أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - حسين عجيب - بدائل الأم السيئة_ثرثرة














المزيد.....

بدائل الأم السيئة_ثرثرة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 08:16
المحور: سيرة ذاتية
    


أليست جميع أشكال التعلّق والإدمان بدائل نفسية وعاطفية, عن علاقة مضطربة بالأم؟
بالنسبة لي الجواب صريح ولا لبس فيه. كل مبالغة أو تطرف في الفكر والسلوك, هي معكوس لانحراف نفسي يعمل لحسابه الخاص بعيدا عن الوعي والإرادة.
لا يغطي المنطق أكثر من خط_أو مساحة ضئيلة_ في حياة الفرد والمجتمع. هذا ما أعرفه في نفسي ومشاعري العشوائية, وهي تقودني إلى الندم الصباحي وتبديل الآراء والمواقف في مختلف مستويات العيش الفقير المنهوب.
بدلا عن مرافقة أصدقائي مصعب وجميل وتيسير إلى عفرين, لزيارة صديقنا الكاتب والطبيب فرزند, أنزوي في غرفتي وأمام كمبيوتري, في عادة سرية علنية قهرية أولا.
كلمة أستمتع في هذه الثرثرة غير دقيقة, اشعر بالارتياح بعدها, وهو ما يشبه الإدمان.
تخلّف عن وعده الأكبر سنا حسين والأصغر محمد, هي عقد الأخ الكبير والأخ الصغير, المشترك بينها عموما مزاج متقلب ونقص ثقة بالنفس وتقدير ذاتي منخفض.
في نادي الجواد سنلتقي أصدقائنا القدامى زكريا صياد السمك الشهير وغسان مع سيارة الأجرة ومحمد وصراعه الخالد مع طب الأسنان, مصطفى "الفلسطيني" ابن السوري أبا عن جد ليس بلهجته وسحنته فقط ورفيقهم الذي سيعرّف بأنه أخ لزوجة بسام كوسا, هي عادة سورية_أن نعرّف بالمشاهير فقط, ليختتم المسلسل, بأن يختصر الوطن والدولة والمجتمع بالقائد أو الزعيم أو النجم_ شخص واحد ورعيّة غفل بلا هوية بلا أسماء حقيقة.
سنتحدث عن عبد الله عبد جريا على عادة لاذقانية بالدرجة الأولى, البعض يرفعه إلى درجة الكاتب الاستثناء, والاتفاق المشترك على أهميته(كاسم دوما) وهي عادة سورية شائعة وسائدة, حتى اليوم لم أقرأ مقالة نقدية _متوسطة_ عن أساطير الأدب في سوريا, أدونيس, الماغوط, زكريا تامر, سعد الله ونوس, حنا مينة...والمتأخرين قليلا رياض الصالح الحسين وعبد الله عبد وإبراهيم صموئيل, ناهيك عن الأحياء في الصفوف الثانية والتالية.
*
في مشقيتا تتجدد السكرة,تيسير جوني ممثل شرعي لمرحلة ماضية ومستمرة, منظومة أخلاقية ثقافية سياسية, هي خلطة سورية بامتياز تجمع بين الميول اليسارية والعدمية وبقايا أثر قومي موروث ومبثوث في الهواء والماء واللغة, إنه واحد من بعض مئات منتشرين في جميع القرى والبلدات والمدن السورية, هويتهم المشتركة في الشراب وتعدد الأصدقاء المختلفين حول كل شيء سوى الكأس والمرأة والثرثرة في الأدب, صنف سوري في طريقه للانقراض وهو أكثر ما يؤسف له في الموت السوري البطيء, حيث يستبدل الجميع بأحد اثنين: مشاغب في نوادي جبلة والكرامة والاتحاد والجيش وسواها, أو معمّم جديد يجر خيمة القرون الوسطى ليطمر الجميع تحتها أو يرفع في وجههم السيف, والاستثناء لا يؤخذ على محمل الجد, لهامشيته وندرته, أو لعدم تأثيره وفاعليته بعبارة مخففة .
صباحا في الكراج سنفترق, الأصدقاء إلى حلب وعفرين, مع نظرات الإدانة والشفقة لي, ذرائعي وحججي بالتعب ومراضاة فريدة السعيدة غير مقنعة, صحيح أجل, أعود لسبب أول ورئيسي هو الأنترنيت ومتابعة الثرثرة, بديلي الشخصي عن العلاقة المضطربة بالأم.
لو رافقتهم سأندم, وبمغادرتهم أنا نادم أيضا, وفي جميع الحالات أعرف وأعترف, فقدت الثقة وفقدت الاهتمام, وبمقدار ما أنا زوج سيئ, أنا صديق سيئ وكاتب فاشل وعاشق رديء, ومشكلتي في أعصابي وذاكرتي قبل أن تكون في علاقاتي المشتتة والمتقطعة والمتعثرة .


هل يمكن ترميم الحطام وكيف؟ أليس الأجدى والأنسب في تغيير النظرة والتفكير, إن كان ذلك ممكنا؟ هل يمكن لكهل أن يبدأ حياة جديدة ويجد فيها المعنى والسلوان؟!
*
تجاوزت منتصف الليل, ولا رغبة عندي بأي شيء.
لماذا أكتب الآن هذه السخافة ولمن؟
النوم حلم بعيد, المشي في شوارع اللاذقية, دوار الزراعة, طريق الجامعة, الكورنيش الغربي أو الشرقي, اشعر بهمود الرغبة والطاقة.
ولدت وحيدا
وأموت وحيدا
وسأمضي بقية عمري في وحدة مرعبة. هكذا إذن.
بدأت أفقد الاهتمام بالقراءة, وهذه خسارة لا تعوّض, هذا الزمن الفارغ وهذا الخواء المريع كيف أتحملها حتى الصباح فقط.
لا أعرف, من جديد لا أعرف. الغد يأتي بالغد, ربما.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,512,715,048
- السعادة ليست في الطريق_ثرثرة
- قبر حسين عجيب_ثرثرة
- سيرورة الحداد الناقص(حلقة كآبة)_ثرثرة
- تورّط عاطفي_ثرثرة
- رسائلي أنا إليهم
- فنون المتعة والاستمتاع_ثرثرة
- رسائلهم_ثرثرة
- مستقبل الشعر_ثرثرة
- إني أستسلم_ثرثرة
- الغراب الأبيض -مسودة ثانية-
- كيف أثبت براءتي_ثرثرة
- كيف ينتهي الماضي_ثرثرة
- الفرح السوري_ثرثرة
- كلامنا المسروق_ثرثرة
- الجوار القاتل_ ثرثرة
- الغراب الأبيض_ مسودة أولى
- خسارة كيكا وعالم الأنترنيت_ثرثرة
- حصن الدفاع الأخير_ثرثرة
- سقف التوقع_ ثرثرة
- زكام صيفي_ ثرثرة


المزيد.....




- دراسة تحذر من خطر انقراض هذا الحوت
- مدمنو أدرينالين بوادي رم..يتسابقون بعربات تجرها طائرات ورقية ...
- أفخم 10 فنادق مطلة على البحر في اليونان
- إيران ترفض الاتهامات الأمريكية لها بالوقوف وراء الهجوم على م ...
- العراق يعلق على تقارير انطلاق هجوم أرامكو السعودية من أراضيه ...
- الحكومة الإسرائيلية تعقد اجتماعا خاصا في غور الأردن
- تحديد هوية 44 جثة مدفونة في بئر بأخطر مراكز المخدرات في المك ...
- سرقة مرحاض من ذهب خالص من قصر شهد مولد تشرشل.. وقيمة الغنيمة ...
- ضعف الانتصاب قد يشير لنوبة قلبية وشيكة
- -كمدا على زوجها-.. أرملة باجي قايد السبسي تفارق الحياة


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - حسين عجيب - بدائل الأم السيئة_ثرثرة