أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الصادق الرضي - غناء العزلة ضد العزلة






















المزيد.....

غناء العزلة ضد العزلة



الصادق الرضي
الحوار المتمدن-العدد: 514 - 2003 / 6 / 10 - 20:51
المحور: الادب والفن
    



 
كما يتسرب الضوء شفيفاً

صوب سطح البحر

وهو محملاً بروائح القمر النبىَّ

خلاصة السحر

غناء النشوة الكبرى

وهفهفة العناصر في تراكيب الضياء

تتصاعد الأرواح في الأمواج

وهي ترتل الفضة

شيئاً من خواص الماء

خيطاً من دخان الرغو

في همس المزامير

ووشوشة الغناء على شفاه الحور

إذا يسبحن بين القاع والسطح

فضاء الرهبة الصدفية

اللالون

حيث الصمت فاتحة الوجود الداخلى

لدولة البحر وقانون المياه

خذ من شعاع الشمس نافذة

وحلق في فضاءات الغياب

الى رحيل أبدى

لامكان الآن لك

والله يسكن بالأماكن كلها

وجهاً يضوء بالأزقة

شارعاً يمتد في كسرة الخبز- الطعام المستحيل

الى ثياب الفقراء-

ماذا يلوح بالنوافذ؟!

هل ترى منديل عاشقة؟

بلون البحر

دمع صبابة في نهد عاشقة

بطعم النار

يقطر

والعصافير اكتمال للندى

في شرفة الحلم

تسد الأفق

تبحث عن طفولتها بذاكرة الفضاء الرحب

والفجر المُعلب في رفوف الصمت

واللغة الخفية للغناء على مسام العشب

والشجر المخبأ في تماثيل الشجر

الحزن لايتخير الدمع ثياباً

كي يسمى بالقواميس بكاءً

هو شيئ يتعرى في فتات الروح

يَعبُر من نوافير الدم الكبرى

ويهرب من حدود المادة السوداء

شيئ ليس يفنى في محيط اللون

أو يبدو هلاماً في مساحات العدم

الحزن فينا كائن يمشى على ساقين

دائرة تطوف فى فراغ الكون

تمحو من شعاع الصمت

ذاكرة السكون المطمئنة

كيف ترفض الجدائل فضة في الضوء

ترفض الفقاقيع التى

مابين امرأة الرزاز

إشارة للريح فى المطر الصبى

إضاءة فى الماء

خيطاً من حبيبات االندى

سحراً

صلاة

هيكلاً

قوس قزح؟

ذلك سر الكون

أن تبصر في كل حسن

آية لله

والسحر الإلهى المهيب

ذلك سر العدل

أن تتفجر الأشياء

تفصح عن قداستها

ترى في الشئ ما كان إحتمالاً

ثم تنفتح الكنوز

الأرض كانت تدخر القمح

لأطفال لها

فقراء لايتوسدون سوى التراب

قل للذين يوزعون الظلم - باسم الله - فى الطرقات

إن الله في نار الدموع

وفى صفوف الخبز

والعربات

والأسواق

والغرف الدمار

البحر ... ياصوت النساء الأمهات

القحط ... ياصمت الرجال الأمهات

الله حى لايموت

كيف إستوى ماكان بالأمس هواءً نتناً

ريحاًًًً بغيضاً

بما كان هواء طيباً

ريحاً يؤسس معطيات الشارع الكبرى

عبيراً ضد تلك الرائحة

ما أشبه الليلة بالبارحة

كل ماكنا نغنيه

على شارع النيل

تغيّب

وانطوى في الموج منسياً

حطاماً

فى المرافئ أو طعاماً للطحالب

فى إنزلاق الصوت للقاع

وفى صمت المسافات القصيّة

نحن فى ساعة الحزن

وميقات الفجيعة

والفراغ العاطفى

الوطنى

الآن لن نبكى

ولكن من يساوم بالغد الآتى

ماذا سوف نخسر

نحن رتبنا بلاداً

لاتقابل غير وجه الذات بالمرآة

إمرأةً هي اللغة الرماد

تخون عاشقها ولا تخشى مصابيح النهار

لا تثق بالقلب

إن العشق يؤذى

بينما يجدى التحرك فى السكون

فى مساحات الأنا

وعى التكون

وإبتكار الفرد مجموعاً

يوازى سلطة الإطلاق

تحديد الموضع بالإشارة نحوها بالإسم

تفتيت الهلام

وإختراق السر

فتح نوافذ الأشياء

تكريس التفاصيل الدقيقة

قوة

تنسف الأحلام والذكرى

وأشباه الحبيبات - الدمى والأصدقاء

لا تثق بالقلب

كى يتصاعد الضوء على كل المساحات

وحدق جيداً

إختر مكانك واحترق حيث انتهيت

أنت منسوب الدم الآن

وأنت الإشتعال - النار

مجمرة الغضب

أنت إذاً ضياء اللحظة الآتى

أنا أنت

نحن الناس والشارع

والعواميد التي تمتد بالأسفلت

صوتي, صوتك

المشروخ في صدأ المقاعد

وإنهيار البرلمان

لم أقل أن الفضيحة

قد تراءت تحت أكمام الجلاليب

تعرّت في تلافيف العمامة

وامتداد اللحيّة الزيف

لماذا لم تقل ؟
أن العمارات إستطالت

أفرغت أطفالك الجوعى على وسخ الرصيف

أنت تعرف أنهم يقفون ضدك
ضدنا

ضدى

أعرف اننى سأظل ضد السلطة اللاوعى

نحن الآن في عمق القضية

مركز النار

وبالهامش تبقى

سلطة اللغة الخفية كى تعلق بالفراغ

نعم سننسى كل ما يأتون من فعل

وقول

سوف نصلبهم عرايا بالمسامير

على بوابة التاريخ

ثم نعبى الأيام النسيان

والصمت الخرافى المهيب

لست من نور لتغفر

أنت من طين لتبنى

فأبنى لى بيتاً

لنا

لك

للصغار القادمين

إن يك للعدل فى الأرض وجود

فليكن دمنا هو المقياس

إن تكن السماء مقابلاً للأرض

فلتكن الدماء مقابلاً للأرض

قال الله كونوا

ثم كنا

هل تحققنا تماماً

من وجود الذات في أرواحنا

ضد التكون

وانطلاق الكائنات؟
نحن نخرج عن حصار العزلة الكبرى

لنكتب عن غناء العزلة الكبرى

ولكنا نصاب بضربة حزن

أوان خروجنا فى داخل الصمت

وفى جوف السؤال؟






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,390,558,812



- أميرٌ هاشميٌّ منفيٌّ في لندن / سعدي يوسف
- أيُّـها ألجــارُ باعـــدِ / فوزي ابراهيم
- حنين إلى تلاوين الأمكنة والأصدقاء ......... قصة قصيرة / صبري يوسف
- حكايتي أسطورة مؤطّرة بالطين! / صبري يوسف
- إعلان من انطولوجيا العراق الشعرية / هيئة التحرير
- اغنية الصليب / ياسر عبد الله
- غب طويلاً / علي مزهر
- مهرجان روتردام للفيلم العربي / عدنان حسين أحمد
- غربة تنمو في جبينِ الصباح / صبري يوسف
- الصوت الحزين / خالد يونس خالد


المزيد.....

- فنان سوري غيرته الحرب
- الممثلة جودي فوستر تتزوج صديقتها اليكساندرا هيدسون
- كتاب: تغير المناخ ينتج صراعات عنيفة وبؤسا في العالم - رويترز ...
- بريطاني يفر من سجنه هرباً من الموسيقى الصاخبة
- باريس على بعد ثلاث نقاط من الاحتفاظ باللقب
- محمد فؤاد وتامر بجاتو يتهمان «بودي جارد» بالتعدي عليهما بالج ...
- كاريكاتير العدد 3066
- النهضة العُماني والنصر الإماراتي لنصف نهائي خليجي 29
- نقيب السينمائيين يطالب محلب بوضع مهرجان الأقصر ضمن خطة الحكو ...
- السينما الايرانية تشارك بمهرجان اسباني


المزيد.....

- في نقد الشعر العربي المعاصر: دراسة جمالية / د. رمضان الصباغ
- فلسفة الفن عند سارتر وتأثير الماركية عليها / د. رمضان الصباغ
- هكذا تعشق النساء/ يوميات مثلية / روان نور يونس
- الانسانوي / احمد داؤود
- نبتة يدي غابة شوكية / كريم ناصر
- كعائد إلى أزقة البلاد / عبد الكريم كاظم
- مضاد ألم / خالد عبد الزهرة
- أحاديث عن الغولة الأعمال الكاملة / محمد حسين يونس
- فى نقد الشعر العربى المعاصر - دراسة جمالية / أ.د. رمضان الصباغ
- أحزان أستير / مصطفى يونس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الصادق الرضي - غناء العزلة ضد العزلة