أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسعد عربيد - العرب بين اللوبي الاسرائيلي ولوبي رأس المال















المزيد.....

العرب بين اللوبي الاسرائيلي ولوبي رأس المال


مسعد عربيد
الحوار المتمدن-العدد: 1790 - 2007 / 1 / 9 - 12:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قراءة نقدية في هيمنة اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة


(الجزء الأول)

مقدمة
يظل اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة وتأثيره على صنع القرار السياسي الاميركي أحدى القضايا الاساسية التي تؤرق العرب والعرب الاميركيين، كما يظل إشكالية خلافية تتجاذب النشطاء والمعنيين بالامر. وقد أثارت دراسة "لوبي اسرائيل والسياسة الخارجية الاميريكة " لجون ميرشهايمر وستيفان والت التي صدرت في آذار (مارس) 2006 المزيد من الجدل حول هذه القضايا.
لا ننوي في هذه الدراسة معالجة اللوبي الاسرائيلي من حيث تأثيره وقدراته "الفائقة" فقد قيل في هذا الكثير. بل ما نتوخاه هو تناول مقولة هيمنة هذا اللوبي على السياسة الخارجية الاميركية من منظور نقدي يحاول تجليس المسألة في سياق النظام الراسمالي الحاكم في الولايات المتحدة ومصالح الطبقة الحاكمة وتقديم إجتهاد حول مواقف العرب والعرب الاميركيين من هذا اللوبي وسطوته.
سوف نقسم البحث الى ثلاثة محاور رئيسية:
1) نقد الاطروحة التي تقول بهيمنة اللوبي الاسرائيلي على القرار السياسي الاميركي (الجزء الاول والثاني من هذا البحث).
2) معالجة للوبي الحقيقي (وربما الخفي) صاحب الدور الاكبر والأخطر في رسم مخططات الحروب الامبريالية وتحديد معالم السياسة الخارجية الاميركية (الجزء الثالث من هذا البحث).
3) مناقشة نزوع كثيرون من العرب والعرب الاميركيين الى التبسيط والأخذ باطروحة هيمنة اللوبي الاسرائيلي (الجزء الرابع والاخير من هذا البحث)؟
يجدر بنا بدايةً، منعاً للالتباس أو سوء الفهم، ان نؤكد على بعض نقاط الاتفاق وهي أن اللوبي الاسرائيلي في الولايات المتحدة قوي ومؤثر وان تعريته ومناهضته مهمة هامة وعاجلة تقع على كاهل كافة الاميركيين بمن فيهم العرب المقيمين في الولايات المتحدة. إلا ان خلافنا مع مقولة هيمنة اللوبي الاسرائيلي يقبع في مكان آخر: وهو تحديد وظيفة وأفق ومحدوديات هذا اللوبي وفهمه في سياق متطلبات النظام الاجتماعي ـ الاقتصادي الحاكم في الولايات المتحدة والتعاطي معه من خلال فهمنا لمصالح الطبقات والقوى المختلفة.
I
نقد مقولة هيمنة اللوبي الاسرائيلي
تشريح الحجة الاساسية
يمكننا إيجاز المكونات الرئيسية لاطروحة هيمنة اللوبي الاسرائيلي (سنسميها مجازاً في هذه الدراسة "مقولة اللوبي") في العناوين الرئيسية التالية:
1) اللوبي الصهيوني (سنسميه مجازاً اللوبي أو اللوبي الاسرائيلي كما يسموه في الولايات المتحدة The Israel Lobby) هو المسؤول عن صنع وصياغة السياسة الخارجية الاميركية (خصوصاً في الشرق الاوسط وتحديداً في فلسطين والعراق ولبنان والسودان) وعليه يقع اللوم لمثل هذه السياسات.
2) اللوبي هو السبب في فشل السياسات الاميركية في الشرق الاوسط.
3) تناقض الدعم الاميركي لاسرائيل مع المصالح الاستراتيجية الاميركية وعليه فان اللوبي يتصرف بما يتناقض وأحيانا بما يضر بالمصالح الاميركية.
4) المغالاة في قوة اللوبي الاسرائيلي ودوره.
5) اللوبي يخدع صانعي السياسة الاميركية ويتحكم في وصول المعلومات اليهم من خلال التحكم بوسائل الاعلام ومراكز الابحاث والتعتيم على المصالح العربية ..الخ.
6) كلفة اسرائيل العالية على الاقتصاد والميزانية الاميركية.

دور اللوبي في صنع السياسة الخارجية الاميركية
توحي مقولة اللوبي بان أميركا ليست مسؤولة عن سياساتها وصناعة قرارها السياسي بل هي مدفوعة في ذلك من قبل قوى أخرى. وعليه، يجدر بنا، قبل كل شيء، التعرف ولو سريعاً على مقومات وأهداف السياسة الخارجية الاميركية.
تهدف السياسة الخارجية الاميركية، كما نستطيع إستقرائها عبر قرن طويل من التجارب، الى تحقيق هدف مزدوج: الهيمنة الكونية على إقتصادات وموارد العالم وخصوصا العالم الثالث عالم الفقراء ومجتمعات الجنوب واستغلال مواردها وإن وإن إقتضى الامر فاحتلال اراضيها بقوة السلاح كما هو حاصل في العراق اليوم، من أجل تحقيق الربح المنفلت من كافة الاعتبارات الانسانية والاجتماعية والاخلاقية والمحتكم لمعايير الربح الاقصى وحدها، والثاني ابقاءها كاسواق استهلاكية لمنتجات مركز رأس المال العالمي ـ مما يعني حرمانها من آليات التطور وتحقيق الاكتفاء الذاتي كما برهنت تجارب عدد من القيادات الوطنية في غانا نكروما ومصر عبد الناصر وعراق صدام حسين.
وعليه، يمكننا ان نوجز مكونات هذه السياسة في الشرق الاوسط وفي العالم أجمع، في العناصر الاربعة التالية:
1) النفط (ومصادر الطاقة) ومخزونه وتسعيره؛
2) أمن الكيان الصهيوني كقاعدة امبريالية وظيفتها خدمة المصالح الامبريالية الاميركية؛
3) المصالح الاقليمة في الوطن العربي والتي تتمثل في حماية الانظمة العميلة والقواعد العسكرية الاميركية التي تقوم، بالاضافة الى حماية المصالح الاقليمية، بتقديم التسهيلات (الاستراتيجية والعسكرية واللوجستية) لخدمة المصالح الاميركية الكونية؛
4) المصالح الاستراتيجية الكونية للامبراطورية الاميركية وهيمنة رأس المال.
أما أهم الادوات التي تستخدمها الولايات المتحدة في تحقيق هذه السياسات، فهي:
1) الانقلابات والتدخلات العسكرية ومؤامرات وكالة الخابرات المركزي (سي آي إي)؛
2) تعزيز الوظيفة الامبريالية للكيان الصهيوني؛
3) إقامة أنظمة عميلة وطبقات اجتماعية داعمة لها مرتبطه بالولايات المتحدة ومعتمدة عليها في بقائها وإستمرارها؛ كما هو الحال في عموم الوطن العربي واندونيسيا والفليبين والطغم الحاكمة في اميركا اللاتينية. وظيفة هذه النظم هي قمع شعوبها مستخدمة كافة أشكال الاضطهاد والاستغلال والتجويع والإفقار وسلب الحريات والحقوق الديمقراطية والمدنية والانسانية.
4) كما تسخر الولايات المتحدة جملة من السياسات النيوليبرالية لتحقيق مزيد من الثراء الفاحش للشركات الاميركية على حساب الشعوب الفقيرة (من خلال التحكم بقرارت وسياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية وغيرها).
يأمل المرء أنه ليس في كل هذا أي جديد. إلاّ أنه يبدو من الضروري التوقف عند مسألة الانظمة العميلة والتي لم يحسمها الكثيرون من العرب والعرب الاميركيين بعد. تنتشر هذه الانظمة الديكتاتورية في شتى بقاع الارض كما هو الحال في الوطن العربي واندونيسيا والفليبين والطغم الحاكمة في اميركا اللاتينية وغيرها، فتقمع شعوبها وتخوض ضدها حربا أهلية يومية مستخدمة كافة أشكال الاضطهاد والاستغلال والتجويع والإفقار وسلب الحريات والحقوق الديمقراطية والمدنية والانسانية.
فالسياسة الخارجية الاميركية لا تخضع لاعتبارات واتفاقيات دولية الا بمقدار ما تخدم هذه ديمومة هيمنتها واستئثارها بالقرار الدولي وتسخيره لخدمة مصالحها واستراتيجيتها الكونية. فهي لا تحترم الشعوب ولا حقوق الانسان، ولا تأبه بالقانون الدولي ولا بهيئة الامم المتحدة ، ولا يسري هذا على العرب والفلسطينيين وحدهم بل على كافة الشعوب (على سبيل المثال كوبا وكوريا واندونيسيا وشعوب اميركا اللاتينية وغيرها).
تقف خلف هذه السياسات بنية فوقية تتمثل في شبكة معقدة من الآليات والنظم والاجهزة الايديولوجية (مؤسسات الاعلام والثقافة والتربية والتعليم والمنظمات الكنسية والدينية ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها من أدوات التثقيف الشعبي وصياغة وعي الجماهير والقمع الايديولوجي) لتشكل مجمّعاً كبيراً يطال كافة مرافق الحياة وإنشطة المجتمع ويشمل عدداً لا يحصى من الشركات الكبرى والجماعات الدينية وكنائسها ومجموعات الضغط (اللوبيات المتعددة) ومراكز البحوث والاوساط الاكاديمية وغيرها. وعليه، تكون مهمة هذه الآليات فرش الوعي وضمانة القبول والرضى الشعبي والمؤسساتي (أي ضمانة الهدوء والسلم الاجتماعي) لهذه السياسات والمخططات.
في هذا السياق، وكاحدى أدوات تنفيذ السياسات الاميركية وكجزءٍ من النظم والآليات الكفيلة بتحقيقها، يجدر بنا فهم اللوبي الاسرائيلي ودوره وتجليسه في موقعة الصحيح في النظام الراسمالي الحاكم. يجدر التنبيه أيضاً الى ان السياسات الاميركية تتشابه، وكثيراً ما تتماثل، في مناطق مختلفة من العالم مع السياسات المتبعة في المناطق التي لا علاقة مباشرة لها باللوبي الاسرائيلي. فاذا كانت اميركا قادرة على ممارسة مثل السياسات في أماكن اخرى من العالم، فما الذي يمنعها من ممارستها في الشرق الاوسط؟ وهل هناك حاجة للوبي إسرائيلي ليضغط عليها؟ وعليه، فالسؤال يكون: هل اللوبي مسؤول عن كل هذا؟ فلو كانت السياسة الاميركية في المناطق الاخرى مختلفة عن سياستها في الشرق الاوسط، لكان بمقدور اصحاب مقولة اللوبي إقامة الحجة والدليل على هيمنته على صنع القرار الاميركي.

مواطن قوة اللوبي
لا ننكر القدرات وسحر التأثير اللذين يتمتع بهما اللوبي على البيت الابيض والكونغرس ومجلس الشيوخ والاعلام والاقتصاد والمؤسسات الاكاديمية وغيرذلك من مواقع القرار ومرافق الحياة في الولايات المتحدة. فليست قوة اللوبي إذن موضع الخلاف، بل ان الخلاف يكمن في (1) التحديد الدقيق لمصادر هذه القوة، و(2) والاقلاع عن المبالغة في دور وتأثير وقوة اللوبي وتصويره على انه القادر على كل شي والمحصَن ضد كل المؤثرات.
وعليه، تكمن مصادر القوة الرئيسية للوبي الاسرائيلي في التالي:
1) أنه يخدم استمرار سطوة ونفوذ المصالح الاميركية، أي مصالح الطبقة الحاكمة بما تمثله من نظام سياسي واقتصادي وشركات كبرى ومصالح اقتصادية هائلة؛
2) وفيما تحتله اسرائيل (مركزية اسرائيل) من موقع مركزي وهام في الاستراتيجية الاميركية؛
3) كما يستمد اللوبي قوته من مركزية موقعه في لقاء المصالح المتعددة للامبراطورية الاميركية: فطالما يتبنى اللوبي سياسات ومواقف تتوافق مع المصالح الراسمالية للامبريالية الاميركية وايديولوجية راس المال، فانه سيحظى بالدعم الاميركي وبالمزيد منه.
أضافة الى هذه المصادر الرئيسية، يستمد اللوبي قوته من مصادر غير مباشرة تجدر الاشارة اليها، وإن كانت أقل أهمية، وتشمل هذه:
1) خلق هذا اللوبي، وبحذاقة، "قوة ظاهرية" تفوق بكثير قوته وقدراته الحقيقية، وعمل على تفشي الانطباع حول قوتة الخارقة وحدودها والمبالغة فيها.
2) يظل اللوبي قوياً لانه يصطف دوماً مع مصالح القوى الحاكمة في واشنطن ويكيّف اجندته بحيث تتوافق مع هذه المصالح. أما اذا تناقضت مصالح اللوبي مع تلك المصالح فان هذا يؤدي الى ضعفه.
3) الاستفادة القصوى من "معاداة السامية" ومن طبيعة الكيان الصهيوني الذي يطرح نفسه "كدولة اليهود" التي توفر لهم الامن والاستقرار بعد ما عانوه من إضطهاد على مدى القرون مما يشكل صعوبات كبيرة ويصبح مجازفة وضربا من المسحيل ان يقدم اي سياسي غربي على توجيه النقد لاسرائيل او اللوبي الاسرائيلي او السياسية الاميركية الداعمة لاسرائيل خشية إتهامه بالعداء للسامية.
يشهد تاريخ الشعوب ان القوى السياسية والاجتماعية (من أحزاب ومنظمات ومجموعات مصالح خاصة ولوبي وغيرها)، كثيراً ما تستغل ما يسمى "بالمصالح القومية"، بما فيها من مشاعر ونزعات شوفينية وعنصرية، وخاصة في أزمنة المحن والازمات، لكسب دعم الجماهير أو تجنيدها وتأجيج "الشارع" لاغراض سياسية واقتصادية. وهكذا هو أيضاً حال المجتمع الاميركي. ومن هنا يسهل فهم محاولات اللوبي الاسرائيلي إستغلال المشاعر الاثنية اي اليهودية بشكل عام واليهودية ـ الاميركية بشكل خاص لتحقيق مآربه في كسب الدعم المادي والمعنوي والسياسي.
4) وهن الحركات المناهضة للسياسات الامبريالية الاميركية وبشكل خاص مفهومها القاصر من مسألة الصراع العربي – الصهيوني.

مركزية اسرائيل في الاستراتيجة الاميركية
ان مركزية اسرائيل وموقعها في الاستراتيجية الاميركية هي الذي تمنح اللوبي هذا القدرمن النفوذ والقوة، أي يصبح اللوبي هاماً وقوياً بسبب مركزية اسرائيل في الاستراتيجية الاميركية وليس لان اللوبي هو الذي يجعل اسرائيل قوية. وما قوة اللوبي وتأثيره على واشنطن إلاّ تأكيداً على مركزية وأهمية اسرائيل في الاستراتيجية الاميركية. فلو إفترضنا زوال اللوبي، فهل ستتغير الاستراتيجية الاميركية؟ أو لو طردنا كافة اليهود من مواقع التأثير في الطبقة الحاكمة (وشتى بناها السياسية)، فهل ستتغير الامبريالية الاميركية أم أننا سنقف مجدداً أمامها في بلادنا وفي العالم أجمع؟ هل تزول الامبريالية الاميركية بازالة اللوبي؟ ولو أفقنا ذات صباح لنجد اسرائيل وقد أصبحت كيانا ذو ميول تقدمية ومعادية للراسمالية والامبريالية فهل يستطيع هذا اللوبي ان يدافع عن "اسرائيل" في شكلها الجديد؟ هل اللوبي هو المسؤل عن حروب كوريا وفيتنام واميركها اللاتينية؟ وماذا عن كافة السياسات الامبريالية الاميركية قبل ولادة الكيان الصهيوني؟
أليس في هذا اختزال وتقزيم لحجم وقدرة الامبريالية كسياسة اميركية وظاهرة تاريخية وكحقبة متطورة في تطور النظام الراسمالي؟ ان هذا الوهم الذي يتردد باستمرار يتجاهل، بكل بساطة، طبيعة وبنية النظام الحاكم في الولايات المتحدة.

اللوبي الاسرائيلي ليس كغيره
فهو يختلف عن مثيلاته من القوى الضاغطة والمؤثرة على السياسة الاميركية من حيث السطوة والتأثير على صنع القرارا السياسي الاميركي وخصوصاً بشأن المنطقة العربية. فهو قادر، بلا شك، على التأثير على أغلبية أعضاء الكونغرس الاميركي لتأمين الدعم لاسرائيل. إلاّ أن الإقرار بقوة وسطوة وخصوصيات اللوبي الاسرائيلي أمرٌ، وجعله المسؤول الاول عن السياسة الخارجية الاميركية فهذا أمرٌ آخر. وإضطراداً فان القول بانه يدفع الى سياسات تضر بالمصالح الاميركة فهو شطط بامتياز.
صحيح ان هذا اللوبي يعمل على ضمانة الدعم الدائم لإسرائيل، إلاّ أن هذا لا يعني انه السبب في العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وسياساتها الامبريالية والكيان الصهيوني. بل إن المصالح الامبريالية هي الاساس والسبب الجذري في رسم هذه العلاقة.
وصحيح أيضاً ان السياسة الاميركية الداعمة للكيان الصهيوني تهدد الشعوب العربية والاسلامية، إلاّ أن هذا التهديد ليس فقط "نتيجة" العلاقة الاميركية ـ الاسرائيلية بل هو نتيجة التناقض الرئيسي بين المصالح الامبريالية ومصالح الشعوب العربية وغيرها من شعوب العالم الثالث من جهة مماثلة.
إن توخي الدقة والامانة يقتضي القول بأن العلاقة بين الولايات المتحدة والانظمة العربية تشكل تهديداً لا يقل خطورة وبطشاً على هذه الشعوب حيث تقف هذه الانظمة في خط المواجهة الامامي امام شعوبها كي تخوض ضدها حرباً أهلية يومية فتقمعها وتضطهدها وتجوعها وتمعن في إفقارها.
لقد تبلورت وظيفة هذه الانظمة القطرية منذ ولادتها بعد تجزئة سايكس ـ بيكو واقتصرت على حماية المصالح الامبريالية في بلادنا، ومنها ضمان "أمن" الكيان الصهيوني، وقدم لها الغرب الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة كل اشكال الدعم وأسباب البقاء. ففي مقابل حماية المصالح الرأسمالية ـ الامبريالية الغربية في الوطن العربي (نهب الموارد والثروات والموقع الاستراتيجي وغيرها)، أغدقت اميركا العون بسخاء على هذه الانظمة، وما زالت، موفرةً لها الحماية من ثورات وإنتفاضات شعوبها.
ولا يكتمل تشخيص الحالة الامبريالية إلاً إذا أكدنا على ان النظام الراسمالي هو شمولي بطبيعته وسياساته ومصالحه، وأن هذه المعادلة لا تقتصر على الوطن العربي بل هي تتطابق من حيث الجوهر والمبدأ مع الاوضاع القائمة في أجزاء اخرى من العالم الثالث بشكل خاص .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,793,165,364
- ماذا تبقى من تشى غيفارا؟ الجزء الرابع والأخير
- ماذا تبقى من تشى غيفارا؟ الجزء الثالث
- ماذا تبقى من تشى غيفارا؟ - الجزء الثاني
- ماذا تبقى من تشى غيفارا؟ الجزء الاول
- نيبال: الثورة المنسية
- العرب الاميركيون والانتخابات الاميركية: مفاهيم وخلفيات
- العرب الاميركيون والانتخابات الاميركية: إشكاليات وتحديات
- الانتخابات الاميركية ـ الرئيس الاميركي: نموذجاً أم استثناءً؟
- مشاهدات مغترب في إشكاليات الانتخابات الاميركية ـ الحلقة الاو ...
- بين ناصر ولينين تأملات في الموت المبكّر وإغتيال الحلم
- الانتفاضة الساباتية بعد عشرة اعوام: مرحلة جديدة أم خيار بين ...
- في رحيل إدوارد سعيد مفكراً وإنساناً
- الهيمنة المطلقة...خواطر في اسلحة الدمار -الاشمل
- تشى غيفارا ... والحضور الدائم خواطر في الغيفارية في زمن العو ...
- مستقبل الاشتراكية في كوبا: اشكاليات الحاضر وتحديات المستقبل


المزيد.....




- شاهد.. هذا الرجل تبرّع بدمه 1173 مرة لينقذ أكثر من 2.4 مليون ...
- فيديو: بدء الحراك السياسي في العراق لتشكيل تحالفات سياسية بع ...
- العاهل الأردني يتناول الإفطار مع دورية شرطة.. وناشطون: لفتة ...
- خصائص طبية مذهلة للحبة السوداء
- الأخطبوط -كائن فضائي-.. ادعاءات تثير جدلا علميا!
- الشرطة المغربية توقف أستاذا عنف تلميذة ونعتها بأوصاف نابية ( ...
- بالصور.. سقوط رافعة داخل الحرم المكي
- ثوران بركان هاواي في -مواجهة- قلب المجرة (فيديو)
- القاهرة تؤكد ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا
- الإمارات تطلق تسهيلات غير مسبوقة لجذب الكفاءات والمواهب والم ...


المزيد.....

- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسعد عربيد - العرب بين اللوبي الاسرائيلي ولوبي رأس المال