أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - الزلزال العراقي والمفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي في البحرين















المزيد.....

الزلزال العراقي والمفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي في البحرين


عبدالرحمن محمد النعيمي

الحوار المتمدن-العدد: 495 - 2003 / 5 / 22 - 03:56
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


لا يزال الزلزال العراقي يتفاعل داخلياً وعلى الاصعدة الخليجية والعربية والاسلامية، بل والدولية. انه حدث عظيم، مدخل القرن الحادي والعشرين، مدخل الالفية الثالثة، قررت الادارة الاميركية بعملها ان تكون سيدة العالم، وان تعيد تركيب العراق والمنطقة العربية بل والعالم والمؤسسات الدولية لصالحها بالدرجة الاساسية.
وسيظل النقاش حول ما جرى وما يجري في العراق مستمراً داخل الحركة السياسية العربية والانظمة العربية، وفي اوساط السياسيين والباحثين لفترة قد تطول، بين من يرى فيه المفصل الاساس من المشروع الاميركي للهيمنة، ومن يرى فيه ـ بالاضافة الى ذلك المتفق عليه بالاجماع ـ اشكالية حقيقية يعاني منها النظام الرسمي والشعبي العربي تسهل للامريكان وغيرهم اختراق اوضاعنا.. في الوقت الذي لدى الادارة الامريكية أجندتها الخاصة التي تريد من خلالها استثمار النصر وفرض حقائق جديدة سواء في فلسطين أو توزع تهديداتها على سوريا ولبنان وايران.. بشكل علني.. وترسل رسائلها الى دول الخليج للقبول بالاملاءات الامريكية.. وقد فهم البعض هذه الرسائل والبعض يغط في نوم عميق!!!
واذا كنا نراقب ما يجري على الساحة العراقية باهتمام شديد، ونتمنى من كل قلوبنا ان تنتصر قوى التحرر والتقدم والخير والتوحد وتنهزم قوى الاحتلال والطائفية والشوفينية والعشائرية الضيقة والدكاكين الصغيرة والتفتيت الطائفي او القومي، ويقدم العراق نموذجاً يحتذى به خليجياً بقوة ابنائه وليس بقوة الجنرال الامريكي .. فان اعيننا على الساحة المحلية كبيرة ولا يبعدنا عنها الا ما يجري على الساحة الخليجية التي نرى ضرورة التفاعل الشديد بين الواقع المحلي وواقع اخواننا في دول مجلس التعاون الخليجي...
****
في لقاء ضم كوكبة من الاخوة الخليجيين ممن حضروا المؤتمر العربي الثالث الذي انعقد في بيروت، في نهاية الشهر المنصرم، وفي الحديث عن انعكاسات الزلزال العراقي على دول مجلس التعاون الخليجي، وضرورة تكتل كل الاصلاحيين في دول المجلس، وعلى ضوء ما يجري في البحرين وقطر، طلب احد الاخوة المرموقين ـ وكان مصيباً ـ ان تكون لدينا مقاييس محددة وموحدة في التعاطي مع المسألة الديمقراطية في دول الخليج.. بحيث نقر بضرورة الدساتير العقدية وضرورة التقدم الى الامام، وضرورة المشاركة الشعبية عبر برلمانات منتخبة تنبثق عنها حكومات تكون مسؤولة امام البرلمان.. والاهمية القصوى للفصل بين السلطات، والاهمية القصوى في اعتبار المال العام والارض ملكاً للشعب وليس للاسر الحاكمة، وضرورة احترام حقوق الانسان أي المساواة بين المواطنين والغاء ظاهرة البدون والمستويات المتعددة للجنسية .. الخ من قضايا باتت من المسلمات في العالم الذي بات قرية تصغر كل يوم.. وبات من السهولة الدخول الى ازقتها عبر الانتريت باسرع مما تدخل في شوارع المحرق او القرى في كافة مناطق البحرين، او العاصمة!! ..
****
علتني ابتسامة وانا اقرأ مقال احد الاخوة في احدى الصحف المحلية امس، عندما قال : "اصبحت هناك خيارات مطروحة على الساحة لتفعيل دور اعضاء المجلس النيابي المنتخب، وتطوير التجربة الديمقراطية البحرينية حتى لا نقع فريسة للمطامع الاميركية في ثرواتنا الطبيعية" !!!!
لم أكن قادراً على استيعاب هذه المعادلة .. يمكن فهمها خارج البحرين، فنحن ـ رسمياً ـ حلفاء استراتيجيين للولايات المتحدة .. فهل هناك مخاوف من الضغوط الامريكية في الشأن السياسي امام الاستياء الشعبي مما وصلت اليه الامور.. وهل هناك نصائح من "الحلفاء" الامريكان،  بضرورة اعادة النظر فيما جرى قبل ان يصل السيل الزبى؟!
****
ذلك دفعني الى الكتابة حول المفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي .. واذا اتفقنا انها مفاصل، فبدون اصلاحها لا يمكن ان يكون لدينا مشروع حقيقي للاصلاح، وانما يكون المشروع برمته ميثاق للعمل الوطني للخروج من الازمة السابقة، دون قدرة على الدخول في مشروع الاصلاح الحقيقي المطلوب،
****
المفصل الاساسي الاول هو المساواة بين المواطنين:
في اللقاء الذي تم بيننا وبين ثلاثة من الوزراء قبيل يوم الاعتصام، الاحد  الرابع من مايو،.. اتفقنا، ممثلي الجمعيات السياسية الثلاث الذين حضرنا الاجتماع، بأن الاشكالية الاساسية التي يعاني منها المجتمع البحريني هي التمييز الطائفي والعرقي، وبالدرجة الاساسية التمييز الطائفي.. وان الحاجة ماسة الى التطبيق الصارم لحقوق المواطنة المتساوية على الصعيد العملي، على الواقع، وليس فقط في النصوص الدستورية التي لا يمكن التقليل من قيمتها، بل هي سلاحنا الذي نشهره في وجه الطائفيين في مختلف المواقع... وان المسؤولية الاساسية تقع على عاتق الحكومة التي يجب ان تبرهن بأنها تريد حل هذه الاشكالية.
 كان الكلام مسنوداً بوقائع .. تطرقنا اليه في الخطاب الذي القي في يوم الاعتصام واشير اليه في الرسالة الذي وجهتها الجمعيات الاربع الى سمو رئيس مجلس الوزراء.. وكررناه امام سعادة وزير الدولة السيد عبدالنبي الشعلة مؤكدين بان البطالة غير الطائفية يمكن التعاطي معها والتخفيف من حدتها عبر تفعيل المادة الدستورية المتعلقة بالضمان ضد التعطل..
لا يجب ان يكون الموضوع شأناً شيعياً او سنياً، بل هو شأن كل المصلحين في المجتمع.. من المسؤولين الى المواطنين.. فبدون التمسك بالمواطنة المتساوية لا يمكن حل كثرة من المشاكل التي يعاني منها المجتمع.. ولا يمكن الخروج من المعادلة الخاطئة في الرؤي السياسية الى قوى المجتمع.. بالاكثرية والاقلية المذهبية.. فيجب ان يكون الجميع متساوين في الحقوق والواجبات.. والاقلية والاكثرية في المجتمع الديمقراطي لا ترتكز على الدين او المذهب او العرق.. وانما ترتكز على الاحزاب السياسية وانقسام المجتمع الى فئات اجتماعية لها مصالح محددة في المسار السياسي .. حيث يصبح حزب العمال اكثرية في هذه الانتخابات،  بينما يتراجع ويصبح اقلية في الانتخابات القادمة، يشارك في التصويت له البريطانيون، المسيحيون والمسلمون ومن مختلف المذاهب، السكان البريطانيون الاصليون ومن ذوي الاصول الهندية والعربية والافريقية وغيرها ، حيث المواطنة متساوية... وكذلك الحال بالنسبة لحزب المحافظين او الاحرار.
اما السياسة التي تسير عليها الحكومة.. وتسير عليها كافة الحكومات العربية التي تبرهن انها متخلفة وعاجزة عن تلبية متطلبات التطور.. وتصطدم مع قوى المجتمع ومع مصالح الدول الكبرى التي تطالبها بان ترتفع عن خط الفقر السياسي الذي تتمسك به... ان هذه السياسة طائفية، تمييزية .. عرقية، قبلية وغيرها من النعوت.. ولن نصدق ذلك الوزير الذي نفى في مجلس النواب عدم التمييز بين المواطنين.. ويكفى الاشارة الى الدوائر الانتخابية للبلديات او البرلمان.. وكيفية اختيار الموظفين العاملين في مجلس النواب نفسه!!!
نحن بحاجة الى قانون لتجريم التمييز الطائفي.. يدخل الوزير السجن كما يدخل رجل الدين الطائفي كما يدخل أي مواطن آخر اذا ثبت قضائياً انه يمارس التمييز.. ولنا في الولايات المتحدة مثل صالح في ذلك بعد النضال البطولي الذي خاضه دعاة الغاء التمييز العنصري.. وانتصروا فيه.
ويمكن القول بأن الهاجس الاساسي لدى كبار المسؤولين هو الهاجس الطائفي.. ولكل فعل رد فعل مساو ومضاد له في الاتجاه.. وحيث ان الحكومة قائدة العملية السياسية، فانها  تتحمل مسؤولية توجيه دفة السفينة بحيث تسير في الاتجاه الصحيح تدريجياً، ونعرف، عندها، جميعاً ان التوجه الحكومي، الذي سيواجه صعوبات وعراقيل من بعض قوى المجتمع، هو الاصلاح المجتمعي .. وليس المناورة على قوى المجتمع.
****
اعتبر هذا المفصل اساسيا... ولا نتوقع من الحكومة حلاً سحرياً لمشكلة كبيرة.. لكننا نريد خطوات تقنع الناس بأن الحكومة جادة.. وانها قد تخلت عن مخاوفها من الناس.. وانها لا تعمل لتأليب فئة على اخرى.. ومحاربة الطائفية والتمييز هي أيضاً مسؤولية قوى المجتمع الحديثة.. وخاصة القوى الديمقراطية التي يجب أن تقدم المثل في سلوكها اليومي.. بأنها لم تستبدل الطائفية المذهبية بالطائفية السياسية.. وعليها ان تقدم المثل اليوم، بأنها قادرة على التفاهم مع بعضها البعض وعلى التعاون والتفتيش عن النقاط المشتركة وتوسيع دائرة الاتفاق وتضييق دائرة الخلاف، وعلى التوحد في نهاية المطاف، ولا يجب الوقوف امام صراع في جمعية مهنية .. او اختلاف التكتيك في الموقف من الدستور والبرلمان (رغم اهميته).. فتوحد التيار الديمقراطي في حزب سياسي كبير يمكنه عمل الشيء الكثير لمحاربة الطائفية ومواجهة قوى الفساد والافساد في البلاد.. اما اذا بقي التيار الديمقراطي في هذه الدكاكين الصغيرة منشغلاً بترتيب بيوته ولجانه واجتماعاته وندواته ومجالسه .. مبرمجاً عمله ضد بعضه البعض.. ليبرهن بأن هذه الجمعية افضل من غيرها.. في الوقت الذي ينظر المجتمع برمته بأسى الى هذا الواقع... واذا لم يتمكن التيار الديمقراطي من الاستفادة من الزلزال العراقي.. واعادة النظر في الكثير من ممارساته السابقة.. وانفتح على بعضه البعض وعلى الكثير من الرجالات العازفين حالياً عن الفعل السياسي.. فسيكون التيار التحديثي عاجزاً عن تقديم الحلول السليمة لمشكلة كبيرة لا تستطيع الحركة الاسلامية ـ مهما حسنت النوايا لدى الكثير من قياداتها ـ ان تقدم الحل المطلوب لها، طالما انها ترتكز على المقومات المذهبية، ولا ترتكز على الاصل الاسلامي.
****
المفصل الثاني هو المشاركة الشعبية
لقد ناضلت الحركة السياسية طيلة مرحلة قانون امن الدولة من اجل تفعيل الدستور العقدي
وارتابت من خطوة تشكيل لجنة الميثاق عام 2000.. وانسحب البعض من اللجنة .. ولم توافق الحركة السياسية على الاستفتاء الشعبي الا بعد ان أخذت وعوداً قاطعة بأن مجلس الشورى للشورى ولن تكون لديه سلطة تشريعية وان مجلس النواب المنتخب هو صاحب السلطة التشريعية..
ولم يكن في خلد احد ممن داهمتهم الاحداث والمبادرات السياسية الكبيرة لجلالة الملك  ان الثمن سيكون غالياً جداً يوم الرابع عشر من فبراير 2002.. وان المطلوب هو الموافقة على دستور منحة يقلص الصلاحيات التشريعية والرقابية من المجلس النيابي .. ويعطي صلاحيات لمجلس الشورى .. ويقترب من الملكية المطلقة وليس الملكية الدستورية... ويكون المجلس النيابي تطويراً لمجلس الشورى السابق، منتخباً هذه المرة بصلاحيات اكبر من الشورى.. يحتوى على الكثير من الضمانات التي تريدها السلطة التنفيذية..
يقول البعض بأنها خطوة الى الامام بالنسبة للمرحلة السابقة..
يقول البعض بأن مقاطعتكم كانت خطأ وكان من المفروض ان يكون مجلس النواب قوياً بالرموز السياسية .. وان الجلسة الاخيرة للمجلس قد برهنت ان بعض الاصوات كانت قادرة على اختراق الخطوط الحمر كالحديث عن الطائفية وموازنة وزارة الدفاع!!!
يقال هذا بعد الزلزال العراقي... وبعد الهجمة الاميركية لزرع الديمقراطية في المنطقة.. وبعد دستور قطر.. وتعيين امرأة في مجلس الوزراء واخرى في طريقها الى وزارة الصحة هناك!! وبعد التعديل الوزاري في السعودية وبعد قرار الامريكان بانهاء وجودهم العسكري في المملكة السعودية!!
بارك الله في كل النواب الذين يريدون فتح الملفات الساخنة..
وبارك الله في الحكومة اذا تخلت عن عادتها في العمل كما تريد والسماح للاخرين ان يتحدثوا كما يريدون... ونتمنى من الحكومة ان تتعاطي بايجابية عالية مع كل قوى المعارضة السياسية والنقابية والمجتمعية.. ونشير هنا الى تصريحات وزير الداخلية في مجلس النواب حول موضوع التجنيس.. فالوزير يقول بأن عدد من حصلوا على الجنسية البحرينية خلال نصف قرن هم 43 الف... بينما وكيل وزارته لشؤون الهجرة والجوازات وقبل اكثر من سنة اشار الى تجنيس 50 الف خلال نصف القرن.. (وكان المطلوب من النواب المحترمين سؤال الوزير عن السبعة الآف متجنس الذين سقطوا سهواً) اما تعليقه على السؤال بقوله بانه لا يحق للنائب ان يسأل عن الفترة التي سبقت الحياة البرلمانية فهو يستند في ذلك على الدستور!!! لكنه لا يسأل النواب ـ ممثلين الشعب ـ عن حقهم في تجاوز الدستور عندما قبلوا زيادة رواتبهم دون وجه حق ـ في الوقت الذي لا يحق لنواب هذه الدورة التشريعية تطبيق الزيادة على انفسهم.. لكن رئيس المجلس الذي امتنع عن قبول الزيادة لم يدافع عن القانون او الدستور.. وانما امتنع عنها لعدم الحاجة.. وهو لا يريد تصعيد الموقف مع الحكومة لأنه يخاف من تصاعد الموقف بين البرلمان والحكومة وتصل الامور الى ما وصلت اليه عام 1975!!
نؤمن بالتدرج اذا سرنا على الطريق الصحيح.. اما ان نبدأ من نقطة تجاوزناها منذ  1973، وتجاوزتها المنطقة برمتها... فذلك يعني اننا نصعب الامور ونعقدها.. ولا يمكن لهذا المجلس ان يخرج بقوانين بشكل سريع او يعبر عن الحركة السياسية ونضجها في البلاد.. ونرى اهمية بالغة ان يعاد النظر في كثرة من القضايا التي سارت في الفترة السابقة.
فليس معقولاً ان يكون في البلاد قرابة 50 وزيراً وبرتبة وزير تصرف الدولة عليهم ذلك المبلغ من الميزانية، في الوقت الذي يتراكم الدين العام على البلاد ليصل الى اكثر من 600 مليون دينار!.
وليس معقولاً ان يكون لدينا هذا التعقيد في الوضع البلدي والميزانيات الكبيرة التي خصصت للمحافظات في الوقت الذي يجب ان تعطى البلديات المزيد من الاختصاصات ونتخلص تدريجياً من التشكيلات المرتبطة بوزارة الداخلية .. ونحيل موازنات المحافظات لمشاريع تحتاجها البلديات..
وليس مطلوباً في ظل الظروف الاقليمية الجديدة ان تكون لدينا العقلية العسكرية السابقة ولا نعيد النظر في كامل المؤسسة العسكرية.. وان نعتمد اسلوب الخدمة العسكرية بالدرجة الاساسية والعدد الصغير من الجيش النظامي وتخفيض موازنة الدفاع والامن لصالح وزارات الخدمات وتنمية القدرات البشرية كالتعليم والصحة والكهرباء وغيرها..
وليس مطلوباً  ـ في الوقت الذي تتحدث الدولة عن الخصخصة ـ ان تمول الدولة مشروعاً سياحياً كبيراً بدلاً من تحويله للقطاع الخاص.. كمشروع فرميلا ون.. وترسل الوفود التي تكلف مئات الالاف من الدنانير للاطلاع على تجارب البلدان الاخرى...
نحتاج الى عقلية جديدة في الحكومة بعد الزلزال العراقي.
****
المفصل الثالث هو الحركة السياسية والنقابية
في اللقاء مع الوزراء .. كان الخوف مما يكتب في المواقع الالكترونية التي طالب بعضها رئيس الوزراء بالاستقالة!!
في كل بلدان العالم الديمقراطي لا يضير رئيس الوزراء او غيره من الوزراء مطالبة البعض من القوى السياسية او القطاعات الشعبية بالاستقالة اذا وجدوا ان اداء الحكومة غير سليم وان المطلوب حكومة اخرى ...
وقلنا للاخوة الوزراء بأن ما في الانترنيت سيبقى في الانتريت.. وان العمل العلني يجب تشجيعه ليقول الناس ما يريدون ويعبروا عما يريدون بشكل علني...
وكان الاعتصام مخيباً للامال.. مخيباً للجمعيات السياسية التي دعت الى الاعتصام.. ومخيباً لكل المناصرين للحركة السياسية... ونقول ذلك بشجاعة .. حتى لو ملأت ابتسامة الشماتة وجوه بعض المسؤولين.. بينما المطلوب منهم عكس ذلك.
لم يكن في خلدنا ان يكون عزوف الناس عن المشاركة في الاعتصام بهذا الحجم.. كما هو ايضاً الحال في المسيرة العمالية بمناسبة الاول من مايو.. كما شاهدنا في الندوات خلال الاسبوع المنصرم.. مما يجعل المرء يخاف ان يكون اللجوء الى الانترنيت او العمل السري هو الوسيلة المفضلة لدى البعض...
لقد ابتهج اقطاب الحكومة عندما رأوا الاعداد المتواضعة من المعتصمين امام مبنى الحكومة في الوقت الذي توقعوا الآف ... وما يمكن ان يسببه ذلك من ارباك امني او سياسي..
وعلى القوى السياسية (الجمعيات الاربع او الجمعيات الست او كل الجمعيات السياسية التي تستحق هذا اللقب) ان تدرس بعمق هذه الظاهرة من العزوف الجماهيري عن النشاط العلني سواء في الندوات او الاعتصامات او المسيرات الشعبية...
البعض يفسرها بأنها التعبير عن الاحباط بعد سقوط اسوار بغداد بذلك الشكل الدراماتيكي!!
البعض يفسرها بأنها تعبير عن يأس الناس من الاصلاح السياسي ومن هذه الاساليب التي تعتمدها الحركة السياسية ومن المناورات والوعود التي لا تسمن ولا تغني من جوع...
قد يستفز هذا الكلام بعض المسؤولين ويقولون بأن الحكومة شكلت فريقاً لوضع استراتيجية لحل مشكلة البطالة.. ولأنكم قد استثنيتم من هذه اللجنة فانكم ترفعون عقيرتكم!!
كان ردنا استفساراً لوزير الدولة عن الاستراتيجية التي درست طيلة عام وشاركت فيها رموز الحركة السياسية وتم تقديمها الى مجلس الوزراء في نهاية العام 2001، حيث وعد وزير العمل بأن تكون الدراسة موضع اهتمام شديد من قبل الحكومة.. وكان رده ان الحكومة ستضع استراتيجية ارقى من السابقة!!! وكان الرد : خطوة عملية خير من الف برنامج!!
متفاؤلون من نتائج الزلزال العراقي.. حتى لو كانت الصورة قاتمة هذه الايام.. والمطلوب من الاخوة المسؤولين ان يتمعنوا في الحدث الكبير.. وان يستمعوا الى كل الملاحظات التي وجهتها الحركة السياسية في موضوع التعديلات الدستورية.. وان نصل جميعا الى توافق يفتح آفاقا سليمة وصادقة للمشاركة الشعبية.. في المجالس البلدية وفي البرلمان..

 

الديمقراطي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,334,328
- ماهي انعكاسات الاحتلال الامريكي للعراق ... على الساحة الخليج ...
- اقرأوا الفاتحة على النظام الرسمي العربي!!
- الححج الاميركية تتزايد مع تقدم قواتها في العراق
- مسؤولية النظام الرسمي والشعبي العربي .. في العدوان الامريكي ...
- اجواء الحرب الامريكية ضد العراق.. وأهمية تعزيز مؤسسات المجتم ...
- درءاً للكارثة المحدقة.. لابد من المصالحة الشعبية في العراق
- الامريكان يريدون اعادة رسم خارطة المشرق العربي.. فماهو الموق ...
- هزيمة الارادة السياسية هي اخطر الهزائم
- كيف أمكن لعصابات الغدر أن تنال منك يا جار الله عمر؟
- تفعيل الحركة الجماهيرية واستنهاض قطاعات شعبية أساسية
- فلسطين .. في القمة العربية .. والانتخابات البلدية
- لتعزيز وتطوير المكاسب الديمقراطية ومعالجة سلبيات التعديلات ل ...
- عيد التضامن مع أبطال الانتفاضة، والإصلاح الوطني المنشود
- حصيلة عام من الانفراج السياسي
- لتعزيز وتطوير المكاسب الديمقراطية ومعالجة سلبيات التعديلات ا ...
- عيد التضامن مع ابطال الانتفاضة، والاصلاح الوطني المنشود
- التعديلات الدستورية في البحرين
- المشروع الإصلاحي النهضوي يتطلب الشفافية والرقابة المجتمعية
- نحو تطوير العمل الخليجي الشعبي المشترك


المزيد.....




- هل تُعقد صفقة المنطقة الآمنة بين بوتين وأردوغان؟
- تصريحات مثيرة لنائبي رئيس الوزراء الإيطالي تشعل حربا كلامية ...
- وزير خارجية قطر: لا حل في الأفق للأزمة الخليجية ويجب فتح حوا ...
- حماس تتهم إسرائيل بالتصعيد في القطاع
- شاهد: الثلج يكسو شلالات نياغارا الأمريكية ويحولها إلى جليد
- مقتل جندي في انفجار سيارة ملغومة قرب كركوك بالعراق
- مقتل جندي في انفجار سيارة ملغومة قرب كركوك بالعراق
- الصليب الأحمر: الاستعدادات جارية للإفراج عن المحتجزين ونقلهم ...
- الشغف بصلاح يصل إلى تركيا
- خطة الهجوم.. عبوات ناسفة وبنادق لمهاجمة بلدة مسلمة بنيويورك ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - عبدالرحمن محمد النعيمي - الزلزال العراقي والمفاصل الاساسية في الاصلاح السياسي في البحرين