أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى الخامسة لاحداث 11 سبتمبر 2001 - عبداللطيف هسوف - المحافظون الجدد بأمريكا، الصهاينة والحكام العرب: تحالف ضد من؟














المزيد.....

المحافظون الجدد بأمريكا، الصهاينة والحكام العرب: تحالف ضد من؟


عبداللطيف هسوف
الحوار المتمدن-العدد: 1677 - 2006 / 9 / 18 - 08:17
المحور: ملف مفتوح بمناسبة الذكرى الخامسة لاحداث 11 سبتمبر 2001
    



نرى من المشروع طرح السؤال التالي: لماذا يتحالف المحافظون الجدد بأمريكا والصهاينة والحكام العرب؟ وضد من هم يتحالفون؟
يجمع الصهاينة والمحافظين الجدد بأمريكا إيمانهم بنهج سياسة متطرفة تنبني على الإقرار بأنهم هم الأسياد (السوبير مان أو شعب الله المختار) وباقي العالم ليسوا سوى خدام لا يسمع رأيهم ولا يعتد بمواقفهم. ولا حاجة لنا بالقول أن هذا التطرف السياسي ينهل بالأساس من أفكار دينية تقارب بين نهج مسيحي متطرف ونهج يهودي مغلوط. هذا من حيث الأسس الأيديولوجية لهذا التقارب، لكن التقارب هو أيضا تقارب مصالح اقتصادية ومالية، خصوصا إذا علمنا أن سند المحافظين الجدد بأمريكا هم أصحاب الشركات الكبرى المتخصصة في تصنيع وتسويق التكنولوجيا، وعلى رأسها صناعة الأسلحة، أما الصهاينة فإنهم يتحكمون منذ عقود في خيوط الاقتصاد العالمي بما في ذلك سيطرتهم على قنوات الإعلام بجميع أشكالها وفي معظم دول العالم.
ماذا عن الحكام العرب؟ يعد أغلبية الحكام العرب إما أثرياء أتتهم الثروة على حين غرة بعد اكتشاف الذهب الأسود، أو أغنياء اغتنوا بنهب وسلب شعوبهم بعد الاستيلاء على مداخيل الدولة التي يحكمونها وتحويل هذه المداخيل لصالحهم. ولا حاجة منا لإثبات أن هذه الثروات العمومية التي استولى عليها هؤلاء الحكام العرب تسخر في جانب مهم منها لبناء قوة عسكرية وبوليسية توجه بالأساس لقمع الشعوب العربية-الإسلامية وتكريس حكم ديكتاتوري شبه مطلق هنا وهناك.
لكن ما سر هذا التماهي والتحالف بين المحافظين الجدد بأمريكا والصهاينة اليهود والحكام العرب؟ إن سبب هذا التناغم، أولا وقبل كل شيء، يرجع إلى الشعور بوجود عدو مشترك واحد يجب محاربته. وإن اختلفت الأولويات لكل واحد من هؤلاء الفرقاء الثلاثة، إلا أنهم جميعا يعون أن العدو يتمثل في الشعوب العربية والإسلامية التي بدأت تعي المؤامرات التي تحاك ضدها. لا مصلحة للصهاينة ولا اليمين الحاكم في أمريكا ولا الحكام العرب الفاسدين، لا مصلحة لهم جميعا في أن تصحو الجماهير العربية والإسلامية من سباتها الذي طال أمدا من الزمان حتى فعل بها ما فعل.
إن صحوة الشعوب العربية-الإسلامية سيصاحبها مطالبة بحكومات ديمقراطية في بلدانها، مطالبة بمزيد من الحريات الفردية والجماعية، مطالبة بمحاسبة حكامها ومساءلتهم بخصوص ما يبذر وما يبدد من أموال عمومية. إن صحوة الشعوب العربية-الإسلامية سيخلق بين هذه الشعوب تقاربا قد يؤدي إلى تحالفات قوية تقلق الصهاينة أصحاب الشركات الكبرى وتهدد بنسف كلي لإسرائيل كدولة من خريطة الشرق الأوسط. إن صحوة الشعوب العربية-الإسلامية سيجعلها تطالب الغرب عموما والولايات المتحدة الأمريكية خصوصا بمعاملة الند للند، وفي أقل المستويات ستصبح ورقة البترول ورقة رابحة في أيدي العرب والمسلمين لممارسة الضغط السياسي والاقتصادي والمطالبة بإعادة الحسابات في مراكز القرار الدولية. إن صحوة الشعوب العربية-الإسلامية ستمنع القوى الكبرى من ابتزاز الشعوب المستضعفة والاستحواذ على ثرواتها المعدنية والطاقية...
يمكن أن نجزم إذن بأن تقارب اليمين بأمريكا والصهاينة والحكام العرب له مبررات قد تكون حسب الحالة والظرف إما دينية أو اقتصادية أو سياسية أو استراتيجية... لكن هذا التقارب يرجع بالأساس إلى التوهم بأن هناك عدو واحد مفترض يتجسد في شعوب عربية-إسلامية تبحث لها عن شيء من الكرامة وترفض الانصياع لإملاءات وأجندات تضرب في الصميم السعي نحو بناء مجتمع إسلامي-عربي موحد، قوي وفاعل في الساحة الدولية.
إذا كنتم مثلي من المتفائلين بمستقبل هذا الكون الذي نعيش فيه، إذا سلمتم معي بأن الأمور ينتهي بها المسار بالرجوع إلى نصابها، إذا أيقنتم معي بأن الحق يرجع إلى أصحابه طال الزمن أم قصر، فإن صورة العالم ستكون أحسن حين يزاح المحافظون الجدد من دواليب الحكم بأمريكا ليعوضهم حكام أمريكان جدد أقوى على فهم ميكانزمات التعايش بين الشعوب وأقدر على نشر السلام والترويج للقيم الإنسانية النبيلة عوض اللجوء إلى القوة ونهج سياسة الحروب، صورة العالم ستكون أحسن إذا تخلصت الشعوب العربية-الإسلامية ممن فسد من حكامها الأغبياء المتعطشون لنهب وسرقة شعوبهم وقمع كل رأي لا ينبثق من وسط جوقاتهم المذلولة، صورة العالم ستكون أحسن حين يعود الصهاينة عن غيهم وإفسادهم في الأرض ويتوقفوا عن قتل الفلسطينيين واللبنانيين ويسلموهم أراضيهم التي استولوا عليها ظلما وبهتانا. نعم، ستكون صورة العالم أحسن حين يفهم الجميع أن كل إنسان مهما كان جنسه ودينه وانتماؤه له الحق في الحياة فوق أرضه والعيش الكريم داخل بلده.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ما بعد 11 سبتمبر، الفوضى الخلاقة أم الضغط يولد الانفجار؟
- سبتمبر الأسود
- 11سبتمبر في الاذهان وإن تبدل المكان
- غرباء يحبون وطنهم
- في كل جيل أباطيل
- نعرفهم جميعا...
- كيف كان المستعمر الفرنسي ينظر إلى المغاربة وسلاطينهم؟
- الإثنيات المغربية: التشكيلة المتنوعة، محاولة المستعمر تعميق ...
- الزلاقة والأرك: معركتان يمدد بهما المرابطون والموحدون حكم ال ...
- سكان المغرب الكبير الأولون - البربر أو الأمازيغ: تحديدهم بال ...
- سكان المغرب الكبير الاولون - البربر أو الأمازيغ: بالأصل الإث ...
- هل تصنع السلطة مثقفا حقيقيا؟
- مقاومة حفنة من الرجال وانتصار أمة بكاملها - لبنان يهزم العول ...


المزيد.....




- شاهد.. بنادق ورشاشات إماراتية الصنع بمعرض البحرين العسكري
- رئيس وزراء مصر أمام النواب: وافقنا على إعلان الطوارئ لـ3 أشه ...
- مدريد تأمل بتجاهل سكان كتالونيا لتعليمات الإدارة المحلية
- بعد السعودية.. العبادي إلى مصر والأردن لنقل -مشروع رؤية عربي ...
- قوات الأمن الإيرانية تضبط كمية من الصواريخ والأسلحة جنوب شرق ...
- RT ترصد أوضاع مصابي المواجهات في كركوك
- موسكو: الغرب يحاول محو آثار قصف الرقة
- الائتلاف الحاكم في اليابان بصدد انتصار ساحق في الانتخابات ال ...
- منطقتا لومبارديا والبندقية الإيطاليتان تصوتان من أجل استقلال ...
- المتمردون والإرهابيون كلاً على حدة


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى الخامسة لاحداث 11 سبتمبر 2001 - عبداللطيف هسوف - المحافظون الجدد بأمريكا، الصهاينة والحكام العرب: تحالف ضد من؟