أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جبريل محمد - الى احمد سعدات، لن تنطفيء الجذوة














المزيد.....

الى احمد سعدات، لن تنطفيء الجذوة


جبريل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1758 - 2006 / 12 / 8 - 11:34
المحور: حقوق الانسان
    


عزيزنا الراسف دوما في الاغلال حتى لكأن المخيلة لا تراك الا ومعصميك مقيدتان، عزيزنا الراحل دوما من سجن الى سجن، تحمل الحرية والنار بين ثنايا الضلوع، تكرز بمعمودية الثورة وتقرأ سورة البراءة من الذل والخوف.
عزيزنا الذي يغشى الوغى ويعف عند المغنم، توزع المسؤوليات وتأخذ الصعب منها،، تلزم نفسك قبل الآخرين، وتنسى في غمار الكفاح قرص الدواء ووجبة الطعام، ولا تنسى جوع رفيق، او مشكلة في قرية نسيها كل المترفين.
عزيزنا نحتاج الى صوتك عقلك وضميرك بيننا، نحتاج الى جدية المسؤول ومثابرة العامل، وصبر المحترف على العمل المنمنم، ونحتاج في كل ما نحتاج اليك كلك.
عزيزنا، هاهي الجبهة التي دخلتها شابا يافعا وهي تشق اولى خطواتها، تدخل عامها الاربعين، هي اربعين من عمرك الذي حضرته كل يوم، وهي اكثر من نصف قرن من عمر الحكيم، وكل عمر الشهداء، هي كل عمر ابي علي، وخليل ابو خديجة، هي كل عمر اسحق مراغة، ويوسف غبن، هي كل عمر جيفارا والحايك والعمصي، وهي عمر الاستشهادي الاول رياض امين جابر.
هي الجذوة المتوقدة بين ضلوع الصغار والكبار، وهي البوصلة التي تشير الى حيث يستطيع الانسان بجهده، عرقه ودمه، ان يكن حرا، وآمنا من جوع وخوف، هي بارقة الامل وهي ايضا روح الشعب التواقة للربيع.
لست غير الحر في سجنك، ولست سوى القائد الذي لا ينفك يعاند الجدران والاسيجة محلقا ومحاولا كل المحاولات، لاضاءة شمعة من وهج العين، انت فينا قدوة قبل الموعظة، وانت فينا تجسيد الاستعداد الثوري الذي نحاوله.
تدخل الجبهة عامها الاربعين، لتنضج، لا لتشيخ، ولتعطي شعبنا رأيا وموقفا حصيفا، تدخل عامها الاربعين، لكنها تعاند ظرفا مجافيا في كل الصعد، تحاول بالقليل القليل من العدة والعتاد ان تحفر في صخر المرحلة نقشا، اصيلا، زادها في ذلك انتماء للخير والحق والعدل والجمال، وماؤها سر حياتها، انتماء لنبض الشارع، وجع الفقراء والمشردين وامل الاطفال بغد ينشدون فيه للفراش الراقص على زهر الليمون عند سواحل المتوسط.
يا احمد الذي لا ينام على الاوهام، يا احمد الذي كلله المنهزمون باكليل شوك كي يصلبوه في ردهات المحاكم، كراسي التحقيق، ساحات المعتقلات، ومساومات الضعفاء امام اسيادهم، لست الا طودا شامخا امام قزامتهم، لست سوى الحر الذي يكشف عبوديتهم، ولست سوى الوخز الذي يؤنب ضمائرهم ان بقي في صدورهم بقية ضمير.
يا احمد الذي لم يبع المسيح بثلاثين من الفضة، ولم يؤمن بجواز التحلل من اكراه الطلاق...
يا احمد الذي يجعل الزنزانة مدى واسعا وميدانا
ويرسم الوطن على سحاب سابح كي يغطي كل الكون
يا احمد القائد لك كل الورد والامنيات
لكل كل التحيات الانضباطية وكل نياشين العسكر
لك من طفل وشيخ وشاب خلاصة روح وامنية ان تكون بيننا
ان تكون لنا وان تكون جهيزة تقطع كل الخطابات بفعلك.
فاقبل منا عبق الحب
واقبل منا سورة الكوثر
وعدنا ان لا تغيب طويلا
نحن بانتظارك.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,245,731
- فلسطين تحت سكين التخلف
- ازمة النظام السياسي الفلسطيني الراهنة والحل
- فلسطين الديمقراطية العلمانية، المشروع الموؤود
- في المشهد السوريالي الفلسطيني
- قفص غزة
- كي لا يضيع المنطق في غبار الدعاية الانتخابية الفلسطينية
- التنفيرفي فن التكفير
- اليسار العربي-، مشكلة التعريف، ومأساة الانعزال
- أرض مستباحة، وأمة مخدرة
- قمة الانهيار العربي
- بعد عام على احتلال العراق استمرار شتم صدام تغطية على عجز الب ...
- لو أن الدروب سالكة


المزيد.....




- مكافحة الفساد في العراق لا تطال -حيتانه-
- الإمارات: أفرجوا عن المدافع الحقوقي أحمد منصور المحتجز ظلما ...
- وقفة في الأردن تطالب بالإفراج عن الأسرى الأردنيين في إسرائيل ...
- مجلس الأمن قلق من هروب أسرى -داعش-... وتدهور الوضع الإنساني ...
- سلطنة عمان والولايات المتحدة تبحثان تطوير آليات مكافحة الاتج ...
- منظمة حقوقية تحذر من عودة اللاجئين إلى المناطق التي يسيطر عل ...
- منظمة حقوقية تحذر من عودة اللاجئين إلى المناطق التي يسيطر عل ...
- رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يبحث مع الانقلابيين تنفيذ ...
- اعتقال مسنة تهرب كمية هائلة من الكوكايين في كرسي متحرك
- باريس تعلن اعتقال باحث فرنسي في إيران وتطالب بتوضيح ملابسات ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جبريل محمد - الى احمد سعدات، لن تنطفيء الجذوة