أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - حتى لا يتحول المغرب إلى جزائر ثانية 3














المزيد.....

حتى لا يتحول المغرب إلى جزائر ثانية 3


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 1668 - 2006 / 9 / 9 - 10:48
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ليس من باب التضخيم الوقوف عند ظاهرة الإرهاب باسم الدين ورصد مداها وتحليل مسبباتها بغاية الفهم لا التبرير . ونتناول في هذه المقالة ما يوفره المستوى الديني من أسباب لإنتاج التطرف والتحريض على الإرهاب . والمقصود هنا مجموع الفتاوى والعقائد التي تولد ميولات التطرف وتغذي اتجاهاته . فكل الذين تورطوا في الأعمال الإرهابية أو كانوا يعدون لها ضمن خلايا نشطة أو " نائمة" ، تلقوا عقائد التكفير وفتاوى القتل والتدمير من أمراء الدم وشيوخ الإرهاب . وقبل أن يصبح الإرهاب قنبلة تدمر من حولها كان فكرة ثم عقيدة تملكت وجدان المتلقي وأعمت بصيرته . لهذا تقتضي محاربة الإرهاب التصدي لمنابعه وفي مقدمتها :
1 ـ المساجد : معلوم أن المساجد هي بيوت الله للعبادة ، إلا أنها ، بفعل عوامل إدارية وسياسية واجتماعية ، تصبح أماكن للتأطير والتحريض ضد الدولة والمجتمع . وهذا ما جاءت تؤكده اعترافات العناصر المعتقلة على خلفية الانتماء إلى جماعات إرهابية ، آخرها ، "جماعة أنصار المهدي" التي أقر أعضاؤها من الجنود المعتقلين تأثرهم بالخطب التي كان يلقيها إمام بأحد مساجد حي تابريكت بسلا . وكذلك كان حال إرهابيي إنجلترا وفرنسا وبقية أوربا وأمريكا ، كلهم تشبعوا بعقائد التكفير والإرهاب من خلال الخطب التي كان يلقيها أمراء الدم أمثال أبو حمزة المصري وأبو قتادة وعمر بكري والطرطوسي وغيرهم . وإذا تمكن شيوخ التطرف من استقطاب شباب أوربي والتأثير فيهم وشحنهم بعقائد القتل والتدمير ، فإن حالة المغرب هي أشد تعقيدا من حالة الدول الغربية من حيث كون معظم مساجد المغرب التي يزيد عددها عن 20 ألف لا تخضع للمراقبة والإشراف المباشر من لدن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية . ومعظم العناصر المعتقلة على خلفية الإرهاب كانت تتردد على المساجد التي هي خارج إشراف الوزارة الوصية . وستظل الإجراءات والتدابير القانونية والإدارية التي اتخذتها الدولة ، خاصة بعد الأحداث الإرهابية ليوم 16 مايو ، ستظل محدودة التأثير لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها :
أ ـ وجود غالبية المساجد التي لا تخضع للمراقبة في الأحياء الهامشية على شكل براريك أو كاراجات . الأمر الذي يجعلها وكرا للمتطرفين ومصيدة للإيقاع بالضحايا . ولا سبيل لاحتواء الوضع إلا بتسريع وتيرة إعادة هيكلة أحياء الصفيح والقضاء على السكن غير اللائق . يضاف إلى هذا النوع من المساجد الهامشية مساجد البوادي والقرى التي لا تخضع ، في غالبيتها العظمى لأية مراقبة . وليس معنى هذا أن مساجد الحواضر محصنة من كل اختراق ، بل لا تكاد تخلو مدينة من مساجد يعتلي منابرها أئمة متطرفون رغم الإشراف والمراقبة . إن وزارة الأوقاف ، عبر مندوبياتها ،وكذلك المجالس العلمية ، لا تمارسان المراقبة الدقيقة والصارمة لكل الخطب والدروس التي تلقى بالمساجد . أكيد أن مسألة مضامين الخطب لا تناط بالأجهزة الأمنية . لهذا الاعتبار تتولى نظارات الأوقاف والمجالس العلمية الإقليمية مهمة التدقيق في المضامين ، وهي من يقع عليه الحساب في المقام الأول ، وفق ما جاء في الخطاب الملكي ليوم 30 أبريل 2004 ( فإننا قد وضعنا طابعنا الشريف ، على ظهائر تعيين أعضاء المجالس العلمية ، في تركيبتها الجديدة ، مكلفين وزيرنا في الأوقاف والشؤون الإسلامية بتنصيبها ، لتقوم من خلال انتشارها عبر التراب الوطني ، بتدبير الشأن الديني عن قرب ، وذلك بتشكيلها من علماء ، مشهود لهم بالإخلاص لثوابت الأمة ومقدساتها ، والجمع بين فقه الدين والانفتاح على قضايا العصر ، حاثين إياهم على الإصغاء إلى المواطنين ، ولاسيما الشباب منهم ، بما يحمي عقيدتهم وعقولهم من الضالين المضلين ) ومن أجل تسهيل مهمة هاتين الجهتين يكون مفيدا اعتماد التجربة السعودية عبر وضع كاميرات داخل المساجد للمراقبة وكذلك تشكيل لجان مهمتها حضور الدروس والخطب داخل المساجد لتقييمها والبت في مضامينها . علما أن التساهل مع الخارجين على المذهب والداعين إلى التطرف والتكفير سيحول دون تحصين المواطنين .
2 ـ الكتب والأشرطة : لا جدال في كون الكتب والأشرطة والأقراص المدمجة تغزو السوق الداخلية بشكل مهول . إذ لا يخلو حي من أحياء كل المدن من أماكن ترويج هذه المنتوجات التي تفوح بفتاوى التكفير والتحريض على العنف ضد المجتمع والدولة . بل إن إذاعة أشرطة التطرف تتم في الأسواق والمتاجر والحافلات وسيارات الأجرة دون أية رقابة . وسبق لوزير الأوقاف السابق المدغري أن أقر بدخول آلاف الأطنان من تلك الكتب والأشرطة المتطرفة والتكفيرية . إن مراقبة مضامين تلك الكتب والأشرطة هي من مسئولية وزارة الأوقاف والمجالس العلمية التي لا يقتصر دورها على تنظيم الدروس خلال شهر رمضان الأبرك . إن مهمة العلماء لا تقل أهمية عن مهمة رجال الأمن . فكما أن رجال الأمن يسهرون على حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم ، فكذلك العلماء مسئولون عن حماية ضمائر الناس وتوفير أمنهم الروحي .
3 ـ المواقع المتطرفة على النت : تشكل هذه المواقع أحد المنابع الخطيرة لنشر التطرف وثقافة القتل وصناعة المتفجرات . ورغم الصعوبات التقنية التي تواجه عملية التحكم فيما تبثه هذه المواقع ، فإن إمكانية حجبها تظل متاحة كلما تظافرت جهود دول المصدر والاستقبال






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,314,974
- حتى لا يتحول المغرب إلى جزائر ثانية 2
- حتى لا يتحول المغرب إلى جزائر ثانية 1
- بعد ست سنوات من الحكم ، الملك يبادر والحكومة تصادر 2
- لبنان مجال للحرب بالنيابة
- بعد سبع سنوات من الحكم ، الملك يبادر والحكومة تصادر -1
- هيئات حقوق الإنسان واختلال الموازين
- الإصلاح الشامل للدستور بحاجة إلى تأهيل بنيات المجتمع ثقافيا ...
- لهذه الأسباب سيتأجل الإصلاح الشامل للدستور
- الإصلاح الشامل والجذري للدستور مطلب لم تنضج بعد شروطه
- أية نكسة هذه لما توجه حماس صواريخها ضد الفلسطينيين؟
- موسم هرولة الإسلاميين لاسترضاء الأمريكيين 2
- موسم هرولة الإسلاميين لاسترضاء الأمريكيين - 1
- مواجهة الإرهاب مسئولية الجميع
- بعد ثلاث سنوات أين المغرب من خطر الإرهاب ؟
- هل يمكن تعميم المنهج السعودي في مواجهة الإرهاب الإسلاموي ؟
- الشيخ ياسين يجعل من الخرافة فُلك النبي نوح
- هل يفلح الحوار المتوسطي في تفعيل الحوار المغاربي ؟
- هؤلاء هم أعداؤك يا وطني
- رسالة إلى الدكتور شاكر النابلسي
- القرارات السياسية تتغذى على الأعراف وتوظفها لتهميش المرأة وإ ...


المزيد.....




- مجلس النواب الأمريكي يدين قرار ترامب الانسحاب من شمال سوريا ...
- المجلس الانتقالي إلى الرياض لتوقيع اتفاق
- جنيفر أنيستون تزلزل إنستغرام... 10 ملايين "لايك" ع ...
- جنيفر أنيستون تزلزل إنستغرام... 10 ملايين "لايك" ع ...
- تخفي داخلها مخلوقات مميتة... لعبة تشكل خطرا قاتلا على الأطفا ...
- نانسي عجرم تظهر في فيديو للحظات -خاصة جدا- داخل منزلها
- النواب الأمريكي يؤيد بأغلبية ساحقة قرارا يندد بانسحاب ترامب ...
- التلسكوب الروسي يرصد انفجارا نوويا حراريا في نجم نيتروني
- الجيش السوري يدخل عين العرب شمال البلاد
- دمشق وأنقرة.. فرص الحوار والحل


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعيد الكحل - حتى لا يتحول المغرب إلى جزائر ثانية 3