أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسان خالد شاتيلا - لبنان*















المزيد.....

لبنان*


حسان خالد شاتيلا

الحوار المتمدن-العدد: 1697 - 2006 / 10 / 8 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على هذا النحو، فإن إسرائيل تشن عدونا جديداً، وهو يستهدف هذه المرة لبنان. وجريا على المعتاد منذ ما يزيد على النصف قرن، فإن الجلاد يبدو وكأنه هو الضحية. وكانت الذريعة هذه المرة هي القبض على جنديين إسرائيليين فوق الأراضي اللبنانية ما أدَّى إلى اشتباك عسكري. ومن أجل تجريم هذا العمل، فإنهم استبدلوا على الفور تعبير السجناء ب المخطوفين، هذا الاستبدال هو الذي يفي وحده بالمرام المطلوب. وليس من داع يدعو هنا للعودة إلى الوراء حتى بلوغ بن غوريون، أو الرجوع إلى التخيُّل إلى حد الهلوسة بأن المسيحيين اللبنانيين حلفاء يقومون مقام الغطاء العازل لإسرائيل، كي نُذَكِّر بأن الخطة الرامية إلى إخضاع لبنان قديمة العهد، وأن آرييل شارون أبلى من أجل ذلك بلاءً حسنا عندما زحف على بيروت، واختتم خطته بمذبحة صبرا وشاتيلا في العام 1982. واليوم، فإن الاستراتيجية الإسرائيلية تندرج بصورة واضحة في خطة المحافظين الجدد وراء بوش الرامية إلى إرساء قواعد ل/"الشرق الأوسط الكبير"، تحت جزمة الأمبريالية، وهذا هو دورها (على حد قول أوري أفنيري). إن المطلوب هنا هو بسط يد إسرائيل حتى نهر الليطاني على أقل تقدير، وإبادة حزب الله من أجل بلوغ هذا الهدف. الأمر الذي يُعْتَبَر، علاوة على ذلك، انتقاما لاضطرار جيش تساحال إلى هجر لبنان الجنوبي بصورة مهينة في شهر مايو من العام 2001.

ولا بد من التسجيل، فضلا عن ذلك، أن الهجوم بدأ عشية التوقيع على اتفاق حكومي بين فتح وحماس، انطلاقا من وثيقة كان سجناء منتمين للحركتين حرَّروها.

وخلال فترة تكاد تبلغ الشهر الواحد، وعلى غرار مرآة تعكس أمام أنظارنا ما يجري في أفغانستان والعراق، حيث يقود تصدير الديمقراطية إلى ما نراه بأم أعيننا، فإن الحصاد في لبنان يَحمل معه كل مكونات مذبحة مقصودة لبلد بعينه: فقد زاد عدد الموتى عن 1100 قتيل، وبلغ عدد الجرحى حوالي أربعة آلاف، وأكثر هؤلاء من المدنيين، ومن بينهم عدد كبير من الأطفال، ومليون لاجىء، أي ما يساوي حوالي ثلث السكان؛ فيما دُكَّت مدن وقرى بالكامل، ودُمِّرت بناه التحتية، أي الجزء الأهم من شبكة الطرق و45 جسرا كان يمكن لها أن تتيح مرور الإسعافات ، وخمس محطات للكهرباء، وأدَّى تدمير إحداها إلى تلوث بحري لم يَعرف البحر الأبيض المتوسط مثيلا له في الماضي، فضلا عن 6500 مؤسسة، ومدارس، ومراكز صحية. فهل يكفي مصطلح جرائم الحرب لتوصيف كل ذلك؟ وفي هذه الأثناء، فإن أولمرت وعصابته من الذين كانوا فيما مضى حمائم، قد أطلقوا يدهم حرة من أي قيد في فلسطين، في عملية روتينية من القمع، حيث بلغ منذ نهاية شهر يونيوعدد المقتولين 200 ، والجرحى 800، واستُكمِل الأمر بإيقاف (هم لا يقولون خطف) رئيس البرلمان، ووزراء في الحكومة، ونواب، والذين التحقوا على هذا النحو بألوف المعتَقَلين الفلسطينيين واللبنانيين. الأمر الذي حدا بمعلق صحفي إيطالي إلى الكتابة بأن الأمر يتعدّى الصهيونية ليبلغ مرحلة أعلى أَطلق هو عليها تسمية "صهيوانية" Sionazisme .

وثمة ما هو جديد: فقد كان بودِّنا لو كنا نستطيع توجيه تحية إلى أولئك الذين ضمن الدولة الإسرائيلية كنا سنوجِّهها إليهم لو أنهم رفعوا أصواتهم عاليا ضد هكذا همجية. عبثا، ذلك أن زمن اليسار ولَّى. فاليسار توارى عن الأنظار. وإن ما يزيد عن 80 بالمائة من الرأي العام يَمنح حتى آخر مربع صغير تأييده لحكومته. فإذا ما هبط التأييد لها إلى نسبة تتراوح مابين 30 إلى 35 بالمائة، فما ذلك إلا لأن النصر السريع بدون أي قتيل، حسب ما كان أُعلِن عنه، لم يحدث بالفعل.

لذا، فليس ما يدعو إلى الدهشة إذا كان التواطؤ والخضوع والجبن بلغ حدَّه الأقصى على صعيد خارجي، بل وحتى أكثر قليلا مما هو معتاد. فالقادة العرب التقوا في بيروت ليعلنوا عن تضامنهم (المعنوي) بعدما أصبح الجزر مسلوقا بصورة كافية. وفرنسا المحبوبة بقوة في الشرق الأوسط، والتي هي بدورها تحب الشرق الأوسط لا لشيء إلا من أجل حوالي أربعة آلاف مؤسسة، هي بحوزتها في مستعمرتها السابقة، قد عَهَدَت للخبير دوست بلازي بأن يُشَوِّر بيديه ما أمكن له ذلك، وعزَّزت من التحالف الذي كان شُيِّد مع الولايات المتحدة بعد اغتيال رفيق حريري (والذي لا نزال ننتظر معرفة الحقيقة بشأنه)، وعبِّأت مجلس الأمن الدولي من أجل تبني القرار 1701. هذا القرار الذي يستعيد، تحت غطاء وقف إطلاق النار وعودة السلام، القرار 1559 الذي كان سَمَحَ للشريكين "أن يعملا معا بنشاط من أجل انبثاق سلطة محلية مؤيِّدَة للأفكار الأمريكية" (على حد قول جورج قرم)، وذلك بفضل تصفية الحركة "الإرهابية" حزب الله.

والأسرة الدولية، وإن كانت بقيت جسورة أمام المذبحة، إلا أنها حذت حذو المذكورين أعلاه. ففي مؤتمر روما تنازل ممثلها كوفي أنان، وهو أعلى الناطقين باسمها، أمام إيعاز كوندليزا رايس إليه، وقَبِل الاعتذار الوقح لتل أبيب، بعدما كان هو في اليوم السابق اتهم إسرائيل بمهاجمة الأمم المتحدة عن عمدِ في قانا .

وليس صنَّاع الرأي العام والإعلام، المكتوب، السمعي والبصري، أفضل حالا من أولئك. إنهم يَتَبنون دون أن يعلنوا عن ذلك صراحة أطروحة بوش عن "الإسلام الفاشي". وهم يوفَّرون بقناعة لا مثيل لها ما تحتاج إليه الدعاية الصهيونية من خدمات: إن إسرائيل هوجِمَت، وهي تدافع عن نفسها، إلا أن ردها الانتقامي "غير متكافىء"، ويأسف هؤلاء للقتلى والدمار " من الجهتين". ثم هم اختاروا هذا الذي يُعْتَبَر مصدرا للشكوى، أي مقاتلي حزب الله، معدومي الكرامة، والذين "يختبئون" بين السكان ( يا له من تعريف عجيب ل/"حركة شعبية")، المسؤولين عن القتلى المدنيين، علما أن هؤلاء المدنيين تلقوا بكرم النداءات التي ترجوهم بمغادرة منازلهم قبل أن تهبط فوق رؤوسهم أمطار من الصواريخ (لاحظوا جيدا القنابل الفوسفورية). وحسب صيدلانية في حبك المؤامرات من المجموعة الفرنسية صحيفة لوموند، لم تتوان هي عن التوكيد (لوموند، 25/8/2006) أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كان تلقى طوال أشهر تأهيلا في بيونغيانغ سدَّدَت تكاليفه إيران...

وكان حزب الله موضعا لكل أنواع الخزي التي انهالت عليه، فهو إرهابي، وعميل لدولة أجنبية، وفاشي، حتى أن أعدادا كبيرة من أصحاب النفوس الضعيفة ضمن "اليسار" (واليسار الجذري)، استعادت بدورها هذه العبارات. فكيف لهم أن يفعلوا ذلك؟ إلى هؤلاء، وهم أنفسهم الذين كانوا إبان "أزمة الضواحي" في شهر نوفمبر الماضي يوزِّعون النصائح والتحذير تلو الآخر "للمتوحشين الصغار"، يجدر بنا أن نسألهم بأي حق ينصبُّون أنفسهم المدافعين عن مقاومة، هم في الحقيقة لا يريدون السماع باسمها. إنهم يعتقدون أن الحزب طالما هو "حزب الله"، وإسلامي، فإنه إذن غير تقدمي. وهم بالتالي يأخذون بمعادلة بسيطة. فلنذكِّرُهم، طالما لا يتسع الوقت أمامنا هنا للعودة إلى التاريخ البعيد، أننا نتحمل قسطا من المسؤولية أمام هذه الظاهرة التي تمتد إلى ما وراء لبنان. نحن الشيوعيين، الاشتراكيين، التقدميين، الديمقراطيين، القوميون، العلمانيون، بل وحتى الجمهوريين، تحت تأثير ما بعد باندونغ، أي تفاعل أخطائنا وفشلنا في مرات كثيرة، وبسبب من الهجمات المضادة التي كانت تشنها الأمبريالية، ومن جراء تشييد أنظمة رجعية شُجِّعَت على القضاء على كل قوة معارضة في بلدانها، قد لَحِقَت بنا نحن الهزيمة. فالسياسة كالطبيعة تكره الفراغ. وإن الشعوب تعرف عندما يأتي وقت الشدة كيف تغرف من احتياطياتها العميقة ما تحتاج إليه من طاقة تساعدها على الوقوف على قدميها. والأمثلة على ذلك لا حصر لها. وفي الشرق الأوسط، فإن عهد منظمة التحرير الفلسطينية، الديمقراطية، العلمانية، حيث التساوي بين النساء والرجال، قد دخل في حالة تسودها الظلال. ونحن نواجه مشروعا حقيقيا للطرد والإبادة، في كل من فلسطين ولبنان اللذين لا ينفصل بصورة قاطعة أحدهما عن الآخر(على نقيض ما كان مقر وزارة الخارجية الفرنسية يؤكده منذ بدء النزاع). مشروع من المحتمل أن يمتد إلى ما وراء هذين البلدين، باتجاه سورية وإيران، وذلك بانتظار أوسع المسافات. وإن هذا المشروع رفع ضد نفسه وفي مواجهته قوة نجحت في معاندته بصمود، بل وحتى، كما رأى كل واحد منا، قد وُضِعَ هذا المشروع أمام صعوبات عظيمة.

ولنقل مجددا: إن حزب الله وُلِد في أحدى المراحل الأكثر قسوة في التاريخ المعاصر للبنان. وهو وُلد بوجه خاص للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي. وأصبح الحزب بمقاومته للاحتلال حزبا قوميا، بعدما كان يمثل حزب الأكثرية الشيعية التي يَلحَق بها من الغبن ما لم يلحق بسواها. ولدى الحزب وزراء ونواب. ولما كان هو البديل لدولة عاجزة، فإنه يسهر على العديد من شبكات التعاضد، ويدير المدارس والمستشفيات. وفي مواجهته للعدوان في هذا الصيف، فإنه لقي التأييد من المسيحيين المُلتَّفين من حول الجنرال عون، والحزب الشيوعي (الذي كان يضطهده قبل عشر سنوات)، وغيرهم من القوى القومية. وهو برهن عن شجاعة مناضليه. وعلى غرار ما كان عليه الفيتناميون في الماضي، فإنه برهن أيضا عن تَحكُّم بتكتيك حرب العصابات. فلقد نَجَحَ هو في مواجهة أُُُطلق عليها من قِبَل علماء الحرب، وذلك من باب الخجل، تسمية المواجهة "غير المتناسقة".. نَجَحَ بأن يُكَبِّدَ "رابع جيش في العالم" ضربات أبعد ما تكون عن المتوقعة سلفا: بضعة عشرات الدبابات غير القابلة للتدمير دُمِّرِت، وطائرة لا يطال منها سلاح أُسقِطَت، وباخرة غير قابلة للغرق أُغرِقَت، ناهيكم والحفلة المستمرة للألعاب النارية لصواريخ الكاتيوشا التي لم يُعْرَف لها مصدراَ كانت تنطلق منه. ونجح أيضا في الحؤول دون اندلاع حرب أهلية بين شعب ذي هويات طائفية صلبة، رغم أن الحرب الأهلية لم تعدم من مشجع لها. الأمر الذي استحق هو من أجله تضامنا فعالا معه من قِبَل قسم كبير من السكان، وكان هذا التضامن في أغلب الأحيان فعالا . بل وأثار أيضا حزب الله موجة من الحماس لدى كل شعوب العالم الإسلامي، وبوجه خاص لدى جوارهم الأقربين، لأنه نجح في البرهنة على ما كان ينتظر برهانا منذ مدة طويلة، ألا وهو المجابهة بنجاح مع الخصم المشترك. و من البديهي أن البرهان هذا ليس قليل الشـأن أبدا. فالأمور لا تَعرف هنا حالة الجمود. إذ إن نصر الله في خطاب له أعرب عن اغتباطه لأن جماهير الشبان كانوا يرفعون في المظاهرات التي كانوا يسيرونها تأييدا له، صور شي غيفارا وشافيز (لنذكر أنه رئيس الدولة الوحيد الذي استدعى سفيره لدى إسرائيل). وثمة مناقشات بدأت لتغيير اسم الحزب وخطه السياسي في المستقبل. فإذا كان الإسلام هو الذي سينتشر ويتفوق، فإن هذا شأن لبناني يخص اللبنانيين وحدهم، وهو ليس من شأن وكائلنا من أصحاب القفازات البيضاء. أضف إلى ذلك أن ما تردِّده وسائل الإعلام صبح مساء كالمطرقة من حجج كانت استُخدمت بصورة واسعة عن الدعم بالمال والسلاح من سورية وإيران لحزب الله، إذا ما كانت هي موجودة بالفعل، فإنها لا تُخَلِّف في النفس أي شعور بالصدمة. فإذا نحن لم نتطرق هنا، رغم أن صحافتنا المريضة تتناساه عن وعي، إلى الكتل الضخمة من الأموال (مؤسسة سبيلبيرغ رمَت بمليون دولار قبل أيام قليلة)، وقنابل الحرب ما فوق المتطورة التي تذهب كل يوم من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، والتي كانت حتى وقت قريب تمنحها تفوقها، إذا نحن لم نتحدث عن ذلك كله، فلنذكر فقط على أقل تقدير أن من حسن حظ الفيتنام أنه تلقى المساعدة السوفييتية، وأن المقاومة الفرنسية استفادت مما كانت بريطانيا ترسله إليها بالمظلات.

وماذا عن القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة في لبنان؟ سأجيب بكلمتين ليس إلا. إن تشكيلها، وعدد جنودها، وحضورها، ودورها، لقي ذلك كله استقبالا حارا من الأسرة الدولية باعتباره يشكِّل انفراجا عظيما. فلقد استعادت هي به ضميرها الأخلاقي الذي كان أُهين. أما فرنسا التي كانت إسرائيل وقع خيارها عليها لقيادة هذه القوات، فإنها استعادت بصورة كاملة حالة الوفاق مع البيت الأبيض. بل، وفضلا عن ذلك، فإن شيراك عشية الانتخابات الرئاسية نجح في التغلب على عقبة، فقد حاز هو على إجماع اليمين واليسار على سياسته، بما في ذلك الحزب الشيوعي. فلننبه إذن ولنحذر. إذ إن القرار 1701/1559 ، وهو القرار الوحيد الذي يلقى حتى اليوم من إسرائيل موافقة كاملة منها، سيَدخل إلى حيز التنفيذ. وإن نزع أسلحة حزب الله مدرجٌ في جدول الأعمال. ولتنفيذ ذلك، فإن القبعات الزرق، وهي قوة احتلال أمبريالية بكل معنى الكلمة، ملزمة بارتداء اللباس الموحَّد للجندي الذي يكمل العمل، وهو المكلف "بإنهاء ما كان" جيش تساحال بدأ به قبل أن يُغلَب. ومن المحتمل أن يبدأ بهدوء هذا الجيش المغلوب الإعداد، نزولا عند رغبة المصابين من أفراده بجنون العظمة، "للجولة الثانية". وستحتفظ إسرائيل التي لن تُرُغم أبدا على العودة إلى حدودها، بالأراضي التي كانت ضمَّتها إليها، أي مزارع شبعا، وتلك القطعة من سورية التي لا يتحدث عنها أحد، الجولان. وحينئذ سيبدأ كل شيء من جديد. فالفلسطينيون الذين تُركوا
وشأنهم سيستمرون بتلقي الضربات. ناهيكم وأننا، نحن الأوروبيون، بما في ذلك المواطن الفرنسي الذي يسدَّد لدولته الضرائب، لن نتغيَّر جريا على المعتاد. وعلاوة على نفقات المشاركة العسكرية في القوات الدولية، فإننا سنَعهَد إلى أنفسنا بمهمة تدبير المنزل، وذلك بتنظيف الشواطىء على سبيل المثال من التلوث النفطي، وتمويل إعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية؛ طالما يُعفى المُخَرِّب بصورة مستديمة في هذه المنطقة من تسديد حساب النفقات.

فلسطين والعراق ولبنان، نحن هنا أمام المواقع المتقدِّمة لمقاومة تتكوَّن حاليا في كل مكان من العالم ضد مجرمي "الحرب بدون نهاية". إن تقديم الدعم إليها هو أضعف واجبٍ مُلْزِمٍ للتقدميين من جميع الانتماءات.

جورج لابيكا (15 سبتمبر 2006)

*افتتاحية العدد الأخير من مجلة أوتوبيا كريتيك Utopie critique .
* Georges Labica: هو أستاذ الفلسفة في جامعة باريس العاشرة (نانتير)، والمدرسة العليا للأساتذة، وقد دَرَّس الماركسية في هذه الجامعة ما بين نهاية الستينات ونهاية التسعينات من القرن الماضي. ويُعتبر الكاتب أحد رواد القراءة الجديدة لأعمال ماركس وانجلز. فهو صاحب المؤلف "الوضع الماركسي للفلسفة" الذي يبيِّن أن أفكار ماركس تُشكِّل قطيعة مع الفلسفة منذ "الأيديولوجية الألمانية". وله منذ مطلع الستينات دراسة رائدة لمقدمة ابن خلدون "الدين والسياسة عند ابن خلدون" حيث يكشف لابيكا عن تبعية الدين للسياسة في الفكر الخلدوني. وذلك بالإضافة إلى عشرات الدراسات والمؤلفات حول أعمال ماركس وأنجلز، والعلاقة بين الأيديولوجيا والتاريخ. وله مواقف مشهودة في التضامن مع نضالات الشعوب من أجل التحرر، وبوجه خاص الشعب الفلسطيني.
جورج لابيكا*ترجمة: حسان خالد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,834,504
- المقاومة كمصدر للديمقراطية
- عن معاني المقاومة العربية في زمن العولمة النيوليبرالية
- بيان من شيوعي يدعو إلى المقاومة
- إعلان دمشق تكتيك دفاعي يفتقد إلى جيش مجتمعي
- من أجل حملة مناهضة للشراكة الأوروبية المتوسطية
- النداء والأجندة الصادرين عن مجلس الحركات الاجتماعية لبلدان ح ...
- حركة مناهضة العولمة تنصب أول حاجز لها في حوض المتوسط لمقاومة ...
- سورية في زمن الأمبراطورية الأمريكية والنيوليبرالية الجديدة:م ...
- حوض بحر الأبيض المتوسط حيز مركزي في مناهضة العولمة الليبرالي ...
- منتدى بورتو أليغري 2005 : المقاومة الواسعة لليبرالية على مفت ...
- دفاع عن المسألة النظرية : قراءة لكتابات نقولا الزهر
- أسئلة موجهة الى مشروع تقرير المؤتمر السادس للحزب الشيوعي الس ...
- عن التحالفات في سورية على مشارف المنعطف الانتقالي


المزيد.....




- من مركبة لأخرى.. هل هذا اللص هو الأكثر مهارة بسرقة السيارات؟ ...
- مع اقتراب -إكسبو 2020- بدبي.. نبذه عما قدمته هذه المعارض
- من المنازل إلى الملابس.. إليك ما قد تبدو عليه الحياة على كوك ...
- إسبانيا: مئات الجرحى في احتجاجات الانفصاليين ببرشلونة
- شاهد: كيف تبدو كربلاء من الأعلى في ذكرى أربعينية الحسين
- شاهد: كيف تبدو كربلاء من الأعلى في ذكرى أربعينية الحسين
- أسرار وخفايا حول بناء جدار برلين وسقوطه
- مصر... تفاصيل اكتشاف 30 تابوتا آدميا بالأقصر تعود لما قبل 30 ...
- الكشف عن أكبر خدعة للرئيس الأوكراني الأسبق
- الدفاع التركية تتهم الأكراد بانتهاك وقف إطلاق النار في سوريا ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسان خالد شاتيلا - لبنان*