أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاترين ميخائيل - التاريخ يتكلم الحلفة 52 اعدام صدام الطاغية















المزيد.....

التاريخ يتكلم الحلفة 52 اعدام صدام الطاغية


كاترين ميخائيل
الحوار المتمدن-العدد: 1794 - 2007 / 1 / 13 - 10:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


غرق الاعلام العالمي بكل انواعه باخبار اعدام صدام وهذا ما كان يسعى اليه اعتى دكتاتور في تاريخنا الحديث عندما كان حي يرزق . لطوال حياته قتله مرض العظمة وها هو اليوم في مزبلة التاريخ العراقي , انه يرقد في اعظم مزبلة في التاريخ , ولّى دون رجعة تاركا ورائه الشعب العراقي الذي يعاني اليوم من الامراض التي زرعها شخصه وايديولوجيته القومية التي مزقت العراق .
هناك اراء متباينة بخصوص اعدام الجلاد من محبيه ومن اعدائه وهذا حق مشروع لكل منا . انا احدى ضحاياه انظر الى هذا الامر بالشكل التالي :
1- الى كل الذين يتحججون باسم الاسلام . الدين الاسلامي دين التسامح الذي عرفناه من الممارسات التي عشناها مع ابناء شعبنا وانا غير مسلمة . على ارض الرافدين تعيش منذ آلاف السنين مختلف الاديان والطوائف الدينية . كان يعيش في العراق جيران في محلة واحدة لا بل يتزاوجون فيما بينهم دون النظر الى الطائفة او القومية او الدين والمثل العراقي يشهد ( اسأل على الجار قبل الدار ) كانت ارض الرافدين معقل الديانات القديمة وكلها تعيش مع بعضها كعائلة واحدة ,الا اليوم فهي تتقاتل فيما بينها والذي زرع الفتنة كان صدام وحكمه اولا ثم الدول الجارة التي لا رحمة لها على ابرياء الشعب العراقي . اتسأل اين كان رجال الدين عندما جاء الفكر القومي العربي وكان صدام احد اعضائه في 14 رمضان عام 1963 وقتل الالاف من خيرة ابناء الشعب العراقي ووضع مئات الالاف في السجن ؟ لماذا لم ينهض هؤلاء الشرفاء في حينها ويطالبوه بالكف عن قتل عبدالجبار عبدالله العالم العراقي الكبير ايام رمضان الكريم واخرين من امثاله ؟
2- الذين يتحججون بالاسلام لماذا لم يدينوا العمليات الانتحارية التي يقوم بها ايتام صدام من العراقيين وغير العراقيين عندما يقتلون الالاف من ابناء واطفال الشعب العراقي الابرياء . هل الدين الاسلامي وتقاليده العريقة تنطبق على صدام ولا تنطبق على بقية الابرياء العراقيين.؟ منذ عام 2003 لحد الآن كل الاعياد التي مرت علينا الدينية وغير الدينية وفي شهر رمضان المقدس يفجر المجرمون اعداء الشعب العراقي انفسهم ويقتلون المئات من ابناء الشعب اين انتم يامن تدّعون الدين ؟
3- انا عراقية من ضحايا صدام لم اتفق مع وجود عقوبة الاعدام في العراق لكن لو اضع 27 مليون عراقي يقتلون ويعذبون كل يوم بسبب الارهاب البعثي القومجي وارهاب 11 ايلول عام 2001 سوف اجد كلهم يقتلون شعبي. كان هدفهم الاول والاخير هو ارجاع صدام الدكتاتور الى الحكم . فأقول الف اعدام والف لعنة على صدام واعوانه وارهابه . اذهب وبئس المصير فإنّ 27 مليون اهم من شخص مجرم اسمه صدام . كان يعتقد انه سيعيش ديكتاتورا الى الابد.
4-اتمنى ان يكون اعدام صدام عبرة ودرس كبير لحكام الدول في المنطقة لم اذكر اسمائهم لانهم كثر وليكن هذا درس ايضا الى شعوب المنطقة وليعلم التاريخ حق الظالم يأخذه المظلوم وكان كاوة الحداد بطل الاسطورة التي انتفض وقتل ظالمه . كنت اتمنى ان يقف العالم الشرقي مع الحق فقط . الى متى تبقى حكومات هذه المنطقة بعيدة كل البعد عن الوعي البشري والاجتماعي والتكنولوجي والسياسي والاحساس الانساني ؟ الم ترى اعين هؤلاء العروبين المقابر الجامعية واثار الاسلحة الكيميائية وضحايا الانفال ؟ الم يشاهدو المحكمة والشهود الذين يقدمون الى المحكمة ؟ متى يستطيع رجال القانون في هذه الدول العروبية ان تفهم القانون وتعرف معنى العدالة ؟ لم نطلب من المحامين العروبيين الذين يدافعون عن ديكتاتور سوى ان يدخلو الى مدارس تعلمهم ما معنى حقوق الانسان وحقوق المواطنة .
5- اقول بصراحة صدام قتل الكثير من عائلتي واقاربي لكني شعرت متأسفة له لان الغرور كان قد قتله . لو كان يوم واحد قد فكر هذا اليوم سيكون عاجلا ام اجلا لما فعل كل هذه الجرائم .رايته في المحكمة كالدجاجة مكسورة الجناحين لا يعلم كيف ينهزم من شهادتي وانا اسرد حقائق من عمليات الانفال الاجرامية التي قادها ضدنا . صدام لم يكن بطلا للشعب العراقي واذا كانت الايدلوجية القومية تعتبره بطلا هذا شأنها الخاص .
6- كما احمل المسؤولية ايضا على كل الذين كانو قريبين من الطاغية ابتداءا من زوجته وعائلته وعشيرته وحكومته ومستشاريه لماذا لم يضعوا الضغط الكافي عليه لايقاف الروح الدموية التي كانت عنده مترسخة وهذا مرض نفسي كان موجود عند الطاغية . لا بل الجميع ساكتين لان النقود والقصور والمناصب وفرض القوة كانت تغريهم ونسو ان 27 مليون تعذبو بلغة الحديد والنار ولحد الان يتعذب الشعب العراقي ويذبح على ايديهم .
7- احمل هذه الفوضى التي حصلت في عملية الاعدام الى نوري المالكي وحكومته الطائفية . كان الاجدر ان لا يسمح باي من القيادات الطائفية ان تحضر العملية وعلى البرلمان العراقي ان يحاسب المالكي والاحزاب والفئات التي خرقت القانون . ضحايا النظام الديكتاتوري لم يكونو الشيعة فقط بل شمل الاضطهاد والقتل والذبح كل شرائح الشعب العراقي وبضمنهم السنة الذين عارضوه وهم كثر ضمن الاحزاب اليسارية والوطنية وعلى راسها الحزب الشيوعي العراقي .
8- قوى التحالف تتحمل مسؤولية الاسراع باعدامه لانها لم تثبت صدقها في عملية النزاهة ومكافحة الفساد في العراق لا بل اخذت تهرب الحرامية مثل ايهم السامرائي والسبعاوي فكيف يكون للمالكي ثقة بتأجيل عملية الاعدام . وما على الكونكرس الامريكي الا ان يفتح تحقيقا بخصوص تهريب هؤلاء سوى ان جاءت العملية بمساعدة قوات التحالف او جاء من قبل الشركات الامريكية التي تلتزم امثال هؤلاء الحرامية .
8- الان رغودة صدام حسين تشعر انها مضطهدة لانها تعيش في قصور الاردن وهي تعيش النعمة من الاموال العراقية المسروقة الم تسأل نفسها الملايين العراقيين الذين هجرهم والدها كانو بلا نقود بلا وثائق بلا اوراق بلا وطن ولا زالو ومنهم انا وعائلتي . هل هي بشر وهؤلاء ليسو بشر . كان الافضل لها ان تجلس في بيتها وتغلق الباب وتخجل من تاريخ والدها الاجرامي بدلا من ان تعتقد ان والدها توفي بطل . نعم انه بطل في ارتكاب الجرائم والقتل والتعذيب فهي تفتخر به .
Jan 2007






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,103,867,863
- اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة - سيداو
- التاريخ يتكلم الحلقة 51 البازدار على الاراضي العراقية
- التاريخ يتكلم الحلقة 50 خمسة ايام الى لولان 1985
- التاريخ يتكلم الحلقة 49 هل يمكن للدكتور الكبير ان يكون هدفا ...
- التاريخ يتكلم الحلقة 48 تقرير بيكر هاملتون واخطائه غير المقب ...
- التاريخ يتكلم الحلقة 47 دور المثقف العراقي مهم اليوم
- التاريخ يتكلم الحلقة45 بامرني 1985
- التاريخ يتكلم الحلقة 44 من هو المثقف العراقي ؟؟؟؟؟؟؟
- التاريخ يتكلم الحلقة 43 - نامي جياع الشعبي نامي حرستك الهة ا ...
- التاريخ يتكلم الحلقة 42 نحن مكفوفين
- التاريخ يتكلم الحلقة 41 الكيمياوي
- التاريخ يتكلم الحلقة 40 المثقف العراقي ونضال المراة العراقية
- التاريخ يتكلم الحلقة 39 العبور الى سوريا
- التاريخ يتكلم الحلقة 38 الهروب من معسكر ماردين
- التاريخ يتكلم الحلقة 37 المعونات الدولية للاجئين
- التاريخ يتكلم الحلقة37 مخيم ماردين
- التاريخ يتكلم الحلقة34 _ من حياتي
- التاريخ يتكلم الحلقة 33 اين المثقفون العراقيون ؟؟؟؟؟
- التاريخ يتكلم الحلقة 32 اتراك الجبل
- التاريخ يتكلم الحلقة 31 معسكر سلوبيا


المزيد.....




- وزير الخارجية التركي: العمل مع الأسد ممكن شرط فوزه في انتخاب ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- تواصل الاشتباكات في الحُديدة رغم اتفاق ستوكهولم.. واتهامات م ...
- احتجاجات في جورجيا ضد تنصيب رئيسة البلاد المنتخبة
- الأجانب في بريطانيا.. الدفع أولا قبل العلاج
- فرصة أخرى للحسناوات كي يصبحن صديقات للبيئة
- -الفساد الإداري- يغرق العراقيين
- نائب: العداء الشخصي ومنع ولاية ثانية للعبادي هو محور رفض الف ...
- أمير قطر يصدر 5 قرارات عاجلة
- اليابان... إصابة 41 في انفجار بمطعم


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كاترين ميخائيل - التاريخ يتكلم الحلفة 52 اعدام صدام الطاغية