أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد السعد - الديمقراطيه فى العراق بين تهكم بوتين وحذاء المشهدانى














المزيد.....

الديمقراطيه فى العراق بين تهكم بوتين وحذاء المشهدانى


أحمد السعد

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 10:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فى لقاء جمعه بالرئيس الأمريكى أجاب الرئيس الروسى بوتين عن سؤال لصحفية امريكيه عن طبيعة الديمقراطيه فى روسيا بأنها بدون شك ليست كالديمقراطية فى العراق وضحك الجميع بمن فيهم الرئيس الأمريكى . الديمقراطيه فى العراق اذن صارت موضوعا للتندر مادامت مهدده بأن تداس بحذاء المشهدانى مثلما تداس يوميا وفى كل مكان من ارض العراق حيث تضطهد الكلمة الحرة وتقيد الحريات ويكره الناس على أن يعيشوا كالبهائم دون ثقافة ومسرح وسينما وغناء وموسيقى ، دون مؤسسات تؤمن للناس ان يعبروا عن افكارهم ويشاركوا فى صياغة السياسه العامة لبلدهم وذهبت تضحياتهم وصبرهم أدراج الرياح تحت حذاء المشهدانى تارة وبرصاص الميليشيات وفرق الموت التى تحصد ارواحهم وتجهض أحلامهم بأن علااقا جديدا قد ولد من ملايين الجراح وسنوات الجمر الطويله ومرارات الحرمان والضياع والأنتظار والسجون والمنافى 0
الآن بات واضحا للجميع ان لا أمل يلوح فى الأفق لمستقبل ديمقراطى للعراق فى ظل تسلط القوى التى وثبت الى السلطه باساليب بعثية وصداميه ضاربة عرض الحائط كل أحلام الجماهير وتطلعاتها لغد عراقى جديد مشرق يحترم فيه الأنسان وخياراته فى الحرية والديمقراطيه ليطلق طاقاته فى العمل والأنتاج ليخرج العراق من المأزق الخطير الذى وضعنا فيه الأحتلال الذى جر العراق الى وضع لا يحسد عليه فمشاهد الموت اليوميه تجعلنا نعيش كابوسا هو الأكثر قتامة وسوادا على أمتداد تاريخنا الدامى 0
لقد أتفقت كل القوى السياسيه فى العراق علمانية وأسلاميه على النهج الديمقراطى للعراق وثبتنت فى الدستور مادة تنص على ان العراق جمهورية ذات نظام ديمقراطى تعددى فلماذا يتنصل السيد المشهدانى عن أهم بند فى الدستور ويضع مستقبل العراق تحت حذاءه ؟ الغريب فى الأمر ان مجموعة كبيرة من الحاضرين أبدت اعجابها بـ( مبدأية) المشهدانى وكأن الديمقراطيه تعنى الغاءا للدين وللأسلام وربما هكذا يفعهمها المشهدانى ومن على شاكلة المشهدانى من الأسلاميين( الجدد) 0 هل نسمح لأنفسنا أن نستنتج أن هؤلاء السلاميين الجدد يعادون الديمقراطيه وهم أن قبلوا بها فعلى مضض وسرعان ما سينقلبون عليها حين يتمكنون من الأستحواذ كليا على السلطه ويمسكون بأدوات السلطه سيطيحون بكل الرموز الديمقراطيه وسيتنكرون لكل ما أتفقوا عليه أو ما تظاهروا بقبوله ليقيموا حكما شموليا فيصادروا الحريات بأ سم الشريعة الأسلاميه ويقيموا على أرض العراق نظاما شبيها بنظام الملالى فى أيران او نظام طالبان المظلم 0 من هنا جاء تهكم بوتين وأعذر تهكمه على ديمقراطية من صنع قوات أحتلال يروق لها أن يبقى العراق يتخبط فى دماءه ليصبح بالفتالى بؤرة تستقطب الأرهابيين من مختلف بلدان الأسلام لتاتى وتذبح العراقيين باسم الجهاد فى سبيل الله ولتبعد خطرهم عن الأرض الأمريكيه 0
من حق بوتين أن يتهكم عندما يعلن رئيس مجلس نواب الشعب المنتخب ومن على أعلى المنابر وعلى شاشات التلفزيون انه مستعد ليدوس الديمقراطيه بحذائه أى أنه مستعد ليدوس على مستقبل العراق وتضحيات شعبه الطويله بحذائه فى وقت يفترض ان يعبر كل الساسه العراقيون عن تمسكهم بخيار الديمقراطيه ونبذهم للتسلط والدكتاتوريه مهما كان شكلها وتوجهاتها ومنابعها 0 ساستنا صداميون حتى النخاع ، وسلطويون حتى النخاع ومتحذلقون وكذابون حتى النخاع فكيف يرجى للعراق تقدم وسبيل(ساسته) غير سبيله وعذرا لشاعرنا الكبير المرحوم الرصافى 0
الديمقراطيه هى حكم الشعب من خلال نوابه وممثليه ومؤسساته وتنظيماته وقواه الوطنيه ومنظمات مجتمعه المدنى رجاله ونساءه فهل ان الجالسين فى المنطقة الخضراء المحروسين بعشرات الرجال المدججين بالسلاح والذين يتقاضون الرواتب الهائله ويتمتعون بالسفر الى الخارج وممارسة التجاره والمقاولات والتهريب هم الممثلين الحقيقيين للشعب العراقى المنكود المغلوب على أمره ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,752,038
- أيام المزبن وأيام اللف فى حياة العراقيين
- فنان الحرية - فؤاد سالم .. لك الحب وأنحناءة التقدير
- ils
- فاوست وهاملت - وجهان لتطور الفكر البرجوازى-
- مكارثية الثيوقراط الجديده
- الأنسان- المدينة- التاريخ قراءة فى قصائد الشاعر كاظم اللآيذ( ...
- العملية السياسية الجارية ومستقبل العراق
- مداخله مع حوارات سابقه
- الحديث عن حكومة انقاذ وطنى عجل فى تشكيل الحكومة العراقية
- بعد خط الشروع
- فى ذكرىالرابع عشر من نيسان
- تجربة أمريكية فاشلة
- حول الذكرى السنوية ليوم المرأة العالمى
- نحن والجعفرى وأنفلونزا الطيور
- جيش الحسن الصباح يطبق على بلاد السواد


المزيد.....




- انتخابات الرئاسة التونسية: مؤشرات على الاتجاه نحو جولة إعادة ...
- من السالمونيلا إلى الليستيريا.. كم يستغرق ظهور أعراض التسمم ...
- السراج متفائل بالنصر في طرابلس والمعارك متواصلة
- من بينهم فيثاغورس وكريستوفر كولومبوس.. عباقرة خلدهم التاريخ ...
- اليمن.. مقتل جنديين وجرح ضابط في تفجير وهجوم بمحافظتي شبوة و ...
- خط غاز جديد من روسيا إلى الصين محفوف بعثرات
- ترامب يكذب بومبيو مشيرا إلى شروط للقائه بالإيرانيين
- مطار معيتيقة الليبي يتعرض لقصف جوي عنيف
- دراسة تكشف فوائد للشاي لم تسمع عنها من قبل
- السودان.. إحالة قيادات في الجيش إلى التقاعد


المزيد.....

- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد السعد - الديمقراطيه فى العراق بين تهكم بوتين وحذاء المشهدانى