أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - فخر الدين فياض - الأمم المتحدة.. (كبش فداء) للسياسات الأميركية الخاطئة!!














المزيد.....

الأمم المتحدة.. (كبش فداء) للسياسات الأميركية الخاطئة!!


فخر الدين فياض
الحوار المتمدن-العدد: 1662 - 2006 / 9 / 3 - 09:50
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


استوقفتني جملة هامة وردت في ميثاق الأمم المتحدة حول المهمة الأساسية لهذه المنظمة وهي (إنقاذ الأجيال المتعاقبة من ويلات الحرب)!!..
وهي المنظمة التي أسست بعد الحرب العالمية الثانية كتعبير عن تضامن أممي ضد ويلات الحرب.. ومآسيها داخل الضمير الإنساني..
ورغماً عن رأي (تشرشل) آنذاك حين كان يعبر عن استخفافه بهذه المنظمة ويدعوها (هذا الشيء)!!.. من حيث أنها تشكلت لتعبر عن مصالح الأمم المنتصرة في الحرب.. أكثر من أن تكون (برلماناً) للإنسانية كما ورد في بنودها..
إلا أن هذه المنظمة العالمية لعبت في مراحل معينة من تاريخها دوراً إيجابياً إزاء الشعوب والأمم المستضعفة (أزمة خليج الخنازير.. الاقتتال الأهلي في الكونغو.. في كوسوفو وسراييفو).. على سبيل المثال..
إلا أنها اليوم باتت (شيئاً) آخر.. وأكثر بعداً عن أي مرمى له علاقة بالعدالة الدولية والمساواة بين الأمم والشعوب..
فمنذ حصار العراق وما ترتب عليه من عمليات أشبه بالإبادة الجماعية للأطفال العراقيين.. ثم سلسلة الفضائح المالية والصفقات الفاسدة في برنامج النفط مقابل الغذاء.. مروراً بعجزها عن لعب أي دور عادل ومؤثر في وجه الغزو الأنكلو-أميركي للعراق.. وصولاً إلى هذا الدور الهزيل الذي لعبته في الحرب اللبنانية-الإسرائيلية الأخيرة..
وليس من الضروري التذكير بمئات القرارات التي صدرت عنها ولم تكن تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به..
ومع ذلك تصر الدول الضعيفة على اللجوء لهذه المنظمة كلما شعرت بخطر دولي يتهددها.. وفي العالم أجمع لم تطرق باب الأمم المتحدة حكومة أكثر من الحكومات العربية على اختلاف مسمياتها واختلاف المراحل التاريخية..
رغم أن هذه المنظمة لم تنصف العرب يوماً.. إن كان في حروبهم مع إسرائيل أو فيما يخص أراضيهم المغتصبة من قبل دول الجوار..
ولن يكون القرار 1701 آخر قرارات الأمم المتحدة الذي تتخذه ضد شعب عربي مستضعف.. وتقف من خلاله مع الغطرسة الإسرائيلية ـ الأميركية وهمجيتها..
الأمم المتحدة اليوم في أضعف حالاتها وأكثرها (عرياً) أمام أنظار الرأي العام العالمي.. الذي بات يرى فيها مطية للقوى الكبرى في العالم..
خصوصاً في ظل تخبط السياسات الأميركية منذ سقوط الاتحاد السوفييتي وانفرادها بالسيادة العالمية..
وإعلانها الحرب على ما سمي بـ(الإرهاب الدولي) ونشر الديمقراطية عند الشعوب والأمم التي تعاني من أنظمة استبدادية..
في ظل هذه الدعوة الأميركية تم غزو أفغانستان والعراق.. والتمهيد لإعادة رسم المنطقة الشرق أوسطية من جديد...
من خلال إسقاط بعض الأنظمة الشمولية أو تغيير سلوكها..
لكن الذي حدث في هذا الخبط الأميركي العشوائي أن الشعوب باتت تتحسر على فقرها واستبداد حكوماتها الوطنية بها..
ففي أفغانستان خسر الشعب استقلاله وأمنه اليومي.. وظل الفقر والاضطهاد والقتل..
وفي العراق خسر العراقيون استقلالهم وأمنهم ودخلوا في حرب أهلية لا يعلم إلا الله نهاية لها.. فضلاً عن التدخل الإقليمي في شؤونهم وارتهان مستقبل أبنائهم لهذا التدخل..
كذلك في لبنان.. وربما الشعب السوري والمصري والسعودي وغيرهم سيعانون من المصير نفسه ويشربون من كأس الديمقراطية الأميركية نفسها..
في إطار كل هذه التطورات.. وهذا الفحش الأميركي تبرز الأمم المتحدة كمنظمة عالمية (البرلمان الإنساني) كما تدعي محاولة (ترقيع) هذا الثوب الاستعماري لأميركا والقوى الكبرى في أوروبا..
الأمم المتحدة تحولت إلى (كبش فداء) للسياسات العالمية الخاطئة التي أجرمت ـ وما زالت ـ بحق شعوب المنطقة وأجيالها القادمة..
رحم الله الزعيم البريطاني وينستون تشرشل.. حين كان يترفع عن ذكر اسم هذه المنظمة وينعتها بـ(هذا الشيء)!! وربما بهذا المسخ الذي حاول عمالقة الحرب العالمية الثانية تسويقه إلى الشعوب المهزومة والأمم الصغيرة في سبيل استباحتها.. بشكل شرعي!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أمطار الشرق الأوسط الجديد..
- حرب .. كسر العظم
- بيروت ..أنا يا صديقة متعب بعروبتي
- حزب الله.. وهشاشة النظام العربي الرسمي
- الشرق الأوسط الجديد .. وإيقاعات الهولوكوست الأميركي الاسرائي ...
- آخر حروب العرب ..وهزائمهم
- من عين الرمانة.. إلى حي الجهاد
- بين عبير.. وبغداد
- نعيق الغربان.. ومشروع المصالحة والحوار الوطني
- نحو أممية .. كرة القدم
- نبوءة فوكوياما .. على شواطىء غزة وفي بلاد الرافدين
- هل تسقط الأقنعة.. مع سقوط الزرقاوي؟!!
- رؤوف عبد الرحمن ..وفصام الشخصية الوطنية
- نلتحف حلم الجسد
- الفخ الإيراني ..العراق ساحة معركة.. والعراقيون وقودها!!
- محنة العلمانيين العرب هل نرحل إلى المريخ يا سادة؟
- الجغرافيا السياسية في العراق متاهة رعب ..وتشاؤم
- قنبلة نجاد النووية والأمن القومي العربي
- زياد الرحباني في (نزل السرور) البغدادي!!
- في الذكرى الثالثة للغزو ..تصبحون على وطن


المزيد.....




- -حماس- تشيد بدور قطر في مساندة الفلسطينيين
- الكشف عن حقيقة ضربات القوات الجوية المصرية لمواقع في درنة ال ...
- النجم الفرنسي جيرار ديبارديو يعتزم الهجرة إلى الجزائر
- الغوطة.. أهال مفجوعون يبحثون عن أطفالهم في المستشفيات
- بريطانيا تدرس تواجدا عسكريا دائما في الكويت
- مــــــيثاق الأغلبيــــــــة
- بالفيديو... تحويل سيارة إلى -ماوس- كمبيوتر
- قائد الجيش اللبناني: سنتصدى لإسرائيل بكل السبل المتاحة
- 80 قتيلا في غارات على الغوطة الشرقية قرب دمشق وقوات النظام ت ...
- لام أكول (2): ما آل إليه حال الجنوب جعل الكثيريون يعتقدون أن ...


المزيد.....

- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس
- التخطيط الاستراتيجي للتكامل الغذائي العربي / عمر يحي احمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - فخر الدين فياض - الأمم المتحدة.. (كبش فداء) للسياسات الأميركية الخاطئة!!