أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار جاف - حرب الفنانات المحجبات














المزيد.....

حرب الفنانات المحجبات


نزار جاف
الحوار المتمدن-العدد: 1762 - 2006 / 12 / 12 - 11:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


کثيرة هي أنواع الحروب التي إندلعت أو تندلع في کوکبنا الارضي، فهناک حرب عسکرية وهناک حرب سياسية وحرب کلامية و حرب باردة و حرب طائفية وهلم جرا، حتى وصلت قائمة أنواع الحروب الى صنف جديد من الحروب يظهر إن الفنانات المصريات"التائبات"من تبرجهن السابق يقدن جبهاته المشتعلة ضد فنانات غير محجبات من اللواتي فضلن حطام الدنيا و زخارفها على نعيم الآخرة الذي يبدو إنه قد بات قاب قوسين أو أدنى من الفنانات المحجبات!
وقد يکون إصدار قائمة "سوداء"بإسم الفنانات المصريات المعاديات للحجاب أول بلاغ عسکري صادر عن هيئة أرکان إدارة هذه الحرب الجديدة على البشرية في عصر غزو الفضاء و هندسة الجينات، وهذا البلاغ يبدو إنه البداية الاولى لإلقاء"الرعب"في قلوب الفنانات المتبرجات و حصرهن في أضيق زاوية تمهيدا للقضاء"المبرم"عليهن و تعبيد الطريق أمام الموجة المبارکة من"الصحوة"الحجابية بين أوساط الفنانات المصريات.
والذي يلفت النظر في الامر، إن مصر بعد أن کانت نموذجا و قدوة تتأسى بها بقية دول المنطقة لعقود طويلة في مجال حرية المرأة، باتت تملک قصب السبق في مجال العمل على"طمر"و"إزالة"معالم کل ذلک التأريخ المشرق لها و صار کل من يتکلم أو يشير الى أي مسألة تتعلق من قريب أو بعيد بقضية الحجاب بمثابة هدف مباح للمحجبات المتصديات، وقد يکون وزير الثقافة المصري"فاروق حسني"و الفنان"حسين فهمي"نموذجان على الارهاب الفکري و النفسي الذي صارت الفنانات المحجبات يمارسهن تحت أنظار وسمع الحکومة المصرية بل وإن الحکومة نفسها عاجزة عن البوح ببنت شفة وهي تساير الموقف مثل"الغلبان"المغلوب على أمره!
إن المسألة لاتکمن في تحجب المرأة أو سفورها و تبرجها بقدر مايکمن في الصيغة التي تعالج مسألة "حرية الرأي"، فکما إنه من حق تلک التي فکرت في ماضيها و إنتابها الخوف و الهلع من الحساب العسير الذي بات في إنتظارها في الآخرة فتحجبت وتابت من ماضيها أملا في ذهابها الى الجنة، فإنه أيضا من حق الفنانات في الجانب الآخر من اللائي إخترن طريق"الجحيم"بملئ إرادتهن أن يأخذن قسطهن من الحياة الفانية لا أن يمارس الارهاب و القمع ضدهن في کلا العالمين!!
حرب المحجبات، هي آخر الحروب و التقليعات التي کانت تنقص المنطقة، بل باتت ضرورة قصوى لکي يبدأ رويدا رويدا دور الکتاب و المثقفين التائبين و ينعطف الامر حتى يصل الى مجالات الحياة الاجتماعية المختلفة و يستمر ذلک الى ان يصل الدور الى الساسة التائبين ومن يدري فلعل الامر يصل الى الرؤساء التائبين وقد يکون الرئيس العراقي السابق صدام حسين أسوة حسنة مثلما إنه يجب أن لاننسى الرئيس المؤمن"الراحل"أنور السادات(رغم إن توبة الرؤساء أشبه بتوبة الذئب من أکل لحم الشاة)!
أنا لست ضد التوبة إن کانت صادرة عن قناعة لسبب مهم ما، ولست ضد العودة الى الله و الطريق القويم، لکن الذي يعود الى الله يجب أن يحب الناس کل الناس لا أن يغدو کائنا غريبا يصر على دفع الناس لقناعات محددة، وقد تکون توبة الدکتور مصطفى محمود نموذج حي على ماأود إلفات النظر إليه، فقد تاب الرجل من بعد مشاهدات و تجربة خاصة عاش غمارها لکنه لم يجعل من توبته رأس حربة يبقر بها بطون الذين لا يرغبون في السير على طريقه،
إن النفاق الاجتماعي الذي باتت الحکومة المصرية تمارسها بجدارة قد بات يمنح هذه الشريحة من الفنانات المتحجبات حق إعلان الحروب و قبول أو رفض توبة فلان و فلان مثلما إن أمر الهدنة و إيقاف الحرب سوف يکون مناطا بهن لوحدهن وليس أمام المتبرجات من طريق آخر سوى حني رؤوسهن و بلع تصريحاتهن أمام شريحة نسائية يبدو إنها أيضا تملک مفاتيح الجنة!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,055,189
- ترکيا..دولة الفتونة!
- الرئيس الحافي
- ميراث مصطفى البارزاني..من يجسده؟
- في الحرب القادمة نهاية إسرائيل
- الذاهبون من الابواب و الداخلون عبر الانفاق
- عهد تصدير الازمات
- ترکيا و الکورد..خيار المواجهة أم الإستسلام؟
- دخان بلا طبيخ
- إاسرائيل تحت زر نجاد
- إنتصار حزب الله نهاية للنظام العربي الرسمي
- الحل يکمن بإزالة الحکمين الايراني و السوري
- حماس و حزب الله و رقصة الموت
- إرسال البيشمرکة الى بغداد خطأ کبير
- نوال السعداوي: يجب أن يحصل الشعب الکوردي على کافة حقوقه في س ...
- نقاط المالکي لاتصلح للحروف الکوردية
- لا ترقعوا بکاراتهن بل عقولکم
- مايريده الغرب و ماتريده إيران
- کلام الرئيس صالح..هواء في شبک
- النساء أيضا يتزوجن سرا..لم لا؟
- عريشة بوجه العواصف


المزيد.....




- في هذه الجزيرة اليونانية.. يمكنك العيش مع 55 قطة
- ريبورتاج: أطفال القرى المنكوبة يحاولون تجاوز الصدمة النفسية ...
- إسرائيل تسمح بدخول البضائع إلى غزة وتتوسط مصر لعقد هدنة
- طالبان تهاجم موقعا للجيش الأفغاني وتقتل العشرات
- موجات رفض وإدانة لتصريحات عنصرية ضد المسلمين أطلقها سيناتور ...
- لأول مرة في أوروبا علاج الصرع بالليزر
- ترحيل 46 أفغانيا من ألمانيا إلى بلدهم
- رونالدينهو في -بيراميدز- المصري و-أزمة الخبز- في السودان
- -300 قس تحرشوا جنسيا بآلاف الأطفال- بولاية بنسلفانيا الأمريك ...
- علاج تجريبي لمواجهة الإيبولا في الكونغو الديمقراطية بعد تفشي ...


المزيد.....

- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار جاف - حرب الفنانات المحجبات