أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ظاهر شوكت - وظائف الاسطورة قديما وحديثا






















المزيد.....

وظائف الاسطورة قديما وحديثا



ظاهر شوكت
الحوار المتمدن-العدد: 1746 - 2006 / 11 / 26 - 06:53
المحور: الادب والفن
    


في كل جانب من جوانب الاسطورة ، تعددت الاراء ، اختلفت ، تنوعت ولكنها لم تصل الى حد التناقض كما نرى في وظائفها أحياناً . فالبعض لا يرى للاسطورة وظيفة ايجابية كبرى . فهي تهدف الى استثارة العجب .(1) وهي قصص للمتعة الخالصة يرويها الناس في أماسي الشتاء الطويلة ، مثل قصة بيجمالون وغالاتيا ، فليس لها أية رابطة معقولة باي حدث في الطبيعة .(2) وفي شطر من رأيه ، يرى كلود ليفي ستروس ، (( إنه مهما قلّبت الاساطير على اختلاف أوجهها ، فيبدو أنها تظل مقتصرة على كونها لعباً مجانياً (3) ، بينما يرى بيار غريمال أن الاسطورة لا غاية لها في ذاتها . نصدقها أو لا ، بايمان لدينا ، إذا وجدناها جميلة أو واقعية ، أو إذا أحببنا تصديقها .(4)
أما رولاند بارئيز ، فقد شخص لها وظيفة سلبية ، وخطيرة جداً حين قال : (( إن الغاية الوحيدة من الاسطورة هي تجميد حركة العالم .)) (5)
وأعتقد أن الاراء المتقدمة متأثرة بعوامل عدة ، أهمها :
1- إن الاسطورة عند أصحاب الاراء ، لا تخرج عن دائرة الاسطورة التكوينية والطقوسية ، فلذا لم يروا في ( بيجمالون وغالاتيا ) أي رابطة معقولة بأي حدث في الطبيعة ، بينما تمثل هذه الاسطورة حساسية الفنان وقلقه الدائم من محاولة قهر ارادته والانتقام منه ، حين خرج على ارادة الآلهة اليونانية ، كما تمثل بحثه وتعلقه بالمطلق في مفهوم الجمال . لقد نشأت هذه الاسطورة في مرحلة لاحقة ، حين صارت الاسطورة تتناول وجود الانسان الاجتماعي ، وسيتوضح هذا الامر أكثر حين نطلع على مقالة بيجماليون في نهاية هذا الكتاب .
2- إن اصحاب الاراء ، اهتموا باحداث الاساطير كاحداث مجردة مما ترمز اليه ، فلذا إنحصر نقاشهم في مدى منطقيتها ومعقوليتها وعدمها ، إنهم اهملوا الرموز الوهاجة والظلال وراء القصيدة التي اوجدت البعد الرابع (الزمن) الخط المستقيم الذي يبدأ بالماضي ويمر بالحاضر ليستشرف المستقبل .
3- وربما لم يهتموا بأولئك الادباء والفنانين الذي استلهموا الاسطورة ، واتخذوها معادلاً موضوعياً لافكارهم فخلقوا منها اسطورة جديدة بعد استيعابها ، كما فعل فاوست في رحلته عبر الاسطورة الى عالم الشرق ، حيث الروح والسحر والحياة حارة ، معبراً عن قساوة الحياة التي تتحكم فيها الآلة ، وتحاول أن تجعل من الانسان رقماً وخارج دائرة القرار ، وسنطلع على كل هذه الافكار في المقالة الموسومة ب (( مدخل الى اسطورة فاوست )) في نهاية الكتاب هذا .
وهناك جمع كثير ، يرون للاسطورة وظائف جدية وكبيرة في الجوانب المادية
والمعنوية لحياة الانسان ووجوده الاجتماعي . وقد تنوعت أراؤهم ، لأن كل
واحده ينطلق من الارضية الفكرية التي يمثلها ، ومن المنهج الذي يتبعه في
النظرالى الاساطير . ويمكن تقسيم وظائفها على النحو التالي :-
1- الوظيفة المعرفية وتشمل : التأمل ، التفسير ، التعليل ، محاولة تبسيط الظواهر للوصول الى حقيقة ما في الحاضر وتأمين المستقبل .
لقد سبقت الاسطورة الفلسفة بأمد طويل في القيام بدور المعلم والمربي الاول
في لغة مفهومة لدى العقل البدائي .(6) فقد كانت الاساطير للانسان الاول
وسيلة للتأمل في الطبيعة وفهمها . لم يكن الانسان قد استطاع بعد ، أن يحلل
الظواهر ويمنطق الاسباب والنتائج ، فوصفها كلها في رموز تعكس طريقته في
الحياة ، وتحمل في ثناياها كل ما يعرفه من توق ودهشة وشهوة أزاء البقاء
والموت والخلود (7) فالاسطورة علم مبكر ، إنها تفسير لشيء في الطبيعة ،
وإنها نتيجة محاولة الانسان الاولى لتفسير ما يرى حوله .(8) ويبدوا أن
الانسان البدائي وهو يعيش الاسطورة ويؤديها ، لم تكن غايته أن يعيد تمثيل
الطبيعة أو التشبه بها ، وإنما كان يعيش في الطبيعة محاولاً احتواءها . وعليه
فالاسطورة كما يصفها الباحث الانجليزي س.ج. ك. جوم هي : محاولة لتفسير
علوم عصر ما قبل العلوم ، لانها تحدثنا عن علة خلق الانسان ، وعلة الظواهر
الطبيعية ، وتفسر لنا الاسرار الخافية وراء صفات الحيوان .(9) فهي محاولة
متبصرة وخيالية لتفسير الظواهر الحقيقية أو المفترضة التي تثير فضول واضع
الاسطورة ، كما يقول هـ. ج. روز في تعريفه للاسطورة في معجم أكسفورد
الكلاسيكي .(10) وهي روايات خرافية ، تطورت من أجل تفسير طبيعة
الكون ومصير الانسان ، واصول العادات والعقائد والاعمال الجارية في
أيامهم وكذلك أسماء الاماكن المقدسة والافراد البارزين .(11)
والاسطورة كما يرى ستروس : أداة منطقية لحل صعوبة ما .(12) وإنها
كمايرى ميرسيا الياد تضفي دلالة ما على العالم الموجود . فبفضل الاسطورة
يمكن ادراك العالم بصفته نظاماً كونياً قابلاً للفهم والادراك .(13) ويزعم
البعض الاخر أن الاساطير تشكل محاولات تسعى الى تفسير بعض الظاهرات
التي يصعب ادراكها وفهمها ، كالظاهرات الفلكية والجوية ، ولكن ستروس
يضيف الى ذلك عبارة لها مغزاها فيقول (( لكن المجتمعات ليست محصنة ضد
الاجتهادات الوضعية )) .(14) وهي بمعناها الاعم حكاية مجهولة المؤلف ،
تتحدث عن الاصل والعلة ، والقدر ، ويفسر بها المجتمع ظواهر الكون
والانسان تفسيراً لا يخلو من نزعة تربوية تعليمية (15) فتبدونظاماً ، شبه
متماسك لتفسير الكون على لسان كل من الابطال الذين تروى رواياتهم ،
ويكون خالقاً لها ، وسبباً في نتائج يهتز لها الكون كله .(16) فالانسانية لا
تحتكم فيها ( المعتقدات ) الى العقل ، وإنما هي تستهدي الرغبة أو الحاجة الى
معرفة علة الكائنات .(17)
ويرى د. سيد القمني أن ضعف قوى الانتاج في المبتدأ الاجتماعي ، لم يساعد الانسان على اكتشاف الاسباب الحقيقية لما يقع أمامه من ظواهر . وهنا تقدمت الاسطورة لتقوم بهذه المهمة للتفسير .(18)
نستنتج من الاراء المتقدمة ، أن الاسطورة كانت تحاول تفسير الظواهر الكونية وتبسيطها وتقريبها الى العقل البدائي . ولكن الوظيفة المعرفية لها لم تقف عند هذا الحد ، خارج الوجود الاجتماعي للفرد ، وإنما تناولت موضوعات دنيوية وواقعية صارت تشغل الانسان ، وخاصة بعد دخوله مرحلة التمدن في أواخر القرن الرابع ق . م .
فلقد اضطلعت الاسطورة بتفسير الموت والخلود ، وهي من القضايا المصيرية التي أدت الى التطور المدني في تاريخ البشرية ، لقد كان تقبل العقل البدائي للموت أمراً عسيراً ، فلم يكن من المستطاع إقناعه بتقبل فكرة القضاء على وجوده الشخصي ، كظاهرة طبيعية لا مناص من حدوثها . هذه الحقيقة هي نفس الحقيقة التي أنكرتها الاسطورة ، وحاولت القضاء عليها . فلقد بينت أن الموت لا يعني فناء الحياة الانسانية ، وكل ما يعنيه هو تغيير في صور الحياة ، أي حلول صورة من صور الوجود محل صورة اخرى . ولا وجود لحد فاصل ، واضح بين الحياة والموت . فان الحد الذي يفصل بينهما مبهم غير واضح ، بل يمكن احلال كل من الكلمتين ( الحياة والموت ) محل الاخرى . فأوربيد يتساءل : (( الا يحتمل أن تكون الحياة هنا هي الموت بالفعل ، وأن يكون الموت بدوره الحياة ؟ )) إن سر الموت قد تحول في الفكر الاسطوري الى صورة ، ولم يعدالموت - نتيجة لهذا التحول - حقيقة مادية غير محتملة ، بل أصبح شيئاً مفهوماً يمكن إحتماله .
قال أشيل لاوديسوس : (( لا تحاول تفسير الموت لي )) (19) والاسطورة منهج للتفكير ، من خلالها يحلون مشكلة الموت من خلال بعث الحياة ، والضعف البشري بوجود الآلهة المتعددة التي تحولت الى بشر . (20)
ولقد لعبت الاساطير دوراً في تفسير الشعائر والطقوس التي ولدت نتيجة عجز الانسان عن السيطرة على الظواهر الطبيعية ، فلذا لجأ الى استرضائها وترويضها عن طريق إقامة الطقوس وتقديم النذور ، فأحداث الاسطورة تجري في زمن مقدس هو غير الزمن الحالي . ترتبط الاسطورة بنظام ديني معين ، وتعمل على توضيح معتقداته ، وتدخل في صلب طقوسه ، وهي تفقد كل مقوماتها كأسطورة ، إذا إنهار هذا النظام الديني ، وتتحول الى حكاية دنيوية .(21) بل تقوم الاسطورة باغناء المعتقد الديني ، وتثبته في صيغ تساعد على حفظه ، وعلى تداوله بين الاجيال ، كما تزوده بذلك الجانب الخيالي الذي يربطه الى العواطف والانفعالات الانسانية . ومن ناحية أخرى ، فان الاسطورة تعمل على تزويدفكرة الالوهية بالوان وظلال حية لأنها ترسم للالهة صورها التي يتخيلها الناس ، وتعطي اسماءها وصفاتها وألقابها ، وتكتب لها سيرتها الذاتية ، وتاريخ حياتها ، وتحدد صلاحيتها ، وعلاقات بعضها ببعض .(22) ويرى الدكتور محمد عجينة أن للاساطير وظيفة تتمثل في محاولة تفسير حادثة وقعت في الماضي أو تبرير طقس من الطقوس ، عفى عليه الدهر ، ونسيت بداياته أو شعيرة من الشعائر أو مؤسسة من المؤسسات الانسانية الحاضرة تبريراً ، لمتانة صلتها بالمجتمع الذي أنشأها أو إبتدعها في حقيقة تاريخية معينة ، وتوحيداً لمجموعة حولها .(23) وعموماً فان الاسطورة ترمي الى تبسيط مظاهر الكون لدى الفكر العادي .(24)
وهكذا تتحول الاسطورة الى وسيلة تعليمية مؤثرة ، لأن لها سلطاناً عظيماً على النفوس ، وهذه الحقيقة هي التي دفعت افلاطون رغم محاربته للنزعة غير العقلانية في النفس البشرية ، والتي يعمد الشعر والاسطورة الى إرضائهما ، رغم محاربته للشعر باعتباره مركبة الاسطورة 000وافق علىصناعة أساطير يجري تلقينها للصغار ، وفق خطة مدروسة ، من شأنها تدريب هؤلاء على تلمس فكرة الخير الكامنة وراء العالم . وهذا ما مر ذكره ، ولذلك نجد الانسان يستعين بالاسطورة لتعليل بعض الظواهر في العالم الواقعي ، فمثلاً هناك اسطورة فلبينية تحاول تعليل تنوع ألوان العروق البشرية فتقول : إن تنوع ألوان العروق البشرية راجع الى ساعة الخلق . ففي المرة الاولى أخرج الاله الطين قبل نضجه فكان الانسان الابيض ، وفي المرة الثانية تأخر في اخراجه فاحترق فكان الانسان الاسود ، وفي المرة الثالثة أخذ الطين كفايته من الشيء فخرج الانسان الفلبيني البرونزي .(25)
إن هذا التعليل غير العلمي ، قد أجاب على سؤال ألح على الكثير ، وأرضى شوقهم الى معرفة العلة - وإن كانت غير واقعية بالنسبة لنا اليوم ، لكنها لها تأثيرها وقبولها ، ولن يغيب عن البال ، أن الاسطورة قد قصدت بطريقة غير مباشرة الى الرفع من مكانة الشعب الذي أوجدها .
إن تحول الاسطورة الى وسيلة معرفية له جانب آخر ، نستطيع أن نصفه بالخطورة ونقول : إنها ( الاسطورة ) قد أوقعت البشرية في مزالق خطرة حين أوجدت التوجس ، والخوف المبرر أسطورياً [ لدى الانسان ] على إعتبار أن الفكر الاسطوري يضمن كل شيء .(26)
2- الوظيفة الفكرية أو العقائدية أو الايديولوجية ( التي تعني نظام التصورات التي تخلق الافكار التي تتحول الى دستور يهتدي به الفرد في عمله اليومي والمستقبلي ) .
يتفق الكثير من الباحثين على أن الاسطورة كانت المعتقد الديني للمجتمعات البدائية أو بمثابة المعتقد الديني أو إمتداداً للفكر الديني ، ونابعة من طقوسه .
ويرى أندريه جيد أن تصوير هذه المحن التي المّت بالابطال وعرضها على النظارة في ملاعب التمثيل شيء ، كان يرونه فناً ويرونه ديناً .(27) ويرى روبرت سميث في كتابه ( دين الساميين ) 1889 (( في جميع الاديان القديمة ، تقوم الاسطورة مقام العقيدة ، ولكن هذه الاسطورة لم تكن جزءاً جوهرياً من الدين القديم ، إذ لم يكن لها قانون مقدس ، ولا قوة ملزمة للعبادة )) .(28)
ويرى مالينوفسكي أن الاسطورة كانت بمثابة الدستور الاعتقادي الذي يفسر الحاضر ويؤمن المستقبل .(29) فقد أصبحت معتقداً دينياً ومنهجاً للتفكير ، ومن خلالها يحلون مشكلة الموت بوجود بعث الحياة والضعف البشري بوجود الآلهة المتعددة التي تحولت الى بشر .(30)
ويلتقي بول ريكو مع الفيلسوف جيليار دوران - الفيلسوف الفرنسي - في أن الاسطورة تهدف - من جملة ما تهدف اليه - هو تأسيس أعمال البشر الطقوسية حاضراً . وبصفة عامة الى تأسيس جميع أشكال الفعل والفكر بواسطتها ، يحدد الانسان موقعه من العالم . فالاسطورة تثبت الاعمال الطقوسية ذات الدلالة ، وتخبرنا عندما يتلاشى بعدها التفسيري بما لها من مغزى إستكشافي ، وتتجلى من خلال وظيفتها الرمزية ، أي ما لها قدرة على الكشف عن صلة الانسان بمقدساته .(31) وتصبح الاسطورة معادلاً موضوعياً ، بموضع المعتقد الديني الذي يحتاج الى خبرة إنفعالية ، ويسبغ عليها مشروعية معقولة .(32) ويرى ستروس أن غرض الاسطورة ، هو إيجاد نموذج منطقي قادر على قهر التناقض ، أي التوفيق بين القدر المحتوم والارادة الحرة .(33) فهي تلعب نفس الدور الذي تلعبه الميتافيزيقيا في الثقافات التي أعلت من شأن الفلسفة . إن كلاً من الاسطورة والفلسفة والعلم يستجيب على طريقته لمطلب النظام ، أي لمطلب الانسان في أن يعيش في عالم مفهوم ومرتب ، وأن يتغلب على حالة الفوضى الخارجية التي تتبدى في مواجهته الاولى مع الطبيعة . فالاسطورة تعطينا ذلك الاحساس بين المنظور والغيبي ، بين الحي والجامد ، بين الانسان وبقية مظاهر الحياة ، النظام الذي تخلقه الاسطورة فيما حولها ، ليس نظام العقل المتعالي الذي يجعل نفسه خارج العالم ثم يفسره من بعد000 بل هو نظام الانسان المتعدد الابعاد الذي لا يستطيع أن يرى نفسه خارج العالم الذي يعمل على تفسيره ويدرك بطريقة ما أن المفسر والمفسر وجهان لعملة واحدة .(34) فالاسطورة تعتبر شروحاً لفتيان المجتمع عن السبب الذي يجعل العالم بما هو عليه .(35) أو محاولة لمعرفة المستقبل وضمانه .(36) واستعان بها الانسان كأفضل طريق لمواجهة المشاكل التي تؤثر عليه ، سواء أكان ذلك التأثير وهمياً أم واقعياً.(37)
لقد تحدى برميثوس الاغريقي الآلهة ليجلب للبشر سر النار . أما جلجامش فقد ناطح الآلهة ليجلب لنا سر الحياة ومفتاح لغز الموت ، ومغزى العيش في هذا العمر الضيق .(38)
ويعمل النزوع الاسطوري على التخفيف من سلطان النزعة العقلانية التي ترى أن الكون - باعتباره الة جبارة عمياء تعمل وفق قوانين أزلية ميكانيكية . وبعد أن كان العلم يتجه نحو اكتساب الحكمة وفهم سبل الطبيعة من أجل العيش بوئام معها ؛ تحول سعيه الى السيطرة على الطبيعة عوضاً عن التكامل معها . وهنا يأتي دور النزعة الاسطورية لدى الانسان والتي نجد تجسيدها الاكثر ايجابية وحيوية وفعالية من خلال الشعر والفن .(39)
ولاحقاً صارت الاسطورة برنامج بناء اجتماعي يهدف الى التحفيز للطاقات لغرض تغيير الواقع .فحين يتحدث سوريل عن الاضراب العام لكل عمال العالم على أنه اسطورة ويعني بذلك : أنه في حين أن هذا المثل الاعلى لن يصبح أبداً حقيقة تاريخية فمن الواجب بغية تحريض العمال وتحفيزهم أن تقدم هذه الاسطورة على أنها حادثة في مستقبل تاريخي .(40)
ويرى د.سيد القمني أن الغرض من الاسطورة ليس تسكين أوضاع ، أو أن غير المرغوب سيهزم بمجرد تلاوتها ، كما في الدين ، بل على العكس ، كانت تحفيزاً للعمال وللطاقات البشرية ، وشحذ الهمم لتغيير الواقع وصد أخطار المستقبل .(41)
والاسطورة شكل أولي من أشكال النظر الفلسفي كما يقول ستروس في جزء من تعريفه لوظيفة الاسطورة .(42) والاسطورة تكون نظرة جديدة -بمعنى ما - كما ورد في كتاب الميثولوجيا لأديث هاملتون وان كان الكتاب يتعصب للاغريق على نحو واضح حين يقول : الشعراء الاغريق الاوائل ، أفصحوا عن نظرة جديدة ، لم يحلم بها أحد قبلهم ، ولم تغادر العالم بعدهم . الا أن النظرة الجديدة في الغرض المعنوي للاسطورة التي أوضحها الكتاب ، تبعث على السرور ، والشعور بنبل الانسان حين جاءت العبارة التالية : الاساطير هي كيف ارتفعوا عن قذارة العالم القديم ووحشيته في زمن لا نعرف فيه شيئاً عنهم .(43)
ويزعم البعض أن كل مجتمع يعبر في أساطيره عن بعض المشاعر الاساسية ، ، كالحب والكره والانتقام التي هي مشاعر مشتركة لدى جميع البشر . ويزيد ستروس تخصيصاً في القول : إن الاسطورة قد تكون كناية عن إنعكاس للبنية المجتمعية ، وللعلاقات المجتمعية .(44)
فالاسطورة هي الاداة الاقوى في التثقيف والتطبيع ، والقناة التي ترشح من خلالها ثقافة ما وجودها باستمرارها عبر الاجيال .(45)
والاسطورة تمنح أي شعب تفرداً وخصوصية ، وتحقق نموذجيته وهذا ما ميز الاسطورة العربية عن غيرها من أساطير الشعوب الاخرى .إنها إستطاعت أن تلقي الضوء على ماهية الفرد العربي ، الواقع الاجتماعي ، الصفة المميزة . في مرحلة الصيد ، ظهرت أساطير عديدة اختصت بالتعبير عن الواقع الخاص في تلك المرحلة ، فمثلاً إنتشر حمل شعار الحيوان القرين ، ثم تغيرت هذه الاساطير ، وتنامت في المجتمع الزراعي ، فظهرت الفدية الحيوانية التي تقدم لكي تتحول هذه الفدية الى مواد غذائية .(46)
لقد ألهمت الاسطورة الناس ، ودعمت تنظيمات ، الكثير منها محترم للغاية . (47) وإنها لتكتسب أهمية عظمى في وظيفتها حين تجعل من (( البدايات والغايات هماً أساسياً من همومها .)) (48)
3- الوظيفة التكفلّية :
وهناك من لا يرى في الاسطورة تفسيراً ولا تعليلاً ولا محاولة لتبسيط الظواهر ، وإنما تكفل المحافظة على السوابق التي تسوغ الحالة الراهنة ، وبهذا تصبح الاسطورة تكفلّية ، أي أنها قوة لدعم وترسيخ ما هو موجود .
يقول مالينوفسكي :إن الاسطورة لا تفسر الاصل وإنما تحافظ على السوابق التي تسوغ الحالة الراهنة ، فالاسطورة بيان عملي على الايمان البدائي والحكمة الاخلاقية .(49) وفي موضع آخر يقول : إن الاساطير عند الشعوب البدائية تسعى الى ارساء دعائم المعتقدات والممارسات المشكلة للتنظيم الاجتماعي .(50) وأنها ذات أهداف عملية تهدف الى ترسيخ عادات اجتماعية أو تدعيم سلطة عشيرة بذاتها أو اقامة نظام اجتماعي بالذات 00الخ .(51) فلذا قال ماريت : إن الاسطورة ليست تعليلية بل تكفلية ، وهي لا تشبع فضولاً بل تؤكد ايماناً .(52) ويرى الدكتور قيس صاحب كتاب (( الاساطير وعلم الاجناس )) أن وظيفة الاسطورة الرئيسية في أنها تعبر بصورة دراماتيكية عميقة عن ايديولوجيات الجماعات البشرية البدائية والتقليدية البسيطة عادة ، والتي تحيا الجماعة معتمدة عليها . فالاساطير تدفع هذه الجماعات الى التمسك بقيمها ومعاييرها وبمثلها العليا التي تسعى الى تحقيقها جيلاً بعد جيل . فالاسطورة تعبر عن وجود الجماعة ذاته وبنيانها الحضاري والثقافي ، كما تعمل الاساطير كضوابط ومؤشرات لدعم وترصين القواعد والممارسات التقليدية ، والتي يتعرض المجتمع الى التحلل والتفكك بدونها .(53)
ومن جملة ما تسهم به الاسطورة في اليونان كما يقول بيار غريمال في كتابه الميثولوجيا اليونانية أنها تتخذ حيناً لون التاريخ فتحمل طابع النبل في المدن والسلالات ، وحيناً تسهم في دعم أو تفسير المعتقدات .(54)
4- الوظائف النفسية :
لا يمكن لاحد أن ينكر علاقة الاسطورة بالنفس البشرية ، كما لا يمكن نكران تأثيرها المستمر حتى بعد انتصار النزعة العقلانية وتحقيق التقدم العلمي ، وقد سبق شرح ذلك . فالاسطورة والشعر يرضيان النزعة غير العقلانية المترسخة في النفس البشرية ، فلذا تقوم الاسطورة بعدة وظائف في هذا المجال ، ويمكن حصرها على النحو التالي :
أ‌- إنها تموضع المشاعر الانسانية برمزيتها ،(( فالرمزية اللغوية تموضع التأثيرات الحسية كما تموضع الرمزية الاسطورية المشاعر ، ويتبع الانسان في طقوسه الدينية تأثيرات رغبات فردية عميقة وحوافز اجتماعية عنيفة ، ويقوم بهذه الافعال بغير علم بدوافعها ، فهي أفعال لا شعورية تماماً 00 غير أنه في حالة تحول هذه الطقوس الى أساطير ، سيظهر جانب آخر . إذ لن يكتفي الانسان في هذه الحالة بفعل هذه الاشياء ولكنه سيتجه الى التساؤل عما تعنيه ، الى البحث عن أصلها وفصلها . فبمجرد إتجاه الانسان الى التعجب من أفعاله ، فانه قد خطا خطوة جديدة ، حاسمة ويكون قد طرق سبيلاً جديداً ، سيؤدي به في النهاية الى الابتعاد عن حياته الغريزية اللاشعورية . وان كل تعبير عن الافعال يؤدي الى تأثير ملطف ، أو ما يسميه هربرت سبنسر الى التفريغ العصبي وبذا تساعد الانسان على التحكم بغرائزه لحد ما .(55)
ب‌- انها توفر مخرجاً نفسياً لمشاعر فعلية وانما مكبوتة .(56) فقد عاد الاهتمام بالاسطورة كمخرج نفسي تجاه قلق الانسان وحيرته وتمزقه ، وقد ارتبط هذا الاهتمام بالمطالب النفسية التي رأت في الاسطورة نوعاً من الاسقاط النفسي يهدف - بتمثل الطقوس - الى اعادة بناء المتناقضات في تجربة الانسان وما يناوش وعيه من ضغوط متعددة . ومن هنا كان استخدام الاسطورة في الشعر محاولة للارتفاع بالقصيدة من تشخيصها الذاتي الى انسانيتها الاشمل والاعم .(57)
ت- إنها ذخائر من دوافع ذات طبع أولي بدائي تكشف وتثير العقل الباطن
الجماعي للانسان .(58)
ث- إنها توحد حالة تعاطفية اجتماعية ، فهي تعلمنا معنى الروابط الكلية الجامعة . ففي حالة إتجاه أبناء احدى قرى (( الداباك )) للصيد في الغابة يتحتم على سائر
أبناء الدار ، عدم لمس زيت أو ماء بأيديهم ، إذ يؤدي القيام بذلك الى لزوجة أصابع الصيادين ، مما يساعد على انسلال الفريسة من أيديهم . لقد نقل كاسيرر هذه الاسطورة من الغصن الذهبي ، ج1 من فصل (فن السحر)
ج - إنها تتخذ وسيلة علاجية ، حيث يقوم العلاج على إتاحة المجال لاعمال الفكر في وضع معين كانت معطياته قبل ذلك تقتصر على المعطيات العاطفية. كما يقوم على إتاحة المجال أمام تقبل هذا الفكر لآلام ، يأبى الجسد أن يتحملها . أما عدم تجاوب اسطوريات الكاهن مع الواقع الموضوعي فلا أهمية له : إذ أن المريضة تؤمن بهذا التجاوب ، وهي تنتمي الى مجتمع يؤمن به . فالمريضة لا تقتصر بعد إدراكها لما يجري على الامتثال به ، بل إنها تشفى أيضاً . هذا ما يراه ستروس بعد أن قص علينا إستعمال تعويذة تتم تلاوتها من قبل كاهن توجهت اليه القابلة تستصرخه لتعسر الولادة على يديها عند امرأة في قبائل الكوتا في أراضي جمهورية باناما ، ويتم ذلك في غرفة ، يبخر فيها بعدد من حبوب الكاكاو المحروقة ، ويقوم بابتهالات معينة ، واعداد التماثيل الصغيرة المقدسة المسماة (( نوشو )).(60) ويرى فراس السواح ما لدى جماعة الناهاو الهندية . هناك طقس للشفاء يتألف من سرد أسطورة التكوين الاصلية ، يعقبها سرد لاساطير التكوين الفرعية ، ثم تنفيذ رسوم على الارض ترمز الى مراحل الخلق والتاريخ الميثولوجي للاله . ولدى جماعة التآخي في الصين ، قرب التبت عدد من التعاويذ الطقسية ذات الغرض الشفائي ، وهي تبدأ بذكر ولادة الكون ثم ظهور المرض ثم الادوية الشافية .
وفي ثقافتنا الشعبية الاسلامية ، تتمتع قراءة المولد النبوي بقوة الاصول . فنحن نستعيد قصة ميلاد الرسول (ص) ، إنما تستحضر من جديد قوى فائقة ومقدسة ، ونستشعر وجودها بيننا ، لتعيننا على الامر الذي من أجله يقرأ المولد: شفاءً كان أم دفعاً لبلاء ، أم استجلاباً للبركات .(61) وهذه أمثلة وليست حصراً ولا استقصاءً لكل الحالات . ومهما يكن رأي فرويد ، فالاسطورة ( نفس جماعية لا فردية ) ولهذا كانت الاسطورة القديمة ذات أثر علاجي نفسي في الذين آمنوا بها .(( فهي تفسر للكائن البشري الحائر ما يجري في لاوعيه ، وما يبقيه متماسكاً .
وعندما سادت العقلانية ، وازداد الناس اطلاعاً ، فلم يعودوا يؤمنون بالاساطير ، غدا من الصعب السيطرة على القوى النفسية التي كانت الاسطورة يوماً توحدها وتمسك بزمامها .(62) والاساطير حتى في المجتمعات البدائية ذاتها ، حيث تسود وتتحكم في مشاعر الناس الاجتماعية ، لا تحدث دائماً أثراً واحداً، كما أنها لا تظهر في قوة واحدة ، ولا تبلغ الاسطورة أوجها من حيث القوة الا عندما يضطر الانسان الى مواجهة موقف خطير غير عادي .(63)
إن سلطان الاسطورة النفسي على الانسان دفع بافلاطون خارج كتاب (( الجمهورية )) الى الدعوة الى صنع الاساطير كما مر ذكر ذلك .
5- الوظيفة السياسية :
( وقد برزت هذه الوظيقة على نحو خطير في عصرنا هذا )
بدءً ، علينا أن نوضح المقصود بهذا العنوان ، فليست هناك أساطير تتناول قضايا سياسية وإنما تلجأ السياسة الى الاستفادة من الاسطورة لخدمة أيديولوجيتها ، أي لخلق تصورات حين تكون وعياً زائفاً يؤدي الى تصرف الافراد على نحو يخدمون أغراضها ، شعروا بذلك أم لم يشعروا وذلك باستغلال الظلال السحرية للكلمات ، كما سنوضح ذلك مفصلاً في مخاطر الاسطورة . أما هنا فنحن مضطرون الى تأكيد الجوانب الجوهرية التي يرتبط فيها الفرد بالدولة ، وليس بضار أن نمهد لذلك بالاشارة الى أن أساطير إفلاطون مثلاً (( كانت ترمز الى اخضاع الفرد لمشيئة الدولة ، ولم يستبعد أرسطو أن يكون هذا هو غرض الاساطير )).(64) ولا عجب أن ننظر الى صراع الآلهة المتعددة قديماً من زوايا سياسية ، حيث كان كل اله يحاول بسط نفوذه مثلاً في تاريخ الاغريق والرومان والامم الاخرى .
إن الانهيار الاقتصادي الذي حل بالمانيا ، أدى الى عدم قدرتها على معالجة الاوضاع باسلوب عادي بعد الحرب العالمية الاولى ، فلذا نشأت الاسطورة السياسية ، التي تتجه إتجاهاً مختلفاً للغاية عن الاتجاهات السائدة ، فهي لا تبدأ بالمطالبة بتحريم أفعال معينة . إنها تهدف الى تغيير الناس ، حتى تستطيع تنظيم أفعالهم والتحكم فيها . إن أثر الاساطير السياسية لشبيهة بالحية التي تحاول شل فريستها قبل أن تفترسها . والناس يقعون في أسرها بغير أن يظهروا أية مقاومة جادة لها . فهم يتعرضون للهزيمة والخضوع قبل أن يدركوا بالفعل ماذا حدث .
فمحاولة القضاء على الاساطير السياسية ، أمر يفوق قدرة الفلسفة . فالاسطورة بمعنى ما معصومة ومنيعة أمام البراهين العقلية ، ولا يمكن دحضها بواسطة القياسات المنطقية ؛ ولكن الفلسفة تستطيع أن تؤدي لنا خدمة هامة أخرى ، إنها تستطيع تعريفنا بأعدائنا ، وكي تحارب عدوك ، عليك أن تعرفه .(65)
ولذلك حاولت السياسة إيجاد صيغة متقدمة دائماً للاستفادة من الفكر الاسطوري ، للاضطهاد ، ولتبرير الحالات الاجتماعية العديدة والتي تخص الفرد. إن أساس الفكر الاسطوري وتبلوره وانتشاره ، مع محاولة الاجهاز على أية محاولة يقوم بها المفكرون للرد عليه ، والتشبث بالاسطورة لدى الفئات الحاكمة ، كان متنفساً كبيراً للابقاء على وجودها ودعمه ، وزيادة الهيمنة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، بواسطة خلق ووضع الحلول الاسطورية اللازمة ، التي تؤكد وتدعم ما وجد وما يوجد .
إن الفكر الاسطوري يضع بعض التصورات للمستقبل ، ويكشف عما (كان) ، ويرفض أن يكتب الانسان تاريخه بيده .
إن عدم التخطي السريع للطبقات الفقيرة والمضطهدة لواقعها يضعها في فخ الاسطورة المنصوب . (66)

الهوامش والمراجع
(1)الاسطورة ، راثفين ، ص11 .
(2)الميثولوجيا ، أديث هاملتون ، ص19 .
(3)الاناسة البنيانية ، كلود ليفي ستروس ، ص226 .
(4)الميثولوجيا اليونانية ، بيار غريمال ، ص7 .
(5)الاسطورة ، راثفين ، ص135 .
(6)الدولة والاسطورة ، أرنست كاسيرر ،ص74 .
(7)أقنعة الحقيقة وأقنعة الخيال ، جبرا إبراهيم جبرا ، ص19 .
(8)الميثولوجيا ، أديث هاملتون ،ص18-19 .
(9)أدب الاطفال ، هادي الهيتي ، 191-192 .
(10)الاسطورة ، راثفين ، ص32 .
(11)الاسطورة في شعر السياب ،عبد الرضا علي ، ص14 .
(12)موسوعة اساطير العرب عن الجاهلية ودلالاتها ،د. محمد عجينة ، ص60 .
(13)نفس المصدر ، ص58-59 .
(14)الاناسة البنيانية ، كلود ليفي ستروس ، ص226 .
(15)الرمز والرمزية في الشعر المعاصر ، د.محمد فتوح ، ص289 .
(16)الميثولوجيا اليونانية ، بيار غريمال ، ص5 .
(17)الاساطير الاغريقية والرومانية ، ب كوملان ، ص5 .
(18)الاسطورة والتراث ، د.سيد القمني ، ص24-25 .
(19)الدولة والاسطورة ، آرنست كاسيرر ، ص74-75 .
(20)الاتجاهات الجديدة في الشعر العربي المعاصر ، د. عبد الحميد جيدة ، ص105 .
(21)الاسطورة والمعنى ، فراس السواح ، ص13 .
(22)نفس المصدر ، ص24 .
(23)موسوعة اساطير العرب000 ، د. محمد عجينة ، ص14 .
(24)الادب اليوناني القديم ، د. علي عبد الواحد ، دار المعارف ، ص27 .
(25)مغامرة العقل الاولى ، السواح ، ص14 .
(26)مجلة التراث الشعبي ، العدد 4/1975 ، منير ياسين لدى عرضه كتاب (مضمون الاسطورة في الفكر العربي ) د. خليل أحمد خليل ، وردت الفكرة في ص53 من الكتاب .
(27)اوديب يسيوس ، اندريه جيد ، ص14 .
(28)الاسطورة ، راثفين ، ص39 .
(29)الاسطورة والتراث ، د.سيد القمني ، ص24 .
(30)الاتجاهات الجديدة في الشعر العربي المعاصر ، د. عبد الحميد جيدة ، ص105 .
(31)موسوعة اساطير العرب عن الجاهلية ودلالاتها ، د. محمد عجينة ، ص72 .
(32)الاسطورة والمعنى ، فراس السواح ، ص24 .
(33)الاسطورة ، راثفين ، ص72 .
(34)الاسطورة والمعنى ، فراس السواح ، ص21 .
(35)نظرية الادب ، أوستن دارين ورينيه ترجمة محي الدين صبحي ، ص246 .
(36)الالهة زووس ، د. سامي سعيد ، بغداد 1970 ، ص13 .
(37)التفكير الخرافي ، نجيب إسكندر ، مصر 1962 ، ص20 .
(38)جلجامش ، فراس السواح ، دار علاء الدين ، دمشق ، ص8 .
(39)الاسطورة والمعنى ، فراس السواح ، ص29-30 .
(40)نظرية الادب ، أوستن ورينيه ، ص198 .
(41)الاسطورة والتراث ،د. سيد القمني ، ص25-26 .
(42)الاناسة البنيانية ، ستروس ، ص227 .
(43)الميثولوجيا ، أديث هاملتون ،ص13-14 .
(44)الاناسة البنيانية ، ستروس ، ص227 .
(45)مغامرة العقل الاولى ، السواح ، ص19 .
(46)مجلة التراث الشعبي ، العدد 4/ 1975 ، بغداد ، ص178 إستعراض منير ياسين لكتاب ( مضمون الاسطورة في الفكر العربي ) د.خليل أحمد خليل .
(47)الاساطير الاغريقية والرومانية ، ب كوملان ص5 .
(48)مغامرة العقل الاولى ، السواح ، ص10 .
(49)الاسطورة ، راثفين ، ص32 .
(50)موسوعة أساطير العرب000 ، د. محمد عجينة ، ص42 .
(51)الاسطورة والتراث ، د. سيد القمني ، ص24 .
(52)الاسطورة ، راثفين ، ص 32 .
(53) مجلة التراث الشعبي ، العدد الفصلي الثاني ، بغداد ،1989 . عرض قاسم خضير عباس لكتاب ( الاساطير وعلم الاجناس ) ص175 .
(54)الميثولوجيا اليونانية ، بيار غريمال ، ص5 .
(55)الدولة والاسطورة ، كاسيرر ، ص70-71 .
(56)الاناسة البنيانية ، ستروس ، ص227 .
(57)لغة الشعر ، رجاء عبد ، ص297 .
(58)الاسطورة في شعر السياب ،عبد الرضا علي ، ص14 .
(59)الدولة والاسطورة ، كاسيرر ، ص59-61 .
(60)الاناسة البنيانية ، ستروس ، ص214-216 .
(61)الاسطورة والمعنى ، السواح ، ص79 .
(62)الاسطورة ، راثفين ، ص38-39 .
(63)الدولة والاسطورة ، كاسيرر ، ص 367 .
(64)الاسطورة ، راثفين ، ص19 .
(65)الدولة والاسطورة ، كاسيرر ، ص378-390 .
(66)مجلة التراث الشعبي ، العدد 4 / 1975 عرض منير ياسين لكتاب الدكتور خليل احمد خليل الموسوم ( مضمون الاسطورة في الفكر العربي ) وقد وردت افكار الدكتور في ص178 من كتابه .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,530,258,487
- الاشارة او نهوض الخير
- ضوء في نهاية نفق مظلم
- الاسطورة السياسية ومخاطرها
- المحطة
- الحلاج يزورنا كل يوم
- نظام القوة وقوة النظام
- فن المسخ في بلادي
- الافعوان والشموع
- ذكريات في متنزه الوطن
- نار وحب وأشياء اخرى


المزيد.....


- من قتل ناجي العلي ؟ / أحمد الفيتوري
- قراءة على هامش الأدب والنقد / أمل فؤاد عبيد
- الإضراب / محمد المهدي السقال
- جوْزتُنا تَنضو ثيابها / صباح محسن جاسم
- الغراب الأبيض_مسودة ثالثة / حسين عجيب
- في مفهوم الإيقاع ونظرية الموسيقى / البشير رويني
- وكان سراباً / آداب عبد الهادي
- نساءٌ عراقياتٌ..وبُرْكَة الدَمِ..! / محمود حمد
- تعويذه بابليه / رشا فاضل
- هكذا أحبك أو هكذا يسجدُ الخريف / عباس الحسيني


المزيد.....

- بوسكين لإيلاف: في الجزائر المثقف ضحية المثقف وليس السلطة - ...
- موسيقى مهرجان دافوس 1500 متر عن سطح البحر
- مصعب العنزي : منتقدو الملحمة لا أراهم
- فنانون إسبان يدينون الإبادة الجماعية في غزة
- بالفيديو.. أحمد حلمي مختبئا في الحمام.. مشهد محذوف من «صنع ف ...
- بالفيديو.. دور السينما: «الفيل الأزرق» يأكل نصيب الأسد والس ...
- رحيل الفنان المصري سعيد صالح
- صادق الصائغ: وداعاً... احمد المهنا - إيلاف
- نانسي عجرم: تربيت على الأفلام المصرية.. وليس لي أي موقف سياس ...
- نشطاء تعليقًا علي وفاة « سعيد صالح » :" العيال كلهم ماتوا وا ...


المزيد.....

- يوميات اللاجئين / أزدشير جلال أحمد
- الفن والايديولجيا / د. رمضان الصباغ
- زخات الشوق الموجعة / الحكم السيد السوهاجى
- اعترافات عاشق / الحكم السيد السوهاجى
- التيمة: إشكالية المصطلح وامتداداته / ليلى احمياني
- الضحك والحرية لميخائيل باختين / سعدي عبد اللطيف
- مالفن ؟ / رمضان الصباغ
- رواية نيس وميس / ضياء فتحي موسى
- (الصيدلاني ( عقاقير -الصمت والحلم والنسيان - شعر و فوتوغراف ... / ناصر مؤنس
- رواية فؤاد المدينة / كرم صابر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ظاهر شوكت - وظائف الاسطورة قديما وحديثا