أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - كل عام وأنت بخير.. يا بغداد..














المزيد.....

كل عام وأنت بخير.. يا بغداد..


فخر الدين فياض

الحوار المتمدن-العدد: 1713 - 2006 / 10 / 24 - 11:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنه عيد الفطر الرابع وبغداد تحت الاحتلال..
أربعة أعياد وبغداد غريبة عن نفسها..
طعم نخيلها اليوم.. غير طعم نخيل الأمس..
فكيف تحولت أرصفة البلاد المسالمة إلى ساحات مضرجة بدماء الأهل والأحبة؟!!.
وكيف تحول العشق العراقي للحياة إلى عشق لطعم الدم.. والانتقام؟..
أربعة أعوام والبلاد لا تعرف نفسها..
والعراقي اليوم.. غير عراقي الأمس..
والاحتلال تحول إلى احتلالات..
كل ميليشيا اليوم هي احتلال لا يختلف عن الاحتلال الأميركي.. إن لم تكن أشد قسوة وبطشاً..
كل ميليشيا اليوم صنعت لنفسها إلهاً ومحكمة وقانوناً وسلطة تقوم بعمليات الاختطاف والاعتقال.. والذبح..
وما يشهده الشارع العراقي اليوم من همجية في القتل تؤكد أننا تخلفنا قروناً وقرون..
وعدنا إلى عصب وقبائل بدائية تتناحر على الماء والكلأ..
تحوّل غريب ولا شك!!..
في عيد الفطر الرابع.. على الاحتلال..
655 ألف عراقي ذبحوا دون أن يعرفوا لماذا؟!.. وربما دون أن ينطق أحدهم بالشهادتين!!..
أصحاب الحظ منهم قتلوا وهم يقاومون الاحتلال.. وكان لدمهم ثمن وطني كبير..
أما البقية فقد كانوا أرقاماً تضاف إلى (ميزان الدم المذهبي).. جثثاً بلا هوية دفنت دون أن يبكيها قريب أو حبيب.. ودون أن تكفنها أيدي الأهل والأحبة !!..
أربع سنوات عادت بالعراقيين نحو مجاهل التاريخ السوداء..
فأصبحنا نخاف من أسمائنا.. ومن لهجاتنا.. ومن تنوعنا المذهبي والطائفي والعرقي.. الذي كان يوماً ما تنوعاً غنياً وجميلاً لعراق التعدد الحضاري والإنساني..
أربع سنوات تغيرت فيها الولاءات..
من وطن النخيل إلى أقبية المذاهب.. والطوائف..
ومن وطن العشق والقصيدة إلى دهاليز الذبح من الشريان إلى الشريان..
ومن وطن العيون الحور إلى مستنقع التفخيخ والبارود والبندقية..
أربع سنوات غيرت بغداد.. وشوّهت وجهها العربي الجميل..
بغداد في العيد الرابع تحت شتى الاحتلالات..
كل عام وأنت بخير..
أما الغزاة.. والميليشيات المذهبية وفرق الموت القادمة لقتل ما تبقى من العشق البغدادي والشعر البغدادي ومدنية بغداد وسلامها ..
فجميعهم .. بكل عمائمهم وأوهامهم وأحقادهم ومصالحهم .. إلى مزابل التاريخ !!






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,273,160,280
- الوطن.. والشطرنج
- التغيير الوطني الديمقراطي.. بين مشروع الدولة ومشروع المقاومة
- سنوات المحنة الطائفية .. والكفر المذهبي
- 11 أيلول.. حرب اللامبادىء
- الفتاوى الدينية .. بين نزاهة الدين وتكتيكات الطائفة
- الأمم المتحدة.. (كبش فداء) للسياسات الأميركية الخاطئة!!
- أمطار الشرق الأوسط الجديد..
- حرب .. كسر العظم
- بيروت ..أنا يا صديقة متعب بعروبتي
- حزب الله.. وهشاشة النظام العربي الرسمي
- الشرق الأوسط الجديد .. وإيقاعات الهولوكوست الأميركي الاسرائي ...
- آخر حروب العرب ..وهزائمهم
- من عين الرمانة.. إلى حي الجهاد
- بين عبير.. وبغداد
- نعيق الغربان.. ومشروع المصالحة والحوار الوطني
- نحو أممية .. كرة القدم
- نبوءة فوكوياما .. على شواطىء غزة وفي بلاد الرافدين
- هل تسقط الأقنعة.. مع سقوط الزرقاوي؟!!
- رؤوف عبد الرحمن ..وفصام الشخصية الوطنية
- نلتحف حلم الجسد


المزيد.....




- رئيسة وزراء نيوزيلندا: لن ينطق لساني بإسم منفذ مذبحة المسجدي ...
- لسان جاسيندا أرديرن فصيح بعد مذبحة المسجدين
- داعش يرفض تشبيه مذبحة المسجدين في نيوزيلندا بأفعاله.. ويدعو ...
- نيوزيلنديون يسلمون أسلحتهم إلى السلطات بعد مجزرة المسجدين
- نيوزيلندا: بدء التحضيرات لدفن ضحايا الهجوم على المسجدين
- نيوزيلنديون يسلمون أسلحتهم إلى السلطات بعد مجزرة المسجدين
- نيوزيلندا: بدء التحضيرات لدفن ضحايا الهجوم على المسجدين
- نيوزيلندا تستعد لدفن ضحايا هجوم المسجدين
- جاسيندا أرديرن: سفاح المسجدين سيكون بلا اسم!
- قوات الاحتلال تعتقل أخوين من بلدة الزاوية غرب سلفيت


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فخر الدين فياض - كل عام وأنت بخير.. يا بغداد..