أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بكر أحمد - السنيورة ورقة احُرقت أكثر مما يجب














المزيد.....

السنيورة ورقة احُرقت أكثر مما يجب


بكر أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1755 - 2006 / 12 / 5 - 10:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما ترى أزمة سياسية في أي جزء في الوطن العربي وتحتار نوعا ما نحو تحديد الجهة التي هي الأكثر وطنية ، عليك فقط أن تبحث عن الدور الأمريكي وأين يدس أصبعه ، لتختار حينها وأنت مطمئن الجهة الأخرى وحتى تتأكد أكثر أنتظر حتى يطل عليك حسني مبارك من مقره في شرم الشيخ ليدعم ما تدعمه الولايات المتحدة وبالتأكيد النظام السعودي بعدهم أو يتوسطهم فهم يتماهون و بالتتالي لتنسيق أدوارهم ، وتسمع حينها أن هناك دعم عربي ودولي لتلك الجهة وهي الأكثر شرعية من أي طرف آخر .

هذه الأوراق والدعم " العربي والدولي " التي يستند عليه تجمع السلطة هي في نظره قوة يستطيع من خلالها سد أذنيه عن أنين الشارع ألذي ومنذ عدة أيام يقف أمام السرايا ينادي برحيله عن السلطة بعد أن أثبت فعلا أنه يقود لبنان ضمن أجندة لا تخلوا أبدا من البراءة .

ليس من الإنصاف التقليل من قوة الشارع اللبناني الذي تحسده عليه باقي شعوب الوطن العربي لما يرى فيه من تنظيم وإصرار ووعي سياسي عالي جدا وممارسة سليمة للعمل الديمقراطي السلمي وليس من الأنصاف أيضا اعتبار أن مثل هذه التظاهرات هي عمليات خارجة عن القانون والشرعية الدستورية ، كما أنه من غير المعقول أن يتدخل حسني مبارك بهذا الشكل المنحاز لنظام السنيورة وهو يرى أن الشعب اللبناني لم يعد يريده ولم يعد يرى أنه يمثل مصالحه ،ولكن وعلى ما يبدوا أن مبارك ينظر من منظاره هو والذي يقف دائما عكس توجهات الشعوب والذي يظن أن مثل هذه الأعمال الديمقراطية هي أعمال غوغائية في نظره بينما لم نسمع له صوت حين قامت جموع من مؤيديه في الانتخابات الرئاسية الماضية بالتعرض للناخبين بالضرب و الإهانات والسجن وكل تلك الأفعال المشينة والخارجة عن القانون وعن الإنسانية لم تستدعي في نظره تدخل قوى عربية أخرى لتدعم من تؤيد لينتشر العنف في مصر والاقتتال الأهلي .


سطحية حسني مبارك لم تقتصر على التقليل من أهم الأعمال المدنية والديمقراطية ألا وهي التظاهرات السلمية والمنظمة في الساحات والشوارع بل تجاوزت ذلك إلى غشاوة متعمدة وتصنيف غير بريء للأحزاب السياسية المعارضة في لبنان ، فهي وكما نرى ونتابع خليط من أحزاب قومية ويسارية ووطنية وإسلامية وهي في كل الأحوال تمثل مختلف ألوان الطيف اللبناني ، لكن حسني أراد أن يرى ما يراه بوش فقط ليلمح علانية بأنها تمثل مذهب ديني واحد يستدعي تدخل مذاهب إسلامية أخرى من دول عربية مختلفة ضدها لتوقفها عند حدها حسب تعبيره، بينما لم نرى مثل هذا التصريح في العراق مثلا كون أن أجندة أمريكا تختلف عنها في لبنان ، فحسني بلغ من عدم الحياء حد لا يكاد أن يحتمل ، فهو لم يعد يمثل أو يعبر عن النبض المصري الشريف ، هو في واد وشعبه في واد آخر ، وأن أردت أن تعرف رأيي الشعب المصري فكل ما عليك هو أن تأخذ بعكس أقوال مبارك الذي صار كل همه عدم إغضاب البيت الأبيض حتى يقبلوا بنجله ورثيا له على عرش مصر .



مصر والسعودية دولتان لا تمثلان ما يطلق عليه " دعم عربي " بل هم محل شبهة دائمة لأن مواقفهم في الغالب منحازة ضد القضايا العربية ، وإلا كيف نفهم أن دولة مثل السعودية والتي صرحت علانية بأنها ضد مقاومة إسرائيل معتبرة أن ذلك العمل مجرد مغامرة ومقامرة تمثل ولو شيء يسير من هذا الدعم العربي الذي يتحدثون عليه ، إلا أنه ومن جهة أخرى قد نعترف بأنه دعم بكل الأحوال ، لكنه دعم خالي من العروبة والعرب ، دعم بلا لون وبلا رائحة .



هل هنالك ثمة حرق لأي نظام عربي أكثر من دعمه من البيت الأبيض وأتباعه في المنطقة ، وهل بوش فعلا يدعم حكومة السنيورة لأنها ديمقراطية أم لأنها تعتبر مجموعة لينه وسلسلة أمام مطالبه ومشاريعه في المنطقة وهي التي بكل تأكيد ضد مصالح الأمة العربية ، فالخلاف مع أمريكا لا ينبع كونها أمريكا وحسب ، بل لأن المخطط الذي تريد أن تصنعه الولايات المتحدة في المنطقة لن ينتج إلا عن قمع إرادة الشعوب وتقسيمها طائفيا ومذهبيا وإشغالها في حروب كالتي نراها في العراق الآن مقابل دعم أبدي ولا محدود للكيان الصهيوني المسخ والمبرأ من أي عمل إجرامي لقتل الأطفال والنساء والذي مهما فعل ومهما خرج عن القوانين الدولية هو في نهاية المطاف نظام ديمقراطي يجب أن يحافظ على أمنه ويجب على الشعوب العربية أن تقيم علاقات عاطفية حميمة معه ، فأمريكا ومنذ بداية قيامها كدولة عظمى وحتى الآن لم تقف بجوار أي دولة عربية لتحقق الديمقراطية الحقيقية فهي حليفة للسعودية منذ أكثر من خمسين عاما ومع ذلك نرى كيف هو الاستبداد قائما هناك وكذلك نفس الشيء مع مصر والأردن ، فما الذي يجعلنا نقبل بتبديل مستبد بآخر دون أن يعود هذا التغيير بالفائدة على المواطن العربي ، هذا ليست دعوة للاستبداد بقدر ما هي رغبة بتغيير حقيقي لا على شكل شعارات كاذبة تأتي بها واشنطن وتحرقها أمام حفلة مذهبية صاخبة وتشعل فتيلها وتقف تشاهد الدماء وهي تسيل ، لذا لا نرى في الولايات المتحدة الأمريكية إلا حليف مع القاتل ضد الضحية وكل من يجد دعم من هذا النظام المستقوي على العالم هو محل شبهة وأوراقه محروقة ولا يستطيع أن يبقى في السلطة إلا بقوة السلاح وإدارة ظهره لشعبه وتجاهل مطالبه .



إقامة حكومة وطنية في لبنان أمر شرعي لا غبار عليه، ومطالب المعارضة _ بل الشعب اللبناني كله _ هي مطالب يجب أن تتحقق ، وإصرار الشعب اللبناني على الخروج والتظاهر بهذا الشكل المدني يجعلنا نقف احتراما وتقديرا له، فهو شعب ينتمي ألينا ، وتحقيق مطالبه هو في الأصل تلبية لمطالب كل العرب ألا وهي أن لبنان حر وذات سيادة كاملة غير منتقصة فأن نجح لبنان في ذلك يكون فعلا حقق سيادته الكاملة ولم يستبدل وصاية بأخرى كما خُطط له .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,988,941
- اليمن ودول الخليج ، غزل على سرير ساخن
- إنه فقط خطأ تقني !
- هتفنا ضدك وسنظل نهتف ضدك
- بفضل اللقاء المشترك ..صالح ولأول مرة رئيس شرعي لليمن .
- العشب هو الذي قبل بأن تزييف ارداته
- رسالة من تحت الماء إلى الزنداني
- فقط قضية واحدة من مئات القضايا تمكننا من اتهام الرئيس بالخيا ...
- اين نسائنا ؟؟؟
- الجولان الآن ... الجولان أولا
- وفي بيروت ألف بندقية ... وغانية
- اسرائيل دولة طارئة
- تبا ...كدت أن أصدقك يا صالح .
- يا دولة ... إنها أضغاث أحلام
- المواطن في نظر فخامته - ووزير داخلية جبان
- ماذا بعد موت الزرقاوي ؟
- ما اروع الدم العربي المراق
- زوبعة النفاق تبداء
- أهو مأزق النظام اليمني أم ورطة الزنداني
- حديث في العروبة
- النبي الأبيض وحماس


المزيد.....




- النيابة السعودية تحقق مع مغرد -مس- النظام العام عبر نشر محتو ...
- بريطانيا: جونسون يرسل -مكرها- طلبا غير موقع إلى الاتحاد الأو ...
- بدء إعادة إعمار حقول النفط والغاز في محافظة الرقة السورية
- شاهد: إنهيار سد في منجم للذهب بروسيا يودي بحياة عمّال وهم نا ...
- تحديات تواجه جوكي في ولايته الرئاسية الثانية لإندونيسيا
- لبحث التطورات السورية والفلسطينية.. وفد رفيع من الكونغرس يلت ...
- بعد اتهامه بالفساد.. ترامب يتراجع عن عقد قمة السبع بمنتجعه
- النواب الأميركي يستعد لبحث رفع السرية عن معلومات تتعلق بهرب ...
- سباق اللحظات الأخيرة بلبنان.. عون يطمئن والحريري يشاور وعشرا ...
- صحيفة: الغضب الشديد اللبنانيين سببه النظام الظالم


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بكر أحمد - السنيورة ورقة احُرقت أكثر مما يجب