أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبداللطيف هسوف - المهرجان العالمي للسينما بمراكش: ذر الرماد في العيون














المزيد.....

المهرجان العالمي للسينما بمراكش: ذر الرماد في العيون


عبداللطيف هسوف

الحوار المتمدن-العدد: 1755 - 2006 / 12 / 5 - 06:47
المحور: المجتمع المدني
    


‏1- مهرجان الأجانب بامتياز
يقام مهرجان مراكش السينمائي‎ ‎الدولي في دورته السادسة التي تعقد برعاية الملك محمد السادس في الفترة من ‏الأول لغاية التاسع من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مع تأكيد حضور‎ ‎المخرج الأميركي الكبير مارتن ‏سكورسيزي، كما ستعرف هذه الدورة كذلك تكريم الممثلة الأميركية سوزان توروندون. ‏
وبعد‎ ‎تكريم المهرجان للسينما الاسبانية عام 2005، سيكرم‎ ‎المهرجان في دورته الجديدة السينما الايطالية بتقديم ‏أكثر من 50 فيلما إيطاليا، وهي وفرصة للاطلاع على إبداعات فيسكونتي ودي سيكا وأنطونيوني وبازوليني‎ ‎وفليني وسكولا والأخوين تافياني وغيرهم من المبدعين الكبار أغنوا السينما الايطالية خلال العقود الأخيرة.‏
إضافة إلى ذلك، تم اختيار المخرج‏‎ ‎البولوني رومان بولانسكي لرئاسة لجنة التحكيم الدولية للمهرجان في دورته ‏السادسة، وقد سبق أن حصل فيلمه ـ عازف البيانو ـ عام 2002 على السعفة الذهبية‎ ‎ل مهرجان كان ‏السينمائي الدولي. وتضم لجنة تحكيم هذه الدورة التي يرأسها السينمائي العالمي رومان بولانسكي، كلا من سارا ‏بونير، وجمال الدبوز، والمخرجة ماريا دي ميديروز، والمخرج بان نالين، والمخرج يسري نصر الله، والممثلون، ‏ليديفين سانبي، وباز فيكا، ودافيد وينام. ‏
ويقام مهرجان مراكش للسينما العالمية وسط دعاية إعلامية لم يسبق لها مثيلا، كأن المغرب سيتحول بعد انتهاء ‏أيام المهرجان من عالم التخلف إلى مصاف الدول المتقدمة المتطورة. والواقع، أن كل ما يجنيه المغاربة هو ‏تمويلهم لهذا المهرجان من الأموال العمومية التي كان يجدر بالمسؤولين توجيهها إلى خلق فرص عمل جديدة ‏للشباب الواقف في طابور البطالة الطويل. ‏

‏2- غيرة بعض المصريين من مهرجان مراكش: نحن في الهم سواء
شن مدير مهرجان القاهرة السينمائي الممثل عزت أبو عوف هجوما على مهرجان مراكش والسينما المغربية، ‏وقال في جواب على إمكانية التنسيق بين مهرجانات عربية أنه لا يجوز مقارنة مهرجان القاهرة بمراكش لأن ‏المغرب لا ينتج سوى فيلمين أو ثلاثة أفلام سنويا. وهي المعلومة التي صححها المركز السينمائي بالتأكيد أن ‏المغرب ينتج معدل 12 فيلما سنويا. ونقلت بعض الصحف المغربية انتقادات النقاد لتصريحات عوف ووصفتها ‏ب"نرجسية مرضية".‏
لا نرى مبررا لهذا التراشق بين رجال الفن السابع المصريين ورجال الفن السابع المغاربة، فكلهم في الهم سواء، ‏وتسابقهم وتنافسهم لا يعدو سوى جريا وراء تلميع الواجهات، ومن سيلمعها أكثر. أما هموم الشعبين المصري ‏والمغري على حد السواء فهي هموم القفة اليومية وغلاء المعيشة وانتشار الفقر والأمية والبطالة، هموم الشعبين ‏هي هموم مرتبطة بانعدام الحرية والقمع المنظم المقنن، هموم الشعبين هي هموم انعدام الديمقراطية واحتقار ‏الحكام للجماهير الشعبية التي لا تقصى من حقها في الفن فقط، بل هي تقصى من حقها في العيش الكريم المتمثل ‏في العمل والسكن والغداء والتعليم...‏

‏3- لا حظ للمغاربة في مهرجان يقام على أرضهم
تقول مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، تقول إنها تعمل على تكريس وخلق جو ملائم للسينمائيين للتعارف ‏واللقاء وتبادل التجارب والخبرات، من خلال مشاركتهم، وجعل مراكش مدينة تلفت انتباه محترفي وعشاق الفن ‏السابع. لكن الجميع يعلم أن مهرجان مراكش للسينما هو مهرجان للالتقاط صور الممثلات والممثلين، ولا يستفيد ‏فيه الفنانون المغاربة من أي تجارب في عالم السينما، اللهم انجرارهم وراء الموضة بتحول بعض الممثلات ‏المغربيات إلى عارضات للقفطان المغربي، وتحول الممثلين المغاربة إلى عارضين لبدلات سوداء بربطات عنق ‏‏(من نوع الفراشة). ‏
وباستثناء شاشة تنصب في الهواء الطلق بساحة جامع الفنا حتى يتمكن الجمهور المراكشي من تتبع بعض الأفلام ‏المعروضة، فمن المؤكد أن السينمائي المغربي لن يكسب في هذا المهرجان سوى الوعود الكاذبة، ولن يطلع علينا ‏الفنانون المغاربة سوى بأفلام ذات مستويات متردية في غالبيتها. السبب طبعا هو أن فترة المهرجان لا تدوم سوى ‏أياما معدودات، بينما تطوير المجال الثقافي المتخلف في بلادنا يتطلب عملا يوميا. ومع ذلك فإننا نرى في تكريم ‏الممثل المغربي محمد مجد مبادرة تستحق التقدير. ‏

‏4- عن أي حوار للثقافات يتحدثون؟‏
إن كان مهرجان مراكش للسينما يؤكد على مجموعة من المعطيات تسعى إلى فتح آفاق أكبر للحوار والتواصل ‏بين الشعوب والثقافات، فإننا لا نرى في ذلك سوى كلاما مكرورا أصبح يتستر وراءه حاملو مشعل تبديد المال ‏العام. ماذا تستفيد الغالبية الساحقة من المغاربة من مهرجان للسينما، والحالة أن أغلبية أفلامنا المغربية لا يمكن ‏مقارنتها بأتفه فيلم غربي، لا من حيث الموضوع ولا من حيث التقنيات المستعملة. حوار الثقافات لا يمكن أن ‏ينجح بين دولة مغربية تحارب مثقفيها وتهمشهم طيلة أيام السنة، ودول غربية تحتفي بمثقفيها طيلة أيام السنة. ‏

‏5- القفز على المراحل: لم ننجز بعد ما يسبق المهرجان ‏
لكي تنجح السينما في بلدنا يجب أولا أن تلبى حاجيات الناس الأساسية قبل الحديث عن الفن، فالبطون الجائعة لا ‏تفهم غير لغة الخبز. ثانيا: يجب الاهتمام بالثقافة عموما، خصوصا القراءة التي أضحت تعرف ترديا لا نفهمه إلا ‏إذا اعتبرنا ذلك أمرا مقصودا تسعى جهات رسمية من وراءه إلى جعل المغاربة شبه أميين لا يقوون على الفهم ‏والتحليل. ثالثا: يجب القطع مع سياسة تلميع الواجهات، والبحث عن حلول واقعية لمشاكل المغاربة قاطبة، عوض ‏السعي إلى الترويح عن فئة البورجوازية المغربية بجعلها تحس بأن لها مهرجانا يشبه المهرجانات العالمية ‏الكبرى‎!‎‏ رابعا: إن هذا المهرجان السينمائي لا يساهم في تطوير السياحة بالمغرب كما يدعي البعض لأن البلد ‏الذي تحصد الطريق فيه عشرات السياح لا يمكن إلا تتراجع فيه السياحة. كان أولى أن توجه أموال المهرجان ‏لتحديث الشبكة الطرقية كي ينتفع منها المغاربة وتنجو أرواح الأجانب الذين تستهويهم شمس مراكش وعمران ‏فاس وبحر أكادير وواحات ورززات ورمال العيون... ‏





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,597,174
- تساؤلات محيرة حول مغرب الأمس ومغرب اليوم ومغرب الملك محمد ال ...
- إرث أمتي
- وجب القصاص... ولكن
- حال أمتي
- في صحبة اللئيم والقاضي والجاني
- ديكتاتورية غريبة: في نقد فيفيان فوريستير لليبرالية المتوحشة. ...
- ديكتاتورية غريبة: في نقد فيفيان فوريستير لليبرالية المتوحشة. ...
- ديكتاتورية غريبة: في نقد فيفيان فوريستير لليبرالية المتوحشة. ...
- ديكتاتورية غريبة: في نقد فيفيان فوريستير لليبرالية المتوحشة. ...
- ديكتاتورية غريبة: في نقد فيفيان فوريستير لليبرالية المتوحشة. ...
- ديكتاتورية غريبة: في نقد فيفيان فوريستير لليبرالية المتوحشة ...
- ديكتاتورية غريبة: في نقد فيفيان فوريستير لليبرالية المتوحشة ...
- ديكتاتورية غريبة: في نقد فيفيان فوريستير لليبيرالية المتوحشة ...
- هل سيحكم النساء العالم بعد أن فشل الرجال؟ سيكولين رويال تفوز ...
- المغرب: أحزاب سياسية مريضة يسيرها زعماء لا ديمقراطيون
- المغرب الكبير: بين تغييب البعد الأمازيغي واللعب على وتر العد ...
- الأحزاب المغربية لا ترشح للانتخابات سوى مرتزقين وانتهازيين ج ...
- الأمريكيون يحاسبون رئيسهم بوش عن سياساته الرعناء - إقالة وزي ...
- اتحاد المغرب (العربي) الكبير:‏‎ ‎ضخامة تكلفة انقسام ‏
- المغرب (العربي) الكبير مؤجل إلى حين: السعي وراء زعامات فارغة ...


المزيد.....




- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- ترامب يشبه محاولات عزله بعمليات -الإعدام خارج القانون-
- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- وزير الدفاع الأمريكي لـCNN: تركيا مسؤولة عن -جرائم حرب- في س ...
- الأمم المتحدة تدعو للإفراج عن مساعد لمرسي وابنه
- الطلاب في الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي
- الطلاب في الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي
- العفو الدولية تحث قيس سعيد على استكمال الإصلاحات لحماية حقوق ...
- مفوضية شؤون اللاجئين: تزايد أعداد السوريين الفارين نحو العرا ...
- النرويج: اعتقال رجل سرق سيارة إسعاف وصدم بها عدد من المارة ب ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبداللطيف هسوف - المهرجان العالمي للسينما بمراكش: ذر الرماد في العيون