أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد محمد فرج - فاروق والحجاب














المزيد.....

فاروق والحجاب


ماجد محمد فرج

الحوار المتمدن-العدد: 1755 - 2006 / 12 / 5 - 10:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما أشبه اليوم بالبارحة... في ديسمبر من العام الماضي صرح وزير الأوقاف التونسي بأن حجاب المرأة فى تونس دخيل ونشاز... وطالب بحماية الهوية التونسية من الغزو الوهابي الذي سيطر على عقول البسطاء السذج في شرقنا الأوسط كما امتد وتوغل واستفحل في العديد من دول العالم الغربي حتي أصبح وباءً سرطانياً يهدد الحضارة الإنسانية بالفناء... وأنقلب علي الوزير التونسي الرعاع من تجار الإسلام السياسي وشيوخ الپترودولار ومرتزقة فتاوي الفضائيات مطالبين برأسه... وكتبت يومها علي موقعنا هذا مخاطباً الوزير التونسي

=========================
إشرب يا معالى الوزير!!! إشرب جزاء محاولتك إنقاذ وطنك من الغزو الإرهابى الوهابى الذى لحس عقول المسلمين وحصر الدين كله والشرف كله والعفّة كلها فى المظهر دون المخبر... إشرب من مستنقع التخلف والإرهاب الفكرى الذى يحاول محو القوميات والشخصيات الوطنية لحساب الپترودولار... سيتطاول عليك كل من ظن فى نفسه عالِم بأمور الدين وخبير بشئون الآخرة وحارس الفضيلة... سيصفونك بالفجور وعظائم الأمور ظانين أنهم بذلك يذودون عن الإسلام الذى هو منهم ومن تطرفهم الأعمى براء... ه

يا سادة كنا مسلمين متزنين بلا تطرف ولا فرض آراء وطرق ومذاهب بالقوة والإرهاب ولم يكن يُرتدى هذا الحجاب إلا كجزء من اللباس القومى لبعض الأقطار بدون هذا اللغط الفارغ والورع الزائف حتى جاءت حرب أكتوبر عام ثلاثة وسبعون وأصبح النفط يساوى أضعاف أضعاف ثمنه قبلها... فبحث أصحابه عن دور سياسى فى المنطقة ولم يجدوا إلا الدين ليتاجروا به ويسيطروا من خلاله على عقول البسطاء والجهلة فيتنازلون عن ولاءهم الوطنى لحساب الدراويش والمأفونين... الدين هو الحل... فلا علم ولا حضارة لديهم تنتفع بها البشرية، فقط حيض الأرض... وليتهم لهم فضل فى إستخراجه أو تكريره أو حتى نقله... فأصبح كل من هب ودب مفتياً للديار ووصياً على العالمين. ورأينا الأخلاق تقاس بطول اللحية وقصر الجلباب وقبح التكشيرة وسواد النقاب وقهر العباد... وأصبح التكفير لبانه فى فم كل عديم حجة وقليل منطق يخيف بها من يجرؤ على التفكير خلافاً للرأى الأوحد المقدس... يا خسارة... ه
=========================
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=53487
=========================

أعيد اليوم نشر المقال هذا حرفياً بمناسبة تعرّض وزير الثقافة المصرى لنفس الهجوم الشرس من »حراس الفضيلة« لمجرد تعبيره عن رأيه في موضوع الحجاب... مع أن رأيه هذا يطابق رأى معظم مثقفى مصر ومفكريها بل والعديد من زملاءه من أعضاء المجلس المحترم ولكن... من خاف سلم! وانفرد السيد الوزير بالمواجهة الشجاعة لهذا الطاعون الحضارى وإن كان قد جاء متأخراً حوالى ثلاثون عاماً، وفتح صدره لموجة من التطاول وقلّة الأدب يتعفف القلم حتى عن الخوض فيها... وركب موجة التطاول هذه العديد من رموز الفساد والنهب في مصر علّهم ينولون رضا التيار المذكور أعلاه فى حالة نجاحه يوماً ما فى الوصول إلي كرسى الحكم... ه

إن الفضيلة تحميها الأخلاق والتربية السويّة... لا قطعة من القماش هي ترجمة مغلوطة لأمر إلاهى بستر زوجات الرسول خلف أى ساتر (حجاب) عن عيون الأجلاف من زوار المصطفى: »وإذا سألتموهن متاعاً فسئلوهن من وراء حجاب«... فتحول هذا اللفظ الواضح معناه من ستار أو حائط فى بيت الرسول إلى زى طائفى وسياسي تعلن به جماعة سياسية محظورة عن سيطرتها على البسطاء والعامه، قهراً أو إرهاباً أو ضحكاً على الذقون... ه

كما علينا أن نلاحظ أنه لا الحجاب ولا الخمار ولا النقاب منع المصريات من لقاء الأحبة وأحتضانهم علي الكباري، ولا من التحرشات اليومية، ولا حمى فتايات وسط البلد يوم العيد في القاهرة من التعديات والتحرشات الجماعية، كما لم يحم النقاب والعبائة فتاة القطيف ولا فتاة الباندا ولا فتاة خميس مشيط في السعودية من الإغتصاب... كذلك لم تتراجع معدلات الفساد ولا ارتفعت مؤشرات العفة والأخلاق والشرف في بلادنا... كل ما حدث هو أن زادت مظاهر (أكرر: مظاهر) التدين وزاد انتشار الحجاب والخمار والنقاب والجلباب القصير والذقون الشعثاء وأصبح العلم السعودي يغطي الزجاج الخلفي للسيارات المصرية، فى مصر... فهل هذا إعلاناً بإنتصار التيار السلفى البدوي الوهابي وعودتهم لإحتلال مصر؟

---------------------------------------------------
ملحوظة: لم أكن يوما ما من متذوقى فن فاروق حسنى فى مرحلته التجريدية، ولا من الراضين بأى حال من الأحوال عن مستوى الفكر أو الفن أو الثقافة فى مصر حالياً... ولكنى أدافع عن مبدأ... وعن حرية رأى الرجل، والرجال قليل... وعن هوية أهلى... وعن إستقلال بلدى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,478,628
- البابا والمنطق
- حميدان التركى وملك يمينه
- سحر وتلبيس العبيكان
- فتوى فى الزهور
- إرحموا عقولكم
- حى على الصلاة
- أيها التَعِس... أنى لا أعرف لك إسم
- فاض بنا الكيل... فماذا ننتظر؟
- دعوة الشيخ لهدم الهرم
- فى الإعجاز العلمى الوهابى... تانى
- فى الإعجاز العلمى الوهابى
- الحرية لا تعطى بل تنتزع إنتزاعاً... ه
- دون كيشوت المهدى وطواحين الحضارة
- جميل جداً ولكن... ه
- ماذا حدث فى مصر يوم 23 يوليو 1952
- فى الإسلام والكاريكاتور
- فى الرِق والعبودية... والأديان السماوية
- مسلمون ومسيحيون ويهود... والحرب الأخيرة
- حجاب المرأة دخيل ونشاز
- عمرو إبن العاص... هل رضى الله عنه؟


المزيد.....




- مرصد الإفتاء: العدوان التركي على الأراضي السورية تسبب في هرو ...
- السلطان والشريعة.. هل انقطعت الصلة بينهما في العالم العربي؟ ...
- هل انتقل مسلحو القاعدة والدولة الإسلامية إلى بوركينا فاسو؟
- قراءة معمارية للأفكار الصوفية.. ما علاقة الإسلام بفكر التنوي ...
- يستهدف أكثر من 6000 مشاركة..”الشؤون الإسلامية” بالسعودية تنظ ...
- انتخابات تشريعية في بولندا حيث تمتزج الدولة بالكنيسة في بلد ...
- انتخابات تشريعية في بولندا حيث تمتزج الدولة بالكنيسة في بلد ...
- من هو حسن البنا -الساعاتي- مؤسس جماعة الإخوان المسلمين؟
- فوز إمام المسجد الناجي من -مذبحة كرايستشيرش- بمنصب رسمي بنيو ...
- بعد فصل معلمي الإخوان.. هل يمهد النظام المصري لتصفية موظفي ا ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد محمد فرج - فاروق والحجاب