أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ارا خاجادور - انتبهوا! ان الهدف تفاقم الاقتتال الداخلي















المزيد.....

انتبهوا! ان الهدف تفاقم الاقتتال الداخلي


ارا خاجادور

الحوار المتمدن-العدد: 1787 - 2007 / 1 / 6 - 11:08
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تفاوتت واختلفت المواقف من عملية اعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وفي لجة الحدث سعى الاحتلال وخدمه في بؤرة العار – المنطقة الخضراء – الى حصر المسألة بين موقفين فقط : الادانة أو التأييد. وهذا نجاح حقيقي للمحتل، اذا استمر تناول الأمر على هذه الشاكلة.

لابد هنا، ومن البداية، أن نحدد بعض المواقف من الناحية المبدئية، لقد رفضنا وقاومنا الاحتلال بكل ما نستطيع، ونعتبر كل ما صدر، وسوف يصدر عنه باطلا، باستثناء اجباره على الاعتراف بالهزيمة، ان عاجلا أو آجلا، وعلى هذا الاساس، نرفض حكام بريمر وقراراتهم، وكل ما صدر، وما يصدر عنهم من أحكام.

أن قرار اعدام، أو بالأحرى اغتيال صدام حسين، هو قرار أمريكي خالص، وقد اتخذ قبل المحاكمة، وقبل الغزو أصلا، وجرى اخراجه الآن، بواسطة المأجورين، على أنه اعدام طائفي، وفي هذا اهانة رعناء لابناء شعبنا من الشيعة، وذلك لمحاولة اظهارهم وكأنهم يرقصون على الموت، وانهم انتقاميون، وانهم يملكون السلطة، وهم في الواقع براء من هذه الخديعة كلها، وهم ضحايا مثل بقية أبناء الشعب العراقي المحتل، باستثناء قشرة مجرمة، باعت نفسها.

وهو اي الاعدام أيضا يشكل اهانة للشعب الكردي- على الأقل من حيث توقيته - حيث احتفل الشعب الكردي، مع أغلبية المسلمين في العالم أجمع، يوم الثلاثين من الشهرالماضي بالعيد، عيد الأضحى، ويأتي الاحساس بالاعتداء، من تصريح الناطق بأسم رئيس حكومة المنطقة الخضراء، حين أعلن الناطق باسم الحكومة، بأن هذا اليوم ليس عيدا في العراق، ليبرر توقيت الاعدام، ولم يأخذ هذا الناطق بالحسبان، حتى أن السيد جلال الطلباني، الرئيس الحالي، كان يحتفل بالعيد في السليمانية، معقل الثقافة الكردية العراقية.

ان الاعدام جاء فقط لتعميق الجرح الوطني النازف حاليا، ولم يقع الاعدام على أي من القضايا، والأسباب، التي تطرح حاليا للاستهلاك، ولتمرير جريمة الاحتلال، وليس لاقرار العدالة كذلك، والا لكان اليوم أحق من الأمس، في الحساب والمحاسبة، أنه اعدم من أجل أن تذهب الاسرار، التي من حق الشعب أن يعرفها جملة وتفصيلا، ومن أجل المزيد من التدمير لهذا الشعب المظلوم، والمسحوق، والجائع، وضحية القوة الغاشمة.

ان الأمريكيين يكذبون حسب الحاجة. هل كان الاعدام ممكنا لأسير حربهم وبارادة من لا ارادة له؟!. ان المدعو نوري المالكي تبجح، بأنه هو الذي أعدم صدام حسين، وبالرغم من طلب الامريكيين التأجيل الى بعد العيد.

انظروا كيف يستخدم المحتل عملاءه، وكما تبجح قبله علاوي، بأنه هو الذي أصدر الآوامر لقصف الفلوجة والنجف، يتبجح اليوم المالكي، وهو من الناحية الفعلية ماشة رعناء بيد الاحتلال، تستخدمه متى وأين تشاء، هذا هو ديدن الخونة والعملاء والمأجورين، بصمات أصابعهم بيد أسيادهم.

ليس هذا هو الوقت المناسب، لاعطاء تقويم شامل لرئيس حكم العراق لعقود، بالرغم من اننا قد اعطينا في اوقات سابقة رأينا تفصيلا. يذكر أن العقود السابقة، شهدت أحداثا كبيرة وخطيرة عراقيا، وعربيا، ودوليا، تتطلب من كل وطني جدي، أن يفحصها بامعان، ففي اللحظة الراهنة يحتل السؤال التالي موقعا عمليا واستراتيجيا: ما هي الأسباب الحقيقية لاعدام صدام حسين؟

أعدم لأنه:

+ رفض خلال أعوام الحصار الجائر والاجرامي على العراق، والذي كان أبشع جريمة عقاب جماعي في العصر الحديث، رفض تقديم تنازلات في ميدان النفط للامريكيين، تنازلات تضمن لهم الاستيلاء على النفط العراقي، لمدة عشرة اعوام، وباسعار رمزية.

+ وأعدم بسبب دعوته الى نقل الأرصدة العربية والاسلامية من الولايات المتحدة الامريكية الى روسيا وأوروبا، والى كل الدول التي لم تتخذ مواقف عدائية من القضايا العربية والاسلامية.

+ وأعدم لأنه أقدم على تحويل التعاملات المالية الدولية والداخلية للدولة العراقية، من الدولار الأمريكي الى اليورو الأوروبي. وهذا خط احمر لـ "بوش" وبه انتهت مرحلة عدو عدوي صديقي، وقد صرح بوش علنا: أن صدام حسين يجب ان يعاقب.

+ أعدم من أجل الانتقام لضرب اسرائيل بالصواريخ العراقية، وهذا الأمر الى جانب الأمور السابقة الأخرى، يعد دخولا خطيرا في المنطقة الحرام، التي تحرمها الدول الامبريالية على الجميع، وهنا أقضى أيضا؛ توجيه رسالة بليغة، من واشنطن للدول الأخرى، لكي تتجنب السير على الطريق العراقي الوعر جدا.

+ حتى اللحظة يقاوم شعبنا، وهو منهك، المزيد من الانتقام، والقتل، والارهاب، والعنف الطائفي، وقبله وأثناءه وبعده، يقاوم المحتل، وان المحتل في غاية الحنق من صبر ومكابرة العراقيين على جروحهم الدامية، ولذلك سعى المحتل الى خلق بعض الايحاءات الطائفية، من خلال قرار الاعدام، الأمريكي فعلا، وعبر حكومة العملاء شكلا، لصب المزيد من الزيت على الأحداث الدامية الحالية. ولتمزيق مقاومة الشعب من أجل المحافظة ما تبقى من وحدته الوطنية. وفي هذه المرة نقول: لن يحصد الأمريكيون الا المزيد من الخيبات والهزائم في العراق العريق.

م العمل؟

كل الدعوات الى وحدة اليسار، ووحدة القوميين التقدميين، ووحدة الشعب وغيرها، دعوات صادقة النوايا ومطلوبة، ولكن يجب ألا تتحول الى موقف انتظاري، لأنها في هذه الحالة، تتحول الى مضيعة للوقت، وقد تقترب من الدعوة الى المصالحة الوطنية المزعومة، التي تطرحها الحكومة العميلة، كمخدر وحسب، وبنصيحة من المحتل نفسه.

ان الموقف العملي، من وجهة نظرنا، هو مواصلة خوض الكفاح ضد المحتل وعملائه، وبكل انواع الكفاح، وأشكاله المشروعة ثوريا، ودون توقف، ومعا جميعا.

وفي هذه الحالة يكون الحوار الى جانب الكفاح مجديا وبناء. نريده حواء حضاريا بين كل الأطراف المنحازة الى جانب الشعب وقضاياه العادلة. اننا نعيش اليوم مرحلة التحرر الوطني، وانتزاع السيادة والاستقلال الوطنيين.

أن الكفاح والحوار معا، هما اللذان يخلقان الواقع المنتظر، وعلينا واجب دائم، لا يتوقف، وهو أن ندعو أنفسنا، ليس فقط الى قراءة الأحداث، بل الى معرفة أسبابها، من أجل تغييرها، وتغيير مساراتها، باتجاة مصالح الشعب، والكادحين منهم، بصفة خاصه. ولن يكون النصر الا للشعب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,820,815
- ذبح الفلسطينيين في العراق: من الجريمة الى العار
- هل يمكن تحقيق حوار متمدن في مرحلة همجية؟
- ليس باسمنا وبعض الهموم الوطنية
- الحركة الاضرابية تثير هلع المحتل وعملائه
- نهج المقاومة الوطنية ومورفين المصالحة الوهمية
- حديث مع عمال معمل اسمنت طاسلوجة
- لبنان: المقاومة المسلحة تشير الى الطريق
- حركة التضامن مع الشعب العراقي
- أسئلة حول الوحدة العمالية النقابية في ظل الاحتلال
- بعض من عبر الأول من ايار
- لا للحرب الأهلية... انها حرب التحرير
- النقابات العمالية رافعة قوية في معركة التحرير
- قراءة في صفحة من سفر كفاحنا المسلح
- نراجع الماضي بثقة من اجل المستقبل
- مزامير الانتخابات الامريكية في العراق
- هل النقابات العراقية الاساسية تدعم الاحتلال ؟
- من عوامل الجزر في التنظيم الثوري
- لماذا الان يجري الاحتكام للشعب؟
- نقطة واحدة للمفاوضات: انسحبوا ايها الغزاة من بلادنا
- نعي المناضل هادي أحمد علي


المزيد.....




- بعد 14 عام غيبوبة.. فيديو يظهر تحريك الأمير الوليد بن خالد ل ...
- فنزويلا: غوايدو يعلن إرسال موفدين إلى أوسلو للقاء ممثلي مادو ...
- أدرعي لنصرالله بعد حديث موازين الردع ضد إسرائيل: ما تجامل نف ...
- وسيم يوسف ينشر -دليلا- أنه من ألغى مقابلة مع المديفر في السع ...
- اندلاع قتال شرس في العاصمة الليبية
- الحماية الصحية التأمينية والعمالة غير المنتظمة
- اندلاع قتال شرس في العاصمة الليبية
- للمرة الرابعة خلال أسبوع.. الحوثيون يقصفون مطارا سعوديا بطائ ...
- حفتر يهاجم تركيا وقطر والمبعوث الدولي... ويؤكد: هذا ما يريده ...
- مقتل ثلاثة أطفال ورجل في حريق بإقليم كراسنويارسك الروسي


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ارا خاجادور - انتبهوا! ان الهدف تفاقم الاقتتال الداخلي