أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الهاشمي - الغرابة في غلق مكتب قناة العربية في العراق














المزيد.....

الغرابة في غلق مكتب قناة العربية في العراق


حميد الهاشمي

الحوار المتمدن-العدد: 1678 - 2006 / 9 / 19 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن قرار غلق مكتب العربية في بغداد، ليس حادثا شاذا أو سلوكا غريبا على حكومات المنطقة تجاه بعض القنوات الفضائية العربية. وقد تكرر مثل هذا الأمر مع قناة خليجية ثانية في بلدان مثل الأردن وتونس والعراق وغيرها من دول المنطقة، والحال مثله مع قنوات أخرى. وصحف الكترونية ومواقع انترنت.
ولكن الغرابة أن تثار ضجة حوله من قبل من لا يعجبهم أي تصرف يصدر من الجهات العراقية الرسمية أو الشعبية.
يتعجبون من "ديموقراطية العراقيين الجديدة" ويغمضون أعينهم ويصمون آذانهم عن "ديموقراطيات" بلدانهم أو الديموقراطيات الغربية، التي طالما اتخذت قرارات اشد من هذا القرار وليس مثله.
لقد تم حجب قناة المنار اللبنانية مثلا، وليس غلق مكتب لها. وقبلها تم غلق قناة كردية كانت تبث من فرنسا. فالمنع وحجب البث الفضائي، هو غير غلق المكتب واشد منه، والذي لا يؤثر على بث القناة على تلك الأراضي.
ولكن المنصف يجب أن يقول أن قناة العربية هي اقرب القنوات الفضائية العربية "غير الحكومية" أو شبه الحكومية تعاطفا وتفهما للوضع العراقي الجديد. وطالما لامست الجرح العراقي، وشاركته. كما أنها فقدت عددا من كوادرها المتميزة ثمنا لموقفها هذا.

ولكن المراقب لمسيرة القناة في الأيام الأخيرة، يشخص التحول في اغلب تقاريرها من العراق. وبسهولة يعزوها إلى تقارير الصحفي "الصغير السن أو البنية الجسمية" ماجد حميد، والذي وسبق وأوقفته قوات الاحتلال الأميركية لعدة أيام. وهو من الرمادي حيث أظهرت القناة في تقرير وقتها أفراد أسرته وهي تناشد إطلاق سراحه.
والذي شاهد ذلك التقرير فانه لاشك قد لاحظ التشدد الديني في عائلته والمتمثل بالملبس الديني "المتزمت" غير المعروف بالعراق ألا حديثا لدى البعض، وهو "نقاب النساء". وهو ربما يعكس تطابقا في توجه الصحفي نفسه. حيث أن تقاريره الأخيرة حيث اعتمدت عليه القناة، ولمن راقبها تحاول تلك التقارير تجيير الحقيقة إلى أن كل الأعمال الإرهابية موجهة ضد قوات الأمن العراقية، وينفي أن تكون موجهة ضد المدنيين أو بعضها على الأقل.
كما انه نسب حادث الحلة الشهير الذي نفذه إرهابي أردني، وراح ضحيته أكثر من 100 مواطن عراقي مدني، إلى انه كان موجها ضد الشرطة، وهو بهذا يريد "إعادة كتابة التاريخ".

الأرجح إن هذا هو سبب إغلاق مكتب العربية، ولو أن البعض كان قد بالغ في الأمر كثيرا، فهناك من اتهم العربية نفسها بأنها دبرت هذه الخطة بالاتفاق مع الجانب العراقي"لتلميع صورتها" على حد قولهم، والبعض الآخر اتهمها بالطائفية، وو ... الخ. ولكن رؤيتنا للأمر هي هذه.
إن من حق الصحفي وأهله حرية المعتقد والملبس طالما إنهما لا يتجاوزان على القانون ولا يسيئان إلى مقدسات متفق عليها. إلا انه ليس له أو للقناة الحق في لي الحقائق وقلب الصور وهو ما يضر بالمصلحة الوطنية العراقية التي تقع على عاتق الحكومة العراقية حمايتها.
ولمن يلوم على مثل هذه الإجراءات بحجة حرية الصحافة والرأي والرأي الآخر ...الخ، عليه أن يلتفت إلى دماء العراقيين الأبرياء التي تسفك يوميا بلا ذنب، مثلما عليه أن يتلفت إلى جنباته ويراقب واقع بلده الذي هو من الناحية الإعلامية اشد بؤسا من الواقع العراقي إن كان بائسا إلى هذه الدرجة.
في بعض بلدان المنطقة المستقرة والتي وقعت اتفاقات سلام وبعضها من لم يخض أي حرب منذ عشرات السنين وغير معني بأي صراع لا دولي ولا داخلي، لكنه يطبق الأحكام العرفية، ويحضر على الإعلام والمواطنين ما لا يسع المجال هنا لذكره.
ختاما نريد قناة العربية، عربية كما عهدناها، وتستشعر الألم العراقي كما أبناءه المخلصين. فتحية لها وبانتظار عودة مكتبها إلى العمل على أن تستفيد من التجربة هي وأخواتها.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,862,532
- الأنتلجنسيا العراقية والدور الوطني المطلوب
- المجتمع الانتقالي :نحو توصيف سوسيولوجي للحال العراقي اليوم
- هل الزرقاوي في الاعظمية؟؟؟
- كاد أياد علاوي أن يكون رجل المرحلة
- صدام حسين وعقدة الزعيم عبد الكريم قاسم
- المشهد العراقي: حرب أهلية أم توتر طائفي؟
- لا يكفيهم قتلا ... ألا يكفينا صبرا؟؟
- الأساليب القذرة للإرهابيين في حروبهم
- هل السفير المصري شريك أم ضحية في هذه الطبخة؟
- هل ان بقاء القوات الأجنبية في العراق الآن شر لا بد منه؟
- الإرهابيون من خلال اعترافاتهم المتلفزة
- انشقاق في صفوف هيئة علماء المسلمين
- البرلمان العراقي الجديد ومسوغات التاجيل المتكرر
- التأزم العراقي - الأردني وتنامي وعي الشارع العراقي بمسؤوليات ...
- دائرة العنف ضد المرأة غريزية تاريخية
- قراءة في توجهات الناخب العراقي
- مراجعة الذات بحثا عن المسؤولية الوطنية والاخلاقية
- المسلمون المؤيدون للمرشح كيري ومأزق تشريع زواج المثليين
- الخوف الاجتماعي: المرض الذي تعاني منه الفريدا يلنيك الفائزة ...
- معنى ان يترك صدام العراق ترابا


المزيد.....




- تركيا: توقيف إماراتيين بشبهة التجسس والشرطة تحقق في علاقتهما ...
- المغرب: قطعان ماعز وأبقار وخرفان تجتاح ضواحي القنيطرة
- حشود الجزائريين في شوارع المدن الكبرى للجمعة التاسعة للمطالب ...
- فيديو -مفاجآت- رئيس جامعة القاهرة يثير ضجة.. والبرادعي: صرح ...
- بسبب حفل شواء .. إيطاليان يواجهان غرامة بقيمة 27 مليون يورو ...
- وفاة 13 إثر سقوط جدار داخل كنيسة بجنوب إفريقيا
- شاهد: استعدادات في بانكوك لحفل تنصيب الملك فاجيرالونغكورن
- بسبب حفل شواء .. إيطاليان يواجهان غرامة بقيمة 27 مليون يورو ...
- وفاة 13 إثر سقوط جدار داخل كنيسة بجنوب إفريقيا
- هل تعاني من التوتر?؟ علامات يجب أن تأخذها على محمل الجد


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد الهاشمي - الغرابة في غلق مكتب قناة العربية في العراق