أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلطان الرفاعي - من يذبح لبنان المسيحي؟















المزيد.....

من يذبح لبنان المسيحي؟


سلطان الرفاعي
الحوار المتمدن-العدد: 1757 - 2006 / 12 / 7 - 05:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لجنة سورية مدنية تألفت من عدد من المهندسين وصلت إلى لبنان من أجل تقدير الأضرار الناتجة من جراء قصف قصر بعبدا. وبعد أن أنهت اللجنة عملها، استبقاها الرئيس الياس الهراوي للغذاء عنده، وأثناء تناول الطعام سأل أحد المهندسين وهو مسيحي بالمناسبة، الرئيس الهراوي عن مصير ملحق التجنيس الخاص بالمسيحيين والذي قيل انه سيُنفذ. فأجابه الرئيس الهراوي وبكل صراحة:( اسألوا زلمتكم في لبنان (ويقصد الحريري الأب) فقد قام بتجنيس أكثر من ثلاثمائة ألف فلسطيني !!؟؟) ويبدو أنه استعملهم لاحقا في انتخاباته !؟؟
----------------------------------------------------------------------------------------------
اتفاق القاهرة 1969 هو اتفاق تم التوقيع عليه في 3 نوفمبر 1969 في القاهرة لغرض تنظيم الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان, قام الرئيس ألبناني آنذاك شارل حلو بإرسال وفد لبناني برئاسة رئيس الوزراء رشيد كرامي إلى القاهرة للتحادث و التفاوض مع ياسر عرفات وتحت إشراف وزير الحرب المصري فوزي. من بنود هذه الاتفاقية مايلي:

تشكيل لجان للفلسطينيين وإنشاء نقاط للكفاح المسلح داخل المخيمات الفلسطينية ووجود ممثلين في الأركان اللبنانية.
تسهيل المرور والطبابة والإخلاء والتموين للفدائيين.
تأمين الطريق إلى العرقوب والسماح للفلسطينيين المقيمين في لبنان بالمشاركة في الثورة الفلسطينية.
اتفاق القاهرة 1969 أعطى الشرعية لوجود و عمل المقاومة الفلسطينية في لبنان. حيث تم الاعتراف بالوجود السياسي والعسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية من قبل لبنان، و تم التأكيد على حرية العمل الفدائي انطلاقاً من أراضي لبنان . حمى هذا الاتفاق الفلسطينيين، من المحاولات المتعددة لنزع سلاحهم. أعتبر البعض هذا الاتفاق متعارضا مع مبادئ سيادة الدولة اللبنانية ويتضمن بنوداً تتعارض وأحكام القوانين اللبنانية ولم يكن لهذه الاتفاقية دور ملموس على الساحة العملية لتحسين العلاقات بين القيادتين اللبنانية – الفلسطينية ومن جانب أخر اعتبرت إسرائيل اتفاق القاهرة خرقا للهدنة المعقودة بينها وبين لبنان سنة 1949. حظي اتفاق القاهرة عند إعلانه بتأييد أكثرية القيادات السياسية ولكنه وبعد غزو لبنان 1982 باتت أكثرية القيادات مؤيدة لإلغائه أو اعتباره باطلاً. لكن القيادات الفلسطينية، وعلى رأسها عرفات، بقيت تعلن تمسكها بهذا الاتفاق.

2

ومن هنا بدأ الجرح المسيحي ينزف، فقد انقسم اللبنانيون إلى فريقين: الأول يدافع عن النظام الرسمي ويرفض العمل العسكري من أراضي الدولة اللبنانية التي استباحتها المقاومة الفلسطينية بعدما رفعت شعارا غريبا: "طريق القدس يمر في جونيه" والفريق الثاني: المقاومة الفلسطينية والأحزاب اليسارية (الحزب التقدمي الاشتراكي، الحزب الشيوعي اللبناني، منظمة العمل الشيوعي في لبنان... الخ) بالتحالف مع البرجوازية السنية. وتأزمت الأوضاع وصولا إلى الانفجار الكبير في 13 نيسان 1975.وقد لعب المغفور له كمال جنبلاط دورا كبيرا في كل هذا عبر قيادته الحركة الوطنية ورغبته في دك حصون كسروان والقضاء وبشكل نهائي على المارونية السياسية.

وصلت القوات الإسلامية المشتركة إلى عينطورة والمتن وهددت كسروان التي طالب جنبلاط بمهلة لاقتحامها وإعلانها منطقة مفتوحة بعد فرض الاستسلام على أهلها والقوات المقاومة فيها. ولنتصور مقدار المذابح التي كان سيتعرض لها المسيحيون فيما لو اقتحمت القوات الإسلامية كسروان .

يقول ميشيل سماحة القائد الكتائبي عن الدور الأمريكي في تلك المرحلة:

((احتدم الصراع وجاء موفد أمير كي دين براون وعندما زار كمال جنبلاط في المختارة وخرج من الزيارة قال أن وجهات نظره متطابقة معه، وعندما أتى إلى.. لاجتماع مع الجبهة اللبنانية في قصر الزوق واجتمع مع الرئيس فرنجية بحضور الشيخ بيير الجميل والرئيس كميل شمعون الأب التشاربي (القسيس) والدكتور (شارل ميرك) وأعضاء الجبهة اللبنانية ولم أكن في الاجتماع لأنه كان مقتصراً عليهم وكنا ننتظر خارج الاجتماع، عند انتهائه، كانت الملاحظة الأولى أنه لن يخرج أحد لمرافقته وتوديعه، وعندما دخلنا واستفسرنا كانت الانطباعات سيئة، وانطباعات وكأن هناك مسعى أمير كي لحل الموضوع على حساب المسيحيين.)) ولعل رايس اليوم تُتابع الدور السابق لدين براون، فهي في سعيها لدعم حكومة السنيورة الوهابية، تقوم بإذكاء نار الحقد الطائفي في لبنان وأيضا على حساب المسيحيين.

ويؤكد ذلك القيادي الشيوعي المرحوم جورج حاوي(الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني):
((تصريحات دين براون كانت جزء من خطة الشغلة الأمير كية لتوريط كمال جنبلاط وتشجيعه على الصمود وعلى العناد من أجل تقريب الصدام أكثر ليسمح بزيادة دور العامل الإقليمي في الأزمة اللبنانية على حساب العامل الوطني، شبيهة بتصريحات (جلاسبي) للرئيس صدام حسين التي من خلالها مهدت لتوريطه في غزو الكويت)).

بدأت القوات الإسلامية لتحالف المقاومة الفلسطينية و(الحركة الوطنية اللبنانية) تشن هجوماً كاسحاً في اتجاه المناطق المسيحية ـ المارونية في شرقي بيروت، وكان بعض قادة هذا التحالف ومن بينهم صلاح خلف (أبو إياد) يرفعون شعار: «الطريق إلى فلسطين تمر من جونية»، بينما كان كمال جنبلاط يسعى لإلحاق هزيمة مدمرة بالمارونية السياسية تغير المعادلات الطائفية السابقة وتجرد الموارنة من الامتيازات التي حصلوا عليها قبل «الاستقلال» وبعده.

وباعتراف صريح وواضح من الرئيس السوري آنذاك، وبعد استقباله كمال جنبلاط، والذي عرض على الرئيس السوري، فكرة ابادة المارونية السياسية وبشكل نهائي، مع ما يتكلفه ذلك من ضحايا أبرياء من الطرف المسيحي. رفض الرئيس السوري وبشدة الطرح الذي قدمه جنبلاط، حول ابادة وتدمير المارونية السياسية. وألقى بعدها خطابه، معترفا بما قدمه من أسلحة وذخائر إلى الحركة الوطنية:"قدمنا السلاح من أجل أن نوقف القتال. وقدمنا الذخائر كذلك. وفي وقت من الأوقات كانت موازين القوى (مع الفريق المسيحي) غير متكافئة، ولم يكن في الامكان وقف القتال. ومن أجل هذا اضطررنا إلى أن نقدم السلاح والذخائر. قدمنا السلاح إلى هؤلاء (كمال جنبلاط ومحسن ابرهيم والآخرون) الذين يهاجموننا ويتنكرون لجهودنا وتضحياتنا (...) قدمنا السلاح والذخائر إلى هؤلاء. وفي وقت من الأوقات أخذنا الأسلحة من جنودنا، من تشكيلاتنا، وأعطيناهم إياها" !

ويتحدث شاهد عيان عن هذا الاجتماع فيقول:في اللقاء الأخير الذي جمعه مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، في دمشق، لم يستطع كمال جنبلاط إقناع الأسد بوجهة نظره القائلة بضرورة الحسم العسكري واحتلال المناطق الشرقية، لفرض مشروع الحركة الوطنية اللبنانية. ويوم عودته من العاصمة السورية دخل إلى إحدى الغرف في مقر المجلس السياسي (وطى المصيطبة)، واجتمع مع جورج حاوي ومحسن ابرهيم، رفيقيه وحليفيه الأساسيين وشرح لهما ما جرى في الاجتماع وبدت عليه - حسب حاوي - علامات التعب.

الحركة الوطنية وبزعامة كمال جنبلاط وتحت ذريعة دعمها لنضال الشعب الفلسطيني، دمرت لبنان وحملتها أعباءً لا طاقة له بتحملها وها هو أحد أركانها يتحدث عن جرائم الحركة الوطنية آنذاك، محسن ابراهيم:"إن بعض أخطاء الحركة الوطنية كان قاتلا. إننا في معرض دعم نضال الشعب الفلسطيني ذهبنا بعيدا في تحميل لبنان من الأعباء المسلحة للقضية الفلسطينية فوق ما يتحمّل، طاقة وعدالة وإنصافا. وإننا استسهلتا ركوب سفينة الحرب الأهلية تحت وهم اختصار الطريق إلى التغيير الديموقراطي، فكان ما كان تحت وطأة هذين الخطأين من تداعيات سلبية خطيرة طالت بنية البلد ودمرته وجهت ضربة أليمة إلى الحركة الوطنية ".

وحتى بعد موته، تسبب كمال جنبلاط باستشهاد آلاف من الضحايا المسيحيين، فقد انفجر الغضب الطائفي وتحول إلى عمليات ثأر دموية طالت أبناء الطائفة المارونية من أهل القرى والبلدات «المسيحية» المتناثرة في هذه المنطقة، والذين يجمعهم جوار تاريخي وعيش مشترك مع أبناء الطائفة الدرزية المتناثرة قراهم هم بدورهم حول «المختارة» في المنطقة ذاتها.



3

في ال30 من سبتمبر عام 1989، يوم اجتمعت عرب طي وكليب بإرادة وهابية أداتها جساس الحريري وأجبرت القوى المسيحية على توقيع اتفاق الطائف والذي حجم كثيرا من صلاحيات رئيس الجمهورية وأعطاها إلى مجلس الوزراء والذي رئيسه سني كما ينص اتفاق الطائف في مقدمته.ونلاحظ بأن الاتفاق قد تضمن وضع أسس دستورية جديدة للبنان. فقد تم لأول مرة إضافة مقدمة خاصة للدستور اللبناني اعتبرت جزءا أساسيا من الدستور نفسه.يومها لم يقف احد مع مسيحيي لبنان، يومها لم يحضر لا وزير خارجية أمريكا ولا فرنسا فقط وجدنا الوهابية والتي دفعت وقتها لكل النواب المسيحيين الذين حضروا حفل ذبحهم في ارض الوهابية، وفي هذه الأيام لا يسعنا إلا أن نتوجه بالتحية، تحية إكبار وسمو إلى النواب الثلاثة الذين رفضوا أن يقبضوا و يبيعوا وطنهم ودينهم: ريمون أده وألبير مخيبر وأميل روحانا صقر. ولتبدأ بعدها مرحلة الضياع المسيحي في لبنان، بإشراف ودعم وهابي وبغض نظر غربي فاضح.



ومع ظهور زعيم مسيحي حقيقي، قوي، نظيف اليد، غير ملوث بصفقات السوليدير ولا بأموال المهجرين ولا بالأملاك البحرية المستباحة. وتحالفه مع حزب مقهور، يعيش على هامش الحياة اللبنانية، ويدفع بشهدائه إلى المقدمة، ليُدافعوا عن وطن استباحته كل الذئاب.

ويوم فكر في إعادة التوازن للدور المسيحي المفقود . (ويبدو أن هذه الحقيقة الواضحة اليوم)، قامت القيامة عليه، فالسعودية وأمريكا لا تريد أن يعود الدور المسيحي عبر الجنرال عون قويا، لأنها بهذه التشكيلة المُرضىعنها( والتي باعت إعلامها وأرضها لأمراء الوهابية) . من قبل الوهابية السعودية، تستطيع حماية كل مصالحها الدينية والمالية والقضاء على ما تبقى من المسيحيين الوطنيين، والاستعاضة عنهم، بالمسيحيين المثقلين بفواتير عليهم أن يدفعوها فيما لو تجرأوا وابتعدوا عن الصراط المستقيم، صراط أهل عبد الوهاب وبوش. أما المسيحيون الوطنيون فليرحلوا أو يموتوا فهم في آخر اهتمامات أمريكا والغرب. ويبدو أن هناك نص إنجيلي مخفي يقول: جاء المسيح لأهل أمريكا وأوروبا فقط.

الموقف الغريب هو للشيخ أمين الجميل، فهو لا يزال حتى ساعته، قادر على الخروج من شبكة العنكبوت الوهابية، ويستطيع في أضعف الأيمان، أن يعتزل العمل السياسي، ويخرج مرفوع الرأس، غير ملوث مع جماعة يهوذا الاسخريوطي، والذي أصبح بفضل الإعلام الوهابي، بطل عربي، وقدوة لأطفال هذا الوطن، يتساءلون: من هو هذا البطل السجين ؟ وليتهم يعلمون أن الضحايا التي سُفكت دماءها بيده (والمسيحية فقط) تُعادل عشرات المرات السنين التي قضاها في السجن.

وتبقى الأسئلة:

من باع لبنان حقيقة؟

من ذبح المسيحيين عبر كل المراحل الزمنية؟

من سرق لبنان؟

من وضع لبنان تحت ثقل الديون ؟

من كان شريك الكنعان وخدام في لبنان؟

من يُريد تطبيق الديمقراطية على حسب أهوائه؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,052,692,987
- كيف تدعي اسرة بمثل هذا الفساد ، ولها هذا الارتباط بالشيطان ا ...
- السيد-الجنرال-اشترِ ولا تبع.
- الصورة اصدق انباءً من الكتب
- الاسلام بين النفاق وانفصام الشخصية.--وبعد ان قبل اخاه الملك ...
- عمولات، تقابلها انتهاكات،---.تم اعدام الأميرة رميا بالرصاص ب ...
- التعيينات في سوريا تتناسب عكسا مع قيمة الزاوية الناتجة من ال ...
- بحث في اله ليبرالي
- مسالخ السعودية والنظام القضائي
- انتهاك حريات--دينية--رق--عبودية--5
- بيير الجميل--ويستمر الجرح المسيحي ينزف
- حقوق الانسان عند اصدقاء امريكا--4--
- ((لا يستقم حكم العرب الا بالدين أو السيف)) ويحكم السعوديون ا ...
- ملكية عائلية--3-
- ان عائلة سعود شديدة التنظيم مثل فرقة عسكرية-2-
- ((قالت ان الملوك اذا دخلوا قريةَ أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أ ...
- ----نطلب قانون عصري للأحزاب لحماية سوريا من الفوضى والخراب.
- صراع خير وشر ---وليس صراع حضارات
- نستحلفكم بالله جميعا، حافظوا على سوريا-----الحوار المتمدن أي ...
- رسالة الشعب السوري بخصوص المحكمة الدولية
- فلافل و---كبسة


المزيد.....




- ترامب من كاليفورنيا: الفنلنديون يكنسون أرضية الغابة ولا مشكل ...
- الريسوني: لا يمكن أن نعالج القضايا المعاصرة بفقه الماوردي أو ...
- اليمن .. 10 غارات للتحالف على صعدة والحديدة
- غوتيريش: لا بديل عن اتفاقية باريس للمناخ
- مصدر برلماني لـRT: الحلبوسي سيبحث مع أمير قطر دخول الشركات ا ...
- شرطة المرور الروسية: مقتل نحو 15 ألف شخص في حوادث سير العام ...
- قيادة العمليات المشتركة العراقية لـRT: حدودنا مع سورية مؤمنة ...
- تشاووش أوغلو: FBI بدأ تحقيقات شاملة مع غولن
- البرتغال إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية
- أكار: جثة خاشقجي المُقطعة ربما نُقلت من تركيا في حقائب دبلوم ...


المزيد.....

- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلطان الرفاعي - من يذبح لبنان المسيحي؟