أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صباح محسن جاسم - عصفور المشهداني ، ديك بريمر وقندرة شارلي شابلن















المزيد.....

عصفور المشهداني ، ديك بريمر وقندرة شارلي شابلن


صباح محسن جاسم
الحوار المتمدن-العدد: 1701 - 2006 / 10 / 12 - 10:12
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


التخبط الذي تعاني منه الحكومة العراقية بحسب البرنامج المعد من قبل الأدارة الأميركية – حفظها الله – والطريقة (الساذجة-الذكية) للصقر الأمريكي وخلطه أوراق الطائفية ، والخطاب الطائفي الذي ساهم فيه بفعالية قادة اسلامويون ، عكس كل ذلك بمشهده الدموي البائس اليومي على الساحة العراقية واضحى طريق الدفع بالقطار الأمريكي أمرا معقدا ربما يدفع باعتماد باب حرب أهلية كوسيلة للخلاص من تزمت من اصطف ليتحدث باسم طائفة معينة.
أمريكا بكل ما تحمله من ذكاء وتذاكي في الكثير من الأحيان قد وقعت في تقديراتها السطحية أسر المعادلة البائسة من أن الغلبة تعود بالضرورة للنسبة الأكبر من (المتضررين) . وطالما هي بالضرورة قد حققت لـطائفة ما مقدارا كبيرا على رجحانها في التخلص من نظام دكتاتوري معاد وانها فسحت لها المطالبة باستحقاقات مظلومية الف عام ونيف من (القهر) و ( التهميش) الخ من طموحات المستفيدين التجار وانصافهم أولا قبل غيرهم وعلى حساب المواطنة العراقية، فانها تبني حساباتها الآن لألقاء تبعة فشلها في ادارة أزماتها في العراق على عاتق المتحاربين المختلفين ولتعاود التلاعب بالكفة المقابلة لتتفرج على صراع (الضديّن).
الشعب العراقي لا الحكومة العراقية المنتخبة - هو ضحية كل ذلك الخطاب الطائفي وتلك التقديرات العنصرية بحيث بدا السيد رئيس مجلس البرلمان العراقي في معرض تعليقه على تفجيرات كل من المحمودية والكوفة بدهشته الباهتة متأتئا بحيرة عن كيف يحصل مثل ذلك التخريب والقتل الأجرامي والدمار الذي لا يرضاه حتى " عصفور طائر في الفضاء" !. وعجبي كيف يتناسون هؤلاء الذين كانوا معارضين قبل سقوط النظام أنهم جزء ليس بالقليل من المأساة فيما يتصرفون ويصرحون متناسين أن كرسي السلطة انما هو مسئولية بالغة الأهمية وخطيرة وتقضي الحال حتى لو اضطروا الى الجلوس الخطأ أن يتشاورون بالحسن من الكلام لا الأساءة.
لقد بدا السيد المشهداني في تنديده بالتفجيرات اليومية التي باتت في كثير من الأحيان فوق السيطرة ، ومثاله العصفور، عفويا وبلا حول ولا قوة.
يذكرني عصفور السيد المشهداني بالديك الرومي الذي أتى على ذكره السيد برايمر في كتابه الأستفزازي والساخر والديمقراطي المغلّف " عام قضيته في العراق".
برايمر- سليل الفيل الأمريكي- المتفضل على رجال مجلس الحكم ومن تلاهم قد نصح بالمصالحة باسرع ما يمكن وبالذات بعد الأطاحة بالتمثال.
المصالحة التي لم يتقبلها الكثيرون من منطلق التساؤل المتحامق : المصالحة مع من ؟ في حين يرى الكثيرون وأولهم بريمر وحاشيته ان المصالحة لا تتعدى المبعثين والعثيين ممن سرحوا جملة وتفصيلا من معلمين واعلاميين وكوادر تقنية ومحامين وقضاة وفنانين ورياضيين واطباء وكوادر في الجيش والشرطة ممن لم تتلطخ اياديهم بدماء الأبرياء والذين هم جزء من هذا الشعب وليس ملكا مختوما للدكتاتور.
نعم هذا واحد من عدة امور أخرى عدا المصالحة مع الذات التي مزقها تكالب انظمة شمولية تفتقر النظرة الأنسانية . وهي أيضا المصالحة بين مرجعياتنا الدينية الذين باتوا يؤكدون تمزقهم ايضا فلم نحسدهم يوما واحدا مجتمعين سوية يتشاورون في شؤون الأمة. ولكم ان تتصوروا انعكاس ذلك على الناس.
المصالحة اذن بحاجة الى شجاعة حقيقية لمواجهة احقادنا الداخلية ولأحداث موازنات سليمة وصحية مع النفس. والمصالحة فيما تعني ايضا تغليب العام المفيد على الخاص الأناني ونبذ الطائفية بل حتى شتمها وعزل المحسوبية والمنسوبية بما نصت عليه كل الأديان وأكدت عليه السنن والشرائع الأنسانية.
المصالحة الوطنية التي دعى اليها معظم الناس المسالمة في الشعب العراقي هي تلك التي لا لتبدأ من الشعب العراقي نفسه فحسب– فهو عموما متصالح ، بل بين من صعد القطار ممن كان بريمر يهدده مذكرا كيف فات اجداده ابان ثورة العشرين مثل ذلك القطار فسبقهم اليه من هم في الجانب الآخر (!)
المصالحة يا رجال سياستنا الكرام تبدأ منكم ومن بينكم تشع على الآخرين لتنال التأييد أوسع والأشمل. ولتؤكدوا لعموم الجماهير بعضا من صحة عناء ما تحملوه حتى وصلوا صناديق الإقتراع ولتحققوا ما كافحتم لأجله.
مثلما بدأتم بالتصعييد للخطاب الطائفي عليكم أن تباشروا منذ الآن باعلانكم خطابكم المعتمد الجديد تدعون فيه الى نبذ الطائفية عمليا والدعوة الى التماسك الوطني على أرض الواقع. تخلوا مرة واحدة عن طموحاتكم (الدولارية والعقارية والنسوانية) لتعرفوا جيدا انها طموحات (الشيطان) الذي أوقعكم في حبائله.
– في تصريح للسيد الشهرستاني بصفته وزيرا للنفط وسؤال عن هل من تأثيرات حزبية على عمل وزارة النفط أجاب وبسرعة : الآن .. لا . (!) – سجلوا تاريخ هذا التصريح للتأريخ في 7 تشرين أول 2006 .

اعتقد ان المسكوت عنه قد كشف أمره الآن وما على اصحاب الرواتب الخضراء والبدلات باربطتها الأنيقة والقمصان المنشّات الآ آن يراجعوا انفسهم ويتوكلوا ليتطهروا من دسم تلك الموائد الطافحة الفاخرة – والتي ما زال لذيذ طعم فسنجونها تحت لسان بريمر- ويستغفروا الله ويتوبوا اليه ولو بأضعف الأيمان وأن يكفـّروا عما خلفوه من ذنوب بشعة- كمقترح البعض من جعل العراق الولاية الثالثة والخمسين لأميركا أو مجموعة ولايات متشرذمة باسم فدرالية مشوهة.
وعسى أن تعتبروا ويوم لا ينفع برايمر ولا فسنجون! فلقد صعدتم القطار وما عليكم سوى أن تحسنوا الجلوس وتتعلموا الحوار لأنقاذ ما تبقى من مشروع معارضتكم الذي ذابت نواياه من أول خطوة وطأت فيها أرجلكم ارض العراق . فمصلحة الوطن أي مصلحة الشعب العراقي هي فوق كل المصالح والبدع التي بدأ الشعب العراقي يعيها بما يمتلك من حس وطني وأنساني ويملها أيضا بما خبر وعانى وجرّب.
وقيل أول الغيث قطر ، ولا أبلغ شهادة على نضح واقع ما يعيشه ويعانيه العراقيون اليوم ، ما ضمره السيد والمسيود من فهم لديمقراطية مبتسرة مفتاحها مداس " قندرة" السيد رئيس البرلمان العراقي الحالي وتهديداته المكشوفة النوايا والتي بنفس الوقت تذكرنا بحساء "قندرة" شارلي شابلن –ستينات القرن الماضي حين عاد فتناولها مسلوقة بالشوكة والسكين. أخشى ما أخشاه أن يرمي السيد مداسه القديم في دجلة ويخيب أمل الصيادين من رزق حلال فيأوبون الى بيوتهم بمداس أبو القاسم الطنبوري يحارون فيه أو يعودون بمثل ما عاد به حنين.

لاهاي هيه
7-10-2006





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,819,903,916
- عصفور المشهداني ، ديك برايمر وحذاء شارلي شابلن
- تنوع- لبابلو نيرودا
- ما يشبه الضحك .. ما يشبه البكاء
- النهرُ سمكة
- تلك الزهرةُ البريّة
- بيضتا هرّ - قصة قصيرة -
- مما وراء السوريالية
- مواساة لشجرة البمبر
- عذابات يحيى
- الفعل .. بستان
- أكنيتا فالك .. الحبّ وضده
- أكنيتا فالك : الحبّ وضدّه
- سهراب : الحبّ ُ كلّ شيء
- أطوارُ .. كعادتها تضحكُ
- !أسطورة الوحدة الوطنية
- !أيُّ مفسَى للتهكم يمكنه أن ينقذ العراق
- !السيد قوجَمان و أسطورة الوحدة الوطنية
- لمّوا شمل شعبنا يا مراجعنا ورجال حكومتنا الكرام
- راجمو سعدي يوسف .. لا توغلوا في المأساة
- فُروغ فاروخزاد وعيد الحب ..قادمة كما وعدت


المزيد.....




- شاهد..على متن رحلة طيران الإمارات بـ-نوافذ افتراضية-
- طفل يحصل على رحلات سفر مجانية لـ25 عاماً..والسبب
- كيف علّق المغامسي على تغريدة للأمير خالد بن سلمان حول أفغانس ...
- المحكمة الاتحادية العراقية: إعادة فرز الأصوات يدويا لا يتعا ...
- شكري يبحث مع وفد هيئة التفاوض السورية تشكيل لجنة الدستور
- تفاصيل جريمة قتل وحشية لشابة سورية في تركيا
- رئيسة وزراء نيوزيلندا تضع بكرها بسلام وتكشف عن اسم والده
- محافظ الحديدة: الميناء هدفنا القادم بعد تحرير المطار
- الجيش الليبي يبدأ عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على ميناءي ا ...
- -القهوة- عوضا عن حقن الإنسولين لعلاج داء السكري!


المزيد.....

- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صباح محسن جاسم - عصفور المشهداني ، ديك بريمر وقندرة شارلي شابلن