أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خالد العلوي - فواصل عقلية














المزيد.....

فواصل عقلية


خالد العلوي
الحوار المتمدن-العدد: 1745 - 2006 / 11 / 25 - 11:40
المحور: كتابات ساخرة
    


آين شتاين من لا يعرف آين شتاين .. مخترع قانون النسبية ... وعلم من أعلام الرياضيات والحساب ... من لا يعرفه ؟ لا أحد ... ولكن آين شتاين هذا كان أغبى أغبياء العالم في نظر معلم الرياضيات الذي يدرسه ..لماذا لأنه كان كثير الرسوب بل إنه رسب في مادة الرياضيات التي أصبح أشهر أساتذتها ومعلميها لثلاث مرات ... لم يك سبب رسوبه غبائه الشديد الذي كان يراه به الأستاذ ولم يك يعاني من قصور ٍ ذهني ومعرفي إذ كل ما في الأمر أنه كان يرى المسألة بمنظور ٍ آخر عجز معلمه من أن يراه ... وحين أتت الفرصة آين شتاين وجعلوه يفعل ما يريد وسمحوا له بأن يطرح فكرته ورؤيته حتى وإن كانت خارج المناهج الدراسية تفاجئوا أن الحـمار الفاشل " آين شتاين " كان أكبر من المدرسة وأكبر من الجامعة وأكبر من الرياضيات ...!
هذا الحمــار الذي لم يعجب المعلم كان دائما يردد " الفرق بيني وبين الإنسان العادي أن الإنسان العادي إذا بحث عن إبرة ٍ في كومة قش فإنه يتوقف عن بحثه طالما وجد الإبرة أما أنا فأواصل البحث لاحتمال وجود إبرة أخرى " .

حسنا اللي بعدووو : )

وقف أحد الأشخاص على ناصية ٍ واسعة ٍ في إحدى ولايات أمريكا وأتخذ له مكانا راعى فيه أن يكون مرئي للجميع ثم وقف فيه كالتمثال بمنتهى الجدية وكانت الناس تمر عليه لترى ماذا يفعل هذا المجنون .. وماذا يريد أن يقول ... !

بعد بضع لحظات شعر الرجل التمثال بالعرق فأخرج محرمه ليمسح عرقه ودموعه .. وتلوث المنديل من العرق والدمع فاقتربت منه إحدى الفتيات وأعطته منديلها .. ونظرت الفتاة إليه ورأت به جروح .. ولكن جروحه كانت أعمق من أن تراها الفتاة ..!

وأقترب الكثير منه وقد كان يرتدي في معصمه ساعة ٍ ذهبية .. وكان هندامه مرتّب وأنيق .. " الناس تهمس " : لا شيء يدل على أنه فقير ...او يحتاج إلى عون .. )) لكنه هو نفسه كان يفهم أكثر من الآخرين أسباب فقره وأسباب جرحه ..

حسنا اللي بعدو ..

الكبار يخطئون أيضا ... حتى حين يسحبون الغطاء ليغطوننا قبل أن ننام يخطئون في طريقة سحبه وفي طريقة قبلتهم المسائية فهي أقرب إلى العادة والتمثيل من الصدق والحب ..

الكبار تعودوا أن يقولوا في الخارج " تحرروا " تعودوا أن يقولوا للجماهير العربية .. اكتبوا في الحب .. اكتبوا في القتل . . اكتبوا في أصغر الأشياء كما كتبتم في أكبرها .. تعودوا أن ينادوا بالحرية / الصراحة / الجرأة / الديمقراطية / التنفس الصحيح في الخارج ... ولكنّهم بمجرد أن يعودوا للبيت تجدهم يغلقون على تلك الكلمات أبوابا ً من الصمت والمعارضة !!

هذه هي مشكلة الكبار " عقدة المثقفين " وهي العقدة التي يعيشها عشرة أعشار العالم العربي للأسف ..

نجد أن .. كل واحد ٍ منهم له عقلان .. عقل جدّه وأفكاره القديمة من عادات ٍ وتقاليد ٍ وكبت وعقله هو المتفتح والثائر على كل العادات والتقاليد والكبت ... وللأسف الشديد كبار المثقفين مع صغارهم لا ينتبهون لهذه العقدة فيقعون فيها حيث تتصادم عقلية الجد المعششة في رأسه مع عقليته المتحضرة فيكون الناتج تناقض كبير ينتج عنه " ثقافة لا يحكمها منطق " وثقافة كل منطقها أن تحلل للشخص نفسه كل المحرمات وأن تحرم على الغير كل المحللات التي ارتضاها لنفسه .

حسنا اللي بعدو : )

وضع العقاد يده على جزمته حين قيل له " فلانا كان أستاذاً في الفلسفة عاش في فرنسا عشر سنوات لذلك هو يفهم الفرنسيين أكثر من غيره فقد عاشرهم ..
كان رد العقاد واضحا جدا ً فلو صح أن سينا من الناس يفهم الفرنسيين لمجرد انه عاشرهم لعشر سنوات لصح أن تكون جزمة العقاد تفهم في الفلسفة والأدب أكثر من أي أستاذ في الجامعة ... فبحكم معاشرتها له ستكون الأولى في دنيا الفلسفة والمعرفة ..

إذن المعاشرة اليومية للأشخاص لا تعني أننا نفهم الآخر جيدا .. ولا تعني أننا أصبحنا مكشوفين أمام الآخرين أو أنهم أصبحوا مكشوفين أمامنا ... وعيشتنا بين كنف العائلة لا تعني أن العائلة استطاعت أن تفهمنا أو نفهمها ربما تكون العائلة مثقفة ومن الطراز الأول أيضا ولكن هذا لا يعني أنها قادرة على فهم وتفهم البيئة الفكرية والحياتية للأبناء ما لم تقترب منها وتدركها وتعيش في ثيابها وترتدي أفكارها وتشرب مرحلتها لتقلص الهوة العمرية والزمنية ما بينهما لتفهم ... من الغباء أن نحاول أن ندرك شيئا ما لم نضع أنفسنا فيه .. الغباء نفسه من يفعل ذلك فقط .

" فالإدراك هو أساس الفكر السليم والعقل السليم ... الإدراك هو من يحدد الكبير من الصغير ..
فعقل بدون إدراك كرجل ٍ بدون امرأة .. كسيجارة ٍ بدون قدّاحة .. كمدفأة ٍ دون حطب ..






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,205,544
- مجرد أقاويل
- ما يحتاجه علم السيطرة
- سيدتي الكلمات
- القدس قضية حضارية
- لا لقائد الضرورة
- هل تتغير المبادئ
- هل الأنظمة العربية مؤهلة للتفاوض ؟
- كفاءة شرطي العالم


المزيد.....




- صدر حديثا كتاب جديد بعنوان -رجال حول الوطن-، للكاتب الصحفى م ...
- -كرامة لحقوق الإنسان-.. السينما لتعزيز دور المرأة
- القاهرة: إطلاق جائزة أفضل كتاب مترجم لعام 2018
- عرض فيلم روسي-بيلاروسي في مهرجانين أمريكيين
- مهرجان أفلام الهجرة الدولي يسلط الضوء على المهاجرين في السين ...
- مهرجان أفلام الهجرة الدولي يسلط الضوء على المهاجرين في السين ...
- الشارقة: انطلاق فعاليات وأنشطة أسبوع التراث الإماراتي
- جبل طارق.. الهوية التائهة بين أوروبا والتاج البريطاني
- مغربي ينقذ طبيبة إيطالية من الموت
- عدد مستخدمي المكتبة الإلكترونية في مترو موسكو بلغ 100 ألف شخ ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - خالد العلوي - فواصل عقلية