أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - حسين أحمد - سيرة الشاعر الكلاسيكي الكوردي سيداي كلش















المزيد.....

سيرة الشاعر الكلاسيكي الكوردي سيداي كلش


حسين أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1678 - 2006 / 9 / 19 - 06:39
المحور: سيرة ذاتية
    


سيداي كلش – شاعر كوردي ويكتب باللغة الكوردية يعد من الرعيل الأول , منذ نعومة أظفاره عانى من الفقر والجوع والحرمان وعذاب السجون, لقد صادق الشاعر الكوردي الكبير جكرخوين وتتلمذ على يديه والى الان هو ينتمي وبجدارة إلى المدرسة الجكرخوينية في الكتابة الشعرية اذ يقول :
في الحقيقة ليس من السهل على أي شاعر أن يحدد وقتا يكتب فيه الشعر لأنها أحاسيس ومشاعر تنتاب الشاعر بين كل فترة وأخرى حسب المناخ الذي يحيط به من حزن إلى فرح وتشاؤم وتفاؤل, وهو يحاول دائما أن يعبر عن هذه المشاعر بأساليب مختلفة تتنوع أيضا بين الصرخة والضحكة أو الدمعة أو الرقصة ... الخ .
الشاعر ذاته يتميز بأنه يعبر بالكلام الموزون المعبر عما يجول في خاطره من مشاعر وأفكار ورؤى يلامس الشعور والعواطف تختلف عن الإنسان العادي لأنه كائن رقيق حساس ومرهف .
وصناعة الشعر تختلف من شاعر إلى أخر فهناك من يعول على وحي الشعر وهناك من يعتمد على العلم و المنطق والثقافة الواسعة وخبرة الحياة والمعاناة ومعايشة الإحداث اليومية عبر تراكماتها المختلفة .
منذ بداياته قرأ الأدب الكوردي بنهم واستلهم من الشعراء أمثال : ملاي جزيري و فقيه تيران و مولوي و كوران ونالي وأحمدي خاني وإلى جلادت بدرخان وكاميران بدرخان واوصمان صبري ونورالدين زازا وروشن بدرخان , وحتى في كتابته للقصيدة الكلاسيكية فله خصوصيته المتميزة عما سبقه من الشعراء الكلاسيكيين الكورد .
لقد كتب سيداي كلش كثيراً عن الطبيعة الكوردية الخلابة حيث الجبال العالية والوديان المنخفضة والأنهار العذبة واغاديرها الرائعة وتغنى بها كثيرأً , وكتب عن الحب و الثورات وشارك آلام البيشمركة الكوردية في قمم جبال كوردستان( زغروس وجودي وهمرين) , كما تغنى وانشد عن( البرزاني) الخالد القائد التاريخي للكورد الذي لن ينساه التاريخ مطلقاً , من خلال تضحياته الكبيرة من اجل وحدة الكورد وخلاصهم من نير الاستعباد, سيداي كلش دائما كان يفرح لانتصارات شعبه ويتألم ويتأوه لانكساراته وهذا ملاحظ لمن يقرا قصائده ويتتبع مسيرته الشعرية.
يقول سيداي كلش :
ها قد زال الظلم والاضطهاد
وانكسرت القيود والأغلال
تقدموا أيها الشباب الجديد إلى الأمام
الحرية بانتظاركم .
أدرك كلش أيضا بحسه كشاعر إلى ما ينبع من جوانح قلبه فكتب قصائد عن الحب والروح والعشق كـ ( gerdena nazik ) و ( ez hatim te bixwazim) . فهو كشاعر رهيف الإحساس وشديد الحساسية ملزم بالحديث عن المرأة ومكنوناتها وإمكاناتها وحضورها الجميل والتي شاهد فيها الحبيبة والمناضلة والأم.
كما أن كثيراً من قصائده لحنها وغناها الفنانون الكورد في الداخل والخارج . تابع مسيرته الأدبية مع نخبة من الأدباء ورواد الشعر في يقظة الكورد في عموم جفرافية الكوردية إلى جانب نخبة من الأدباء والأديبات كـ (عثمان صبري و سيداي تيريز وبيبهار واحمد الحسيني وصالح حيدو والأديبة الكوردية ديا جوان والشاعرة خلات احمد و المتألقة ببوار إبراهيم والمتيم بآل بدرخان كوني ره ش) ظاهرة شعرية في الأدب الكوردي لا يمكن تجاوزها وإغفالها على الإطلاق .
سيداي كلش ... الشاعر والإنسان.. ( الولادة ) :
اسمه الحقيقي : حسين محمد حسين كلش ..
من مواليد قرية( بزكور ) الواقعة ضمن أراضي ولاية (ماردين ) في كوردستان الشمالية في سنة 1930م ، ينحدر من عشيرة ( أومريان ) لعائلة متواضعة من الأب وألام وثلاثة أولاد و فتاة واحدة ويكون ( حسين محمد حسين كلش- سيداي كلش ) هو الابن البكر بينهم .
سيداي كلش ... الصورة المحطمة.. ( الطفولة ) :
في عام ( 1930) كان ابن سبعة أيام, أرادت والدته أن تقوم بزيارة لأحد أقربائها وعندما شاهدته يلعب بالفانوس وقد تلطخ وجهه بالزيت, خجلت من مرافقته فأخذت بدلا عنه ابن خالته المولود حديثاً وادعت أنه ولدها. في السن الخامسة توفي والده وبعد سنة فقط تبعته والدته في حادث اليم حيث سقطت من على سطح الدار وظلت طريحة الفراش سنة كاملة ثم أسلمت الروح لبارئها .
سيداي كلش ... أيام الزمان .. ( الحراك الاجتماعي) :
كان الفقر عاما والأمراض منتشرة والتخلف سائدا. فمثلا : الخبز كان مصنوعا من الشعير أما خبز القمح فكان نادرا إلا في المناسبات ,لذلك تحمل سيداي كلش المسؤولية باكراً ,كونه كان الكبير في عائلته حيث قصد أهل القرية أقربائه في القرية المجاورة بشأن الإشراف على تربيته حتى سن العاشرة , ثم وبناء على وصية والدته تولى( الملا خليل) إحضاره إلى العلامة ( ملا عبد الرزاق )المقيم في سوريا, و كان خليفة للشيخ (احمد الخزنوي ) حيث مكث عنده لمدة ثلاث سنوات من ثم انتقل معه إلى قرية ( كركود ) حيث نال الملا( عبد الرزاق) إجازته في العلوم الدينية.
في هذا الجو بدا سيداي كلش تعلم أسرار الحياة. وخلال فترة مكوثه في قرية ( كركود ) مع العلامة (ملا عبد الرزاق ) أتيحت له الفرصة الذهبية ليتعرف عن قرب على الشاعر الكوردي الكبير( جكرخوين ) , الذي كان يقطن في قرية ( جيلكي ) المجاورة, وكانت شهرته واسعة وصيته رائع ودواوينه تملا الأفاق,إذ كان جكرخوين في تلك الفترة شاعراَ هاماَ ومجداَ ،حيث كانت أشعاره بمثابة بيانات سياسية ألهبت في نفوس قومه الرغبة في التحرر والتقدم. وكان سيداي كلش قد بدا بقراءة دواوينه ابتداء من العام( 1945) عندما صدر له ديوان تحت اسم ( بروسك وبيت ), وقد تعلق به أيما تعلق وتمنى سيداي كلش لو أن باستطاعته النظم والكتابة على هذا المنوال .واعتبر دواوين( جكرخوين) المعين الذي لا ينضب مهما استمد منه ورصيده الذي ألجا إليه ومعلمه الذي اقتداء به .
سيداي كلش .... و أستاذه جكرخوين :
(كان شاعراً كوردياً كبيراَ وقومياَ مخلصاَ وإنساناً رائعاً, وأستاذي في الشعر والكتابة والثقافة, فالعلاقة معه علاقة قومية كونه كوردي من أبناء جلدتي وأدبية حيث جمع الشعر بين قلبينا واجتماعية إنسانية علاقة المعلم بتلاميذه, وساعتبره حتى اللحظة الأخيرة من عمري معلمي وأستاذي في كل ماكتبت من شعر وأدب).
سيداي كلش.... في رأيي أستاذه جكرخوين:
( إذا استمر سيداي كلش على هذا المنوال فسيصل إلى آفاق رحبة وواسعة, بالإضافة إلى الاندفاع والحماسة اللتين يملكهما وحبه للشعر) . إلى جانب ما أتاح له من الدراسة الدينية في قرى( كرعربيد ، خزنة ، كركود ،...) حيث نمت موهبته وصقلت لغته وأغنيت معارفه حتى العام( 1948) م, حيث ترك الدراسة الدينية وبدأ العمل في مجال الفلاحة والحصاد و...., ثم تزوج وأنجب, وصولا إلى العام 1950حيث بدأ الكتابة الشعرية ، وكلما اعترض طريقه شيء أو واجهه مشكلة, كان يلجاء إلى أستاذه في الشعر( جكرخوين) حيث كان يرشده بملاحظاته القيمة ونقده الموجه .
سيداي كلش .. النقد وأهميته الثقافية ..؟!
لاشك فيه أن سيداي كلش تعرض كشاعر وكانسان للنقد أسوة بغيره من الشعراء والأدباء, وقد كانت الآراء متفاوتة ومختلفة من مؤيد إلى ناقد, وكان بدوره يرحب بالنقد ويستقبله برحابة صدر, ولكن شرط أن يكون هذا النقد بناء ومبنيا على أسس علمية ومنهجية دقيقة البعيدة عن الإساءات الشخصية . وهنا لابد من الإشارة إلى القول المأثور الذي يقول : ( رحم الله من أهداني عيوبي) فالنقد هو الوسيلة الأفضل للارتقاء بالعمل والتطور فيه والتخلص من العيوب والنواقص .
سيداي كلش ...ومفهومه حول إشكالية العلاقة بين الشعر والسياسة:
إن السياسة هي : كيفية التعامل تجاه موقف من المواقف, بينما الشعر هو طريقة للتعبير عن هذه المواقف, فالشعر يجنح إلى النظري أكثر منه إلى العملي, وان كنا لا نستطيع الفصل بينهما ، وأنا برأيي لا أرى فرقا شاسعا بين المسألتين, فالسياسة عمل والشعر قول يعبرعن هذا العمل ,اذا فان كل منهما ملازم للأخر وهذه الملازمة أوجدتها واقعنا الكوردي الراهن ,فالسياسي والشاعر ملتزمان بقضية واحدة جوهرية الا وهي قضية معاناة الشعب الكوردي .
سيداي كلش ... وإصداراته الشعرية والثقافية
أصدر سيداي كلش حتى الان ستة دواوين منها خمسة شعرية وواحدة حكم وأمثال كوردية : الدواوين الستة هي:
طريق الشعب (1981 )
نحن والأعداء ( 1986)
آلام امة : ( 1998)
الشروق : ( 1999)
نضال : (2006 )
حكم وأمثال : (2006 )
سيداي كلش ... ودواوينه التي لم تطبع :
(الشفق- الأمل - مذكراتي )
سيداي كلش كان دائم الحضور والمشاركة في المناسبات الكوردية يعانق مشاعر مجتمعه ومن حوله يحس بآلامه ويفرح لفرحه , لذلك وقع عليه الاختيار من قبل اللجنة المشرفة على جائزة جكرخوين الشعرية لعدة أسباب منها :
1ـ كونه من اكبر الشعراء سنا
2 ـ كون جكرخوين كتب مقدمة ديوانه الأول .
3ـ انتمائه إلى المدرسة جكرخوينية الشعرية
4ـ صداقته التي دامت طويلا مع الشاعر جكرخوين.
سيداي كلش ... وحصده للجوائز والشهادات :
نظراً للموقع الهام للشاعر(سيداي كلش) على الساحة الشعرية الكوردية وتقديراً لجهوده المضنية في الحفاظ على القصيدة الكلاسيكية ولمشاركاته المستمرة في الساحة الثقافية الكوردية عبر فعاليات مختلفة, فقد نال عدة شهادات تقدير وجوائز قيمة منها:
- وثيقة تقدير من مهرجان الشعر الكوردي 2001
- وثيقة تقدير من الملتقى الثقافي في القامشلي 2002
- جائزة جكرخوين للإبداع الشعري في دورتها الأولى في القامشلي 2002 وله أيضاً فسحة كبيرة في العمل السياسي, فهو عضو في اللجنة المركزية لحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا جناح ( عزيز داوود )
- عضو ومؤسس لجنة مئوية جكرخوين وتعليم اللغة الكوردية. 2004
- عضو لجنة تنظيم مهرجان الشعر الكوردي في سوريا 2003
- عضو و مؤسس منتدى جلادت بدرخان الثقافية 2001
سيداي كلش .. الخاتمة... البداية ..؟!
فكان سيداي كلش بحق شاعراً و مجاهداً ومناضلاً وسياسياً ومدافعاً عن قومه ووطنه بلسان يراعه الذي أيقظ كثيراً منهم إلى جادة الحق والصواب .
فكتب اسمه على سويداء قلوب أمته
فسيظل التاريخ يذكره كلّ ما جاء ليل اونهار .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* - لقاء شخصي مع الشاعر سيداي كلش
* - لمحة عن حياة الشاعر الكوردي سيداي كلش وشعره - جهاد عثمان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,392,006
- محرر عفرين نت الأستاذ عارف جابو الحرية شرط أساسي وضروري لنجا ...
- المجموعة الجديدة لطه خليل تنطق بالكردية
- لقاء مع..الأستاذ إسماعيل عمر أحد قيادي الاعتصام في دمشق
- إسماعيل عمر: نحن، في التحالف، جزء من إعلان دمشق وشريك فعال ل ...
- حوار مع الأستاذ إسماعيل عمر رئيس حزب الوحدة الديمقراطي الكرد ...
- حوار مع الاعلامي الكردي إبراهيم اليوسف ...
- بطاقة سوداء بـ 25 قرشاً تحصد أرواح المئات من أفلاذ أكبادنا ( ...
- حوار...مع الكاتب السوري محمد غانم


المزيد.....




- لأول مرة... -جونسون آند جونسون- تسحب أحد منتجاتها الشهيرة من ...
- -لحظة طريفة واستثنائية-... ثعلب وسنجاب بطلا أفضل صورة للحياة ...
- تفاصيل مثيرة عن الحقيبة الدبلوماسية وطائرة خاصة محملة بأموال ...
- السعودية تخفض أسعار البنزين المحلي
- سمير جعجع يعلن استقالة وزراء حزب -القوات اللبنانية- الـ 4 من ...
- الصدر يصدر بيانا بشأن تظاهرات الـ 25 من الشهر الحالي
- رئيس المجلس الأوروبي يتلقى طلبا رسميا من جونسون لتأجيل -بريك ...
- وسائل إعلام: صربيا تتسلم منظومات -بانتسير – أس- الروسية
- جعجع يعلن استقالة وزراء حزبه من حكومة سعد الحريري
- تركيا تنفي اتهامها بعرقلة خروج مقاتلي -قسد- من رأس العين


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - حسين أحمد - سيرة الشاعر الكلاسيكي الكوردي سيداي كلش