أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - كاترين ميخائيل - التاريخ يتكلم الحلقة 42 نحن مكفوفين















المزيد.....

التاريخ يتكلم الحلقة 42 نحن مكفوفين


كاترين ميخائيل

الحوار المتمدن-العدد: 1743 - 2006 / 11 / 23 - 10:57
المحور: سيرة ذاتية
    


لا احد يفكر بغير ذلك المصير المظلم: ايظل مكفوفا طول العمر ان قدر له العيش؟ والكل يترقب الساعة التي يسلم فيها الروح. لا امل في النجاة، والانكى من ذلك ان المؤونة قد نفذت والارزاق كلها ملوثة ولكن من يتذكر الجوع في تلك المحنة، فغريزة البقاء اقوى من الجوع والصراع هو الآن، من اجل البقاء.
ابرق ابو نسرين باللاسلكي الى مقرات لولان، مراني- حصبة: قصفتنا الطائرات بالكيمياوي، الاصابات كبيرة فلقد اصيب معظم الرفاق، جريح واحد وهو الدكتور خابورمن صناطي.
المصابون الذين يفترشون الارض في تزايد ووضعهم الصحي في تردي، اليوم الثاني ابو ريزكار اركبه الحصان ليخليه الى منطقة الدوشكا ولكن وضعه متأزم ولا دلائل في التحسن.
هنا كانت المبادرات الرفاقية تتجسد في التضحية ونكران الذات. روح تتقد بالحماس وتقديم يد العون من الذين اصاباتهم طفيفة الى الذين هم بامس حاجة الى العون ورفع المعنويات وشحذ الهمم.
في الصباح الباكر ظهرت الفقاعات الجلدية المائية على اجسام كل من ابو ريزكار وبعده الرفاق الدكتور ابو ليلى من القوش , ابو نضال انوني (كاني ماصي)،الدكتور جميل من شقلاوة واخرين لم اتذكر اسمائهم جميعا وخصوصا في منطقة ما بين الفخذين الحساسة والمؤلمة، الرفيق ابو ماهر الذي انسلخ من عمره خمسون عاما في صفوف الحزب وتبوأ المراكز القيادية لاكثر من ثلاثين عاما، رجل مريض ، اضافة لمعاناته النفسية وصراعاته الذاتية اصيب اصابة مباشرة بالكيمياوي في عيونه فلا يقوى على فتحها ومشاهدة النور. الرفيق بشار من القوش كان بجوار ابو ماهر ، انه شخص اشقر، رقيق البشرة وآثار الاصابة بادية عليه بصورة بالغة وقد تؤدي به الى التشوه، اضافة الى الآلام القوية التي بدأ يشكو منها.
في اليوم الثاني في الثانية عشرة اطل علينا الرفيق ابو روزا عربي من الناصرية ، سألته عن ابو فؤاد ووضعه الصحي؟ قال والاسى يتخلل نبرات صوته انه فارق الحياة. ام هندرين من عمادية لا زالت عنده ولكن ابو هندرين وابنتها الطفلة نداوي مع والدها ابو هندرين، وصلت الى المقر العلوي قبلها، الوضع يزداد تدهورا، الرفاق , ملازم رائد من بغداد، ابوالياس من بغداد، ماجد من بحشيقة ، منهمكون بجمع السلاح من المرضى ووضعه في الملجأ المغلق بعهدة الرفيق المسؤول عن المشجب .
الشاعر كاوا من سوران افترش الارض تحت شجرة التوت وهو يغسل عيونه بين الفينة والاخرى بالماء الجاري المنساب من الينبوع وهو بارد جدا، حالات فقدان البصر في تزايد ترافقها تلك الفقاعات الجلدية المحرقة، هناك من ينصح بالاكثار من التنظيف بالماء البارد واخرون يبدون راياً مغايراً ويحذرون من استعمال الماء في هذه الحالة فقد يكون له مفعول عكسي ويزيد من شدة الوطأة.
كان مجموعة من الرفاق منهمكون بايصال جهاز اللاسلكي الى الاعلى، لكن الرفيق سالم عربي وابو نسرين المصلاوي والرفيقة سمرمن بغداد الذين يعملون على اللاسلكي اصيبو بعمى تماما، من يبرق؟ لقد انقطع الاتصال. يبدو ان هذا الوضع المأساوي سوف يقودنا الى مصير يائس. مجموعة الرفاق البالغة حوالي (350) نفراً اصبحوا في عداد المكفوفين. أيقضون باقي عمرهم، اذا كتبت لهم الحياة، فاقدو البصر؟ وبالرغم من تلك الصورة المأساوية تبقى روح الدعابة تدغدغ احاسيس بعض الرفاق، فقد بادرنا الرفيق سامي دريشا العربي متهكما (ممكن الاستمرار في النضال ونحن عميان) علما بان وضعه كان اسوأ من الآخرين صحيا ونفسيا.
الرفيق ابو رشدي عربي امر فصيل الادارة حائر في امره، كيف يوصل المؤن والغذاء الى الرفاق؟ كان يعتقد ان الطحين الموجود في المخزن غير ملوث لانه محفوظ في كيس نايلون، كل هذا ونحن نفتقد بصرالكوادر الطبية والعلاج والمنام، اضافة الى قسوة الطبيعة، وذلك الجو المكفهر الذي تتخلل برودته اوصالنا ليضيف الى آلامنا الما آخر، ويزيد من محنتنا افتقادنا الى التوجيهات المركزية السديدة او الخبرة النافعة في مثل تلك الفاجعة. انها ازمة بكل ابعادها السياسية والعسكرية وكارثة ما بعدها كارثة بالنسبة لنا. تمكن الرفيق ابو رشدي بالتعاون مع الرفيق سمير الشاب من القوش من ان يحمل كيس الطحين مع قليل من الجبن المعلب من مخزن التموين وصعد بها، لاطعام الاطفال والمرضى، المشكلة من يقوم بالخبز؟ القليل من يبصر.
الضبط العسكري والانضباط الحزبي فقدا قوتيهما، الاوامر العسكرية لا تطاع ولا تحترم. القاعدة ناقمة على القيادة، والقيادة في وضع لا يحسد عليه، لقد فقدت هيبتها ومصداقيتها، لاذت بالصمت ازاء كل تلك الاهوال.
انصرمت ايام ثلاثة بلياليها دون طعام. حاولنا النوم في المساء ونحن نتوقع هجوما جويا آخر، توسدنا الارض وتلحفنا السماء لان المتوفر من المنامات والاغطية جهز للمرضى، لكل واحد بطانية واحدة، والوسيلة الوحيدة لاتقاء ذلك البرد هي حرق الاخشاب فهي مصدرنا للتدفئة، لكن التقرب من النار يزيد من آلام الحروق الجلدية ويؤدي الى ذرف مزيد من الدموع من تلك العيون المتقيحة.
على ماذا نبكي وننوح؟ على ذلك الماضي؟ وذلك التاريخ الحافل بالمآثر والكفاح بكل ما اوتينا من حكمة وصلابة من اجل شعار المستقبل الافضل والذي اوشك او اصبح في خبر كان؟ ام على اشلائنا المثقلة بالجروح والآلام المبرحة بعيدا عن الاهل والخلان، مجهولو المصير، فلا سائل ولا من مجيب؟
الاطفال ايضا، نالوا نصيبهم. الطفل مجد وشقيقته مسار يرن صراخهما فيتردد صداه في ذلك الكلي، كان مجد يبحث عن والدته، التي لا يراها، وهي لا تبعد عنه خطوات. لقد فقد هو الآخر الرؤية واخته تصرخ لصراخه، وتسأل والدتها لماذا يبكي مجد؟ والوالدة، مدماة القلب لا تجد جوابا غير انزال اللعنة على صدام وتحميله وزر تلك المأساة، وتهم بمسح عيني طفلها تلبية لرغبته فيشتد صراخه، وقد نسيت نفسها ومصيبتها فوضع عينيها ليس بافضل من ولدها، فهي الاخرى قد فقدت البصر. ابنتها مسار تستنجد بوالدتها لعمل شيء لبصرها الذي فقدته وهي تتأوه من الالم ام مسار عائلة عربية لا اعلم من اي محافظة من العراق ، أي لوحة من سفر التراجيديا يمكن ان تعبر عن حالة تلك الام؟ امامها اطفالها بعيون ثملة لا تجد السبيل ولو الى تهدئتهم هم الايتام الذي استشهد والدهم في كردستان والطفل مجد لم ير النور بعد.
الرفيقة اقبال من الناصرية تحاول تقديم ما باستطاعتها من عون الى ام مجد واطفالها، الطبيبة ام هندرين بخطى متعثرة تتحرك ذلك المرتفع فقد اصيبت عيناها هي ايضا. ماذا تستطيع وهي بتلك الحالة، عمله ازاء ذلك الركام البشري وتلك الاشلاء والتي كأنها خارجة من اتون هيروشيما وناجازاكي وصلت وهي منكوبة مسدودة العينين.
ومع ان هذا هو اليوم الثالث ونحن بلا طعام، لكن الجوع لم يكن حديثنا – غريزة البقاء والعيش بعيون مفتوحة هو السؤال الذي كان يشغلنا.
نقلت عدة الطبخ من صحون وقدور كبيرة ومستلزمات العجن والمعلبات، كذلك نقلنا قسما من السلاح الى الاعلى.
بدأنا نتضور جوعا. من يستطيع انجاز تلك العملية والكل مصاب؟ تطوع الرفاق المرابطون في فصيل الدوشكا، الذين سلموا الى حد ما من الاصابات (لا اتذكر اسماءهم جميعا) واخذوا على عاتقهم عملية الطبخ والعجن واعداد الخبز، اخذوا يهيئون قدرين كبيرين احدهما لطبخ الرز والآخر للفاصوليا اليابسة. المشكلة الاخرى كانت بماذا نقدم الاكل؟ فلا توجد صحون كافية ولا العدد الكافي الذي يوزع ذلك الطعام والكل مرتم على الارض، فاضطررنا الى وضع الرز والمرق في صحن واحد كنا نناوله مع الملعقة للرفيق المصاب فيبدأ بتحسس الصحن بيده وبعد ان تنتهي وجبة نغسل تلك الادوات لنعاود التوزيع مرة اخرى وتكررت العملية مرات ومرات الى ان حل المساء.
في اليوم الخامس وصل الرفيق د. الدكتور باسل من عنكاوة مع د. حجي من بحشيقة كان معهم اخي ازاد اسمه الحركي( منار) لنجدتنا وبحوزته بضع قنان من قطرات العيون مع ادوية وضمادات يرافقه بعض الرفاق من الفوج. باشروا على الفور باعداد الخبز والطبخ وتوفير الارزاق من القرى. وكان اخي ازاد والرفاق الدْين قدموا معه قد اصيبو ايضا لانهم اخدْو يجمعوا السلاح في المقر الملوث وبدؤا يجلبو لنا بعض البطانيات التي كانت هي الاخرى ملوثة ايضا .
اول ما قام به الدكتور ابو تضامن الذي وصلنا في اليوم الثالث هو تفقد المرضى والجرحى وطبيبتنا ام هندرين، التي اقفلت عينيها تماما، وزع خمس زجاجات من قطرات العيون كل واحدة على رفيق وباشروا التقطير في عيون المصابين. علمنا ان الرفاق الذين بقوا في المقر في الاسفل قد اصيبوا بالعمى هم ايضا نتيجة بقائهم في ذلك الجو الملوث. لم يسلم احد اطلاقا، اصغر طفل في المقر كان سيفان حفيد توما توماس وقد انكتمت انفاسه بين احضان والديه العميان وكان والده يتحسس نبضه حتى بدأ الطفل يبكي فاطمأن الوالدان.
نتخبط في مكاننا وتدور ساعات الزمن الكئيبة الثقيلة ويهل علينا الليل ويعقبه النهار والانحدار دائما نحو الاسوأ على جميع الاصعدة.
حل المساء موعد وجبة العشاء وهي لا تعدو غير قطعة خبز مع قليل من الشاي. الجميع بحاجة الى شيء يسد رمقهم. استيقظت اليوم الثالث لاجد عيني مفتوحتين ومبصرتين قليلا فذهبت مباشرة لغسل اليشماغين (الجمدانتين) الحمراء والبيضاء وكنت استخدمها لمسح جفوني وهما ملوثتان.بعد ان انفتحت عيوني قليلا توجهت عند ابو ريزكار صباحا كانت عيونه مغلقة تماما وظهره مكشف وعليه الحرق واضح جدا سألني :سعاد هل عيونك سليمة؟ وماذا عن الاخرين؟ هل فقدوا البصر جميعا؟ صدري يؤلمني يا سعاد ما العمل؟" لا استطيع اجابته فاتمزق غيظا والما وانا قلقة بان نهايته وشيكة. واخر كلام سمعته منه وهو الان يرن في ادْني ( سعاد لو تعرفين شكد مشتاق الاطفالي وزوجتي ) كانو يعيشون في باكو عاصمة ادْربيجان . اخبرته انني كنت عمياء للايام الثلاثة الاولى فقط وقد انفتحت عيناي الآن واستطيع تقديم المساعدة.
بتوجيه من الاطباء باشرنا بحملة مكثفة لغسل الملابس في الحمام، وقد انجزت الرفيقات تلك المهمة بالرغم من عدم قدرتهن على الرؤية. يد تغسل الملابس والاخرى تمسك بها كوفيتها لمسح اجفانها.
سكرتير الحزب ابو داؤد والان عضو البرلمان العراقي الذي اختير له مكان آمن هو كهف (شكفتا صغيرة) القيادي ، اصيب هو الآخر بالعمى، كان لا ينبس ببنت شفة وقد تقوقع على نفسه في مكانه واخيرا تحدث مع عامل وابو جوزيف عن كيفية الاتصال لطلب النجدة من القوات الاخرى. لم يكن يجرأ على النطق بكلمة فالكل حانق على القيادة التي اوصلتنا الى ذلك الدرك من القنوط والتردي.
حالة اليأس والاحباط تشتد يوما بعد آخر، طعامنا لا يتعدى ال 300 غم من الخبز يوميا مع شاي، ان توفر. لم يعد الطعام يشغل بالنا قدر ما آلت اليه اوضاعنا الجسدية من عمى وحروق وجروح وغالبية المقاتلين يتمنون الموت على ان يواصلوا الحياة مكفوفين او مشوهين.
اين المجتمع الدولي والمنظمات الانسانية التي اباحت لسفاح القرن العشرين، ارتكاب تلك المجازر وبابشع الطرق منتهكاٌ المحرمات وكأننا جراثيم حان الوقت لابادتها، ونحن نمثل صفوة المجتمع العراقي وخيرة مفكريه؟ ففي ذلك المجتمع النضالي كان اكثر من سبعة يحملون شهادة دكتوراة فلسفة في مختلف العلوم، اضافة، للاطباء والمهندسين والمفكرين، و50% منهم قد حاز على شهادة جامعية اضافة الى كون الاكثرية الساحقة (70%) من الشباب، يمثل العنصر النسائي والاطفال 10% و 50% منهم كادر عسكري وكادر سياسي.من الموجودين مع البيشمركة . وبالضرورة ان ادْكر ان القرى التي حوالينا اصيبت ايضا كل افرادها نساءا ورجالا واطفالا .
هموم ما بعدها هموم اينما تجول بنظرك تجد اولئك الضحايا الذين يمثل كل منهم لوحده مأساة، اضافة الى ذلك الهول وتلك الهاوية التي وصلنا اليها فان البعض امعن القدر في تعذيبه، فرفيقتنا ام بدر من بغداد الحامل في شهرها التاسع، عمياء، زوجها طبيب الاسنان ابو بدر حائر بامره، اما الطبيبة ام هندرين فقد اصيبت بالعمى نتيجة لعلاجها للشهيد ابو فؤاد، وابو ريزكار الزاخوي. القلق مخيم على الجو العام ولكن وصول الدكتور ابو تضامن في تلك اللحظات خفف من وطأة اليأس علينا.
الطائرات تحلق فوق رؤوسنا والحرس يصرخ (طيران!) لكن اين نلتجيء؟ الكل في العراء، هذا يختبيء تحت صخرة كبيرة، ومن لم يتحرك من مكانه فلان الموت اهون عليه من تلك الفاجعة التي يعيشها، وقد ابدى الكثيرون اسفهم لعدم توجيه الضربة القاضية لهم لتضع حدا لحياتهم التعيسة تلك.
ساقية الماء البارد وقد اكتظت باولئك المكفوفين الذين يخففون آلام عيونهم بنقيع من ذلك الماء الذي لا تزيد حرارته عن 5 درجة مئوية، وعلى مقربة منه اشجار توت ضخمة افترشوا الارض تحتها، فظلالها تقيهم من الشمس التي تحرق عيونهم واجسادهم كما ان التوت يتساقط فوقهم فيلتقطوه ليقيم اودهم.
الرفاق القادمون لنجدتنا انيطت بهم جميع الفعاليات والاعمال، تقريبا، فبدأوا بتوزيع (زمزميات) مطارات الماء بعد ملئها بالماء على الرفاق العميان الذين تراهم موزعين في طابور على ضفتي الساقية يغسلون عيونهم واجسادهم ذلك ان برودة الماء تخفف الوطأة عنهم. انه منظر مرعب واليم ان تشاهد اولئك الضحايا السائرين الى حتفهم, منظر قلما الفنا مثله او قرأنا عنه في سفر التاريخ.
بدأ الرفاق الاقل تضررا بغسل اجسام اولئك العميان عدا المصابين بحروق متقيحة، اما الرفيقات والرفاق فباشرن بغسل الثياب، يبقى الرفاق بالقميص والسروال حتى تجف بقية الملابس فنعيدها الى الرفاق، آثار السموم واضحة ومؤلمة في مناطق الانسجة الرخوة، تحت الابطين والاجفان والمناطق التناسلية، وحرقة حادة في الحنجرة والبلعوم وجفاف في المنخرين وصعوبة في التنفس، لكن تحركنا في منطقة جبلية وكثرة الاشجار ونقاوة الهواء خففت من معاناتنا قليلا. الطبيب ينادي على الجميع وينصحهم بالاغتسال عدا المصابين بجروح وحروق، ولكن لم يكن يتوفر لدينا غير حمام واحد، والتباطؤ في غسل آثار السموم يزيد من وطأة الاصابة. لذا بدأت العملية في العراء، سحب انبوب ماء مطاطي اخضر اللون الى منطقة قريبة بين الشجيرات ووفرنا الصابون ومن كان يستطيع ان يستحم لوحده وان يغسل ملابسه فانه يخفف عن كاهل الآخرين ولكن الحرج الكبير كان كيف يتعرى هؤلاء الرفاق المتزمتون، المتشبعون بروح التقاليد، ان يتعروا امام الاخرين؟ لكن بالرغم من ذلك الجو المشحون باليأس الا ان روح الدعابة لا تفارق بعض الرفاق فبدأ البعض يمزح: دع الرفاق يتمتع برؤية اجسامنا العارية!" والبعض الآخر يشمئز من الفكرة لان الرجل لا يحل عليه تعرية جسمه حتى امام الرجال، حسب المعتقدات المتوارثة الدينية منها والاجتماعية، آخرون يسألون كيف يكون الامر مع الجنس الناعم اللواتي يتعرين امامنا فسوف تنفتح عيوننا رغم عنها لمشاهدة المنظر!" شر البلية ما يضحك! هذا ما كان ينطبق علينا في تلك اللحظة. لكن ترك الحمام الوحيد للرفيقات





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,460,783
- التاريخ يتكلم الحلقة 41 الكيمياوي
- التاريخ يتكلم الحلقة 40 المثقف العراقي ونضال المراة العراقية
- التاريخ يتكلم الحلقة 39 العبور الى سوريا
- التاريخ يتكلم الحلقة 38 الهروب من معسكر ماردين
- التاريخ يتكلم الحلقة 37 المعونات الدولية للاجئين
- التاريخ يتكلم الحلقة37 مخيم ماردين
- التاريخ يتكلم الحلقة34 _ من حياتي
- التاريخ يتكلم الحلقة 33 اين المثقفون العراقيون ؟؟؟؟؟
- التاريخ يتكلم الحلقة 32 اتراك الجبل
- التاريخ يتكلم الحلقة 31 معسكر سلوبيا
- التاريخ يتكلم الحلقة 30 تركيا تستقبلنا لاجئين
- التاريخ يتكلم الحلقة 29 ,الفلاح يودع حيواناته
- التاريخ يتكلم الحلقة 28 ضحايا الانفال على الاراضي التركية
- التاريخ يتكلم الحلقة 27 كاترين على الاراضي التركية
- التاريخ يتكلم الحلقة 26 المراة الكردية تقود المسيرة الى تركي ...
- التاريخ يتكلم الحلقة 25 الانفال في بهدينان
- التاريخ يتكلم الحلقة 24 ام سربست
- التاريخ يتكلم الحلقة 23 حلبجة الشهيدة
- التاريخ يتكلم الحلقة 22 المراة في الجيش العراقي
- التاريخ يتكلم الحلقة 21 السيدة زينب


المزيد.....




- غريفيث يدين تصرفات -الانتقالي الجنوبي- في اليمن
- منشطات "ترامب" و"بوتين" تغمر النوادي الل ...
- منشطات "ترامب" و"بوتين" تغمر النوادي الل ...
- صنعاء بين الغارات الجوية ومصير مجهول
- تفاصيل مثيرة عن خوف جنود إسرائيليين من الاشتباك مع فلسطيني ق ...
- بالصور... رغد صدام حسين تنشر رسالة خطية نادرة لأبيها
- يوسف الشاهد يعلن التخلي عن الجنسية الثانية استعدادا للانتخاب ...
- سياسي سوداني: محاكمة البشير -هزلية-
- الجيشان الأمريكي والإسرائيلي يتدربان على عملية عسكرية في أرض ...
- بعد توصياته الأخيرة... هل يدفع البرلمان حكومة الأردن لقطع ال ...


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - كاترين ميخائيل - التاريخ يتكلم الحلقة 42 نحن مكفوفين