أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - رفيق الرامي - اليسار الجذري والانتخابات نقاش على ضوء مواقف حزب الطليعة والنهج الديمقراطي الاخيرة















المزيد.....



اليسار الجذري والانتخابات نقاش على ضوء مواقف حزب الطليعة والنهج الديمقراطي الاخيرة


رفيق الرامي

الحوار المتمدن-العدد: 1726 - 2006 / 11 / 6 - 10:53
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


سُتطبع الحياة السياسية الرسمية السنة المقبلة بايقاع طور من الترتيبات الدورية التي دأبت عليها الملكية منذ ثلاثين سنة مع انطلاق ما سمي"المسلسل الديمقراطي". فمن المرتقب تعديل الدستور، بعد مضي 10 سنوات على الصيغة الاستبدادية التي خلفها الحسن الثاني، وتجديد « انتخاب» مجلس النواب، بعد فرض قانون الاحزاب الذي يشدد الخناق على أي معارضة فعلية، ويسعى لجعل الاحزاب المقبولة مجرد دولاب في الآلة السياسية للملكية ازاء شعب عرضة لافقار واضطهاد متعاظمين.

--------------------------------------------------------------------------------



هذا طبعا اذا سارت رياح الوضع الاجتماعي التفجري بما تشتهيه سفن المستفيدين منه الساهرين على دوامه. وتشير مميزات الساحة الاجتماعية والسياسية، لحد الآن، الى نجاح هؤلاء في تدبير تعقيدات الوضع اعتمادا على قسم من المعارضة التاريخية تولى، في انبطاح غير مسبوق، مهمة التنفيذ في حكومة الواجهة، وعلى مسايرة من قيادات المنظمات النقابية العمالية، متظاهرة بالرفض ومستنكفة عن أي نضال حقيقي. كما تستفيد الملكية من دعم قسم من الحركة السلفية المندمج بالمؤسسات، ومن بقاء قسم اخر-ذي الامتداد الجماهيري- في حدود غير مخلة بتوازنات النظام، وذلك نتيجة ضربات متواترة منه من جهة (آخرها الرد على حملة "العدل والاحسان" الدعاوية بالاعتقالات والمداهمات) وبفعل انعدام خط سياسي تعبوي محدد الاهداف الانية لدى اكبر مكونات هذا القسم المنفلت من ضبط النظام.

وان كان الحاكمون قد رفعوا درجة اضافية الضغط على الطبقات الشعبية بموجة الغلاء الزاحفة منذ العام الماضي، في ظل استشراء البطالة والهشاشة وتجميد الاجور، فان الفئات الكادحة العريضة قد تفش سخطها، في غياب التنظيم، فيما سبق ان اعطت عنه نموذجا صارخا في يونيو 1981 ويناير 1984 وديسمبر 1990، أي العصيان عديم الافق السياسي. كما ان قواعد النقابات العمالية لن تتحمل الى ما لانهاية تصاعد التعديات على ما تبقى من مكاسب، منها العمل بحد ذاته. ومن جهته سيؤتي ما سمي " اصلاح التعليم" اكله بتفجير احتجاج الشباب رغم ما يهدد طاقة النضال هذه من تلاشي بفعل الفراغ التنظيمي باكثرية الجامعات ودور التخريب الذي باتت بقايا بعض مكونات اليسار الطلابي تضطلع به( نموذج جامعتي مراكش واكادير). كما لا يمكن التنبؤ بما سيؤول اليه احتجاج كادحي القرى بعد دورة نضالات غير مسبوقة برزت بجلاء منذ 1999 ( ايت بلال، ايتزر، ايميلشيل، تماسينت، طاطا، ايت باعمران...). فما قد يكون من اوهام لدى الجماهير بفعل التبدل الحاصل في قمة السلطة ارتطم بالقمع و وعود الحاكمين الزائفة واصرارهم على مواصلة سياسة "محاربة الفقر"

وجلي ان حالة اليسار الجذري لا تغير من هذه الصورة بفعل قدراته المتواضعة على الفعل، وما ستشهده تلك القدرات من تدن في حال مواصلة قسمه الاقدم ما اعتاد من اشكال تدخل بالمنظمات النقابية بوجه خاص والشعبية عموما، وازاء تطورات الحياة السياسية داخل مؤسسات "الديمقراطية" الملكية وخارجها.

ان قوى اليسار الجذري التاريخية مطالبة باعادة نظر تؤهلها للتفاعل البناء مع الطاقات النضالية الكامنة، اعادة نظر في تكتيكاتها على الصعد النقابية والسياسية على حد سواء، تمكنها من بناء ادوات النضال النقابي والشعبي، وطليعتها السياسية التي لا غنى عنها.

ويمثل الموقف من الانتخابات بنظرنا احدى تلك القضايا التي تستدعي مراجعة تخرج اليسار الجذري من حال التقوقع المديد المقتصر على اعلان فساد "ديمقراطية" النظام، مع الامتناع عن أي استعمال لها بما يرقى بوعي الكادحين السياسي. ولا شك ان اولى متطلبات تصحيح موقف اليسار الجذري متمثل في اخراج نقاش مسألة الانتحابات والمؤسسات "الديمقراطية" من التشويش والبلبلة الفكرية الذي غرقت فيه عقودا، وارسائه على اسس ماركسية ثورية. هذا ما سنعرض له فيما يلي، دون ادعاء الجواب المفصل الشافي، فالنقاش الجماعي دون غيره سبيل استجلاء الموقف الثوري.

اليسار الجذري والانتخابات

بعد مقاطعة الانتخابات طيلة عقود، قرر حزب الطليعة، المتفرع اصلا عن الاتحاد الاشتراكي بسبب خلاف حول المشاركة بالمؤسسات المنتخبة، ان يشارك في الانتخابات المقبلة. ومن جانب اخر قرر حزب النهج الديمقراطي، الذي يشكل استمرارا لقسم من الحركة الماركسية اللينينية المغربية، و الذي تعاون لسنوات مع حزب الطليعة، مقاطعة الانتخابات معتمدا معظم الدواعي التي طالما استعملها هذا الاخير.

كما ان بقايا اخرى من اليسار الجذري، ذات المنشا الطلابي، تظل في وضع بالغ التشظي، وحتى تفسخ بعضها، يجردها من أي قدرة على بلورة موقف، ناهيك عن ممارسته.

هذا ويتسم السياق السياسي لتباين المواقف هذا بتقدم الملكية في تدبير عمليتها السياسية القائمة على تمويه الاستبداد من جهة واشراك اليسار الليبرالي في المؤسسات "المنتخبة"[ بمعنى نخب يختارها الحكم]، وحكومة الواجهة ضمن النطاق الضيق الذي يتيحه استئثار الملك بالسلطة الفعلية من جهة اخرى. هذا بينما تواصل الملكية، في تعاون وثيق مع الامبريالية، التطبيق الحرفي للسياسات النيوليبرالية المقوضة لشروط عمل وحياة السواد الاعظم من المغاربة. ومن الناحية الذاتية يتسم وضع اليسار الجذري باستحكام حالة الانحباس المتجلية في مواقعه الضعيفة بالساحة العمالية وكذا الجماهيرية بوجه عام، وفي حال من مراوحة المكان، بالنسبة لبعض مكوناته، اشبه بالسير الى انقراض. وجلي ان تضارب المواقف الحاصل بصدد الانتخابات سيزيد هذا اليسار ضعفا، وقد يدق المسمار الاخير في نعش تحالفه مع قوى ليبرالية، أي ما سمي ب"تجمع اليسار الديمقراطي".

ان تضارب موقفي حزبي الطليعة والنهج حيال مسألة الانتخابات دون نقاش علني بينهما يثير سؤالا كبيرا حول جدوى التنسيق السابق، ونوعية العلاقات الواجبة بين قوتين سياسيتين منتسبتين الى القضية العمالية من موقع يعتبره كلاهما ثوريا.

ان وضع حصيلة تنسيق المكونين الجذريين واجب عليهما ازاء باقي مناضلي اليسار، وازاء الشباب التواق الى النضال، فالشعور بالمسؤولية يتناقض مع اعلان التنسيق، وما يستثيره من امال في مناخ عام مطبوع بتراجع اليسار وتقدم القوى الرجعية السلفية بوجه خاص، ثم انحلاله بصدد قضية من قضايا التكتيك. فاقل الاضرار الناتجة عن هكذا سلوك هو افقاد المصداقية لدعوات توحيد اليسار او تعاون مكوناته. هذا لا سيما ان تنسيق النهج والطليعة لم يبرهن عن فائدة ما في بناء منظمات النضال، خاصة النقابات العمالية وجمعية حقوق الانسان، بل كثيرا ما انقلب الى تنافس على المناصب.

هذه اولى المسائل التي يطرحها افتراق النهج والطليعة بشأن الانتخابات التي ستطبع السنة السياسية القادمة الى حد بعيد، طالما بقي تدخل الجماهير الكادحة المباشر على حاله من الضعف. اما ثاني تلك المسائل فتتمثل في تقييم المواقف المتخذة من زاوية مصلحة نضال الكادحين وبناء ادوات هذا النضال.

حزب الطليعة: تخبط مديد قد ينتهي باسوأ منه

ليس تغير موقف حزب الطليعة بتخليه عن رفضه السابق لأي مشاركة في المؤسسات "المنتخبة" مباغثا، فقد سيق ان شارك في العام 1996 بالانتخابات المهنية ثم دعا الى التسجيل في اللوائخ الانتخابية في اخر انتخابات. لكن هذا التدرج في مراجعة موقف المقاطعة لم يرافقه نقاش حول جوهر المسالة [ في حدود ما يمكن العلم به طالما ليس للحزب اعلام]. فلم تتم مراجعة الموقف الممارس طيلة عقود بقدر ما تم القفز على نحو عشوائي الى الموقف الجديد. فخلافا لالف باء التكيتيك الماركسي ( الذي ينتسب اليه حزب الطليعة) ظل هذا الاخير طيلة عقود، مطبوعة بضعف كفاحية العمال وعموم الكادحين، يرفض الانتخابات لدرجة ان تقرير قيادته الى مؤتمر الحزب الخامس يجزم على نحو مطلق ان حزب الطليعة " لن يشارك في أي مسلسل انتخابي ما لم تتحقق الشروط السياسية والقانونية لانطلاق ديمقراطية حقيقية باصلاحات دستورية ديمقراطية وانتخابات حرة... " [ الطريق 20 ابريل 2002].

وقد جعل حزب الطليعة مشاركته بالانتخابات المقبلة مشروطة بتغيير قانون الانتخابات. اذ يشير بيان المجلس الوطني في 9 يوليوز 2006 الى ان "الحزب لن يقبل بانتخابات بقوانين تقصي اغلبية من الناخبين وتعد سلفا لديمقراطية مغشوشة"، هل يعني ان حزب الطليعة تخلى عن شروطه التاريخية ليكتفي بشرط تغيير قانون الانتخابات؟ ان استمرار منطق اشتراط مؤسسات سليمة شكليا، تجعل مشاركته غير مرجحة، ما دام فرض هذا التغيير مستبعدا بالنظر لحالة الحركة الجماهيرية. اذن قرر الحزب مبدئيا ان يشارك، لكنه عمليا لن يشارك.

تتلخص الشروط التي الف حزب الطليعة اعتبار عدم تحققها مانعا لمشاركته بالانتخابات في مراجعة الدستور وسن قوانين ضامنة لسلامة العمليات الانتخابية، وقيام حكومة ائتلافية او هيئة وطنية مستقلة للاشراف عليها.[ المجلس الوطني 1 سبتمبر 2002].

إن شروط حزب الطليعة معقولة بنظر من يتوخى فعلا قيام مؤسسات سليمة من التزوير، وتتيح فعلا اغلبية في المؤسسات المنتخة تنبثق عنها حكومة وفق الية الديمقراطية البرلمانية، متصورا في ذلك طريق تحسين اوضاع الجماهير الكادحة، وحتى تغييرها فعليا كما يعتقد دعاة الطريق البرلماني الى التغيير. ما دام حزب الطليعة غير متيقن من ان الطريق الى تحقيق تطلعات الشعب عبر المؤسسات سالكة، بفعل التزوير والقوانين اللاديمقراطية، فانه يعتبر أي مشاركة في مؤسسات "الديمقراطية" الملكية مجرد تزكية لها، واسهاما في تمويه الحكم المطلق ، الخ.

لكن هذا الشروط لا تدخل في منطق من يعتبر الديمقراطية البرلمانية ذاتها الة لسيطرة البرجوازية حتى في اعرق الديمقراطيات حيث لا تزوير فج كالذي تمارسه وزارة داخلية المملكة المغربية. في القرن التاسع عشر شارك الاشتراكيون الثوريون في المانيا في مؤسسات مغرقة في الرجعية، وكذلك فعل البلاشفة في روسيا حيث التزوير مرسم بقوانين تحدد مسبقا نسبة التمثيل حسب الانتماء الطبقي. وشارك الثوريون في القرن العشرين بارجاء المعمور في انتخابات يشوبها التزوير الى مؤسسات فاسدة، ويشاركون اليوم في كل مكان في الانتخابات المؤسسات البرجوازية، هذا كله ما دامت قدرة الطبقات الكادحة على النضال دون مستوى استبدال تلك المؤسسات بديمقراطية حقيقية، ديمقراطية المجالس العمالية والشعبية غاية الثوريين من المشاركة في مؤسسات الديمقراطية البرجوازية، المزورة وغير المزورة، هي بالذات غاية استعمالها لانماء وعي الكادحين وقدرتهم على النضال، عبر كشف حقيقة سياسة الطبقة السائدة وحقيقة مختلف الاحزاب السياسية.، أي ممارسة البرلمانية الثورية.

ان ما يتجه اليه حزب الطليعة بمراجعته العرجاء لموقف المقاطعة، و بما له من زاد فكري-سياسي، لن يكون غير احدى امرين: اما مشاركة تنتهي، في حال حصوله على مقاعد بمؤسسات "الديمقراطية"، الى ما انتهى اليه الاتحاد الاشتراكي، او مواصلة المقاطعة السلبية التي شكلت بلا شك احدى اسباب انكماشه المتواصل.

النهج على خطى الطليعة

يظل موقف حزب النهج الديمقراطي مطابقا لموقف حزب الطليعة، ومستندا على المبررات ذاتها. فمنذ ظهوره في اواسط التسعينات واجه سؤال المشاركة في الانتخابات مرارا، وظل موقفه الرفض والدعوة الى المقاطعة، مع بعض التذبذب بين استدلالات خاطئة واخرى صائبة، لكن مع حسم الامر دوما بتبنى المقاطعة. تبقى الحجة الرئيسة لرفض المشاركة في الانتخابات متمثلة في الطبيعة اللاديمقراطية للنظام الذي ينظمها. استنتج كراس النهج الديمقراطي "الانتخابات البرلمانية لشتنبر 2002-موقفنا" انتفاء شروط المشاركة بناء على حجج من قبيل اللوائح مزيفة، وانفراد الداخلية بالاشراف على الانتخابات، وقوانين انتخابات تجرم حرية التعبير والمعارضة، والتزوير، واستمرار نفس الدستور... إنها شروط نابعة من منطق استعمال مؤسسات الديمقراطية لتحقيق برنامج ما، وليس لابراز ان تحقيق البرنامج العمالي الشعبي يستلزم استبدال تلك المؤسسات باخرى. وهذا جلي في النقطة 11 من كراس 2002 التي تستنتج انه حتى وان شكلت حكومة منبتقة عن الاغلبية فليس لها امكانية تطبيق برنامجها.

هذا المنطق لازم النهج الديمقراطي منذ اول ما واجه سؤال الانتخابات. فاحد قادته يجيب في مقال بعنوان لماذا اقاطع الاستحقاقات الحالية ؟ [علي فقير النهج العدد 22 بتاريخ 5 يونيو 1997] كما يلي :

اهم" عناصر التشبت بالمقاطعة وعدم تزكية الحلقة الجديدة من المسلسل الديمقراطي":

انتخابات تجري في اطار قوانين حددها دستور مرفوض شكلا ومضمونا.
جوهر طبيعة الدولة لم يتغير بعد، وسيتكرر سلوك اجهزتها في الانتخابات المقبلة.

اللوائح الانتخابية غير سليمة.

التجاوزات جارية بمختلف المناطق والاعلام يحابي احزابا مصطنعة.

عدم اتاحة الاعلام السمعي البصري للرأي الاخر.

اغلبية المجالس الجماعية التي كانت بها احزاب الكتلة لم تختلف عن مجالس الاحزاب الادارية

وهذا نفس ما اكده بيان الكتابة الوطنية 9 يوليوز 2006 الذي اسس موقف عدم المشاركة على الاعتبارات التالية:

العهد الجديد لم يشكل قطيعة ولو جزئية مع سابقه.

رفض الغاء اللوائح الانتخابية الفاسدة واعتماد تقطيع انتخابي لا ديمقراطي.

تعمق الفوارق الطبقية والافقار والقمع.

تعمق التبعية للامبريالية والتواطؤ مع الصهيونية.

كما نجد في ادبيات النهج، ومقالات عديدة، حجة اضافية، ظاهرها جذري لكنها جوفاء، عادة ما يستند عليها لرفض أي مشاركة في الانتخابات: حجة ان المشاركة تزكية لمسلسل مخزني برعاية دوائر اجنبية. فهل كان ماركسيو البلدان الامبريالية( نموذج ليبكنخت بالمانيا) المشاركون بالانتخابات يزكون جرائم البرجوازية، أم انهم استعملوا مؤسساتها لفضح تلك السياسة بالذات، و الانتخابات حلبة للتربية السياسية للشغيلة ؟

الى جانب هذه الحجج الداعمة لموقف المقاطعة، تتخلل وثائق النهج ومقالاته استدلالات صائبة لكن سرعان ما ُيستغنى عنها لصالح ما يدعم موقف المقاطعة. فكراس 2002 يقول:

" الموقف من الانتخابات قائم على تقدير مدى خدمة العملية الانتخابية لتطوير نضال الشعب." كما أن الصفحات المخصصة للانتخابات بوثائق مؤتمر النهج الاول –ص 55 الى 57، تخللتها منطلقات صائبة، منها وجوب استناد الموقف على تحليل الملابسات والظروف ودراستها بعمق، وكون الموقف من الانتخابات لا يتحدد بطبيعة النظام او "ديمقراطيته" ودستوره ومؤسساته، او بكون الانتخابات ستتعرض للتزوير.

هذا عين الصواب، فسواء كانت الانتخابات نزيهة و تفضي الى اغلبية تشكل الحكومة وتمارس السلطات المتعارف عليها في الديمقراطية البرجوازية، او تعرضت للتزييف في ظل نظام استبدادي سافر، يشارك الثوريون بالانتخابات لغاية الدعاوة والتحريض، لا بوهم امكان تحقيق شيء ما لصالح الجماهير بواسطة مؤسسات الديمقراطية البرجوازية

وخلصت وثائق المؤتمر الى أن الموقف يتحدد بالجواب على سؤال مدى اسهام المشاركة او المقاطعة في تطوير الصراع الطبقى وتوعية الجماهير.

مع ذلك لم يبن الموقف المتخذ في آخر المطاف على تقييم درجة كفاحية الجماهير الشعبية، واساسا وضع الطبقة العاملة تنظيما ووعيا،هذه الطبقة التي مازالت لم تحقق استقلالها السياسي، بل على مدى توفر حد ادني لاشتغال سليم لألية الديمقراطية البرجوازية بالمغرب.

موقف الجماهير الممتنع دليل صواب المقاطعة؟

يرى اليساريون دعاة مقاطعة الانتخابات في الظرف الراهن تعزيزا لموقفهم في امتناع الجماهير عن التصويت بعد كل ما حصل من تزوير وتلاعب طيلة عقود، وفساد المؤسسات "المنتخبة". فعلى سبيل المثال جاء في بلاغ الكتابة الوطنية لحزب الطليعة 18-11-97 ان نسبة عدم المشاركة في التصويت تاكيد جديد لصحة موقف المقاطعة. كما يجري اعتبار امتناع الجماهير عن التصويت مؤشرا على وعيها. فبيان الكتابة الوطنية للنهج -9 يوليوز 2006 -يضع ضمن اعتبارات موقف المقاطعة كون "الجماهير واعية ان مؤسسات النظام تزكي السياسة الطبقية المعادية لها وتعمقها ، لذلك الجماهير تقاطع تلقائيا وبشكل عارم."

و ذاك نفس ما ذهب اليه مقال المهدي السوسي "الانتخابات التشريعية،الحصيلة، الافاق والمهام قائلا:" عدم التوجه الى صناديق الاقتراع موقف اتخذ عن وعي سياسي لدى المواطن في غالب الاحيان. " إن الجماهير تمتنع عن المشاركة لانها تعلم التزوير وزيف الوعود، أي ان المؤسسات لن تحقق لها شيئا ما دامت زائفة، أي انها ستشارك لو توفرت النزاهة وستنتظر من المؤسسات النزيهة ان تحقق لها تطلعاتها، انه نفور من الكذب لا وعي بحدود الديمقراطية البرجوازية.

ان التزوير والفاسد يخلقان فعلا بين العمال، وعموم الجماهير الكادحة، نفورا من الانتخابات، ومقاطعة سلبية لها، لا سيما ببلد كالمغرب لم يشهد سوى ممارسة برلمانية انتهازية.

ان موقف الجماهير المقاطعة متخلف، فهي لا تصوت ولا تطالب باي بديل، ولا تتصدى للتزوير بالنضال ( ما عدا حالات نادرة مثل سيدي بطاش، وبوزنيقة ذات مرة). انه موقف سلبي قوامه اللامبالاة السياسية.

وليس واجب الثوريين ان يسايروا موقف الجماهير، والا اصبحوا في ذيل الجماهير بدل قيادتها. واجب الثوريين ان يضطلعوا بمهام التربية السياسية للجماهير كما جاءت على لسان لينين:" " ان عمل مجلس الدوما الثالث الذي يسخر صراحة من حاجات العمال، يعزز الحالة الذهنية الاوتزوفية(*) [ أي الداعية الى المقاطعة –م] بين تلك الفئات العمالية، التي مازالت عاجزة ، بالنظر لنقص تربيتها الاشتراكية الديمقراطية ، عن فهم أن نشاط الدوما الثالث هذا ذاته يعطي الاشتراكيين الديمقراطيين امكانية استعمال ثوري لمؤسسة تمثيل الطبقات المستغلة هذه ليكشفوا لفئات واسعة من السكان الوجه الحقيقي للاوتوقراطية ولكل القوى المضادة للثورة بقصد جعلها تشعر بضرورة النضال الثوري." " كما أن الحالة الذهنية الاتزوفية السائدة بين هذا القسم من العمال لقيت حفزا من الاخطاء بالغة الفداحة التي ارتكبتها المجموعة البرلمانية الاشتراكية الديمقراطية، لا سيما في سنة نشاطها الاولى.

ان التكتل البلشفي ، اذ يقر بان هذه الحالة الذهنية الاوتزوفية تتعارض مع التربية الاشتراكية والثورية للطبقة العاملة ، يرى انه لا غنى عما يلي:

- أ- القيام، فيما يخص فئات العمال تلك، بعمل تربية وتنظيم اشتراكي ديمقراطي متابر، وتفسير منهجي وملح للعقم السياسي الكلي للاوتزوفية و الانذارية (**)، والدلالة الحقيقية للبرلمانية الاشتراكية الديمقراطية ودور منبر الدوما بالنسبة للاشتراكية الديمقراطية في حقبة الثورة المضادة هذه.

- ب- فيما يخص المجموعة البرلمانية الاشتراكية الديمقراطية والعمل البرلماني بوجه عام ، يجب اقامة اوثق الصلات بين المجموعة البرلمانية والعمال الطليعيين، ومدها بالمساعدة الاكثر تنوعا واخضاعها من جانب الحزب بكامله لضغط ورقابة منظمة، تضم ، ضمن امور اخرى ، تحليل كل اخطائها امام الملأ ووضعها عمليا تحت اشراف الحزب، بما هو هيئة تابعة له، باختصار تطبيق البلاشفة قرارات كونفرانس الحزب الاخير بهذا الصدد، لان انتباها مستمرا من جانب الاوساط العمالية ازاء نشاط المجموعة البرلمانية الاشتراكية الديمقراطية والمشاركة المنظمة لتلك الاوساط العمالية في النشاط البرلماني للاشتراكية الديمقراطية قادران على تقويم حقيقي لتكتيك مجموعتنا البرلمانية.

-ج - فيما يخص جناح حزبنا اليميني الذي يجر المجموعة البرلمانية على طرق مضاد للحزب، ويعزلها بذلك عن الطليعة العمالية، يجب خوض نضال منهجي لا يرحم وفضح الطابع المضر بحزبنا للتكتيك المطبق من الجناح اليميني.

"من مقرر كونفرانس هيئة التحرير الموسعة لجريدة " بروليتاري" ص 474 الجزء 15 الاعمال الكاملة بالفرنسية دار التقدم -موسكو -طبعة 1975

ما معنى المقاطعة ؟

ليس ما يسميه اليسار المغربي المقاطع "مقاطعة" بل مجرد امتناع سلبي عن المشاركة في الانتخابات. لذا لن يستقيم النقاش دون تذكير مضمون المقاطعة لدى الماركسيين. يقول لينين:

" إن المقاطعة هي رفض الاعتراف بالنظام القديم، ليس بالأقوال بل بالأفعال طبعا، بمعني رفض لا يتجلى في نداءات وشعارات المنظمات وحسب، بل في حركة للجماهير الشعبية تخرق منهجيا قوانين السلطة القديمة وتخلق مؤسسات جديدة غير شرعية لكنها ذات وجود فعلي، الخ. بديهية إذن علاقة المقاطعة بزخم ثوري واسع: المقاطعة هي وسيلة النضال الأكثر حسما ليس ضد أشكال مؤسسة معينة بل ضد وجودها ذاته. فبدون زخم ثوري واسع وبدون هيجان جماهيري يتجاوز كل الشرعية القديمة، لا مجال لأي نجاح للمقاطعة." لينين ضد المقاطعة ص 19-20 الجزء 13 طبعة 76 من الاعمال الكاملة بالفرنسية –دار التقدم.موسكو

ويضيف "لم يقم مضمون هذه الحملة ( من اجل المقاطعة) طبعا على تكرار كلمة مقاطعة أو على دعوة الجماهير إلى عدم المشاركة في الانتخابات. كما أن هذا المضمون لم تستنفده نداءات هجوم ثوري مباشر يتجاهل الطرق الملتوية والتعرجات المقترحة من طرف الأوتوقراطية القيصرية. فعلاوة على ذلك، كان النضال ضد الأوهام الدستورية في قلب، كل التحريض من أجل المقاطعة، لا الى جانبه. وكان ذلك النضال، حقيقة، قوة المقاطعة الحية." ضد المقاطعة ص 21

لخص لينين الموقف بناء على تجربة الحزب البلشفي الغنية بمختلف اشكال النضال قائلا : " وما دمتم عاجزين عن حل البرلمان البرجوازي وسائر أنواع المؤسسات الرجعية، أياً كانت، فلا بد لكم أن تعملوا في داخلها، بالضبط لأنه لا يزال هناك عمال ممن خدعهم القسس وتبلدوا في بيئة الأرياف النائية، وإلا فقد تصبحون مجرد مهذارين. " اليساروية، مرض الشيوعية الطفولي

أي مضمون لوجود الثوريين داخل مؤسسات الديمقراطية البرجوازية ؟

قسم من دعاة المقاطعة، في الظرف السياسي الراهن، انما يفعلون ذلك لعدم فهم غاية المشاركة. فهم يقدمون حجة على صحة المقاطعة سلوك الانتهازيين الذي دخلوا المؤسسات بوهم استعمالها للدمقرطة ولتحسين اوضاع الجماهير وحتى تغييرها (الاستراتيجية الاصلاحية). منهم من يعطي مثالا باحزاب "الكتلة الديمقراطية" التي مارست بالمجالس الجماعية نظير ما فعلت احزاب النظام [علي فقير موضحا اسباب المقاطعة النهج العدد 22 بتاريخ 5 يونيو 1997] ، وثمة من يشير الى منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، خصوصا وانها من اليسار الماركسي الذي راجع موقف المقاطعة الدائمة، ليتنبى خط الاتحاد الاشتراكي أي اعتبار مؤسسات الديمقراطية البرجوازية وسيلة للتغيير.

هؤلاء بعيدون عن الموقف الثوري الذي اوضحه لينين قائلا: " لا يهمنا ان نضمن لانفسنا، بواسطة مساومات، موقعا صغيرا بالدوما. ما ابعدنا عن ذلك. هذه المقاعد البرلمانية البائسة لا قيمة لها الا بمقدار ما تستطيع ان تساعدنا في تطوير وعي الجماهير ورفع مستواها السياسي ، وتنظيمها لا من اجل رفاهية كما يفهمها رجل الشارع، لا من اجل تحقيق"تهدئة" وتحقيق" النظام" و " الازدهار السلمي(البرجوازي)"، بل من اجل النضال لتحرير العمل كليا من كل استغلال وكل اضطهاد.من اجل هذا فقط وبذلك المقدار تهمنا المقاعد بالدوما وكامل الحملة الانتخابية. يعلق حزب العمال كل آماله على الجماهير ، لكن ليس على جماهير مطيعة بسلبية، متحملة النير بخضوع، انه يعتمد على الجماهير الواعية ، المطالبة،والمناضلة." كيف ينظر كل من الاحزاب البرجوازية وحزب العمال الى الانتخابات الى الدوما؟ 438-439 الجزء 11 من الاعمال الكاملة طبعة 1966.

ان واجبات الثوريين الذين يوجدون بمؤسسات الديمقراطية البرجوازية غير واضحة باذهان يساريينا. وعنها يقول لينين: " من وجهة نظر السلوك الخارجي- ان صح القول- للمجموعة البرلمانية الاشتراكية الديمقراطية، ما يفصل الانتهازيين عن الاشتراكيين الديمقراطيين الثوريين، هو النضال الذي يتعين ان يخوضه هؤلاء ضد ميل طبيعي في كل مجتمع برجوازي ( وفي روسيا بوجه خاص في حقبة الرجعية)، ميل النواب والمثقفين البرجوازيين المحيطين بهم غالبا، الى اعتبار النشاط البرلماني بما هو النشاط الجوهري و الاساسي، بما هو هدف بحد ذاته. يجب ان تتجه كل جهودنا بوجه خاص الى اضطلاع المجموعة البرلمانية بعملها كوظيفة خاضعة لمصالح مجمل الحركة العمالية، والى ارتباطها الدائم بالحزب، وعدم انعزالها عنه، بل دفاعها عن تصوراته وتطبيقها لتوجيهات مؤتمراته وهيئاته القيادية ." " من وجهة نظر المضمون الداخلي لنشاط مجموعتنا البرلمانية البرلمانية، يجب الا ننسى ابدا ان عمل المجموعة البرلمانية الاشتراكية-الديمقراطية يروم هدفا مختلفا جذريا عن هدف جميع الاحزاب السياسية الاخرى . فالحزب البروليتاري لا يسعى الى ابرام مساومات ومتاجرات مع من يمسكون بالسلطة، ولا الى تحقيق اصلاح رديء للدكتاتورية الاقطاعية-البرجوازية المضادة للثورة. ما يسعى اليه هو أن يطور لدى بكل الوسائل الوعي الطبقي والفكر الاشتراكي الجلي والعزم الثوري والتنظيم في كل مجالات الجماهير العمالية"

(...) " ثم يجب التذكير بهدف بالغ الاهمية راهنا يتوجب على مجموعتنا في الدوما: المشاركة بحيوية في جميع النقاشات حول التشريع العمالي.. وعليها الاستفادة في هذا المضمار من التجربة البرلمانية الغنية للاشتراكيين الديمقراطيين باوربا الغربية ، مع الحذر بوجه خاص من الانحرافات الانتهازية. ويجب الا تقدم أي تنازل عن شعاراتها ولا عن مطالب البرنامج الادنى لحزبنا، بل تعد وتقدم مشاريع قوانين اشتراكية ديمقراطية ( وكذا تعديلات على مشاريع الحكومة والاحزاب الاخرى)، بقصد أن كشف للجماهير كامل نفاق وكل اكاذيب الاشتراكية الاصلاحية، واقتيادها الى خوض نضال مطلبي وسياسي مستقل. هذا النضال هو بالنسبة للعمال الوسيلة الوحيدة للحصول على مكاسب حقيقية وتحويل "الاصلاحات" الهجينة والمنافقة للنظام الحالي الى نقاط ارتكاز للحركة العمالية السائرة نحو تحرر البروليتاريا الكلي"

(...) " واخيرا يجب على الاشتراكيين الديمقراطيين الثوريين، في طريقة استعمالهم للدوما، ان يتميزوا عن الانتهازيين بواقع أن المجموعة في الدوما والحزب ملزمان بأن يشرحا للجماهير بكل الوسائل المتاحة الطابع الطبقي لكل الاحزاب السياسية البرجوازية، وان ليس عليهم الاقتصار على مهاجمة الحكومة والرجعيين السافرين، بل عليهم ايضا ان يزيلوا قناع الطبيعة المضادة للثورة لليبراليين وترددات الديمقراطية الفلاحية البرجوازية الصغيرة." من خطاب ومشروع مقرر حول مهام البلاشفة في مجال النشاط في الدوما. 25-26 يونيو 1909 الاعمال الكاملة بالفرنسية -الجزء 15 – ص 469

بعد تاكيد التصور الماركسي للمشاركة في الانتخابات، وشروط المقاطعة، ومضمون العمل الثوري في مؤسسات الديمقراطية البرجوازية سنتناول بالعدد المقبل باقي مبررات موقف اليسار الجذري الداعي الى مقاطعة الانتخابات.

هوامش

(*) الاتزوفية otzovisme معناها الاستدعائية. كان الاستدعائيون كتلة من الكتل المتصارعة داخل التيار البلشفي عام 1909 ، لا سيما بعد تدشين الدوما الثالث سنة 1908 وفي صدد مسالة الاشتراك فيها. هم اصحاب فكرة استدعاء (سحب) نواب الحزب من مجلس الدوما يمبرر انه مؤسسة غارقة في الرجعية، ولا مكان لاي ثوري حقيقي فيها، وكل من يدخل صار تصفويا وتخلى بالتالي عن الثورة. (**) الانذاريون ultimatistes بلاشفة كانوا يحوزون آنذاك سطوة كبيرة ، اتهموا لينين بالانتهازية وشكلوا كتلة خاصة بهم. الفرق بين الاستدعائية والانذارية طفيف في الجوهر . الانذارية " لا نستدعي نوابنا بل نوجه اليهم انذارا ليخضعوا لقرارات اللجنة المركزية وعند الرفض يتم سحبهم"








الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,850,624
- ميلاد الحزب الاشتراكي الموحد: دلالات سياسية وواجبات المناضلي ...
- عملية -الإنصاف و المصالحة-: بين أضاليل الديمقراطيين الزائفين ...
- مشروع قانون تأسيس الاحزا ب : قانون حزب التسبيح بحمد النظام ا ...
- الوضع السياسي بالمغرب :المستقبل للنضال العمالي والشعبي


المزيد.....




- الأول من أيار - يوم العمال العالمي: إتّحدوا!
- اعتصام للتيار النقابي المستقل أمام تعاونية موظفي الدولة دعما ...
- سعد تفقد مستشفى صيدا الحكومي: على وزارة الصحة اتخاذ إجراءات ...
- بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني: إلى جماهير شع ...
- مادورو يعلن عن سيطرته الكاملة على فنزويلا
- أمسية موسيقية يحييها طلاب وأساتذة -بيت الموسيقى- في القسمين ...
- مسير طلابي في وادي زبقين Hiking in Zebquine valley
- دورة دعم مجانية لطلاب الشهادة الرسمية المتوسطة والثانوية بكا ...
- تركيا: تدمير أهداف لحزب العمال الكردستاني شمال العراقي
- قائد «الدعم السريع» السوداني: رفضت طلب «البشير» بقتل المتظاه ...


المزيد.....

- كيف تنبأ تروتسكي ببلقنة أوروبا .بقلم .نيكولا بونال / بشير السباعي
- ماركس ودستويفسكي / بشير السباعي
- حول نظرية الحزب في الماركسية اللينينية / برهان القاسمي
- حان الوقت لإعادة بناء أممية العمال والشعوب / سمير أمين
- سمير أمين: في نقد حلم انكسر   / عصام الخفاجي
- متابعات عالمية و عربية - نظرة شيوعية ثوريّة (2)- (2017 - 201 ... / شادي الشماوي
- اليسار في مصر: حدوده وآفاقه في عالم 2011 / علي الرجّال
- كوبا وخلافة فيديل كاسترو / أندريس أوبينهيمر
- من الثورة الثقافية البروليتارية الصينية الكبرى النص الأول / الشرارة
- أهم المعيقات أمام بناء حزب الطبقة العاملة وعموم الكادحين / النهج الديمقراطي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - رفيق الرامي - اليسار الجذري والانتخابات نقاش على ضوء مواقف حزب الطليعة والنهج الديمقراطي الاخيرة