أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبريل محمد - فلسطين تحت سكين التخلف














المزيد.....

فلسطين تحت سكين التخلف


جبريل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1692 - 2006 / 10 / 3 - 09:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما الذي يجري في غزة ورام الله؟. انه جنون يبرر الاقتتال على جلد الدب قبل صيده،انها شهوة السلطة المتخلفة، تحضر الى من اضاعها بفساده، ومن امسك بها ديمقراطيا ولكنه، فكر انها جائزة تمنح له فلا يتخلى عنها، هذا هو فهم تداول السلطة عند فتح وحماس، فهم قبلي متخلف، يستسهل اراقة الدم والاحتراب الداخلي، ففي اليوم الذي قتل فيه تسعة على يد الاخوة، قتل الاسرائيليون في رفح اثنين، غاب خبر الشهيدين في رفح عن وكالات الانباء، لان (الاكشن). هوفي شوارع غزة ورام الله ونابلس وجنين، هناك الخبطات الصحفية، هذه هي نظرية صحافة الاثارة التي تحت حجة المهنية والحيادية تفقد موضوعيتها.
الذين حرقوا مجلس الوزراء الفلسطيني لانهم مدفوعين ومدفوع لهم في نفس الوقت رغم عدم قبض رواتبهم، لم تصبهم النخوة لحرقه يوم كان قريع متربعا فيه ويوقع على عقود بيع الاسمنت للشركات التي تبني جدار الفصل العنصري، والذين يطلقون الرصاص على الجوعى هم ايضا ليسوا جائعين، فتكلفة انشاء القوة التنفيذية لوزارة الداخلية تبلغ اكثر من خمسة ملايين دولار دون الرواتب، فمن اين جاءت بها الحكومةة والشعب جائع؟
فتح من مالها الخاص تغطي بعض احتياجات الموظفين منهاكي تحافظ على ولائهم، وحماس تغطي من مالها الخاص مواليها، وليشرب باقي الشعب البحر المعكر في غزة، والبحر المالح في اريحا ان استطاعوا اليه سبيلا.
الدم الفلسطيني يصبح غزير السيلان في الاحتراب الداخلي، يصبح سهلا على الذين اما يتمسكون بكراسيهم، او اولئك الذين يحاولون استرداد ملك مضاع، ضيعه الفساد والعبدة وسوء الادارة وفرض الاتاوات على الناس.
اما الذين جلسوا على كراسي حكم يعرفون انه محدود الصلاحيات، وسلطة مقيدة بالف اتفاق، فلم يخرجوا بعد من نشوة نصر انتخابي،وفكروا انهم بنصر انتخابي مؤقت سيغيرون الكون، ولذلك يقف الموتورين خطاباء مشدقين عن الصمود وعن التضحية، وعن.... الخ، فيما لا يدركون مقومات هذا الصمود وكيفية توفيرها.
الرئاسة تريد تبليع الشعب الفلسطيني الاشتراطات الامريكية، والحكومة تنفذ برنامج التنظيم االدولي للاخوان المسلمين، وكلهم ينظر للشعب الفلسطيني كقطيع وكبش محرقة،كلهم مقاولو دم لاجل مكتسبات حزبية ضيقة، رئيس السلطة يفتقد الى سمة القائد ويعمل كمدير، ورئيس الحكومة ومن وراءه لا زالوا اغرارا، يفكرون بعقلية الحركة الطلابية وتنافساتها الصغيرة، فهو يخاطب جمهوره، ولا يخاطب الشعب، انه امام مسجد وخطيب جمعة اكثر منه قائد لشعب فرض التنوع بالدم.
واليسار التائه، المفكك، المثقفون العاجزون، والقوى الاجتماعية المتنورة، تكتفي بالتعليق على الاحداث ولا تمضي الى الشارع، لتقول كلمتها في وجه الطرفين، ليس في الامر اشعري وابن العاص، ان في الامر ضرورة لتنطع اليسار لاتخاد موقف يدين الطرفين، لا على سفك الدم فحسب، بل على رهن القضية الوطنية لدى اجندات خارجية.
اما الشعب المسكين الذي قدم وقدم وقدم وسبق طلائعه، فهو مغيب، وهو في نظر المتنفذين ومقاولي الكفاح ليس اكثر من نبع للاستشهاديين، وقطيع يمكن اختيار الشاة الاسمن فيها وتقديمها قربان لمواقفهم السياسية، انهما طرفان لا يؤمنان حقيقة بدور الشعب وتنظيمه واشراكه في الكفاح والقرار، انهما يحتاجان الشعب اما لمظاهرات التأييد، او التنديد، فيما هو مغيب تماما عن القرار الوطني.
صحيح ان الشعب في لحظة ما وظرف ما، ادلى بورقة اقتراعه، وكانت ورقة احتجاج على كل ما جاءت به سلطة اوسلو، ولكن ذلك جاء في عفوية بعد ان بلغ السيل زباه، واستعاض عن الانفجار بورقة الاقتراع، لانه بحسه العفوي ادرك التناقض بدون ان يقرأ ماركس ولا كتب السير النبوية، ادرك ان بوصلته تتجه نحو الاحتلال، وهنا بالذات كان يجب على القوى المتنفذة ان تدرك اختيار الشعب، فتعمل وفق ما فوضها الشعب، وليس وفق اجندتها الخاصة.
لن يقبل الشعب الفلسطيني عودة سلطة الريع، والرشاوى وفرض الاتاوات، والتعامل بيد سفلى مع الاحتلال، كما لن يقبل الشعب تجييشه في حرب ليست حربه الحقيقية، وهنا على اليسار ان يعلق الجرس، عليه ان يقول كلمته واضحة في الطرفين، وعليه ان يغلي قدور الزيت ويسكبها على رأس الاحتلال، حينها سيكون يسار حقيقيا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,830,408
- ازمة النظام السياسي الفلسطيني الراهنة والحل
- فلسطين الديمقراطية العلمانية، المشروع الموؤود
- في المشهد السوريالي الفلسطيني
- قفص غزة
- كي لا يضيع المنطق في غبار الدعاية الانتخابية الفلسطينية
- التنفيرفي فن التكفير
- اليسار العربي-، مشكلة التعريف، ومأساة الانعزال
- أرض مستباحة، وأمة مخدرة
- قمة الانهيار العربي
- بعد عام على احتلال العراق استمرار شتم صدام تغطية على عجز الب ...
- لو أن الدروب سالكة


المزيد.....




- أول تصريح لوزير الخارجية السعودي الجديد بعد تعيينه
- مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تدعم حق الشعب اللبناني في الت ...
- محامو غصن يطالبون القضاء الياباني بإلغاء محاكمته
- مسؤول أمريكي: الولايات المتحدة تدعم حق الشعب اللبناني في الت ...
- محامو غصن يطالبون القضاء الياباني بإلغاء محاكمته
- -تولى إدارة البحر والجو-... من هو وزير النقل السعودي الجديد؟ ...
- رد روسي على بروفة هجوم أمريكي
- السودان... النائب العام يبحث تسليم البشير للجنائية الدولية
- الشرطة العسكرية الروسية تسير دوريات في عين العرب على الحدود ...
- العثور على مركب قديم في قعر نهر الفولغا


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبريل محمد - فلسطين تحت سكين التخلف