أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - أحمد رجب - القتل الجماعي والمقابر الجماعية من بركات حزب البعث الفاشي















المزيد.....

القتل الجماعي والمقابر الجماعية من بركات حزب البعث الفاشي


أحمد رجب
الحوار المتمدن-العدد: 508 - 2003 / 6 / 4 - 13:47
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


                                                                               

إبتلى الشعب العراقي عامة والشعب الكوردي خاصة بالطاعون البعثي منذ سيطرتهم على الحكم لأول مرة في المؤامرة القذرة يوم 8 شباط الأسود عام 1963، وبدأ أيتام عفلق فور وصولهم إلى الحكم بالتنكيل بالشعب العراقي، وقاموا بإعتقال الآلاف من الوطنيين والتقدميين والناس الشرفاء بحيث لم تستوعبهم السجون العديدة الموجودة في البلاد، فلجأوا إلى إشغال المدارس وتحويلها إلى سجون مؤقتة ريثما يتم ترتيب أوضاعهم. أمّا في كوردستان فأتبعوا سياسة شوفينية هوجاء كان من سماتها التهجير القسري وقتل أبناء الشعب الأبرياء بالجملة.

وفي التاسع من شهر حزيران عام 1963 بدأ نعيق الغربان وصراخ العسكريين المجرمين من سيارات مزودة بمكبرات الصوت كانت تجوب شوارع المدن في كوردستان لتعلن منع التجول، وتهدد بإطلاق النار على أي مواطن يخرج من داره، ولتخويف الجماهير الباسلة قاموا فعلاَ بإطلاق النار من الرشاشات وتطويق مدن وقصبات كثيرة كالسليمانية وأربيل وكويسنجق وحلبجة وغيرها   منذ الفجر، ونزلت الدبابات إلى الشوارع والطرقات. فقد قرر المجرمون عبدالسلام عارف وأحمد حسن البكر ومهدي صالح عماش إبادة ما سموه بـ "العصيان الكوردي" في كوردستان.

وتعرضت السليمانية لحملة إرهابية إقترف القتلة خلالها جرائم بشعة راح ضحيتها العشرات من المواطنين الذين تعرضوا إلى إطلاق نار جماعي، ، وأعتقلوا أكثر من 5000 شخص ، وقتلوا حوالي 100 مواطن بريء دون محاكمات ،كان من بينهم الأستاذ الحاج عبدالباقي مدرس مادتي الفيزياء والرياضيات، لطيف رباتي، كمال علي، باباعلي شيخ معروف، أنور سعيد دارتاش، محمد علي كاكه والرياضي المعروف ياسين محمد صالح، حيث وضع العديد منهم في حفر وهم أحياء، ثم هالوا عليهم التراب بالبلدوزرات، في مكان يعرف الآن باسم ( وادي الموت ).

  بدأت القوات العسكرية بتفتيش وتحري البيوت، وتحطيم كل ما فيها بوحشية، وعاملوا الأهالي بقساوة، وضربوا الأطفال وأعتدوا على النساء أمام أنظار آبائهن وإخوانهن وأزواجهن، وجاء هذا الهجوم البربري على المواطنين تمهيداَ للحملة العسكرية المبيتة التي تم شنها على كوردستان يوم 10 حزيران.

وفي قرية سيارة على طريق دربندخان ـ السليمانية قتلت القوات العسكرية 13 مواطناَ دون أي ذنب إقترفوه، وقام المجرمون أيضاَ بمثل هذه الجرائم البشعة في كل قرية أو مدينة باتت تحت سيطرتهم، ووصلت إليها أياديهم القذرة، ففي قضاء كويسنجق علقوا الناس وربطوهم إلى أعمدة البنايات، وأعتدوا على النساء وقتلوا الأبرياء ومنهم: سليمان حمه قاوه جي، حمد أمين أحمد باخجه وان، رفيق جايجي وملا شيخ طاهر، كما قاموا بقتل عدد كبير من الأبقار والماشية ، وأتلفوا أكثر من 7 آلاف كيس من التبغ هي حصيلة الموسم الزراعي لعشرات المزارعين لسنة كاملة.

وأقتحمت القطعات العسكرية مدينة حلبجة الصامدة وقتلت مجموعة مناضلة من أبنائها ومنهم : نجم سعيد الحاج فرج، فاطمة توركة وغريب البناء

إن الإبادة الجماعية للناس، والحصار الإقتصادي وإتلاف المواد الغذائية والمحاصيل الزراعية وحرقها، وتدمير الثروة الحيوانية كلها لم تستطع قهر إرادة الشعب الكوردي وتصميمه على متابعة النضال لتحقيق الأهداف التي يناضل من أجلها.

لقد اتبع العسكريون من أمثال المجرمين صديق مصطفى وطه الشكرجي وسعيد حمو وغانم مصباح وكمال أحمد الراوي وغيرهم سياسة الأرض المحروقة ، وهدم القرى والقصبات بالمدفعية والدبابات والطائرات، وحرق المزروعات والغابات بواسطة قنابل النابالم " المحرمة دولياَ " !!.

وثمة شواهد حية لمأساة شعب العراق تتمثل في الإعداد الهائلة التي تحتضنهم المنافي القريبة والبعيدة، فالعديد من دول العالم أصبحت ملاذاَ للمواطنين العراقيين ضحايا سياسة الإرهاب والقمع والتصفيات الجسدية والتهجير القسري والإبادة الجماعية .

فمنذ مؤامرة زمرة البعث المشؤومة في 8 شباط إلى يوم سقوطهم في 9 نيسان 2003 واصلت الطغمة الدكتاتورية حملة التهجير الشوفينية ـ العنصرية التي بدأتها لسنين طويلة وشملت ألوف القرى والقصبات في كوردستان.

ورداَ على مقاومة الكورد الذين أبوا الرضوخ للإجراءات الشوفينية التعسفية الوحشية، حشدت السلطة قواتها القمعية من الجنود والمرتزقة الجحوش وما سمي بـ ( الحرس القومي، والجيش الشعبي )، وأستخدمت المدافع والطائرات ضد السكان الأمنين حيثما رفضوا الرضوخ لإجراءات السلطة الدموية وقرارات التهجير.

وتصدت وحدات البيشمركة ( الأنصار ) الأبطال التابعين للأحزاب الوطنية للقوات الحكومية المكلفة بتنفيذ التهجير.

إن الحكم الفاشي اتبع سياسة الأرض المحروقة والموروثة من الهتلريين إلى حد هدم بيوت الفلاحين وتدمير بساتينهم وحرق مزروعاتهم وإبادة مواشيهم بهدف القضاء على كل مقومات الحياة.

إن أحد أهداف الطغمة الحاكمة من مواصلة التهجير، هو محاولة عزل الفصائل الثورية المسلحة في كوردستان وحرمانها من مقومات الوجود والنضال، غير أن وقائع السنين الماضية أثبتت خطأ حسابات المجرم صدام حسين بشأن هذه المسألة أيضاَ، حيث استمر نمو تلك الفصائل وتعاظم بأسها رغم جميع إجراءات القمع والتهجير القسري، وهذا ما دفع بالعديد من أهالي المنطقة إليها وإعادة تعميرها.

إن مواصلة التهجير القسري لا تدل فقط على عنصرية النظام البعثي وفاشيته، بل وكذلك على ضعفه ازاء تصاعد النضال الشعبي ، واتساع نشاط فصائل البيشمركة والأنصار البواسل.

 

3/6/2003






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,919,931,296
- مقبرة جماعية جديدة تشهد على وحشية النظام الصدامي الساقط !
- المقابر الجماعية تظهر الوجه البشع للدكتاتورية المجرمة
- الحوار المتمدن مساهمة جادة في تنوير المخالفين لأفكار التقدم
- لماذا يتعرض الحزب الشيوعي العراقي وقيادته الى هذه الهجمة الش ...
- لماذا تكذبون يا شراذم أبواق الشر ؟
- جبناء يتحدثون باسم الآخرين !
- هل كان المجرم قصي مهذباَ حقاَ ؟!! وما هو التهذيب في عرف أمين ...
- أبواق الدعاية الفاشية وأيتامها يتباكون على سقوط المجرم صدام ...
- في ذكرى الانتصار العالمي على الفاشية ما هو المشترك بين الانت ...
- ماذا تحمله الأيام القادمة من مفاجئآت للعراق ؟
- ماذا تريد تركيا ؟!
- العراقيّون يحتفلون بسقوط الدكتاتورية البغيضة
- خانقين مدينة القوميات المتآخية في العراق تنتصر وتتحرر
- من يتحمل مسؤولية تدميرالقيم الأخلاقية و الأنسانية في المجتمع ...
- مجرومون يكذبون ويجرّون الويلات والكوارث على العراق
- جبناء ينحازون الى الطاغية صدام ونظامه العفن !
- ما هذا السخاء يا نضال حمد؟!!!
- فئة ضالة تدافع عن المجرم صدام ونظامه الدموي !
- النظام الدكتاتوري وحده يتحمل المسؤولية عن الخراب والدمار
- الأكراد الفيليون كانوا ولا يزالون في مقدمة الكفاح الوطني


المزيد.....




- سكاي نيوز: بريطانيا تعتزم زيادة قدراتها على شن حروب إلكتروني ...
- الإعلام في ليبيا.. لماذا تدق أجراس الإنذار؟
- النقاط العشر للاتفاق التركي-الروسي حول إدلب... هل هي قابلة ل ...
- الطائرة الماليزية المفقودة موجودة في كمبوديا ؟
- إيران تجري مناورات قرب مضيق هرمز
- مدير -أف بي آي-: ندعم الجيش اللبناني
- حملة لمقاطعة أغاني سعد لمجرد في المغرب و حكاية -المنقبة التي ...
- اتحاد الشغل في تونس.. قوة نقابية بتأثير سياسي
- النقاط العشر للاتفاق التركي-الروسي حول إدلب... هل هي قابلة ل ...
- الطائرة الماليزية المفقودة موجودة في كمبوديا ؟


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - أحمد رجب - القتل الجماعي والمقابر الجماعية من بركات حزب البعث الفاشي