أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - وليد حكمت - مؤسسة سكة حديد العقبة في معان.... بين مطرقة الإدارة المترهلة وسندان الرأسمال الأجنبي














المزيد.....

مؤسسة سكة حديد العقبة في معان.... بين مطرقة الإدارة المترهلة وسندان الرأسمال الأجنبي


وليد حكمت
الحوار المتمدن-العدد: 1654 - 2006 / 8 / 26 - 11:03
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


مؤسسة سكة حديد العقبة في معان.... بين مطرقة الإدارة المترهلة وسندان الرأسمال الأجنبي


التزمت سياسة الدولة الأردنية الاقتصادية منذ سنوات ليست بالقليلة بتطبيق الفرائض والسنن الأمريكية في مجال خصخصة القطاعات الحكومية وبيعها بأبخس الأثمان للمستثمرين الرأسماليين الأجانب منهم والمحليين والتزمت كذلك أيما التزام بالوصفات الاقتصادية الإجبارية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي حتى وصلت إلى درجة متقدمة في مجال التبعية الكاملة للرأسمال الأجنبي وما صفقة بيع شركة( أمنية) للاتصالات مؤخرا_ والتي بيعت بما يقارب 500مليون دولار لمستثمر أجنبي _عنا ببعيد على الرغم من اعتراض الكثير من أعضاء البرلمان الهش على تلك الصفقة.


من ضمن تلك المؤسسات_ التي كان من المنوي خصخصتها وبيعها إلى شريك استراتيجي من بلاد العم سام_ مؤسسة سكة حديد العقبة ومقرها في مدينة معان والتي يبلغ رأسمالها حزمة من الملايين ليست بالقليلة.
.
منذ بدء الدندنة بهذا المشروع مارست الإدارة السابقة لتلك المؤسسة والقوى الشعبية التبعية للسلطات المحلية دعاية متقنة للترويج لمشروع الخصخصة تبعها دعاية مضللة موجهة للعاملين والتقنيين في تلك المؤسسة بهدف إقناعهم بضرورة وأهمية الخصخصة لتلك المؤسسة إذ أن تطبيق هذه السنة البرجوازية الحميدة سيعود بالنفع والرفاه على أولئك العمال الكادحين المستغلين في تلك المؤسسةوالتي تقوم على نقل مادة الفوسفات من المناجم المنتشرة بالقرب من مدينة معان وإيصالها إلى ميناء العقبة بواسطة القطارات
غير أن المستثمر الأجنبي تراجع عن عملية الشراء وتم إرجاء عملية الخصخصة وما يلحقها من إجراءات ليس بغضا لهذه السنة البرجوازية الحميدة لدى الطبقة البرجوازية بل جاء الإرجاء لاعتبارات اجتماعية وسياسية تتعلق بالتركيبة الاجتماعية التكتلية لسكان مدينة معان ومنهم العمال الذين حاولت السلطات ترويضهم بمختلف الأساليب والطرائق الترهيبية والترغيبية المختلفة من اجل القبول بعملية الخصخصة.

لكن الدولة الأردنية وعلى رأسها وزارة النقل لم تهمل أو تتناسى قضية خصخصة سكة حديد العقبة بل اتخذت مجموعة من الاستراتيجيات بعيدة الأمد التي تمهد لتلك الخصخصة لكي تتم عملية تبييض المملكة تماما من القطاع الحكومي العام أولى هذه السياسات تمثلت بتعيين إدارة جديدة من الأعلى لهذه المؤسسة تفتقر إلى الخبرة والممارسة المهنية والتطبيقية للعمل في هذا المجال التقني و الضخم نسبيا والذي يضم تحت كنفه ما يزيد عن 800 شخص ما بين عامل وتقني واداري تمهيدا لمشروع ترهل طويل الأمد يطيح بالمستوى التقني والاداري,والمالي لتلك المؤسسة لأجل التمهيد لبيعها.
. وثاني هذه السياسات هي خلق نقابة عمالية تبعية ذيلية لقرارات الوزارة وادارة تلك المؤسسة تمهد لقمع واضطهاد العمال وتفكيكهم وقد تم ذلك فعلا إذ أن السلطات المحلية في معان بالتواطؤ مع إدارة سكة الحديد الحالية استخدمت كافة الضغوطات على العاملين في هذا القطاع في الانتخابات الأخيرة لنقابة العمال وذلك من اجل تحقيق الفوز لأعضاء النقابة المراد إفرازها والتي ستكون الطليعة المضللة للعمال بشأن مستقبلهم المرتبط مباشرة بمستقبل المؤسسة وملكيتها ونظام الأجور والعلاوات وكافة السياسات المتعلقة بالمؤسسة.

وفعلا تحقق مراد الإدارة والسلطات وإذا بنقابة العاملين في سكة الحديد بعد ان حققت مرادها بالفوز في الانتخابات الوهمية تروج لمشروع الخصخصة وتناضل من اجله وتنسحب من قائمة الوعود التي أبرمتها للعمال الغلابى والمتمثلة بتثبيت اكثر من 200 عاملا يعملون بنظام المياومة وحققت الكثير من المصالح الشخصية الانتهازية مقابل التخلي عن مطالب العمال ووقطفت ثمار المساومة على جهد العمال والتقنيين الذين هم المنتج الحقيقي للثروة في تلك المؤسسة على شكل بعض الامتيازات الشخصية وبعض الفتات الممزوج بعرق العمال وشقائهم.


إن تراخي الرأسمال الأجنبي وتباطؤه في عملية شراء سكة حديد العقبة يعود إلى قلق المستثمر من قيام تكتلات شعبية من خارج مؤسسة سكة الحديد وبالتحديد تكتلات شعبية من نفس سكان المدينة قد تدعم التكتلات العمالية في داخل سكة حديد العقبة لتقاوم عملية الخصخصة وتفشلها أو ربما تمنعها نهائيا والتي قد تتسبب في خلق أزمة سياسية قد تكون الدولة الأردنية في غنى عنها وخصوصا وان البلد تعيش أزمة اقتصادية وسياسية خانقة جراء موجات رفع الأسعار وغلاء المعيشة وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين عموما مع العلم بأن مدينة معان تعاني قلقا واحتقانا اجتماعيا وسياسيا مستمرا لازمها منذ انتفاضة نيسان عام 1989 وحتى يومنا هذا وهو ما يؤشر إلى احتمالية تجدد الأزمات في تلك المدينة بين الحين والآخر.

لقد مارست الإدارة البيروقراطية المترهلة في سكة حديد العقبة حزمة من السياسات المتعمدة بحذر وحذق من اجل إجبار أو إقناع العاملين والمجتمع المحلي في المدينة بضرورة الخصخصة التي ستنقذ المؤسسة من الانهيار والعجز الذي تعيشه وستحقق نقلة نوعية في الإنتاج والإدارة ونظام مكافأة الموظفين والعمال في حال تمت خصخصتها.

من تلك السياسات التي مارستها ولا زالت تمارسها الإدارة البيروقراطية المتواطئة تشجيع الفساد المالي والإداري وتكريس الشللية في مختلف مرافق المؤسسة و السعي لإثارة النعرات العشائرية والقبلية وبثها في التجمعات العمالية تتساوق معها سياسة فرق تسد التي أسهمت في تفكيك وتفتيت طبقة العمال في تلك المؤسسة فسهل ذلك الأمر السيطرة عليها.
. ومن تلك السياسات أيضا التجاوزات المالية وحرية التصرف بأموال وأرصدة المؤسسة مع انتفاء الرقابة الحكومية مسبقا وصرفها في طرق غير مشروعة آخذين بعين الاعتبار تراخي ديوان المحاسبة ودعم السلطات الحكومية لهذه السياسات المتعمدة.

إن العمال والكادحين وكافة المستغلين في مؤسسة سكة حديد العقبة سينفضون أيديهم من تلك النقابة الذيلية وسيناضلون من اجل مستقبلهم ومستقبل وطنهم يساندهم الأحرار والشرفاء من أبناء مدينة معان الصامدة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,534,816
- تدمير البنية التراثية المعمارية في مدينة معان مؤشر لتخلف الب ...
- الواقع الاقتصادي والاجتماعي لمدينة معان في الحقبة الماضية
- قضية الأرض في معان الى أين تسير؟؟؟؟


المزيد.....




- وزير قطاع الأعمال العام يعيد تشكيل مجلس إدارة الشركة القابضة ...
- وكالة أنباء العمال العرب تنفرد:7 نقابات عمالية عامة في مصر ت ...
- القصير يقرر صرف علاوتين لـ17 الف عامل بالبنك الزراعى المصرى ...
- تقرير عن زيارة الوفد البرلمانى العمالى للبحرين
- إبلاغ الفريق العامل المعني بمسألة الإحتجاز التعسفي بحالة الن ...
- وقفة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية للمطالبة باطلاق سراح جور ...
- اجتماعات فلسطينيه مع الهستدروت الصهيونيه تشكل مسمار جحا ضد ف ...
- مظاهرة في هلسنكي اليوم احتجاجا على سياسات ترامب قبل ساعات من ...
- وُصفت بـ-ثورة الجياع-.. العراق بين مطالب المحتجين وتحرّك الم ...
- “جمال عبد الناصر”.. ثورة 30 يونيو أعظم ثورة وانتصار فى تاريخ ...


المزيد.....

- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان
- في أفق تجاوز التعدد النقابي : / محمد الحنفي
- الإسلام / النقابة ... و تكريس المغالطة / محمد الحنفي
- عندما يتحول الظلام إلى وسيلة لتعبئة العمال نحو المجهول ...! ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - وليد حكمت - مؤسسة سكة حديد العقبة في معان.... بين مطرقة الإدارة المترهلة وسندان الرأسمال الأجنبي