أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج المصري - العقل الإرهابي المظلم يجعل العالم أكثر ظلاما














المزيد.....

العقل الإرهابي المظلم يجعل العالم أكثر ظلاما


جورج المصري

الحوار المتمدن-العدد: 1755 - 2006 / 12 / 5 - 09:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العقل المستنير المفكر يري العالم واسع جدا وبلا حدود ويسع كل الناس و العقل المظلم لا يري شيء من ألأساس ويجعل العالم مظلم موحل و يجعل منه مستنقع للبشرية ملئ بالثعابين السامة، هذا ردي علي سؤال وجه لي في أحدي الندوات التي تتكلم عن الفرق بين المسيحيين و المسلمين المعتدلين و المتطرفين الوهابيين.
سألني البروفسير مايكل اندروهياتن عن كيفية تطابق هذا المنطق أو هذا التفسير علي الوضع الراهن ؟
فقلت له يا عزيزي تخيل أن هناك مجموعة من المسيحيين في حجرة ضيقة و يوجد بها 3 كراسي فقط وسرير صغير وطاولة صغيرة فهل تسع هذه الحجرة لعشرة أفراد 3؟
من وجهه نظر الديموقراطيين وعقيدتهم المسيحية يجعل العقل يفكر تلقائيا في كيفية احتواء الجميع دون الاضطرار لإخراج أي إنسان. فالديموقراطيين يختاروا من هم اقل احتمالا والأكبر في السن المرضي أو المحتاجين يجلسونهم علي الكراسي و البقية حسب احتمالاهم يجلسون علي السرير و الطاولة و القادرين من الأصحاء أو الأكثر شبابا يجلسون علي الأرض بغض النظر عن مستواهم العلمي أو الاجتماعي. العقل يفكر تفكير أيجابي ويري أن الحجرة تسع الناس جميعا بالمحبة و التضحية الذاتية من أجل الأخريين.

و المسلمون المعتدلون يرون أن الحجرة تسع العشرة أفراد أيضا ولكن بصورة محكومة بالدين وهنا..يجلس شيوخهم و أولي الألباب علي الثلاثة كراسي ويجلس المسلمون فوق الطاولة و السرير و يجلس المسيحيين علي الأرض أي كان عددهم. وهكذا تسع الحجرة الضيقة الكل طالما يفرض علي كل إنسان مكانه ووضع ما معتمد علي ترجمات الدين ورجال الدين وبالطبع وحتي وهم معتدلون لابد وان يفكروا في كيفية عدم خسارة الآخرة بتحقير وإذلال كل من ليس مسلم ومعاملتهم معاملة دنيا ولا يمكن مساواة الكفار بالمسلمين ولا يعطوا فرصة حتى للمجتهد من غير المسلمين فرصته بأن يرئسهم ... وهذا هو حال المسيحيين بوجة عام في مصر .

أما المتطرفون يبدأون في تقسيم الناس الي شيعة وسُنة فأن كان المتحكمون في الغرفة من أحد الفريقين يفكر فورا في التخلص من الفريق الأخر أولا بمحاولة ضمهم للفريق الأقوى وتسخير المذهب او المذاهب الشيعية او السنية في تبرير أعمالهم ، وان رفضوا يقتلوا كما هو الحال في العراق ولبنان و السعودية ومصر وهذا هو حال الإسلام منذ بداية عصور الغزوات بعد وفاة نبي الإسلام. وبل يتمادى كل فريق في تلفيق معاني الأحاديث و تفا سيرتها أو دس أحاديث علي لسان رسول الإسلام كما فعل أصحاب المذاهب عبر التاريخ بتفصيل الدين حسب مزاج السلطان او من يزعم الخلافة. بل تمادي البعض و إلي يومنا هذا في تسخير كلام الآيات القرآنية وتفاسيرها لإعطاء عملية القتل ( الجهاد ) الشرعية.

ففي حجرة المتطرفون سيقتل من يمتلك السيف جميع من يختلف معهم ومن تبقي ممن يشاركونهم العقيدة ستجد التفاوت في كل شيء. ثلاثة أو أقل يجلسون علي الكراسي أن لم يقوم القوي بكسر كل الكراسي وحرق السرير و الطاولة ويجلس هو علي الكرسي الوحيد و من تبقي المقربون من الحاكم يجلسون علي السجادة أن وجدت وبقية الشعب يفترش الأرض.

ومن نظرية الحجرة الضيقة إلي نظرة حقيقية للعالم ومساحته الشاسعة و التي ضاقت في أعين الجميع بسبب الهوس الديني الذي جعل من العالم حجرة صغيرة جدا بابها بالكاد يدخل فأر وأرضها مبللة بدماء الأبرياء و الكرسي الوحيد يعوم في بحر من دماء الأبرياء.

لن تنفرج أزمة العالم طالما عقول المتطرفين مغيبة بالدين وعيونهم لا تري ألا كل ضيق ولا تعرف ألا القتل لكي تنفرد بالعالم خالص لها وحدها مدعية أنها مدعومة بخالق هذا الكون... وكأن الله في نظرهم عاجزا عن احتواء كل البشر ممن خلقتهم وصنعتهم يداه. حاشا الله خالق الإنسان وخلقه كما هو نراه اليوم وكما هو بالأمس وكما يكون في المستقبل أنما هذه النظرة الضيقة الدموية لا يمكن أن يكون مصدرها عقل الله الغير محدود الجميل الرائع الواسع الذي لا نهاية له ولا بداية. يا أيها البشر افتحوا عقولكم لضوء الحرية وتحرروا من تملك الإرهاب عليكم وارفضوا أن يلصق كل هذا القتل و التدمير و الخراب بالله عز وجل فما يقوم به الإرهابيين الوهابيين و الإرهابيين الخمينيه و ما هو ألا بدعة وضلالة من الشيطان الرجيم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,624,422
- الرأي لا يكون رأي أن كان صادرا من جاهل مختل عقليا
- لا محاله من تجريم عصابة الأخوان المسلمين وذيولها
- عفونة السياسيين العرب تملئ الأجواء العالمية.
- ثواني حملت كل المعاني
- الحجاب ليس قطعة قماش يا وزير الثقافة
- حريتي لن يقيدها بشر
- طلعت عبد الكريم سليمان السادات
- الليبراليين المحلين و المحافظين المتشددين
- الصحافة المصرية صحافة الجاهلية
- هل الصحفي أو الكاتب القبطي له الحق في حرية التعبير
- اللحمة طز في طعمه الويكه دي مافيش أحسن منه
- الدولة المصرية الهلامية
- رأي في رأي الأهرام
- الحكيم يلوم نفسه و الغبي يلوم الآخرين
- محامي الجامعات الإرهابية الحكومية يرفض مجرد فكرة أن يصل حزب ...
- خراب يا مصر بسبب قضاء نفوسة
- بلاغ إلي بوليس النجدة
- قم ياعم بيسنتي وأنت ياعم طنطاوي وبلاش الحاجات دي عيب‏
- التوريث خيال وليست حقيقة
- من رماك علي المر


المزيد.....




- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج المصري - العقل الإرهابي المظلم يجعل العالم أكثر ظلاما