أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاج - هكذا هم..وهكذا نحن..!!














المزيد.....

هكذا هم..وهكذا نحن..!!


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 07:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على إيقاع اجتياحات "غيوم الخريف "و القتل الجماعي في بيت ‏حانون ، وفي ظل حالة الرضا العالمي وراحة الضمير العربي عن ‏ذبح الفلسطيني حسب الشريعة العبرية قرأت لقاء مع الأدون ‏‏"افيجدور ليبرمان " ملك اليمين الإسرائيلي المتطرف وعريس ‏الحكومة الأولمرتية الحالية رغبة دائمة مني في معرفة أحدث ‏تقليعات الموضة في أروقة تل أبيب السياسية وخاصة في مجال ‏تقديم الحلول المقترحة للتخلص من كل النفايات الفلسطينية ‏الضارة ..!! ‏

‏ وليبرمان كعادته كان صريحا جدا فهو لا يملك موهبة العجوز ‏الداهية شمعون بيرس في تزييت الخوازيق من ماركة أوسلو ولا ‏يتمتع بابتسامة وجاذبية "سارة ليفني " وزيرة الخارجية..!!‏
ليبرمان يريد في المنطقة وفورا نسخة شيشانية غير مقلدة ‏وبإنتاج عبري متقن على الطريقة الروسية ويرى أن لا معنى ‏للحديث عن السلام مع العرب حتى ولو رفعوا عاليا ملابسهم ‏الداخلية ناصعة البياض..!! ويجب الضغط المستمر على المصريين ‏بضرب السد العالي و لابد من قصف إيران كلها على وجه ‏السرعة وقبل ذلك لابد من سحق عظام حزب الله واصطياد نصر ‏الله ووضعه في قفص ..!!واعتبار كل من ينتصر له حتى قولا هدفا ‏مشروعا للقتل.‏
ثم يرى انه لابد من ضرب غزة بعنف شديد وإبادة أحياء كاملة منها ‏عقابا لها على تجرؤها على الذات العبرية العظيمة . ويختتم ‏ليبرمان رؤاه الفريدة بالتأكيد على أن عرب ال48 ما هم إلا طابورا ‏خامسا ويجب التخلص منهم وقذفهم إلى الخارج كقشرة موز .‏

وفي لقاء أخر مع تقليعة إسرائيلية ثانية برتبة جنرال‏
تنحنح "يوسي بيليد " الذي لم يعتب عليه حزب من اليسار إلى ‏اليمين وبالعكس ويعتبر بطل إسرائيل في القفز السياسي ‏الثلاثي وقال " إن حرب لبنان الأخيرة وجهت ضربة غاية في ‏القسوة للوعي الإسرائيلي وقد اختل الجيش تماما وفقد الاتزان ‏بين أذرعه وقد بالغ البعض في الاعتقاد أن سلاح الجو فيه الحل ‏السحري لكل مشاكل إسرائيل الأمنية والسياسية "‏
كلام جميل حقا.. ويدل على وعي يفتقده تماما الحاخام ليبرمان ‏ابن حارته في مملكة اليمين المتطرف
ولكن "بيليد يصل بحقائقه إلى محطة مضللة فهو يرى أنه اذا كان ‏السلام مهما لإسرائيل فان وجودها أهم..ولست أدري كيف يؤمن ‏جنرال بعد هذا العمر الطويل بأن وجود إسرائيل سيستمر إلى ‏الأبد دون وجود السلام..؟!!‏

هكذا اذا يفكر جيراننا ولا يبتعدون في تفكيرهم عن ثقافة الدبابة ‏والقاذفة والبندقية بل ولا يختلفون حقيقة رغم تنوع خطاباتهم ‏وألوان ياقاتهم على ثوابت أهما أن القدس عاصمة اسرائيل ‏الأبدية ولا عودة حتى لنصف لاجئ ولا انسحاب كامل حتى حدود ‏‏67 .‏
فيم نحن نفكر ازاء هذا التسامح الاسرائيلي بعقد الاحتفالات ‏المبكرة بانتصارات سياسية وهمية وبالاختلاف العلني إلى درجة ‏الاقتتال والتراشق بالاتهامات والفلتان والتجييش بالمظاهرات ‏الموجهة لدعم موقف هذه الفئة أو تلك..!!‏
ولم نفكر البتة باحترام الدماء التى تسيل هنا وهناك وتحريم ‏استغلالها في صراعات سياسية تخدم مصالح حزبية ضيقة..!!‏
لم نفكر جديا في الاصطفاف جميعا على اختلاف مشاربنا خلف ‏رؤيا ممكنة وفاعلة للخروج مما نحن فيه بعيدا عن المزايدة ‏والتخوين ونحن قادرون على ذلك إن صفت النوايا..!!‏
نعم..‏
‏ يجب على تفكيرنا أن يرقى إلى مستوى التحدي الذي يهصرنا ‏وأن نتخلى ولو مؤقتا عن فكر أيام القبائل وثاراتها وعصبياتها وأن ‏نحطم كذلك أصناما وأبوات بتنا نعبدها من دون الله دون أن ‏ندرى..!!‏
لننظر إلى الإسرائيليين الذين قد يختلفون على 200صنف من ‏الجبن ولكنهم يتفقون ويتوحدون على نجمة سداسية..!! ‏
بينما نحن نختلف في 100تنظيم ونتفق ونتوحد على إلا نتفق..!!‏
نعم..‏
لقد فقدنا وعينا وحساسيتنا لما نحن فيه وتمزقنا بين الأنا ‏والمكابرة ولطم الخدود. وربما لن نستيقظ إلا أمام شفرة الجلاد و ‏قبولنا صاغرين بأن نكون أذنابا أندلسية ونفايات اسكندر ونية على ‏هامش عالم لا يلقي بالا لمتسول أو ضعيف..!!‏

لقد أصبح ساستنا الجدد كما السابقين وبلا فخر أساتذة في ‏تسويق فن الكذب والدجل فقد وعدوا الدنيا ووعدونا منذ شهور ‏بحكومة وحدة وطنية وهرولنا مصدقين وراء عناوين الصحف البراقة ‏وبشائر الخبر العاجل مع ابتسامات أبواتنا الأكيدة والواثقة أمام ‏جميلات الفضائيات لنرى أنفسنا أخيرا وقد اشترينا الهرم..!!‏
ولن نستغرب أو نفاجأ من القادم مهما كان صاعقا ومؤلما ‏
فهكذا هم..‏
وهكذا نحن..‏





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,655,974
- ارهاب×ارهاب
- من المتعوس وتابعه..الى خايب الرجا
- ياخوفي..!!
- حج متأخر.. الى عشتار
- حد الله..ياوطن..!!
- أنا والعندليب
- أنا والعندليب!!
- أخ..يابلد كبونات..!!
- والله ..وكبرت ياسطى..!!
- مؤمر..!!
- مرونجية..!!
- نعم..أنا بأكره امريكا
- هل هي استراحة المحارب..؟!!
- يا كتاب المارينز اتحدوا..!!
- لست بحاجة الى الرد..!!
- بنحبك يالبنان
- نحو شرخ أوسخ جديد..!!
- قانا..فتاوى..براءة
- يوميات على جدار يوليو..!!
- من الآخر..!!


المزيد.....




- مسؤول في أرامكو السعودية يتحدث لـCNN عن حجم الدمار
- كيف تقيّم أسعار خيل السباق ولما تكون -ضخمة- أحياناً؟
- الرياض تعرض مواقع -أرامكو- المستهدفة لوسائل الإعلام (صور)
- مصر تنفي بيع المباني التاريخية في البلاد
- انطلاق مظاهرات في العاصمة الجزائرية على الرغم من تحذيرات قائ ...
- مهرجان -تكنوفيست اسطنبول- بمشاركة روسية
- النتائج شبه النهائية للانتخابات الإسرائيلية تؤكد المأزق السي ...
- جواد ظريف يشكك في خطة السلام الإمريكية بمعادلة "الدم ال ...
- الحريري في فرنسا وماكرون يؤكد دعم بلاده للبنان
- تركيا: انقاذ 14 مهاجرا والبحث عن طفل مفقود


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاج - هكذا هم..وهكذا نحن..!!