أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام بن الشاوي - عطر نفاذ














المزيد.....

عطر نفاذ


هشام بن الشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1736 - 2006 / 11 / 16 - 07:14
المحور: الادب والفن
    


تسبح فيلات المنتجع الصيفي في صمتها الصباحي المخملي . لا أحد يحتفي – هنا - بشمس الضحى غير شبان يجرون كلاب حراسة مدربة . يجوس في البقعة الأرضية وحيدا ، حاملا تصميم الخرسانة المسلحة…

بالقرب من رصيف الفيلا المتاخمة لورش البناء الموعود لمح عازلا طبيا مستعملا، بصق على الأرض ..لاعنا صباح المكان !

التمعت عيناه فجأة، تذكر أول مرة اشتراه، انتابه الخجل قبل أن يلج الصيدلية ، فاهتدى إلى كتابة اسمه على ورقة، استعارها من البقال المجاور ،و ناولها للمرأة الشابة غارقا في ارتباكه..!!

داهمته رائحة عطر نفاذ من البيت المجاور، رسم في خياله صورة لصاحبة العطر.. تخيلها امرأة لم ير مثيلا لجمالها المدوخ ! وألفى نفسه مدفوعا إلى التلصص بطريقته الخاصة ، حين سمع بابا يفتح وأصواتا متحاورة بالجوار .. مر من أمام الفيلا متأملا واجهات بقية المساكن الفخمة، واختلس نظرة جانبية.. صعق حين رأى كهلا نصرانيا وشابين مغربيين ، للتو انتابه نفس تقزز جلسات الظهيرة بالورش ، وحكايا شذوذ الأجانب الجنسي المقيمين في هذا المنتجع الصيفي ، وكرمهم مع الشبان المغاربة …أحذية رياضية .. مأكولات ..خمر…وأوراق مالية لن تجود عليها بهم عطالتهم … فكر أنهما ضاجعاه سوية كما في الأفلام الخليعة !!

ضحك في سره لهجر أبيه صلاة الجمعة ، حتى لا يرى الأفخاذ والصدور العارية ،وهو في طريقه إلى مسجد هذا المصطاف الشهير، وارتمائه في زحام بقية مساجد المدينة .. تذكر صديقا خليجيا واعده أن يتقابلا هنا، رفض بشدة قائلا : “لا أطيق هذا المبغى صيفا .. أفضل زيارته في بقية الفصول ، وهوشبه مهجور…” !!

شغل النصراني محرك سيارته، وفي المقعد الخلفي استرخى الشابان كأميرين .. ورفع عينين منكسرتين إلى صومعة المسجد الذي لايفصله عن فيلا النصراني غير السور الواطئ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,869,082
- امرأة فوق كل الشبهات
- البكاء الآخر (تمرين قصصي)
- أنين الظلام
- أخاف ان أحبك...!!!
- لوحات ساخرة جدا
- مدخل إلى : “متاهات الشنق” للقاص المغربي شكيب عبد الحميد
- رواية ” الوشم” للربيعي - حين يدخل المثقفون في التجربة (…) ال ...
- فرح
- الطيور تهاجر لكي لاتموت....
- الطيور تهاجر لكي لاتموت...
- حوار غير عادي مع الكاتب العربي المتألق سمير الفيل
- عندما يحب الشعراء...
- نصوص مفخخة جدا
- رسالتان الى روح مليكة مستظرف...أميرة جراح الروح والجسد
- وشاية بأصدقائي ( مرثية لزمن البهاء)
- بيت لا تفتح نوافذه ...
- الصفعة
- *في بيتنا رجل


المزيد.....




- المغرب... من يفوز في صراع الثقافة والتطرف؟
- السودان... ثورة الفن والأدب والتكافل
- فيلم -الطفيلي- للمخرج الكوري الجنوبي يفوز بسعفة -كان- الذهبي ...
- الخوض في العرض ممنوع.. خالد يوسف يهدد -شيخ الحارة-
- إيقاف مقدمة -شيخ الحارة- بسمة وهبة لمخالفتها ميثاق الشرف وال ...
- المخرج خالد يوسف: سأقاضي ياسمين الخطيب والمذيعة التي استضافت ...
- مهرجان كان.. جائزة -نظرة خاصة- لفيلم فلسطيني والسعفة لكوري ج ...
- بريطانيا تحظر الحيوانات البرية في السيرك
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام بن الشاوي - عطر نفاذ