أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مصطفى حقي - مفهوم المقاومة مابين الحداثة ومابعد الحداثة ..؟






















المزيد.....

مفهوم المقاومة مابين الحداثة ومابعد الحداثة ..؟



مصطفى حقي
الحوار المتمدن-العدد: 1682 - 2006 / 9 / 23 - 10:22
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


منذ وجِد الإنسان على الأرض فهو يقاوم ، الوحوش الكاسرة ،عوامل الطبيعة ، بني جلدته الذين يطمعون لسلب مايملكه من منقولات او ليزيحه من أرضه ، فمقاومة الوحوش وعوامل الطبيعة محدودة ولكن العداء البشري للبشري مستمر حتى يومنا هذا ، والمقاومة كانت على نمط واحد ردّ الاعتداء بقوة السلاح ابتداء من القذف بالحجارة والضرب بالعصا والطعن بأداة حادة ولايفوتنا استخدام عقله ( مثل نصب الشراك لأعدائه من الحيوانات والإنسان ، أو التظاهر بالسلم والتفنن باساليب التخفي والمناورة ..
ومع تقدم المدنية وتجمع الناس في مدنٍ كبيرة نشأت عوامل الحضارة والتي تعني بالأساس هجر القرى حيث التخلف الفكري والاجتماعي والصناعي والثقافي إلى مجمع المدينة منفتحاً على تعاون فكري خلاق في كافة مجالات الحياة ..
ومع نشوء هذه المجمعات المدنية الكبيرة وبتحالف عدة مدن في تجمع جغرافي نشأت الدول ، ونشأت بدورها الصراعات بشكل أكبر ومحاولة شعوب الهيمنة على شعوب أخرى بدافع الطمع إلى الثروات أو ألأرض أو الاسترقاق وكانت الحروب التاريخية المدمرة والتي جلبت الهول والدمار على الخاسر والمنتصر أيضاً وعلى البشرية ، وتبعاً لتلك الكوارث وللحد منها تكونت التجمعات الدولية مثل هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن لوضع ضوابط قانونية دولية لمنع أية دولة من دول المنظمة الاعتداء على الأخرى والتحقيق في أي اعتداء يقع بين الدول الأعضاء ، وقد خلص هذا التجمع الدولي إلى شرعية المقاومة ، أي مقاومة الدولة المعتدى عليها للدولة المعتدية عندما تحتل أرضها أو جزء من هذه الأرض
أشكال المقاومة
كما بينا سابقاً ان المقاومة الأولى التي عرفها الإنسان كانت استعمال القوة والسلاح برد المعتدين ، وان المقاومة المسلحة أجدى وأنفع ولا يفل الحديد إلا الحديد .. ولكن وبتقدم المدنية ظهرت أشكالاً عدة للمقاومة تفرضها ظروفاً آنية ومحلية وجغرافية ، فإلى جانب المقاومة المسلحة ظهرت المقاومة السلمية وأثبتت أنها أحياناً أقوى من المقاومة المسلحة وأكبر مثال ، مقاومة الزعيم الهندي غاندي الذي جابه استعمار الامبراطوريةالبريطانية الذي كان يستعمر شبه القارة الهندية وبسكانها الذين كانوا يزيدون بعشرات المرّات على سكان الدولة المستعمرة ، هذا الزعيم والذي كان قد تخرج من كلية الحقوق في بريطانيا وبعقله النير وجد أن المقاومة المسلحة طريق طويل ومكلف مادياً وبشرياً ، فاختار المقاومة السلمية وبإدراك رجل متعلم ومثقف ولم ينجر إلى العاطفة والمغامرة ولم يستغل الدين بل طلب من الشعب الهندي وبكل فئاته ودياناته وألوانه بمقاومة بريطانيا التي لاتغيب الشمس عن مستعمراتها .. سلمياً ..! ؟ وذلك عن طريق مقاطعة البضائع الأجنبية
وكان قد اتخذ من نفسه قدوة المقاومة ونزل إلى الميدان بعنزة يحلبها ويتغذى من حليبها ويغزل من شعرها ثوباً يرتديه ، ولم يسكن قصوراً أو بيوتاً فارهة والخدم يقدمون له الطعام الفاخر ويطلب من شعبه أن يقاوم بل كان غاندي المقاوم الأول ..
وليصعق الرأسمالي الانكليزي بتكدس بضائعه في المستودعات الهندية ولـاكلها الجرذان بعد أن دفع قيمتها سلفاً وهو يمني نفسه بأرباح طائلة تزيد من رفاه أبناء الامبراطوري وبعد أن كان قد استخف بهذا الإضراب السلمي ، وأصيب الاقتصاد البريطاني بالصميم واهتزت مفاصله أي اهتزاز وعصّب وجرّب فرض القوة لثني الشعب الهندي عن اضرابه ولكنه ازداد اصراراً وانتصر غاندي وانتصر الشعب الهندي بمقاومة تاريخية سلمية
ومن أمثلة المقاومات السلمية الذي وقع في هذا العام في فرنسا عندما أجبر الشعب الفرنسي وبمظاهراته السلمية بإجبار الحكومة الفرنسية عن الرجوع عن قانون للعمل يضر بالطبقة العاملة
ومن أمثلة المقاومة السلمية ولو ان فيها بعض الخشونة ( ثورة أطفال الحجارة ) ولو أن شاعراً فلسيطنياً كبيراً قال بما معنى ان أطفال فلسطين لم يخلقوا لرمي الحجارة ، مع أن هذه الثورة قد أزعجت كثيراً العدو الصهيوني وأجبرته على عقد اتفاقات وتنازلات للسلطة الفلسطينية
أرضية المقاومة
الدولة ذات السيادة ، من حق ابنائها مقاومة المحتل الذي يحتل أرضها وتبقى بلا حكومة ، وتكون المقاومة في هذه الحالة خارج أمكنة سكن المدنيين وأن افضل المقاومات الحديثة في القرن الماضي حدثت في الجبال والغابات – المقاومة لجزائرية للاستعمار الفرنسي ، المقاومة المغربية بقيادة عبد الكريم الخطابي ، المقاومة الليبية بقيادة عمر المختار ، وفي مصر مقاومة أحمد عرابي وسعد زغلول .. ومقاومة كل من سلطان الأطرش والشيخ صالح العلي وابراهيم هنانو ورمضان باشا الشلاش في سوريا ضد الاستعمار الفرنسي ..
ولكن في ظل قيام حكومة وطنية شرعية فالمقاومة بيد الحكومة وهي التي ترسم حدود وأبعاد هذه المقاومة وبالطريق التي تشائها طالما أن هذه الحكومة منتخبة من الشعب وتمثل أماله وتطلعاته ..
في كل الأحوال لكل مقاومة لها ظروفها الخاصة اما أن تكون مقاومة عن طريق العلم والعقل وهي الحداثة أو مابعد الحداثة حيث القوة والغطرسة أو مابينهما ...






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,390,130,301
- .. الإسلام السياسي .. والشارع العربي الثائر .. والبابا ..؟
- هل الديكتاتورية وسيلة لتطبيق الديمقراطية ....!
- .. المرأة وسلامة بنية المجتمع ؟
- لنقف حداداً على أرواح بريئة .. ولا للإرهاب ..؟
- العلمانية ... والدين ..؟
- .. امرأة الليل /قصة قصيرة
- .. انها شجاعة ... ولو بعد فوات الأوان ...؟
- .. انتبهوا ... نحن من يفلسف الهزائم ....؟
- .. العوالم الجديدة .. والحضارة ...؟
- .. حقوق المرأة العربية ، بين الواقع والممكن ..؟
- .. انه الأدب .. انه الحوار المتمدن ...؟
- .. مابعد بعد نطحة زيدان ..؟ ..
- العلمانية والدولة .....؟
- شعائر فرح شرقي ...!؟
- عذراً .. انه حوار متمدن ...؟
- العلمانية والمجتمعوالكمبيوتر .. ومنبر الحوار المتمدن ..؟
- ألعلمانية.. وأين مجتمعنا منها ...؟
- البرجوازية والعلمانية...؟
- ...مِثِل نطحة زيدان ...!؟
- مونديال الربح والخسارة مابين سوريا ومصر ...؟


المزيد.....


- النجدة! مثيرو سلام! / أوري أفنيري
- عشاء مع الرسول / سالار الناصري
- ساجدة الريشاوي---في ذمة القرضاوي--- / سلطان الرفاعي
- الله ....أرهاب / ليلي عادل
- النجاحات العسكرية للمقاومة الإسلامية في لبنان وتداعياتها الأ ... / نايف سلوم
- الكولونيالية الجديده / منقذ ابو عطوان
- بعد الحرب علي العراق: هل حقا كانت قطع دومينو ؟ / عمرو البقلي
- نصر إلهي، كيف ؟ / سعيد علم الدين
- لبنان اسرائيل: من سيقتلع من؟ / جورج حداد
- حان الوقت على التعريف المحدد للإرهاب / خالد عيسى طه


المزيد.....

- بالصور تعرف على أجمل فتاة للعام 2014
- جنازة تملؤها المرارة في سلوفيانسك
- حطام محتمل -للماليزية- على ساحل أستراليا
- نتنياهو يخير عباس بين المصالحة مع حماس أو السلام مع إسرائيل ...
- حبس 29 متهما 3 سنوات في أحداث فض اعتصام ميدان التحرير في الق ...
- لافروف: عملية تدمير الأسلحة الكيميائية في سورية تجري -جيدا ج ...
- المستشار النمساوي يحذر من فرض مزيد من العقوبات على روسيا
- العراق يتسلم 14 مليون قذيفة و7 آلاف قطعة سلاح من الولايات ال ...
- تركيا ستجري أول إنتخابات رئاسية مباشرة في تاريخها يوم 10 أغس ...
- الضحك يحسن الذاكرة


المزيد.....

- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي
- التجربة الجزائرية في مكــافحة الإرهــاب..دراسة جامعية / زرواطي اليمين
- الارهاب وعلاقته بلاسلام / علي شمري
- حقوق الأسرى لدى الجيش السوري الحر التزام قانوني أم أخلاقي فح ... / رانيا معترماوي
- اكثر من كوة على احبولة 11 سبتمبر 2001 / خديجة صفوت
- الارهاب / فرج فودة
- أخيرا، حصل الإعلام السويدي على إنتحاريّه الخاص / سلام عبود
- حوار مع شيخ متطرف (1) / سعيد الكحل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مصطفى حقي - مفهوم المقاومة مابين الحداثة ومابعد الحداثة ..؟