أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وداد فاخر - جيوش المهدي بين تيارات عدة وهي تقابل جيوش الإرهاب البعثو- أمريكي















المزيد.....

جيوش المهدي بين تيارات عدة وهي تقابل جيوش الإرهاب البعثو- أمريكي


وداد فاخر

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 10:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


روايات الظهور
تعددت الروايات عن ولادة وظهور المهدي بين السنة والشيعة ، وكل منهم يستند على أحاديث تؤيدها طائفته ، لكن الجميع مجمعين على ظهوره كل حسب تأويله واجتهاده . وعن ظهور المهدي ما رواه ( علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه واَله وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي ، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقول : أنا نبيَ " ) . أما ما ورد في مسند احمد فهو «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يخرج رجل من ولدى، فيملؤها عدلا وقسطا، كما ملئت جورا و ظلما»، وجاء في حديث أبى هريرة في البخارى وفيه: «وكيف بكم إذا نزل فيكم المسيح بن مريم و إمامكم منكم» صحيح البخارى: باب نزول عيسى بن مريم. و قال القرطبي : " قال السدّي : ذاك عند خروج المهدي ، لا يبقى أحد إلاّ دخل في الاِسلام " لقوله تعالى ( وَإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذا صِراطٌ مُستَقيم)- سبأ 34 –
ويفسر ( الكنجي الشافعي في كتابه البيان : " وقد قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسّرين في تفسير قوله عز وجل: وإنّه لَعْلِمٌ للساعة " هو المهدي عليه السلام " ، يكون في آخر الزمان ، وبعد خروجه يكون قيام الساعة وأمارتها" ) .
إنّ فكرة ظهور المنقذ العظيم الذي سينشر العدل والرخاء بظهوره في آخر الزمان، ويقضي على الظلم والاضطهاد في أرجاء العالم ، ويحقق العدل والمساواة في دولته الكريمة ، فكرة آمن بها أهل الأديان الثلاثة، واعتنقتها معظم الشعوب .
فقد آمن اليهود بها ، كما آمن النصارى بعودة عيسى بن مريم ، وصدّق بها الزرادشتيون بانتظارهم عودة بهرام شاه ، واعتنقها مسيحيو الاَحباش بترقّبهم عودة ملكهم تيودور كمهديٍّ في آخر الزمان، وكذلك الهنود اعتقدوا بعودة فيشنو، ومثلهما المجوس إزاء مايعتقدونه من حياة أُوشيدر.
وهكذا نجد البوذيين ينتظرون ظهور بوذا، كما ينتظر الأسبان ملكهم روذريق، والمغول قائدهم جنگيزخان.وقد وجد هذا المعتقد عند قدامى المصريين، كما وجد في القديم من كتب الصينيين . كذلك نجدها في العصر الحديث والتي تمثلت في مسرحية صموئيل بيكيت ( في انتظار جودو ) .
وإلى جانب هذا نجد التصريح من عباقرة الغرب وفلاسفته بأنَّ العالم في انتظار المصلح العظيم الذي سيأخذ بزمام الأمور ويوحّد الجميع تحت راية واحدة وشعار واحد :منهم : الفيلسوف الإنكليزي الشهير برتراند راسل ، قال : (إنّ العالم في انتظار مصلح يوحّد العالم تحت عَلَمٍ واحد وشعار واحد. ومنهم : العلاّمة آينشتاين صاحب (النظرية النسبية) ، قال : (إنّ اليوم الذي يسود العالم كلّه الصلح والصفاء ، ويكون الناس متحابِّين متآخين ليس ببعيد ).والأكثر من هذا كلّه هو ما جاء به برناردشو حيث بشّر بمجيء المصلح في كتابه (الإنسان والسوبرمان) . وفي ذلك يقول الأستاذ الكبير عباس محمود العقاد في كتابه ( برناردشو) معلّقاً : " يلوح لنا أنّ سوبرمان شو ليس بالمستحيل، وأنّ دعوته إليه لاتخلو من حقيقة ثابتة" .
أما عن المسلمين فهم على اختلاف مذاهبهم وفرقهم يعتقدون بظهور الإمام المهدي في آخر الزمان وعلى طبق ما بشّر به النبي الكريم ، ولا يختص هذا الاعتقاد بمذهب دون آخر ، ولا فرقة دون أُخرى ، وقد أحصى ابن حجر الأحاديث المروية في المهدي فوجدها نحو الخمسين. لكنهم يختلفون في ولادته . فان الأكثرية من أهل السنة يقولون بأنه سيولد في آخر الزمان، لكن معتقد الشيعة بفضل الروايات الكثيرة هو انه : ( ولد في «سرّ من رأى» عام 255 بعد الهجرة النبوية وغاب بأمر الله سبحانه سنة وفاة والده عام / 260 و سوف يظهره الله سبحانه ليتحقق عدله ). وقد اختلفوا في سِنّه وقت اختفائه ( فقيل أربع سنوات وقيل ثماني سنوات، غير أن معظم الباحثين يذهبون إلى أنه غير موجود أصلاً وأنه من اختراعات الشيعة ) كما يقول احمد أمين - الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - .

ادعاء المهدية

كذلك تنازع العديد من الطوائف على اسم وشخصية المهدي ، خاصة قريش ومن بعد ذلك بني هاشم ، بموجب الروايات المتداولة عن الظهور فقد (أورد المقدسي الشافعي في عقد الدرر ، ومثله الحاكم في المستدرك حديثاً ينسب الإمام المهدي إلى كنانة ، ثم إلى قريش ، ثم إلى بني هاشم ، وهو من رواية قتادة عن سعيد بن المسيب ، قال : قلت لسعيد بن المسيب: « المهدي حقّ ؟ قال : حقّ . قلت : ممّن ؟ قال : من كنانة ، قلت : ثمّ ممّن ؟ قال : من قريش ، قلت : ثمّ ممّن ؟ قال : من بني هاشم... الحديث ) . لأن كل هاشمي هو من قريش ، وكل قرشي هو من كنانة لاَنَّ قريش هو النضر بن كنانة باتفاق أهل الانساب . وحديث المهدي من ولد عبد المطلب : وهو ما رواه ابن ماجة وغيره بالإسناد عن أنس بن مالك قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة : أنا، وحمزة ، وعلي ، وجعفر ، والحسن ، والحسين ، والمهدي » . وأورده في عقد الدرر بلفظ : «نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة : أنا ، وأخي علي ، وعمي حمزة ، وجعفر ، والحسن ، والحسين، والمهدي» .
وهناك أحاديث أخرى عن كونه من ولد أبي طالب وأخرى من ولد العباس ، وهي محصورة بأحاديث الرايات ، منها : ما أخرجه أحمد في مسنده ، عن ثوبان عن رسول الله( انه قال : «إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبواً على الثلج، فان فيها خليفة الله المهدي وقريب منه حديث ابن ماجة في سننه . وروى الترمذي بسنده ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله انه قال: «تخرج من خراسان رايات سود، فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء . وحديث : «المهدي من ولد العباس عمي» فقد أورده السيوطي في الجامع الصغير .
وما عزز دعوى كونه من بني هاشم ما أخرجه البخاري بسنده عن جابر بن سمرة قال : ( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « يكون اثنا عشر أميراً » ، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي : إنّه قال: « كلّهم من قريش» ) . لذلك ادعى أبو جعفر المنصور (عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو جعفر 712 – 775 ) إن ولده محمدا الذي لقبه بـ ( المهدي ) - محمد بن عبد الله بن محمد بن علي ت 169 هـ - هو مهدي الأمة ، لأنه كان يواجه مشكلة المهدي من آل البيت ، فاضطر أن يواجه الحرب بمثلها ، وكان يقول - في مجالسه الخاصة - : والله لا مهدي آل البيت مهدي ، ولا ولدي ـ أيضاً ـ مهدي ؛ لكن نحن نقاوم هذا بهذا . وقد لصقت بـ ( المختار بن عبيد الثقفي قتل 67 هـ ) تهمة الدعوة لـ ( محمد بن الحنفية – محمد بن علي بن أبي طالب ت 81 هـ - ) بالمهدية ، وإنه كان احد مؤسسي الفرقة الكيسانية التي ادعت باختفاء ابن الحنفية في جبل رضوي ، وادعى المهدية بعد ذلك العديد من الأشخاص ومن بلدان مختلفة .
الروايات الشيعية عن صحة الولادة
وتؤكد الروايات الشيعية أن ولادة المهدي كانت في 15 من شعبان عام 255 هجري أي 874 ميلادي في مدينة سامراء و أمه نرجس زوج الإمام العسكري ، وكنيته: أبو القاسم ، ومحل ظهوره: مكة المكرمة، ومحل بيعته: بين الركن والمقام .
وله غيبتان الأولى هي( الغيبة الصغرى وكانت مدتها 69 سنة، وبدأت عام260 هـجري أمتدت حتى عام 329 هـجري وكان اتصال المسلمين الشيعة به عن طريق سفرائه وهم أربعة سفراء ). أما الغيبة الثانية فهي ( الغيبة الكبرى بدأت عام 329 هـجري، بعد وفاة آخر سفير من سفرائه ، وغيبته واحتجابه لأمر أراده الله ). ويعتقد الشيعة أن مثل عمره وحياته ( كمثل عمر وحياة عيسى والخضر عليهما السلام بإعجاز إلهي ومن علامات ظهوره آخر الزمان خروج الدجال , خروج السفياني ,انتشار الجَور والظُلم في الأمة , و إقبال الرايات السود من قبل خراسان ).
وعن الرايات السود فالأحاديث المروية تقول إن عدتهم عدة أهل بدر أي ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، لذا ( لا يقوم حتى يكتمل له هذا العدد كما حصل مع جده المصطفى )، في قتاله للمشركين من أهل مكة في وقعة بدر . وبذا تقول الرواية الواردة عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر:(إن القائم عليه السلام يهبط من ثنية ذي طول في عدة أهل بدر - ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً - حتى يسند ظهره إلى الحجر الأسود ويهز الراية الغالبة) ، اعتمادا على الآية الكريمة ( أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً ) غيبة النعماني ص313 .
لهذا لا يوجد هناك أي تطابق بين الروايات السالفة الذكر عن ظهور المهدي ، وعدة أصحابه ومحل ظهوره وبين ما ظهر من ( جيوش ) بعد سقوط نظام البعث في 9 نيسان في العراق، إضافة لتعدد مسميات تلك ( الجيوش ) واختلاف ولاءاتها السياسية لهذا الطرف أو ذاك ، وحدوث صدامات مسلحة بينها . علما إن الأخبار المتواترة عن جيش المهدي الذي يقوده السيد مقتدى الصدر، وهو ابرز تلك ( الجيوش ) تقول بان مهندس هذا الجيش هو عماد مغنية ، أو الحاج عماد ، أحد أكثر المطلوبين من قبل إدارة المخابرات المركزية الأمريكية ( CIA ) قبل بن لادن، وبأمر من احد ستة شخصيات مقربة جدا من مرشد الثورة الإسلامية السيد على الخامنئي ، العقيد قاسم سليماني قائد فيلق القدس . ويتردد أن الكثيرين ممن انضموا إلى جيش المهدي كانوا أعضاء في التشكيلات شبه العسكرية أيام البعث المنهار، ويعتقد أيضا أن هذه الميليشيات تتلقى دعما ماليا إيرانيا وأن أفرادها يدربون على يد خبراء إيرانيين . وقد صدر تصريح بذلك عن السفير الأمريكي في بغداد زلماي خليلزاد في حديث لواشنطن بوست قائلا :( إن عملاء إيرانيين يقدمون السلاح والتدريب لميليشيات شيعية، مثل جيش المهدي، ويعملون أيضا مع قوات تمرد سنية، بما في ذلك «جماعة أنصار السنة»، التي يشتبه في تنفيذها عشرات الهجمات ضد جنود عراقيين واميركيين ومدنيين عراقيين شيعة. ) - الشرق الأوسط / 25 مارس 2006 العدد 9979 - .ويؤيد التهيئة للظهور (الشيخ جعفر السبحاني ) بقوله عن الجيش الثورى العالمى: ( إن حكومة الإمام المهدى "عليه السلام" و إن كانت قائمة على تكامل العقول ولكن الحكومة لا تستغنى عن جيش فدائى ثائر و فعّال، يمهد الطريق للإمام " عليه السلام " ، و يواكبه بعد الظهور إلى تحقق أهدافه و غاياته المتوخّاة. ) – الإلهيات - .

تأسيس جيش المهدي

وقد تشكل جيش المهدي في شهر تموز العام 2003 ، ويقول أحد قادة السرايا في جيش المهدي بالنجف مكتفيا بذكر لقبه أبو عبد الله إن الجيش ينقسم إلى وحدات عسكرية تبدأ من المجموعات الصغيرة داخل الفصيل المؤلف من 50 مقاتلا، تليها السرية من 300 مقاتل، وكل سبع سرايا تشكل فوجا. ويعترف ضابط عراقي سابق التقته الجزيرة نت قائلا ( بأن مظهر استعراضات الجيش والمعارك التي خاضها تدل على أن تدريبه كان على يد خبرات عسكرية فعلية، وقد يكون استفاد من المنضوين تحت التشكيلات شبه العسكرية سابقا كجيش القدس وفدائيي صدام.) . ولا يستبعد الضابط -الذي طلب عدم ذكر اسمه- ( أن حانقين من بقايا النظام السابق أشرفوا على تدريب الجيش ويستبعد أي دور إيراني في ذلك إذ أن مقتدى شديد الحساسية من إيران ) . خاصة إن الكثير من المناهضين للتوجه الديمقراطي الجديد في العراق وقفوا مع التيار الصدري كونه مد يده أول أيام سقوط نظام البعث الفاشي للشيخ أحمد الكبيسي رجل المرحلة عند الإماراتيين الذي مول جيش المهدي في أول تشكيله كما يقال ، ومن بعد ذلك تعاون بشكل واضح مع هيئة علماء المسلمين ، وخصوصا في قضية (الدفاع ) عن مدينة الفلوجة ، وبالتالي أغاثت هيئة علماء المسلمين وبعض التنظيمات السنية المناوئة للديمقراطية في العراق الجديد جيش المهدي عند حصاره في النجف زمن حكومة علاوي .
وما قاله هذا الضابط والذي لا يشك بولائه للنظام السابق ، يظهر في تصرفات فصيلين آخرين من نفس التيار الذي يعادي بصورة مباشرة النظام الثيوقراطي في إيران ، مع كونهما يتبنيان نفس أفكار وفلسفة ذلك النظام ودعواته في فرض الحجاب وما يدعى بـ ( تطبيق الشريعة الإسلامية ) على غرار ونمط النظام الإيراني . وكون زعيم احدهما يحمل لقبا غير بعيد عن اللغة الفارسية ، وهو ( آية الله محمود الصرخي )، فلا وجود في لغة العرب لكلمة (’صرخ ْ ) ، وتصريف الكلمة العربية ( َصرخَ ) هو (صرَخ يصرُخ صُرَاخًا وصَرِيخًا صاح شديدًا واستغاث وأغاث ) ، و ( الصارخ ) اسم فاعل ، واستصرخني‏:‏ استغاثني‏ ، وتقول‏:‏ جاء فلان صارخاً وصريخاً ومستصرخاً‏:‏ مستغيثاً‏.‏ وهناك عوائل في الأهواز والكويت تحمل لقب صرخي وصرخوه، لذلك فـ( ’صرخْ ) كلمة محورة من الكلمة الفارسية ( سرخ ) ، وتعني اللون الأحمر ، ولكن استعمالات معنى احمر يكون الغالب في اللغة الفارسية هي الكلمة الفارسية الثانية ( قرمز) وهي أيضا من استعمالات اللهجة العامية العراقية الدارجة .
ويظل أقوى ( جيوش المهدي ) هو ( جيش المهدي ) الذي يقوده السيد مقتدى الصدر ، الذي يعاود ظهوره الإعلامي بين فترة وأخرى عندما يكرر الحديث كما في هذه الفترة عن دعوته لجدولة انسحاب القوات الأمريكية من العراق فورا ، أو ما يقوم به بعض أنصاره من استعراضات وصدام مسلح مع القوات الأمريكية أو قوى سياسية دينية الأغلب شيعية في الفترة الأخيرة في مدن العراق المختلفة ، وخصوصا في معقله الرئيسي في مدينة الثورة ببغداد ، أو ما يطلق عليها الآن بـ ( مدينة الصدر ) . والشئ الغامض والمريب في هذا الجيش والتيار الذي يقوده انه أول من خرج وبعيد يومين من سقوط اعتى دكتاتورية عرفها التاريخ الحديث رافعا شعار ( كلا .. كلا أمريكا ) ، بينما رجالات وجيش البعث من القتلة والمجرمين لا زالوا طليقين ومختبئين خوفا من نقمة الشعب العراقي الذي تركهم يستجمعون قواهم ولم يفاجئهم بالتصفيات عملا بمبدأ ( العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم ) . لذا فقد اجمع كل المراقبين السياسيين على إن أول من شجع غلاة البعث ورجاله المخلصين على رفع رؤوسهم التي خبئوها بين رمال الصحراء في مدنهم الغربية ، ومناداتهم بعد ذلك بـ ( مقاومتهم الشريفة ) هو تظاهرات ودعوات التيار الصدري بخروج سريع وفوري للقوات المحتلة ، والعراق بعد لم يستعيد أنفاسه إثر إزاحة كابوس الفاشية الذي كان يجثم على صدره . أما الشئ الأكثر ريبة في ذلك الجيش فهو لباسهم الأسود وقناع الوجه الذي لا يميزهم نهائيا عن فدائيي صدام . يبقى إن الجميع قد عرف بقصة الوثيقة السرية التي وجهها النظام الفاشي السابق لكافة تشكيلاته الأمنية والمخابراتية بالانضمام والاندساس بين الجماعات الدينية في حالة سقوط نظامهم ، وهو ما قد حصل بالفعل داخل كل (الجيوش) التي تالف بعد سقوطه وقادها خيرة ضباط أمنه ومخابراته وجنرالاته السابقين المنهزمين من ساحة المعركة أمام ( العلوج ) الذين رفضوا الانتحار على أبواب بغداد كما كان يتمنى ( قائد العرب ) صدام حسين .
تساؤلات مشروعة
لكن لم وجهت كافة الأنظار أخيرا وبطريقة إعلامية فريدة نحو جيش المهدي وحده تاركين بقية الميليشيات البعثية والسلفية تعمل بقوة وهدوء على الساحة العراقية ، وهي تحصد أرواح العراقيين الأبرياء بمفخخاتهم ، وأسلحتهم الفتاكة ، مركزين كلمة ميليشيا فقط على ( جيش المهدي ) ، بينما يتم التغاضي عن بقية الميليشيات التي لعبت دورا قذرا في تقتيل العراقيين وتخريب بلدهم كـ ( جيش الصحابة ) و ( فيلق عمر ) و ( جيش المجاهدين ) و ( جيش محمد) و ( أنصار السنة ) ، وغيرها من جيوش البعث والتيار السلفي التكفيري الذي صنعته وصقلته الولايات المتحدة الأمريكية في أواخر القرن الماضي عملا بمبدأ ( عدو عدوي صديقي ) أيام قوة وعظمة الاتحاد السوفييتي السابق بغية القتال ضد السوفييت بالنيابة عنهم ، وبأموال سعودية وخليجية صرفة وبفتاوى شيوخ الوهابية التكفيريين الذين لا يفرقون بين الحق والباطل نهائيا ، مع رفض العراقيين لجميع الميليشيات وبضمنهم ميليشيا ( جيش المهدي ) . وبعد أن خرجت بعض تلك التشكيلات العسكرية عن سلطة حتى قائدها السيد مقتدى الصدر والذي أصدر تعليماته أخيرا بالبراءة منها ، علما إنها هي نفس تلك التشكيلات التي قاتلت ووقفت إلى جانب ( جيوش ) الرافضين للعملية السياسية الجارية في العراق من أهل السنة الذين يقاتلون بحجة طرد المحتلين من العراق بينما كل الشواهد تقول إنهم ينتقمون من العراقيين الذين رفضوهم وتركوهم يواجهون مصيرهم الأسود المخزي أمام الأمريكان يوم 9 نيسان 2003 . ولكن وكما يبدو فقد دارت عجلة الزمن للوراء بعد أن عاد الأمريكيون لحبيبهم الأول ، وهم السنة العرب عملا بما قاله الشاعر العربي القديم ( ما الحب إلا للحبيب الأول ) .
* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,151,080
- صفحات من التاريخ البعيد تتحكم بمصير ملايين العراقيين وتبعث ا ...
- مرض الديمقراطية العراقي وحرية قمع الآخر
- القوى والأحزاب الوطنية العراقية في النمسا تناشد العالم الوقو ...
- اربعاء دام ٍ آخر ينفذه القتلة من دعاة الارهاب التكفيريين
- موقع البيت العراقي والخبر الفاجعة بالذكرى السنوية للمجرم عبد ...
- ما حصل لثورة 14 تموز 1958 من تآمر وحصار يحدث الآن وبنفس الأش ...
- ترحيل قسري في مناطق معينة من العراق بغية زرع بؤر ارهابية ثاب ...
- الحادث الإرهابي الأخير في الكويت هل يعيد للكويتيين الوعي الم ...
- الحرام والحلال حسب الفتوى الإسلامية بين دعوتي الإفطار النمسا ...
- تصريحات جورج بوش الأخيرة دعم واضح للبلطجة والإرهاب
- ها هو منطق القتلة ، وليكن جوابنا العين بالعين
- نداء لكل المحبين للديمقراطية ونبذ العنف أعوان مقتدى الصدر في ...
- سر تصاعد العنف بسبب قرب موعد تسليم السلطة للعراقيين ؟؟!
- ماذا سيجري في الإمارات العربية المتحدة .. هل هناك طبخة جديدة ...
- الفهم الخاطيء لعمق شهادةالحسين بن علي
- حازم جواد ذكريات شريكٌ في الجرم.. وهذيان قاتل محترف
- يا جماعة الخير: لا تعيدوا خطأ الزعيم عبد الكريم قاسم
- كلمة ونص للدكتور قيس جواد العزاوي
- يجب أن يكون لنا في يوم 8 شباط الأسود عبرة
- المحاولة الإجرامية الآثمة على حياة السيد السيستاني كان القصد ...


المزيد.....




- ظريف ردا على اتهامات هجوم أرامكو: بومبيو تحول إلى سياسة -أقص ...
- نتنياهو يعقد اجتماع حكومته في غور الأردن ويقنن إحدى مستوطنات ...
- أزعجها طول شعره.. مدرسة أمريكية تخيّر طفلا أسود بين الحلق وب ...
- ماذا سيقول رئيس الدولة الجزائري في خطاب للأمة هذا المساء ؟
- أزعجها طول شعره.. مدرسة أمريكية تخيّر طفلا أسود بين الحلق وب ...
- ماذا سيقول رئيس الدولة الجزائري في خطاب للأمة هذا المساء ؟
- اتهام إيران بالهجوم على أرامكو... الانتخابات الرئاسية التونس ...
- تحذيرات من ارتفاع أسعار النفط بعد استهداف أرامكو... ومستشار ...
- نهاية مفاجئة لرجل شارك في اختبار -إخلاص الحبيبة-
- الأجهزة الأمنية السورية تضبط كمية كبيرة من الأسلحة بريف درعا ...


المزيد.....

- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وداد فاخر - جيوش المهدي بين تيارات عدة وهي تقابل جيوش الإرهاب البعثو- أمريكي