أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - عالم لميس-رواية-الجزء الأول من الفصل الأول






















المزيد.....

عالم لميس-رواية-الجزء الأول من الفصل الأول



عبد الرحمن جاسم
الحوار المتمدن-العدد: 1789 - 2007 / 1 / 8 - 10:38
المحور: الادب والفن
    


لا أدرِ إن كان يجب أن أتوقف عن الكتابة، هو اليوم السابع من شهر المغيب، فأنا اعتدتُ أن أسمّي الأشهر بحسبها عندي. ألبس فستاناً قديماً، علقته أمي البارحة في دولاب ملابسي، يبدو باهتاً علي، لونه أخضر، وهو أمر سرعان ما ستكرهه أمي، فهي تكره الأخضر، يذكرها بفئران الحقول.
ومع أننا في مدينة، والحقول بعيدة، لكنها أمي، فهي لم تغادر الريف مطلقاً، لأنه لم يغادرها قط.
أكتب كل هذه المعلومات، على صفحات دفتري، في اليوم السابع من شهر المغيب، هذا الأسبوع كان أسبوعاً موحشاً، صديقتي "حسنة" فقدت والدها، ذهبت للعزاء، وجلست ضمن المعزين، مددت يدي لأمسك بيدها، كانت خاوية كحبة إجاص مر عليها الزمن، لم أعرف ماذا أردت أن أفعل. أردت أن أسبح وقتها، كي أبتعد عن المكان. لكن الماء كان بعيداً، لا ماء في الجنائز، حتى المطر، إن أمطرت، يكفي لكي يسبح الناس به.
حسنة التي فقدت والدها، لم تكن تنظر لشيء، لم تكن ترانا، فدموعها نزلت رويداً، رويداً، وأنا توقعت دموعاً غزيرة، لكن الناس أنواع عند البكاء، (أضيف سطراً تحت هذه المعلومة، إنها جديدة).
***
أضيف نقاطاً من حبرٍ على الورقة، أحس الألوان تأخذ شكلاً أحلى إذا ما كان الحبر بشكل نقاط. يخرّب الحبر الورق، هكذا كان يقول أبي. الحبر فقط للوضع داخل مكانه. ماذا لو لم تكن للأشياء مكان؟ لهذا كنت دائماً أضع نقاط حبرٍ فوق أوراقي. لا مكان واضح للأشياء.
وجه أبي لا يزال يبدو من خلال بقع الحبر، على الورقة، أتنهد، أقرر وضع نقاطٍ أكثر، علي أمحي صورته عن بقايا الورقة، بياض الورقة خلق للوشم، هكذا آمنت دائماً، ولكن هي هلوسات حينما تكون وحيداً، هكذا كان يقول أشرف.
للتعريف: أشرف لم ولن يكون حبيبي!
للملاحظة: مرة أخرى، إذا كان أشرف حبيبي، أكون أنا أكبر مجنونةٍ في التاريخ.
الورقة البيضاء، صارت زرقاء تماماً، وأنا التي ما عرفت يوماً، أنه في اليوم السابع من شهر الغياب، لا يجب أبداً أن أوسّخ سريري كل مرةٍ أردتُ فيها أن ألوّن قليلاً.
****
رحل جارنا أبو فريد، ارتطم بالحائط، ومات. آسفة أغفلت تفصيلاً مهماً، ارتطمت به سيارة مسرعة قبل ارتطامه بالحائط هكذا قيل، ولكن أنا ما علق في ذهني هو ارتطامه الأخير بالحائط، وقد تحدّث الجيران كثيراً كيف أن دمه ظل على الحائط فترة، وأنا خفت كثيراً، ولم أزر المكان لغاية الآن، مع أنه إلى جوار بيتنا، فكيف لا أرى الجوار؟
متى رحل؟ البارحة، نعم إنه شهر الغياب؟ ألم أخبركم أننا في اليوم السابع منه؟
نعم في اليوم السابع من شهر الغياب، أكتب كل هذه النقاط في دفتري الهامشي، لأقرأه بعد سنة، وأجده جميلاً، أو لا أجده، أو لربما سأحرقه، فمن يريد قراءة "عالم لميس"؟ لماذا أسميته عالم لميس؟ مع أن اسمي ليس بـ"لميس"؟ لا أعرف، أحببت أن يكون إسمي "لميس"، أحببت أن يكون لدي عالمٌ، بتواريخ وشخوص وعوالم.
**************
كنت في السابعة حينما رأيت عالم لميس، كان شاباً طويلاً يرتدي ثياباً من أوراق الشجر في حديقتنا، والدي أصرّ أن أكون شجاعةً، هو كان يريد فتىً وأنا كنت فتاة، هو لم يعرف أن خلافه كان مع الله، لكنه أصر أن يحل الخلاف معي، فألبسني ثياب فتى، وأسكنني رأس فتى، وحتى شعري، بات شعر فتى، لا أعرف، لكنني أكونه.
يومها كنت أبحث في الحديقةِ ليلاً عن علبة سجائر والدي، التي أضعتها أنا في الحديقة، لم أجدها، كان الظلام يبدأ بالاقتراب، وأنا كنت جبانة، أخاف العتمة، كما كنت أخاف كل شيء. والحديقة التي أحبها في النهار، كانت كابوساً مخيفاً في الليل. الأصوات المحببة في النهار، رعبٌ حقيقيٌ في الليل، ليس لطفلة في السابعة، إنما لأي راشدٍ حتى!
يومها شاهدته، كان شاباً طويلاً، يرتدي أوراق الشجر، كان بجوار احدى أشجار الحدائق، همس لي، "بست، بست" التفت إليه، فاختفى، وعاد وظهر في مكانٍ أبعد، اقتربت أكثر، فلم أره، "بست، بست"، ألاحق الصوت، من مكانٍ إلى آخر، والشاب الأبيض الجميل، ذو أوراق الشجر، يلاعبني، فابتسمت، لم أخف منه، أتلفت وأركض، أحببت اللعبة كثيراً، إلى أن سمعت صوت والدي، الذي وجد علبة السجائر في الداخل، فنادي إلي، دون اعترافٍ بخطأه، كي أدخل، أنا التي كنت أتلفت حولي بمرح، دخلت، دونما أي خوف.
********
في منطقتنا الكل أحب الجنود، الجنود صاروا حديث الجميع، إلا أنا، أخافتني البذلات الممشوقة، الوجوه الحليقة، والأحذية المصبوغة بالأسود. فعالمي ليس فيه جنود، الأتربة تسكن مكانها فوق الأحذية، الوجوه ينمو فيها الشعر في مكانه المعتاد، ولا بذلات أبداً، لا جنود، إنما فرسان، إذا كان ثمة عالمٌ لي، فعالمي بلا جنود.
أحب الناس في منطقتنا الجنود، وأنا كرهتهم. كنت إذا ما مر أحدهم بجواري أحسني وحيدة، وأحسه سيضربني بلا أي سبب. أما أبي فقد فرح بالجنود قائلاً بأن كلهم "رجولة"، وبأن آبائهم ولابد فخورون بهم، لأن جنود. حتى موظفات المكتبة اللواتي كنت أذهب لآخذ منها الكتب، كنّ يتباهين بالجنود الذين عرفوهن، وأنا فهمت شيئاً واحداً، أنا أكره الجنود، لأنه لا مكان لهم في عالمي، عالم لميس!
******
والدي ظل يحب الجنود كثيراً، إلى أن ضربه الجنود! وحلقوا له شعر رأسه بأمرٍ من قائدهم، مأمور المنطقة، دون أي سبب. كل ما ذكره والدي أنه أوقف سيارته في مكانٍ ممنوع، وحينما سألهم عن الأمر، كان ما كان.
كره والدي الجنود من وقتها، صار كلما شاهد حليقاً في الشارع بصق على الأرض، وكتم غضبه بمسبحته التي لم أعرف إذا كان الملائكة لا يزالون معلقين بها أم لا كما كانت تقول أمي.
******
حلق أخي شعر رأسه، وأفتتن بالأمر، لم أكن أفهم لماذا يفتتن أحدٌ برأسه الحليق، كان يبدو رأسه كالقدر الذي اعتادت أمي غلي الملابس به، لم أفتح فاهي لأخبره بالأمر، فقد كان سينزعج كثيراً، ولأنه كان رقيقاً، كنت أخاف جرح مشاعره.
أخي فتن بالجيش، وذات مرة حينما شاهدهم في الشارع، رغم أنهم حلقوا شعر رأس والدي، اقترب منهم، حياهم وتسامر معهم. هم لم يعيروه التفاتةً بدايةً، لكن بعد دقايق طردوه. وذلك بدلاً من أن يجعله يكرههم، كما جعلني، جعله يحبهم.
وازدانت غرفته بصور الجنود، والعساكر، وحتى صور الجماجم والكائنات المحاربة.
******
كان يوماً ممطراً، أذكر، دخل أخي عند والدي وأخبره بأنه يود دخول الجيش، نظر والدي إليه، وأخبره ببطء، بعد أن نفث دخان سيجارته طويلاً، بأنه غير موافق، وأن عليه البحث عن رهانٍ آخر. شقيقي الذي لم يفهم شيئاً من كلام والدي، هز رأسه نفياً. كان يريد أن يكون جندياً. وقال: إذا منعتني سأصبح جندياً رغماً عنك. والدي أصغى إليه بنفاذ صبر، ولطمه على وجهه. اعتاد والدي ضربنا حين مخالفته، لكن ضربه كان مشوباً بالحب. كان يضربنا ثم يضمنا إليه، لكن هذه المرة لم يضم أخي إليه. بل ابتعد عنه. أخي تجمد في مكانه، كانت تجربةً جديدة. ضربٌ بلا ضم!
*******
لم يتدخل أحد، لا أنا، لا أمي، لا ميشا. وميشا هي هرتنا الكئيبة، أنا لم أكن أعلم أن الهررة تصاب باكتئاب، ولكن ميشا، كانت تصاب باكتئابٍ كثيراً. وقلما تتحرك أو تأكل خارج مواعيدها. لكن أغرب ما كانت تفعله هذه الهرة، هو تدخلها أوقات عراكنا. فحينما كانت أمي تصرخ على واحد منا، كانت ميشا تندفع لتقف في المنتصف بين المتخاصمين، وتختار حليفاً، تتمسح به. كان الأمر غريباً في بداية الأمر، ولكننا اعتدنا، صارت ميشا جزءاً من خلافاتنا، صرنا نقول" أنظر ميشا معي، يعني الحق معي!".
ميشا جزءٌ مهم من عالمي، عالم لميس!
ميشا لم تتدخل يومها، لم تتحرك، لم تصعد، اكتفت بالنظر إلى ما حصل، وابتعدت، كأن الأمر لا يعنيها. أخي صمت، خرج من الغرفة بعد خروج والدي منها. أخذ والدي يقلّب محطات التلفاز، لم يجد شيئاً، فأمسك بغليونه وكسره، رماه في أرضية الغرفة، ونادى علي كأي آخذ الزبالة من أرض الغرفة.
**********
- هل تريد أن تتكرر قصة رأسي الحليق وتكون أنت الفاعل هذه المرة؟
تكلّم والدي أثناء نومه، أمي نقلت الكلام، لربما كانت تكذب محاولة نقل رسالة والدي دون أن تحرج أحدهما. الرسالة وصلت إلى أخي، الذي بات يكره الجيش هو الآخر. الكراهية أمر يتناقل بسلاسة في عائلتنا.
لا مكان للكراهية في عالم لميس، أنا لم أكن أكره الجيش لأنه جيش، أنا كرهت الخوف منهم! وفي عالمي لا خوف من أحد، لأن لا أحد فوق أحد.
"لِمَ هم جيش؟" سألت أشرف مرة،
- "أظن ليدافعوا أو يحموا شيئاً معيناً". كان يحك خلف أذنه على عادته.
- "ما هو هذا الشيء؟
فأجابني ضاحكاً، لا أعرف، وأظن أنهم هم أيضاً لا يعرفون، وإلا فلماذا يظلون مستفزين إلى هذا الحد. أظن أن لديهم أزمة وجود.
في عالم لميس لا أزمات وجود!
**********
أضع سطراً طويلاً، أمدّه تحت تلك القصة، حيث ترك أخي حلم انضمامه للجيش، وكره والدي الجيش بكثافة، ولم تتدخل ميشا. وأنسى أزمات الوجود. كي أبدأ من جديد. فالصباح يقترب وأنا عالمي سيغلق أبوابه قريباً، لكي يبدأ عالم البشر، علي أن أحضّر ثيابي، فالغد، هو يوم البدايات.
وأنا أكره البدايات.
(ملحوظة: في "عالم لميس" –عالمي- لا بدايات، ولا يوم اسمه يوم البدايات، الأشياء تبدأ من المنتصف، حتى الأسبوع يبدأ من المنتصف، أشكركم).

*************
الساعة الخامسة والتسع دقائق، كم يمر الوقت سريعاً ونحن نحتاج إلى شيء. أردت ماءاً، فكرة ترك السرير الدافئ والذهاب لري عطشي أخذت نقاشاً طويلاً في عقلي. عدتُ راغبةً في الكتابة، على دفتري الصغير. الساعة الخامسة والعشرون دقيقة لازلت أناقش الذهاب لشرب الماء، مع نفسي. وعشرون دقيقةً أخرى، أنا أناقش جيداً، هكذا كان يقول لي أشرف. لكن حقي دائماً ضائع، هكذا كان يقول أبي.
*************
أمسك أبي وقتها برأس أمي، وضمها، كنت للمرة الأولى أراهما مضمومين إلى بعض. استغربت المشهد كثيراً، كما لو أنه لا يكون. لم أحفل لِمَ فعل ذلك، أو ماهية الحدث الذي أوصلهما للضم. كانت صورتهما تشده، كان أخي مشدوهاً كذلك. لم أعرف إذا كان يفكّر بما كنت أفكر به.
أنا أفهم طبعاً أنهما زوجين، وأن علاقتهما الجسدية هي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه، لكننا لم نرى والدي مرة يقترب جسدياً من أمي. كانا جسدين متباعدين. حتى دونما أي نظر مثيرٍ لأي حاسة. كانت تراه أباً للأولاد، وهو كان يراها أماً، لا أكثر ولا أقل. علاقة مثالية بين تمثالين محنطين.
*************
أمي التي بكت كثيراً، وكانت يدها تمسك بقميص والدي يومها. والدي الذي لم يكن أحمد رمزي يوماً، لم يكن بقميصٍ مفتوح، بل كان القميص أبيضاً إنما بخطوط قميئة، تشبه حقل أرز ضائع، كنت أكره هذا القميص، فهو يذكرني بالصفوف المتراصة، سواء في المدرسة، أو صفوف الجنود. كلها صفوفٌ ضائعة، دون أيةٌ قيمة تذكر.
تنبه والدي فجأة إلى أنها أطالت "سكناها" عليه، فأعاد تركيب ملامحه "التمثالية" على وجهه، خلع قناع الحبيب السابق، ولبس قناع "العفن الأبوي". وأمي الضائعة بين الحبيب والعفن، فضلت الإنصياع للرغبة، وتركت العفن يلبسها.
**************
لم أتخيل يوماً أن أجدهما متلاصقين مرةً. أن يمسك واحدهما يد الآخر. كيف أحب أبي أمي، سألت أشرف مرة.
-بالمراسلة، أجابني ضاحكاً.
-"لكأنه لا يعرفها، إنه يمر بجوارها كأنه يمر عبرها، كل لحظة". حدثته دونما أن أعير التفاتةٍ لتعليقه.
-كل الزيجات تموت هكذا يا لميس. إنها جزءٌ من سلسلةٍ طويلة من العلاقات التي تنتهي هكذا.
أنا لا أوافق، في عالم لميس لن تموت الزيجات، وعلى الأزواج والزوجات أن يصارعوا كل شيء لكي لا يموت الزواج، أنا أرفض هذا! أرفضه بشدة.
الساعة السادسة والربع، ولازلت عطشى!
***************
أعرف، أجل أعرف، لا زلت مستيقظة، لا أستطيع النوم. كان آخر ما كتبته، لا يزال يلح في عقلي، كيف أنجبانا؟؟ أشرف ليس هنا كي أسأله. من أسأل؟ كيف أنجبنا هذين الشخصين؟ كيف ينجب رجل وامرأةٌ لا علاقة بينهما "شحطاً" كأخي، وفتاةً كنبتة "الصبار" مثلي.
أنزع اللحاف عني، أقفز لأشرب ماءاً، عل الماء يجعلني أنام، ولكن السؤال نفسه ظل يكرر نفسه، ويتكرر، مددت رأسي لأتأكد أن والدي لا يزال نائماً على "كنبة" غرفة الجلوس، كعادته، لكنه لم يكن هناك. فرحت! لربما هو هناك.
لكنه لم يكن. كان على ركبتيه جاثياً، يصلي!
***************
فرحت كثيراً بطعم الماء. ذكرني طعم الماء بهديل. هديل فتاة البوابة. هكذا كنت أدعوها، أجل فتاة البوابة. كانت تصل يومياً إلى المدرسة، تقف على بوابة المدرسة من الداخل، وتبدأ جولتها الصباحية. فلانة فعلت كذا، فلانة فعلت كذا. حتى يرن الجرس. تدخل إلى صفها، ثم تعود لتمسك بالبوابة، وتقضي الفرصة هناك، لا تبارحه إلا لمماً، كانت هديل تحب البوابة. لماذا؟ لا أعرف، لم أسألها، ولن أسألها الآن. فبيت هديل الآن، بلا بوابات. بيت هديل بنوافذ فقط.
****************
أمسكت هديل قنينة عصير من النوع الثمين، قالت أتراهنني يا فتيات على أنكن تفضلن طعم الماء على طعم هذا العصير. فقلن لها، الماء أثمن من أن نراهن، هل تمزحين؟ لكنها لم تكن تمزح. عادت وكررت سؤالها، كأنها لم تسمع تعليقنا. والغريب أن عدداً من الفتيات دخلن في لعبتها. وراهنها، وخسرن. لأن طعم الماء يروي، بينما كل عصير الدنيا حلو. والفارق بين الري والحلاوة فارق كبير. كالفارق بين حرارة الشمس ونورها.
هديل التي فرحت بنصرها، وزعت ابتساماتها، حتى لمن لا تحبهم.
*****************
أترك الماء ينساب على جسدي، ملمس الماء ناعم دائماً. عالم لميس ناعمٌ كذلك. في عالم لميس هناك الكثير من البوابات، أجل البوابات. على كل بوابة، هناك هديل، ربما ليست هي نفسها، لكنني متأكدة أنه في كل مدرسةٍ هناك هديل، في كل تجمعٍ للناس هناك هديل. لم تكن هديل بواباً للمكان قط. لكنها كانت حارسة البوابة. حدثني أشرف مرةً أن كل الحضارات القديمة، كانت تضع حارساً على أرواحها، وأبوابها، وكل ثمينٍ لديها. أليست خلف الأبواب المغلقة ترقد كل أشياءنا الثمينة؟ يومها أخبرته أن هديل ستكون حارسة هناك، في عالم لميس. وسيكون حول البوابات ماء. لأن ملمس الماء ناعم، فلا تصدر البوابات صوت. وتستطيع هديل السباحة.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,647,208,568
- بلا قيود
- عن ما لا ندركه
- عن يومٍ عادي
- كأن يعتاد المرء أمراً
- رحاب ضاهر في عملها الجديد -أسود فاجر-
- تسميات
- ورد
- عن الديمقراطية من جديد
- للرئاسة!!!
- عن فلسفة الأمر البسيط -2-
- تماهي
- قتلت القمر
- وحياتك من جهتك
- لا ليس لي
- دوران
- إنه النفير ألا تسمعون؟
- حدثٌ لعمركِ رائعٌ أن تهجري
- تأثير الملح
- حينما يلتقي العسكر بالماء
- أجل، نحن لا نستسيغ النقد


المزيد.....




- هذا الفنان يرسم بـ -النار- حرفياً
- تحضيرات لاقامة الملتقى المسرحي العراقي المصري الثاني -
- وفد صحراوي يشارك في إجتماعات وزراء الشباب والرياضة والثقافة ...
- فيلم -هيفن نوز وات- يفوز بالجائزة الكبرى في مهرجان طوكيو الس ...
- مشاهير -الفنون الإلكترونية- يستعرضون تجاربهم ورؤاهم بجامعة ز ...
- الفنان الشاب ماهر عصام يدخل في غيبوبة
- محكمة تلزم احمد عز باجراء تحليل الحمض النووي والفنان يرد: دو ...
- تألق -صفية العمرى- بمهرجان أبو ظبى السينمائى
- التعليم: 6 حصص إسبوعية لتعليم اللغة الإنجليزية للمرحلة الإعد ...
- المغرب بلد "نموذجي" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في م ...


المزيد.....

- طقوس للعودة / السيد إبراهيم أحمد
- أبناء الشيطان / محمود شاهين
- لا مسرح في الإسلام . / خيرالله سعيد
- قصة السريالية / يحيى البوبلي
- -عزازيل- يوسف زيدان ثلاث مقالات مترجمة عن الفرنسية / حذام الودغيري
- بعض ملامح التناص في رواية -الرجل المحطّم- لطاهر بن جلون / أدهم مسعود القاق
- مجموعة مقالات أدبية / نمر سعدي
- موسى وجولييت النص الكامل نسخة مزيدة ومنقحة / أفنان القاسم
- بليخانوف والنزعة السسيولوجية فى الفن / د.رمضان الصباغ
- ديوان شعر مكابدات السندباد / د.رمضان الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرحمن جاسم - عالم لميس-رواية-الجزء الأول من الفصل الأول