أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - محامو الشيطان والاتجار بحقوق الإنسان















المزيد.....

محامو الشيطان والاتجار بحقوق الإنسان


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 1684 - 2006 / 9 / 25 - 11:01
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لا غرو أن المحاماة هي مجال لاستثمار القيم والمبادئ وصيانتهما ، ولم تكن أبدا سبيلا للاتجار بهما أو مطية لأغراض شخصية أو إيديولوجية تعْقُر القيم وتخون المبادئ . وأبرز تلك القيم والمبادئ : العدل ، وحب الوطن . مناسبة هذا الحديث التصريحات التي أدلى بها كل من الأستاذ توفيق مساعف والأستاذ عبد الفتاح زهراش لوسائل الإعلام في موضوع الاعتقالات التي شملت عددا من أعضاء "جماعة أنصار المهدي" الإرهابية . ويهمنا هنا التذكير بها والوقوف عند أبعادها .
1 ـ تصريحات توفيق مساعف كما نشرتها جريدة النهار المغربية في عددها 691 ، جاءت تنكر وجود هذه الجماعة الإرهابية وتنفي عن المعتقلين أي انتماء لها ولا حتى ميولاتهم الإرهابية . وكان مما قاله( بعد المخابرة مع موكلي السيد بدر بوزيكي تبين أن هذا الملف مفبرك ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي صريح .. والذي يظهر في هذه القضية أن العمل الاستخباراتي هو الذي دفع باعتقال هؤلاء الأشخاص ،علما أن تلك الأجهزة لم تتأكد من صحة المعلومات التي نقلتها عن المعتقلين خاصة وأنهم مواطنون عاديون ولم يتلقوا أي تداريب عسكرية ويعيشون حياة اجتماعية هادئة ) . إن الأستاذ مساعف لم يكتف بتبرئة أعضاء جماعة أنصار المهدي من كل التهم المنسوبة إليهم ، بل تجاوزها إلى حد اتهام كل أجهزة الدولة الأمنية والقضائية بـ"فبركة" الملف استجابة للضغوط الأمريكية وخدمة لإستراتيجيتها في محاربة الإرهاب ، كما في قوله ( يمكن القول هنا إن المغرب باعتباره حليفا إستراتيجيا لأمريكا في محاربة ما يسمى بالإرهاب والعصابات الإرهابية ، دأب على فبركة عدة ملفات لإثبات حسن النية وتقديم دليل واقعي على انخراطه في هذه الحملة الأمريكية لمناهضة الفكر السلفي بكل أبعاده العقائدية ) . طبعا هذه التصريحات لا يمكن فهم أبعادها ودوافعها ما لم يتم ربطها بالتصريحات التي سبق وأدلى بها توفيق مساعد لجريدة التجديد عدد 439 عقب تفكيك الخلايا النائمة ، وضمنها خلية يوسف فكري الإرهابية . ومما جاء في تصريحاته تلك ( أستطيع أن أؤكد بأن موكلي ( يقصد نور الدين الغرباوي ومحمد الشاذلي ) لا علاقة لهما بأي تنظيم يحمل اسم "السلفية الجهادية" ، كما أني لا أعرف أي تنظيم بالمغرب يحمل هذا الاسم .. كل ما في الأمر ، أن هذه القضية التي تتحدث عنها وسائل الإعلام ، حقيقتها أن مجموعة من الأشخاص ، وهم حوالي أربعة ،ارتكبوا جرائم عادية يعاقب عليها القانون الجنائي ،فهم بالتالي مجرمو الحق العام قاموا بدافع الفقر والعوز بارتكاب مجموعة من الجرائم من أجل السطو على الأموال ) . أكيد أن أخلاقيات المحاماة ومبادئها تتنافى والأهداف التي تحرك الأستاذ مساعف وتجعله يناصر الإرهابيين وينافح عن أعمالهم الإجرامية ومخططاتهم التخريبية التي تروم زعزعة الاستقرار وإشاعة القتل والدمار . إذ لم يكن همه تحقيق العدل قدر سعيه إلى تضليل الرأي العام حتى لا يكون على بينة من الأخطار التي تحذق به . لهذا وجدناه ـ مساعف ـ من قبلُ ينفي تهمة الإرهاب عن يوسف فكري الذي ارتكب جرائم القتل بدوافع دينية وإيديولوجية بعيدة عن دوافع الفقر كما زعم مساعف بقوله ( إن المسمى يوسف فكري ، إنسان عادي جدا ، غير متدين ، وعكس ما تروجه بعض الجرائد ، فهو ليس من أعلام السلفية .. ونظرا لفقره وحاجته إلى المال ، قيل إنه قام بارتكاب الجرائم التي نسبت إليه وتكوين عصابة إجرامية والقيام بالسرقة الموصوفة ، بما في ذلك قتله لمجموعة من المواطنين ) . لكن سرعان ما نطق يوسف فكري وسفّه مزاعم المحامي مساعف ، في رسالة نشرتها أسبوعية الصحيفة بتاريخ 18/24 أبريل 2003 يعترف فيها بأنه إرهابي وليس فقط مجرما . ومما جاء فيها ( وبعد شهرين رجعنا إلى مدينة اليوسفية لكي نترك للسلطة رسالة عملية مفادها أنكم بسبب اعتقالكم لأولئك الإخوة فإننا سنلجأ إلى عمل من نوع خاص والذي يعتمد على السرية التامة فكان المدعو عمر الفراك أول عدو أتقرب به إلى الله عز وجل ) . إذن لم يكن فكري يقتل ليحصل على المال ، بل " ليتقرب" إلى الله . ولم يكن هذا حال يستثنيه عن بقية أعضاء الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها . كلهم كانوا على عقيدة التكفير يقترفون جرائمهم باسم الدين ، كما صرح محمد دومير أمام المحكمة بقوله ( أحيطكم علما أن الأفعال المنسوبة إلي اقترفتها وقمت بها عن علم من كتاب الله وسنة نبيه .. أنا مسرور .. أنا أسعد الناس في هذا الزمان لأنني أحاكم بسبب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) . رغم الوقائع المادية والاعترافات الصادرة عن المتهمين بالانتماء إلى الخلايا الإرهابية ، ظل الأستاذ مساعف ينكر ، من جهة ، وجود تنظيمات متطرفة وخلايا إرهابية تخطط لقتل المواطنين وزعزعة استقرار الوطن وأمنه ، ومن جهة ثانية ، يصر على اتهام الدولة بكل أجهزتها بتلفيق التهم و"فبركة" الملفات . وكانت أمامه فرص عديدة لمراجعة موقفه بعدما تبين حجم الخطر الإرهابي الذي يتهدد المغرب ( تفكيك ما يناهز 70 خلية إرهابية في ظرف ثلاث سنوات ) ، إلا أنه باق على غيه وزعمه . وهذا ثابت في تصريحاته التي لم تحد عن توجيه التهم للدولة ، تارة لأهداف انتخابية ، كما صرح لجريدة "التجديد" قبل أربع سنوات ( والملف الذي بين أيدينا ألصقت به كلمة "السلفية الجهادية" خطأ وظلما وبدون أي سند علمي أو واقعي يعضده.. ونسبة كلمة "السلفية الجهادية" لهذه العصابة المتهمة هي محاولة تحاملية من أجل دعاية انتخابية مسبقة ضد أحد فصائل الحركة الإسلامية التي ستشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة ، وذلك بغرض التدليس على الرأي العام الوطني وكذا استعداء الناس ضدهم والتشويش عليهم حتى لا يتم التصويت لفائدتهم ) . وتارة أخرى يتهم الدولة / المغرب بـ ( فبركة عدة ملفات لإثبات حسن النية وتقديم دليل واقعي على انخراطه في هذه الحملة الأمريكية لمناهضة الفكر السلفي بكل أبعاده العقائدية ) . إذن لماذا مناصرة الإرهابيين واتهام الدولة وكل أجهزتها ب"فبركة" ملفات " السلفية الجهادية " و "جماعة أنصار المهدي" ؟ سؤال ستحاول الإجابة عنه المقالة القادمة بحول الله .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,400,764
- الإرهاب والفساد وجهان لخطر واحد يهدد المغرب
- أحداث 11سبتمبر وإستراتيجية نشر الإرهاب
- حتى لا يتحول المغرب إلى جزائر ثانية 3
- حتى لا يتحول المغرب إلى جزائر ثانية 2
- حتى لا يتحول المغرب إلى جزائر ثانية 1
- بعد ست سنوات من الحكم ، الملك يبادر والحكومة تصادر 2
- لبنان مجال للحرب بالنيابة
- بعد سبع سنوات من الحكم ، الملك يبادر والحكومة تصادر -1
- هيئات حقوق الإنسان واختلال الموازين
- الإصلاح الشامل للدستور بحاجة إلى تأهيل بنيات المجتمع ثقافيا ...
- لهذه الأسباب سيتأجل الإصلاح الشامل للدستور
- الإصلاح الشامل والجذري للدستور مطلب لم تنضج بعد شروطه
- أية نكسة هذه لما توجه حماس صواريخها ضد الفلسطينيين؟
- موسم هرولة الإسلاميين لاسترضاء الأمريكيين 2
- موسم هرولة الإسلاميين لاسترضاء الأمريكيين - 1
- مواجهة الإرهاب مسئولية الجميع
- بعد ثلاث سنوات أين المغرب من خطر الإرهاب ؟
- هل يمكن تعميم المنهج السعودي في مواجهة الإرهاب الإسلاموي ؟
- الشيخ ياسين يجعل من الخرافة فُلك النبي نوح
- هل يفلح الحوار المتوسطي في تفعيل الحوار المغاربي ؟


المزيد.....




- الناتو وبريطانيا يطالبان بإنهاء العملية العسكرية التركية في ...
- ما الذي يحصل على الأرض في شمال سوريا إثر التوغل التركي بالمن ...
- نائب الرئيس الأمريكي يتوجه إلى تركيا في غضون 24 ساعة
- مشروع قانون في الدنمارك لنزع الجنسية من المواطنين الذين التح ...
- النيران تلتهم لبنان بسبب موجة حر غير مسبوقة
- مشروع قانون في الدنمارك لنزع الجنسية من المواطنين الذين التح ...
- أول تعليق من نجل بايدن بشأن القضية التي قد تتسبب في عزل ترام ...
- رسائل زيارة بوتين للسعودية والإمارات... وعقوبات أمريكية على ...
- ليبيا… أحد مشايخ برقة: ما يحدث في بلادنا قتال بين قبيلة وقبي ...
- ظاهرة العنف تهدد المجتمعات... من المسؤول


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - محامو الشيطان والاتجار بحقوق الإنسان