تقرير رسمي : “الإخوان” ترمي بأفرادها في الهلاك ثم تتنصل منهم ...
- ملحدون في الأردن... من التدين الظاهري إلى الشك
- “الإفتاء” تحدد شرطا يجعل “التاتو” حلالا
- الفاتيكان يدعو الحكومة الإيطالية لتحكيم صناديق الاقتراع


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم سليمان - أخر بركات الدين على منطقتنا الكراهية والحروب الطائفية