أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد رجب - مقبرة جماعية جديدة تشهد على وحشية النظام الصدامي الساقط !














المزيد.....

مقبرة جماعية جديدة تشهد على وحشية النظام الصدامي الساقط !


أحمد رجب

الحوار المتمدن-العدد: 507 - 2003 / 6 / 3 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


 
نقلت صفحة الإتحاد الوطني الكوردستاني على شبكة الانترنيت خبراَ يفيد بأنه تم العثور على مقبرة لـ(22) فرداَ من بيشمه ركة الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الشيوعي العراقي داخل معسكر قديم لقوات الجيش العراقي المنحل في دوز خورماتو ( طوزخورماتو )، كان من بينهم الآمر القيادي ناظم بجكول من الإتحاد الوطني الكوردستاني والملازم سامي من قوات الحزب الشيوعي العراقي.
ينبغي الإشارة بأن أولئك البيشمركة الأبطال تصدوا ببسالة لقوات الجيش العراقي والجحوش المرتزقة في معركة غير متكافئة ضمن حملات الأنفال السيئة الصيت يوم 9 /4 / 1988 في قريتي تازه شار وآوايي شيخ حميد في منطقة بناري كل، إذ استخدمت قوات العدو الجبان المدفعية على إختلاف أنواعها والدبابات وطائرات البيلاتوز والسمتيات، وبعد معركة بطولية استشهد الملازم سامي ورفاقه من الحزبين الحليفين ، ونقل العدو المجرم جثمانهم إلى معسكر في مدينة طوز خورماتو، وتم إخفاؤهم داخل حفر عميقة هناك، وفي مقبرة جماعية.
تعرفت على الملازم سامي ( ناظم عبدالرزاق ) في تموز صيف عام 1982 في بشت آشان عندما كنت في الإعلام المركزي (العسكري). كان شاباَ بشوشاَ ومرحاَ ومهذباَ وخلوقاَ، يحمل صفات الرجل الكامل ويحترم تقاليد وعادات المجتمع العراقي.
في حزيران 1983 التقى في قرية أحمد برنو التابعة لقضاء دربندخان مع خطيبته بعد فراق سنوات بسبب الحملة الشرسة على الحزب الشيوعي العراقي من قبل زبانية النظام المنهار، وعادت الخطيبة إلى أهلها في الحلة مكسورة الخاطر، لأن سامي قرر البقاء مع قوات الأنصار لحزبه الشيوعي العراقي، وعدم العودة الى مدينته آنئذ طالما بقي المجرمون في الحكم.
وبقيت قوات الحزب في سهل شهرزور، وكان سامي قائداَ لسرية قتالية، ثم أصبح آمراَ للفوج التاسع / السليمانية، وقد عملنا معاَ في قيادة الفوج في جبال سورين الشماء وقرية كه سنه زان في قره داغ.
شارك سامي مع رفاقه في الحزب والأحزاب الكوردستانية: الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردستاني في تحرير مدينة قره داغ من رجس النظام الدكتاتوري، كما وشارك مع رفاقه الشيوعيين في تحرير مدينة نوجول من العدو الأرعن، وفي معارك قره داغ أيام عمليات الأنفال القذرة.
في 31 ـ 3 ـ 1988 نزلنا مع قوات حزبنا الشيوعي إلى منطقة كرميان. عند وصولنا إلى مقر الفوج الرابع للحزب، تم توزيع القوى والمهمات بغية التصدي لقوات النظام المقبور. تعانقنا جميعاَ، وكان سامي كعادته بشوشاَ يضحك وهو ذاهب الى الخط الأمامي ليقاتل في سبيل الشعب والوطن ضد عصابات نظام حزب البعث المنهزم.
بعد المعارك التي أرعبت القوات المهاجمة، تلقيت ورفاقي الآخرين بألم ممض وحزن شديد نبأ إستشهاد المقاتل الشيوعي الباسل سامي، واستشهاد رفاقه في ظروف قاسية أيام جريمة نظام الطاغية صدام حسين في عمليات الأنفال المقززة والهجوم الشرس للمعتدين الوحوش، مسجلين أروع البطولات في مقاومتهم أعتى الدكتاتوريات في عالمنا المعاصر ، مؤكدين كونهم الأبناء البررة للشعب العراقي بجميع قومياته. لقد كانت المعركة التي خاضوها في قرية تازه شار وآوايي شيخ حميد معركة أبناء جميع القوميات المتآخية ضد نظام متغطرس جبان، امتزج فيها دماء العرب والكورد والتركمان ، معركة جبهوية شارك فيها أنصار الحزب الشيوعي العراقي وأنصار الإتحاد الوطني الكوردستاني.
إن جريمة النظام الدكتاتوري البشعة وقيامه بشن العمليات الأكثر قذارة، عمليات الأنفال مثالاَ آخراَ وصارخاَ على سياسة الإرهاب التي مارستها قوى الشر الصدامية، ودليلاَ ساطعاَ على ان الإرهاب والقتل والإبادة الجماعية كان السياسة الرسمية للمجرمين القتلة الفاشست.
إن جرائم الطغمة الدموية لنظام صدام حسين أثارت السخط والاستنكار في صفوفنا نحن الشيوعيين، وفي صفوف أصدقائنا.
نحن على ثقة بأن دماء الرفيق سامي ودماء رفاقه جميعاَ لن تذهب هدراَ، وان الملحمة التي سطروها ستكون حافزاَ أقوى للمضي قدماَ في النضال مع سائر قوى شعبنا التحررية، لتحقيق جميع طموحات شعبنا.
إن الرحيل المأساوي لهؤلاء الشهداء البررة شكّل خسارة فادحة للحزب والحركة الوطنية والشعب والوطن.
فلهم المجد والخلود !
ولقتلتهم المجرمين الخزي والعار، أينما كانوا !. 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,163,464,428
- المقابر الجماعية تظهر الوجه البشع للدكتاتورية المجرمة
- الحوار المتمدن مساهمة جادة في تنوير المخالفين لأفكار التقدم
- لماذا يتعرض الحزب الشيوعي العراقي وقيادته الى هذه الهجمة الش ...
- لماذا تكذبون يا شراذم أبواق الشر ؟
- جبناء يتحدثون باسم الآخرين !
- هل كان المجرم قصي مهذباَ حقاَ ؟!! وما هو التهذيب في عرف أمين ...
- أبواق الدعاية الفاشية وأيتامها يتباكون على سقوط المجرم صدام ...
- في ذكرى الانتصار العالمي على الفاشية ما هو المشترك بين الانت ...
- ماذا تحمله الأيام القادمة من مفاجئآت للعراق ؟
- ماذا تريد تركيا ؟!
- العراقيّون يحتفلون بسقوط الدكتاتورية البغيضة
- خانقين مدينة القوميات المتآخية في العراق تنتصر وتتحرر
- من يتحمل مسؤولية تدميرالقيم الأخلاقية و الأنسانية في المجتمع ...
- مجرومون يكذبون ويجرّون الويلات والكوارث على العراق
- جبناء ينحازون الى الطاغية صدام ونظامه العفن !
- ما هذا السخاء يا نضال حمد؟!!!
- فئة ضالة تدافع عن المجرم صدام ونظامه الدموي !
- النظام الدكتاتوري وحده يتحمل المسؤولية عن الخراب والدمار
- الأكراد الفيليون كانوا ولا يزالون في مقدمة الكفاح الوطني
- الاحتجاجات الكوردية ترعب الأعداء


المزيد.....




- أفغانستان: أكثر من 100 قتيل في هجوم لطالبان على مجمع عسكري و ...
- بأمر ملكي.. إعفاء رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في السعو ...
- شاهد: صحفي يسخر من أداء الجامعة العربية ويشعل غضب أبو الغيط ...
- رئيس الوزراء العراقي يزور البصرة ويعد بخدمات أفضل
- رئيس الوزراء العراقي يزور البصرة ويعد بخدمات أفضل
- يوم دموي في أفغانستان.. 126 قتيلا في هجوم لطالبان في وردك
- بيتزي ينهي عمله مع المنتخب السعودي بعد الخروج الآسيوي
- ذا هيل: الديمقراطيون يعتبرون التفاوض مع ترامب كمن يساوم الشي ...
- لإنهاء حبس الصحفي هشام جعفر.. بلاغ ضد مسؤول قضائي بمصر
- مهرجان للفروسية بقطر.. سباق الجمال والأسعار والسرعة


المزيد.....

- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد رجب - مقبرة جماعية جديدة تشهد على وحشية النظام الصدامي الساقط !