أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - النخبة العراقية الحاكمة.. وغياب القانون والوطن














المزيد.....

النخبة العراقية الحاكمة.. وغياب القانون والوطن


فخر الدين فياض
الحوار المتمدن-العدد: 1727 - 2006 / 11 / 7 - 10:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حالة العراق اليوم لا مثيل لها ولا تشبه إلا نفسها!!
بانوراما دموية تضرب البلاد من أقصاها إلى أقصاها.. احتلال وتدخل إقليمي.. انفلات أمني وميليشيا مذهبية.. (زعران) وقطاع طرق..
حكومة لا تملك سلطة أبعد من مكتب رئيس وزرائها.. ولا يمكنها أن تحمي حتى نفسها..
وبرلمان تشرذمت ولاءاته وانتماءاته بدءاً من الولاء للمارينز الأميركي مروراً بالولاء الإقليمي وصولاً إلى الولاء لأمراء الحرب الأهلية.. وأقبية فرق الموت.
بانوراما مأساوية المشاهد والصور.. وولاءات أقرب إلى (الارتزاق) والمرتزقة..
والغائبان الكبيران عن هذه المشهدية (النادرة) بقسوتها هما الولاء للوطن.. والولاء للقانون!!..
وفي غمرة هذا الغياب اندفع وحش من غياهب المصالح الشخصية القاصرة والمحسوبيات الآثمة..
وبدأ يلتهم الأخضر واليابس.. دون أي رادع وطني أو قانوني.. ذاك الوحش الذي لا يعرف شبعاً أو ارتواءً اسمه الفساد.. وكما بينت السنوات الثلاث كان خطره لا يقل عن خطر الاحتلال والميليشيا التي فرّخت على أعتابه..
فالفساد أفقر البلاد من ثرواتها النفطية وغير النفطية وتحول إلى شريان يغذي أمراء الحرب جاهاً وسلطاناً ويغذي الاحتلال والمطامع الإقليمية فحشاً وجشعاً.. بينما يغذي شوارع بغداد بالقتل والجثث المجهولة الهوية.. ويرفرف بجناحيه السوداوين ليخطف لقمة الفقير وحبه دوائه بعد أن خطف أمنه وسلامه..
ثلاث سنوات ونصف مضت والنخبة السياسية الحاكمة في العراق تزداد تخمة وتكرشاً.. بينما يفتقر المواطن العراقي لأدنى مقومات الحياة الطبيعية..
حقاً إن حالة العراق اليوم لا مثيل لها.. ولا تشبه إلا نفسها!!..
فكل تجارب الشعوب تحت الاحتلال لم تخلُ يوماً من الأمل الوطني.. وحتى الحكومات التابعة للاحتلال بقي لديها شيء من الانتماء للبلاد وأهلها.. وظلت تلك الحكومات تترك (حصةً) للمستقبل والمصير القادم..
ما خلا هذه النخبة التي تحكم العراق اليوم وتسير شؤونه فهي لم يكفها أنها هراوة الاحتلال الضاربة في العمق العراقي.. وإنما وضعت الشعب العراقي أمام خيارين أحلاهما أشد مرارة من العلقم.. فإما الرضوخ للاحتلال والتدخل الإقليمي والكف عن المقاومة.. أو التقسيم والتناحر والاقتتال المذهبي.. وفي كلا الحالين كان المطلوب من المواطن العراقي استساغة طعم الذل.. والقبول بمن يطأ كبرياءه التاريخي ويدمر مستقبل أبنائه وأحفاده..
نخبة ربطت مصيرها بمصير الاحتلال.. وتعلن ذلك دون حياء من خلال هذه المناشدات الحادة لجورج بوش وإدارته أن لا يفكروا بسحب جيوشهم من البلاد تحت ذريعة الخشية من الانفلات الأمني والخوف من الفوضى..
الغريب في أمر هذه النخبة أن لا أحد يعرف انفلاتاً أمنياً أكثر توحشاً مما نحصده اليوم في العراق من قتلى ومخطوفين ومشوهين.. ولا أحد يعرف شكلاً للفوضى أسوأ من فوضى التهجير المذهبي والطائفي..
نخبة لا تخشى في خروج الاحتلال إلا عودة الغائبين الكبيرين إلى الساحة العراقية: الوطن والقانون...
وآنذاك فالوطن بكل عراقته وعظمته وعدالته سيحاسب هؤلاء ليس بوصفهم خارجين عن القانون فقط.. وإنما بوصفهم مارقين.. خانوا التراب الذي حمل أصالة النخيل.. وغدروا بأحلام أطفالنا البسيطة..
وبمستقبلهم القادم..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,052,693,658
- كل عام وأنت بخير.. يا بغداد..
- الأخوة (كارامازوف) في مؤتمر مكة
- الوطن.. والشطرنج
- التغيير الوطني الديمقراطي.. بين مشروع الدولة ومشروع المقاومة
- سنوات المحنة الطائفية .. والكفر المذهبي
- 11 أيلول.. حرب اللامبادىء
- الفتاوى الدينية .. بين نزاهة الدين وتكتيكات الطائفة
- الأمم المتحدة.. (كبش فداء) للسياسات الأميركية الخاطئة!!
- أمطار الشرق الأوسط الجديد..
- حرب .. كسر العظم
- بيروت ..أنا يا صديقة متعب بعروبتي
- حزب الله.. وهشاشة النظام العربي الرسمي
- الشرق الأوسط الجديد .. وإيقاعات الهولوكوست الأميركي الاسرائي ...
- آخر حروب العرب ..وهزائمهم
- من عين الرمانة.. إلى حي الجهاد
- بين عبير.. وبغداد
- نعيق الغربان.. ومشروع المصالحة والحوار الوطني
- نحو أممية .. كرة القدم
- نبوءة فوكوياما .. على شواطىء غزة وفي بلاد الرافدين
- هل تسقط الأقنعة.. مع سقوط الزرقاوي؟!!


المزيد.....




- ترامب من كاليفورنيا: الفنلنديون يكنسون أرضية الغابة ولا مشكل ...
- الريسوني: لا يمكن أن نعالج القضايا المعاصرة بفقه الماوردي أو ...
- اليمن .. 10 غارات للتحالف على صعدة والحديدة
- غوتيريش: لا بديل عن اتفاقية باريس للمناخ
- مصدر برلماني لـRT: الحلبوسي سيبحث مع أمير قطر دخول الشركات ا ...
- شرطة المرور الروسية: مقتل نحو 15 ألف شخص في حوادث سير العام ...
- قيادة العمليات المشتركة العراقية لـRT: حدودنا مع سورية مؤمنة ...
- تشاووش أوغلو: FBI بدأ تحقيقات شاملة مع غولن
- البرتغال إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية
- أكار: جثة خاشقجي المُقطعة ربما نُقلت من تركيا في حقائب دبلوم ...


المزيد.....

- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فخر الدين فياض - النخبة العراقية الحاكمة.. وغياب القانون والوطن