أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - طه معروف - مغزى إستبدال العلم في كردستان العراق وغضب الشوفينية العربية والأسلاميين






















المزيد.....

مغزى إستبدال العلم في كردستان العراق وغضب الشوفينية العربية والأسلاميين



طه معروف
الحوار المتمدن-العدد: 1668 - 2006 / 9 / 9 - 10:49
المحور: القضية الكردية
    


أثار قرار مسعود البرزاني الصادر في الاول من ايلول الجاري بإستبدال علم العراق بعلم الحركة القومية الكردية فوق جميع الاجهزة والمؤسسات التابعة لحكومة اقليم كردستان ،ضجة كبيرة و موجة من الأستنكاروردود افعال صاخبة من قبل الشوفينية العربية على صعيد المنطقة وداخل العراق(رغم تأكيد البرزاني بان القرار هو لتنظيم اوضاع الاقليم ،واعلانه عن رفع العلم العراقي الذي يعود الى انقلاب 14تموز والتزامه بالدستورالعراقي الجديد) ، فرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رد على هذا القرار،مؤكدا على ضرورة رفع العلم العراقي على كل ((شبر)) من الاراضي العراقية .ونبه الى الإلتزام بالتعهدات السابقة حول الحفاظ على وحدة العراق كما نص الدستور العراقي الجديد الذي تم صياغته بمشاركة وقبول حكومة اقليم كردستان. انظمت الولايات المتحدة الأمريكية هي ايضا إلى الحملة الشوفينية العربية والأسلامية عن طريق سفيرها في بغداد زلماي خليل زادة الذي انتقد القرار قائلا: إنه يتعين على الشعب العراقي ككل اتخاذ القرارات الخاصة بالرموز الوطنية للعراق من خلال عملية دستورية راسخة. وأضاف أن واشنطن ملتزمة بوحدة العراق وسلامة أراضيه.
ان ردود الافعال هذه ،ان دلت على شئ انما تدل على استحالة امكانية رفع الظلم القومي عن الجماهير الكردية في اطار هكذا حكومات اسلامية وشوفينية قومية عروبية بعكس إدعائات الاحزاب القومية الكردية التي خدعت الجماهير لحقبة من الزمن ولاتزال . وان العملية السياسية في العراق ليس إلا نقض لحقوق الجماهيرو تجاوز عليها .والموقف الأمريكي من هذه المسألة كذبت بوضوح إدعائات رموز الحركة القومية الكردية حول الصداقة والمساندة الامريكية لقضية الجماهير في كردستان .ولكن قد يستغرب البعض لجوء البرزاني في هذا الوقت بالذات لاثارة مسألة استبدال العلم وهل ان القرار هو خطوة نحو الانفصال ؟ ام هي محاولة من حكومة اقليم كردستان الفاسدة حتى النخاع للتخلص من الصورة البشعة التي علقت بها نتيجة تصديها الوحشي للاعتراضات الجماهيرية الواسعة في كردستان؟وهل حدث اية تغيير على سياسة واستراتيجية واهداف الاحزاب القومية الكردية بصدد مصير جماهيركردستان السياسي ام هو شعار تكتيكي لتحقيق بعض الاهداف الآنية الملحة؟
تأخر مسعود برزاني عن اتحافنا بمعلومات نادرة عن العلم العراقي؛" علم البعث والانفال والقصف الكيمياوي والمقابر الجماعية وتجفيف الاهوار وتدمير العراق كله". فالجماهير مزقت هذا العلم وحرقته في تسعينات القرن الماضي لانها عانت في ظله الويلات وناضلت ايضا من اجل الغاء وكنس القوانين التي شرعها في ظله و المارسات و السياسات التي طبقها باسمه و بوحي منه في كردستان، إلا انها اصطدمت بإعتراض الحزبين القوميين الكرديين اللذان حافظا عليه مرفرفا في كردستان لحد الآن .ان استبدال العلم ليس له اية علاقة بمسألة المصير السياسي للجماهير في كردستان و ليست خطوة نحو استقلال كردستان ذلك ان الانفصال لم يشكل ، في يوم ما ، هدفا لهذه الاحزاب بل انها تعتبرها حلما غير قابلة للحياة حتى لو تحقق،هذا من الناحية المبدئية ومن الناحية الميدانية لا يزال كلا الحزبين يمجدان العملية السياسية الامريكية في العراق و يشتركان فيها بحمية عالية ويصرفان جهدا كثيفا لبناء الدولة والحكومة العراقية وفق رغبة الشوفينية العربية والدستور العراقي هو مثلهما الاعلى والذي ينص على الحفاظ على وحدة الاراضي العراقية . و عدا ذلك فان علم الحركة القومية الكردية لايأتي بشئ جديد لجماهير كردستان العراق وهو مرفوع منذ ثلاث سنوات ، بل تحول الى غطاء للفساد الاداري وقمع الحريات السياسة و تجويع الجماهيرونهب ثرواتها ومثل اي علم اخر للحركات القومية ،استثمر لتثبيت اركان السلطة القمعية وزرع التعصب القومي في صفوف الجماهير .وعلى صعيد العلاقة بين اتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني ،فان موضوع استبدال العلم, تهدف الى ابراز مسعود بارزاني ،قائد ومرجع، للحركة القومية الكردية على حساب طالباني، الذي استبعد من كردستان لتسلم مهام رأيس الجمهورية تحت هذا العلم البعثي .وهذه هي النقطة اخرى مهمة وراء خلق هذه الأزمة بهدف تقليص نفوذ اتحاد الوطني الكردستاني حيث اصبح واضحا للجميع وللأعضاء وكوادر اوك ،أن نفوذ حزب ديمقراطي كردستاني بدأت في الأزدياد في جميع مدن كردستان منذ توزيع الادوار بين طالباني والبارزاني .ان تلويح بأنفصال كردستان من العراق اصبح سلاحا ذو حدين بأيدي مسعود بارزاني تهدف في النهاية إلى اضعاف منافسه القديم اوك وتحويله الى قوى ثانوية في الساحة السياسية الكردستانية .
إن اللجوء الى إرادة الجماهير(وليس استبدال العلم)لتقرر في الاستفتاء العام ،ما اذا كانت تريد الانفصال او البقاء ضمن العراق ،هو الطريق السوي للبت بمصير جماهير كردستان السياسي . ان انفجار هذه الأزمة التي تؤجج التعصب والحقدالقومي وتؤدي الى اتساع نطاق الصراع القومي لن تخدم قضية الجماهير في كردستان لكونها اجندة سياسية يعمل البرزاني من خلالها جس نبض الشارع الكردستاني ويهدف الى ملأ الفراغ الهائل بينهما هذا الفراغ الذي اتسع بشكل خطير نتيجة الاعتراضات الجماهيرية الاخيرة . وللتأكيد على المحتوى الفارغ والمخادع لمهزلة تغيير العلم ،نأخذ مقتطفا نشرفي جريدة الشرق الاوسط في 5سيبتمبر، عن مكتب الطالباني يقول : انه وبعد أن أجرى اتصالاً مع البرزاني «تبين له ان الإقليم ملتزم بقرار القيادة الكردستانية المتخذ بالإجماع والقاضي برفع العلم العراقي في جميع أرجاء البلاد بما في ذلك كردستان العراق. لكن الإشكال الخلافي الذي برز بعد إسقاط نظام البعث الصدامي مباشرة، تمثل في أي علم للعراق يعتمد ويرفع. وقد نوقشت هذه القضية في مجلس الحكم وأقر فيه اعتماد علم جديد لم يؤخذ به، وهذا يعني قانونياً، أن هناك فراغاً دستورياً حول العلم الرسمي الذي ينبغي اعتماده .. وهو ما دفع البرلمان الكردستاني إلى معالجة هذا الخلل والفراغ الدستوري بتبني علم الجمهورية العراقية، (جمهورية 14 تموز).تبين من هذه الاقوال طبيعة مهزلة تغير العلم الذي تستهدف خداع الجماهير الكردستانية فقط عندما يؤكدون على الالتزام بالدستور العراقي الذي سنت فيها المواد والبنود الكافية بشأن وحدة الاراضي العراقية رغم ارادة الجماهير الكردستانية.ان علم انقلاب14تموز العسكرية ،هي راية الدولة والحكومة الشوفينية القومية ولم تكون منتخبا من قبل الجماهير العراقية وان زعماء الانقلاب تشكلت من العناصر القومية الموالية في البداية للكتل الشرقية السوفيتية . ان علم البعث و14تموز راية للدولة والحكومة القومية الشوفينية العربية وكلاهما اعتبر القومية العربية ،قومية رأيسية، والعراق جزء من الأمة العربية .إن الجرائم الفضيحة الذي أرتكبت تحت علم العراقي البعثي ،هي نتيجة لوجود دولة قومية شوفينية في العراق وإشتداد حدة الصراع القومي.
ان قلق وتهديد الشوفينية العربية و العراقية والاسلاميين ،ليست موجهة للحزبين القوميين الكرديين المتحالفين معهما ،وانما ضد الجماهير وحقها في الأختيار ما بين الأنفصال أو البقاء ضمن العراق .ان الشوفينية العربية المقهورة في العراق استغلت قرار استبدال العلم لترفع رأسها مرة اخرى لإحياء الشعور القومي الشوفيني بغية تنظيم نفسها في الدولة العراقية من اجل تعميق الصراع القومي في العراق ،لتجعل منها وسيلة لإدامة الأستبداد بحجة تافهة حول الخطر الداخلي وتهديد سيادة العراق.
واخيرا فان السؤال الذي يجب ان ترد عليه الاحزاب القومية الكردية هو : كيف تبرر هذه الاحزاب مشاركتها في العملية السياسية في العراق، بعد مشاركة اسيادها الامريكان في العزف على معزوفة الشوفينيين العرب والاسلاميين و الرقص على انغامها ؟






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,386,242,859
- مؤتمر العشائر-للمصالحة- صور مشوهة للعراق ودليل على غياب الحك ...
- ألإعلام والأقلام المأجورة جزء اساسي من الفساد المستشري في جس ...
- الحروب الأمريكية الأسرائيلية في الشرق الأوسط ،رافعة لصعود ال ...
- حرب لبنان واستقطاب القوى والمحاور الرجعية في المنطقة
- الأحزاب القومية الكردية في تسعى لإستكمال مستلزمات الحرب الأه ...
- هل يمنع استمرار الاحتلال نشوب الحرب الاهلية في العراق؟
- النموذج الامريكي لتحررالمرأة العراقية؟
- أيان هيرسي علي في ميزان الديمقراطية الغربية
- مخاطر الأحزاب القومية الكردية على نضال و حقوق جماهير كردستان ...
- حتمية الخيار العسكري الامريكي ضد ايران
- من الذي يقرر مصير العراق؟
- حول دراسة معهد كارينغي الامريكي؛ المطالبة بمحاورة الاسلاميين
- هل تنحي ابراهيم الجعفري عن الرئاسة هو الحل ؟
- بصدد التصريحات الديماغوجية للائمة الشيعة في العراق
- معارك الجثث هي معارك لكسب الجماهير بأبشع الطرق البربرية
- !هذا ما كان ينقص العراق
- اوضاع المرأة في ظل افغنة العراق
- مأزق تشكيل الحكومة العراقية
- مريوان حلبجيي امام تهديد الاسلاميين في كردستان
- الاسلام السياسي يعبرالحدود لمواجهة حرية الرأي والتعبير


المزيد.....


- من دولة الكهنة السومرية نحو الحضارة الديمقراطية الجزء الثاني ... / عبدالله واجلان
- للدكتاتوريه زاوية اخرى يا فينوس / اسامه عطيه السلامه
- العلم و ملف الإنفصال و كذبة إٍسمها الديمقراطية / فينوس فائق
- نحو بناءالمرجعية الكردية / حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا -يكيتي
- من دولة الكهنة السومرية نحو الحضارة الديمقراطية الجزء الثاني ... / عبدالله اوجلان
- الوطنية بين المهام والتقاعس / زوهات كوباني
- القضية الكردية بين الحلول والتحديات / أحمد حسن
- على أي علم يتباكون ؟ / كوردة أمين
- الصمت والخرس والسكوت منتجٌ كوردي بامتياز / مصطفى اسماعيل
- مرة أخرى حول محاكمة الأنفال وضحاياها من شعبنا الكردي / مصطفى محمد غريب


المزيد.....

- اعتقال الشامي بمصر يدخل يومه الـ251 بلا تهمة
- رسالة إلى عاهل المملكة المغربية
- والد شاب بريطاني قتل في سوريا: حاولت إقناعه بالعمل في الإغا ...
- الجربا يبحث أوضاع اللاجئين السوريين في الأردن ويزور واشنطن ...
- أوباما يوقع قانونا يستهدف مرشح إيران للأمم المتحدة
- إحالة 25 إخوانيًّا للمحاكمة بتهمة خطف وتعذيب عضوين بـ «تمرد» ...
- لهذه الأسباب يخرج الأمازيغ إلى شوارع الرباط يوم الأحد 20 أبر ...
- «مساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان»: نحذر من استغلال الأطفال في ...
- اختطاف اثنين من موظفي الأمم المتحدة الباكستانيين في كراتشي
- ترحيل المهاجرين يشعل الجدل بأميركا


المزيد.....

- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- القضية الكردية في تركيا / جبار قادر
- الدفاع عن شعب الفصل الاول / ه- الدولة الراسمالية والمجتمع ال ... / عبدالله اوجلان
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- آراء وأمثلة حول تطبيق الفدرالية في العراق وبشأن العلاقات الع ... / عصمت شريف وانلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - طه معروف - مغزى إستبدال العلم في كردستان العراق وغضب الشوفينية العربية والأسلاميين