أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - بدرخان السندي - لسنا ملزمين بتوصيات تتقاطع ومصالح العراقيين عامة والكورد خاصة














المزيد.....

لسنا ملزمين بتوصيات تتقاطع ومصالح العراقيين عامة والكورد خاصة


بدرخان السندي

الحوار المتمدن-العدد: 1765 - 2006 / 12 / 15 - 11:05
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لقد جاءت التوصيات المرفوعة من لجنة بيكر- هاملتون مخيبة لامال وتوقعات الكثير من المراقبين السياسيين ولاسيما من المهتمين بالشأن العراقي وما آلت اليه الاوضاع السياسية والامنية.
وعلى الرغم من ان التقرير " غير الملزم" للحكومة الامريكية لم يحظ بقبول كامل من الرئيس الامريكي بوش حيث وصفه بالمتشدد ثم انه صرح بعد صدوره بيومين انه عازم على تبني خطة جديدة في العراق دون ان يشير الى ذلك التقرير، فان التقرير قد اثار ضجة اعلامية مثلما اثار مواقف متباينة، السر فيها تباين المصالح من التقرير.
نعتقد ان التقرير قد عمل على تخفيف الاحتقان السياسي امريكياً، اكثر مما عمل على تخفيف الاحتقان السياسي والامني والاقتصادي في العراق، فقد جاء التقرير يحمل سمة العمل المشترك بين ممثلي حزبين كبيرين امريكيين يختلف منظورهما الى مبررات الحرب اساساً ودوامها، وهذا التقارب اضفى على الصراع السياسي الامريكي الداخلي لمسة مهدئة وقناعة ان من الممكن الدخول في اعمال مشتركة- ايجابية- لما تبقى من الفترة الرئاسية للرئيس جورج بوش، وجورج بوش بدوره حتى وان وضع التقرير جانبا ولم ينفذ ما جاء في توصياته، او نفذ نزراً قليلاً منها، فان ربحه الحقيقي يكمن في اقحامه للديمقراطيين بعمل مشترك ازاء موقف امريكا العصيب في العراق هذه الايام، وبذلك يكون قد خفف من وطأة ما يقع على عاتقه وحزبه من مسؤولية الحرب وتداعياتها.
ان من الاسباب التي جعلت الرئيس مسعود البارزاني يعرب عن اسفه بشدة حول ما جاء في التوصيات وما تلا ذلك من تأييد سيادة رئيس جمهورية العراق الفدرالي للبيان الذي اصدره سيادة الرئيس مسعود البارزاني فضلاً عن استنكار سماحة السيد عبد العزيز الحكيم ورموز سياسية اخرى لكنها في الحقيقة لا تخرج عن النقاط الاساسية التي اشار اليها البيان الصادر عن الرئيس مسعود البارزاني، وهذا ما يوحي بوحدة الرأي العراقي وامنه القومي.
ان الروحية العامة للتوصيات تسعى لاعادة العملية السياسية العراقية الى الصفر، ولو عمل بهذه التوصيات فان كثيراً مما بني خلال السنوات الثلاث الماضية يجب اقتلاعه او هدمه، وهذا ما تطالب به الجهات غير المتعاونة مع العملية السياسية منذ البدء.
ان العراق يعيش حالة رهيبة من انعدام الامن وانفلات الانضباط والتدهور الاقتصادي، ولكنه سائر في طريق تحقيق اهدافه، وان اية عملية ايقاف لهذه المسيرة والعودة به الى الوراء تعد خسارة مادية فادحة وخسارة سياسية لا تعوض وانفلاتاً امنياً مضاعفاً. لقد كان على التقرير ان يبدأ من النقطة التي وصل اليها العراق ويسخر طاقاته العقلية وخبراته السياسية في ( كيف يمكن الدفع بالعراق والتعاون معه ليخطو خطوات اسرع الى الامام).
ان الدستور العراقي دستور اقره الشعب العراقي واذا كانت هناك اي حاجة الى احداث تغيير او تكييف في احدى فقراته فان الدستور لم يخف الالية الدستورية العراقية لذلك، وليس من شأن جهة خارجة عن السيادة العراقية ان تجتهد وتغير في الدستور ، العراقيون هم المسؤولون عن دستورهم بمن في ذلك من لم يشارك فليأت ويدل بدلوه عراقياً.
وان آلية توزيع النفط مركزيا واقليمياً آلية تم الاتفاق عليها ولا نجد اي مبرر للعبث بما تم الاتفاق عليه بما يخدم مصلحة البلد (العراق) بأسره وبما يخدم مصالح الاقاليم.
واما المادة "140" فهي ليست كما يتصور البعض وكأنها مادة متحيزة للكورد وحدهم او ان هذه المادة هي خاصة بكركوك وحسب ان المادة "140" الدستورية تنظم آلية اعادة من أُقصي من موقع عيشه في كركوك او في اي مدينة عراقية اخرى وفقاً لاهواء ورغبات العهد المباد، ونحن نطالب بعودة الامور على ما كانت عليه عام 1974، اي سكانياً الى عراق 1974 وبعد ذلك يجري الاحصاء وفي ضوء جهات دولية مسؤولة ثم يجري الاستفتاء.. ان تخوف بعض الجهات المحلية وتخوف بعض دول الجوار من هذه المادة التي اصبحت مقلقة على ما يبدو هو الدليل على لا احقية هذه الجهات والا لماذا يصر الكورد على عودة التوزيع السكاني الى ما قبل الاقصاءات والتهجير ولماذا يصر الكورد على احصاء عادل موضوعي ولماذا يصر الكورد على استفتاء عادل وبأشراف دولي؟.
نتمنى ان تكون توصيات بيكر - هاملتون فرصة جديدة لاعادة امريكا النظر في واقع العراق واتخاذ الخطوات البناءة في مساعدة هذا البلد الذي اثقلته الجراح وبخطط ثابتة غير متذبذبة فالعراقيون لا يستحقون كل هذه العذابات وكل هذه الدماء حتى اصبح الجار يقصي جاره...!! والموت في كل مكان يحوم.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,125,564
- لن ينزلق الشعب الكوردي الى ما يتمناه اعداء الكورد
- نحن لا نغير من واقع كركوك بل نطالب بعودة الحق الى نصابه
- الشعب الكوردي لن يوافق على إرجاء تنفيذ المادة 140
- نحو ثقافة دستورية فدرالية
- لا نرفع علما لا يمثل كل العراقيين
- ملاحظات حول وقائع محاكمة صدام حسين
- الذكرى الستين لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني
- المصالحة
- يا براقا


المزيد.....




- من سنيكرز إلى الأخطبوط.. كيف تختلف البيتزا في زنجبار؟
- شاهد: ملك تايلاند يكرم غواصين أستراليين شاركا في إنقاذ فتية ...
- فرنسا تحذر من أعمال شغب أثناء احتجاجات "السترات الصفراء ...
- مقتل صحفية بالرصاص خلال أعمال شغب في أيرلندا الشمالية
- شاهد: ملك تايلاند يكرم غواصين أستراليين شاركا في إنقاذ فتية ...
- لماذا تراودنا الأفكار المميزة والإبداعية خلال الاستحمام؟
- نقص التسليح والإمداد.. سقوط اللواء 30 في الضالع بيد الحوثيين ...
- بعد اتصال ترامب بحفتر.. ما حقيقة الموقف الدولي من هجمات قوات ...
- تركيا تغضب.. قصر الإليزيه يحتفي بالمقاتلين الأكراد
- -يوم عائلي- في قاعدة عسكرية في قطر (صور)


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - بدرخان السندي - لسنا ملزمين بتوصيات تتقاطع ومصالح العراقيين عامة والكورد خاصة