أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - بيروت تنسى صور شهدائها














المزيد.....

بيروت تنسى صور شهدائها


فخر الدين فياض
الحوار المتمدن-العدد: 1763 - 2006 / 12 / 13 - 11:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بيروت تنسى صور شهدائها
وبغداد تدفن قتلاها .. بلا هوية

بين بيروت وبغداد مساحات واسعة من المشتركات..
في كلا العاصمتين انقسام سياسي ـ مذهبي، وفي كلا العاصمتين تدخل إقليمي ـ دولي..
وفي كلا العاصمتين تتداخل المعايير الوطنية مع المعايير الدينية والطائفية .. وتهرب الولاءات من عباءة الوطن لتغوص داخل حفر التمذهب الصفراء والمصالح الإقليمية والدولية .
بيروت عاشت حرباً أهلية دامت أكثر من خمسة عشر عاماً وانتهت على قاعدة لا غالب ولا مغلوب مع خسارة فاحشة تجاوزت المئة ألف قتيل بعد أن جلس الجميع في (الطائف) ليقولوا أن حربهم تلك كانت حرباً بلهاء لم ينتصر فيها سوى القتل والغول الطائفي الأتي من كهف يعج بأمراض تعصب المذاهب والأديان ومصالح أمراء الحرب وتجارها .. بينما الوطن كان قد خسر زهرة شبابه ..
وتصورنا أن بيروت تعلمت الدرس جيداً !!
بينما بغداد ما تزال في سنتها الأولى (ربما!!) من هذه الحرب.. لكنها فاقت بخسائرها كل ما هو معقول ومنطقي .. وتجاوزت الأسوأ في الذبح الطائفي ..
وتبدو اليوم بعد أن حفرت خنادق حربها وارتدت دروعها ورفع أمرائها رايات فيالقهم وجيوشهم أنها تعد العدة لحرب طويلة .. رغماً عن (عدّاد) الجثث المرعب الذي تجاوز المئة قتيل يومياً .
الأسبوع الماضي قدّمت بيروت شهيدها الأول (أحمد محمود) في مواجهات التبس فيها المعيار السياسي مع المعيار الطائفي .. وذكرني بشهيدها الأول (معروف سعد) عام 1975 ـ القائد النقابي العمالي ـ وكانت بيروت آنذاك تخطو أولى خطواتها نحو الحرب الأهلية .. مع أن معروف سعد قتل في تظاهرة عمالية !! إلا أن بيروت سبحت بدماء أبنائها على مدار خمسة عشرة سنة كتب خلالها مئات الآلاف من الصفحات التي تحلل و(تزيّن) الحرب على أنها حرباً وطنية وقومية .. وأنها حرب اليسار ضد اليمين .. وذهب البعض إلى حد اعتبارها حرباً طبقية !!
لكن الحرب وبكل معاييرها كانت حرباً طائفية بامتياز .
مؤلم أن تنسى بيروت صور شهدائها ..وكأنهم رحلوا بلا ثمن
ومؤلم أن تنسى بغداد هويتها وتغوص في مجازر الذبح الأعمى أبعد وأوحش .. لتستمر بدفن قتلاها جماعات دون هوية .
كينونة العاصمتين على محك الوجود أو عدم الوجود :
بيروت بكل تاريخها الحضاري: عروبة وعالمية.. وتنوعها الفسيفسائي الجميل دينياً ومذهبياً وعرقياً بوصفها أكثر العواصم العربية فكراً وسياسة وحريات عامة.. وثقافة عالمية.
وبغداد بكل تاريخها العروبي وتنوعها الطائفي والمذهبي والعرقي .. فضلاً عن أنها من أكثر العواصم العربية ثقلاً إقليمياً ودولياً .
وما يحل اليوم في بيروت وبغداد معاً يجعلنا نبدأ بالترحم على العروبة والحريات العامة والسلم الأهلي في كلا العاصمتين .. والأخطر أن تكونا مقدمةً لعواصم عربية أخرى مهيئةً لهذا الامتداد الدموي القبيح!!..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,918,586,439
- الحوار المتمدن ومحنة الكلمة ..ثانيةً
- المحرقة الطائفية.. بين جورج بوش وعبد العزيز الحكيم
- غيوم رمادية .. على أعتاب زمن قبيح
- بغداد الذبح الظلامي .. ونهاية التاريخ
- مهزلة العدالة .. إن لم تصدقوا اسألوا داليما
- النخبة العراقية الحاكمة.. وغياب القانون والوطن
- كل عام وأنت بخير.. يا بغداد..
- الأخوة (كارامازوف) في مؤتمر مكة
- الوطن.. والشطرنج
- التغيير الوطني الديمقراطي.. بين مشروع الدولة ومشروع المقاومة
- سنوات المحنة الطائفية .. والكفر المذهبي
- 11 أيلول.. حرب اللامبادىء
- الفتاوى الدينية .. بين نزاهة الدين وتكتيكات الطائفة
- الأمم المتحدة.. (كبش فداء) للسياسات الأميركية الخاطئة!!
- أمطار الشرق الأوسط الجديد..
- حرب .. كسر العظم
- بيروت ..أنا يا صديقة متعب بعروبتي
- حزب الله.. وهشاشة النظام العربي الرسمي
- الشرق الأوسط الجديد .. وإيقاعات الهولوكوست الأميركي الاسرائي ...
- آخر حروب العرب ..وهزائمهم


المزيد.....




- رئيس موريتانيا: الإخوان سبب تفاقم المآسي في عالمنا العربي
- ميسي يرد على رونالدو ويكسب معركة الروح الرياضية
- الرئيس الموريتاني: الإسلام السياسي قضى على العالم العربي وسو ...
- ميسي يرد على رونالدو ويكسب معركة الروح الرياضية
- محاضرة فلسفية للدكتور حمزة رستناوي ، في منتدى للحوار / السور ...
- مصر تعزل داعية سلفيا معاد لـ-الإخوان- يعتبر الربيع العربي -خ ...
- الكنيسة الروسية تعِد برنامجا لإعادة بناء البنية التحتية في س ...
- مهمة جديدة لرجال الدين في سوريا
- تعرف على العقوبة للطلاق على الطريقة الإسلامية في الهند
- غلق متجر في الكويت اتهمه رجل دين بارز ببيع -الأصنام-


المزيد.....

- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - بيروت تنسى صور شهدائها