أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رياض العطار - ذكريات عن البرزانيين المبعدين في الديونية














المزيد.....

ذكريات عن البرزانيين المبعدين في الديونية


رياض العطار

الحوار المتمدن-العدد: 1655 - 2006 / 8 / 27 - 02:46
المحور: حقوق الانسان
    


الغربة القاسية و التقدم في السن و المرض و التفكير بطبع نتاجي الفكري الغزير و النضال لمدة نصف قرن من الزمن في مجال السياسة و الدفاع عن حقوق الانسان ,
جعلتني لا اتذكربعض التفاصبل الدقيقة لما سأتطرق الية من ذكريات عن الاخوة الاكراد الذين ابعدوا قسرا في السبعينات الى مدينة (الديوانية ) المعروفة بطيبة اهلها و بساطتهم و استقبالهم للضيوف ...
في عام 1975 و بعد انهيارالحركة الكردية اقدم النظام البائد على ابعاد الاف العوائل الكردية الى المحافظات الجنوبية و منها مدينة الديوانية حيث تم اسكانهم على طريق مدينة الديوانية و قضاء ( عفك ) في صرائف لا تتوفر فيها ابسط مستلزمات الحياة .
كانت معظم المجموعات التي ابعدت الى مدينتنا هم من الاخوة البرزانيون اضافة الى بعض الكوادر السياسية من الحزب ( البارتي , هكذا كان اسم الحزب الديمقراطي الكردستاني ) الذين ابعدوا قبلهم الى الديوانية و كان منهم الناشط السياسي المعلم عبد اللطيف نادر الذي تعرفت عليه و اصبح صديقا لي . استقر الاخوة الاكراد في الصرائف و هم يعانون كل انواع المضايقات من الاجهزة الامنية حيث يتم استدعائهم الى مركز الشرطة ثلاثة مرات في اليوم لاثبات الوجود و تشجيع البعض على الزواج من الكرديات و دفع الف دينار لكل من يتزوج بكردية...! .
في يوم من الايام جاء الى محلاتي ثلاثة من الاخوة الاكراد بملابسهم الكردية و معهم طفل يرتدي مثلهم , بعد السلام قدم احدهم نفسه قائلا : الشيخ خالد البرزاني ( حسب ما اتذكر ) لقد ارسلني المعلم عبد اللطيف نادر ... رحبت بهم و اجلستهم و بعد شرب الشاي , قال الشيخ خالد انه يريدني ان اساعده في شؤون اخذ المقاولات لان الظروف تستوجب ذلك و يرجوا التوصية به في البنك و الادارة المحلية و شراء العطاءات و غيرها , قلت له , سوف اساعدك بكل شيئ و سوف اوصي بك من له معرفة بهذه الامور. بعد اسابيع احيلت عليه اول مناقصة و سارت الامور بشكل جيد رغم حصول بعض العثرات التي كنت اتجاوزها من خلال نفوذي في المدينة . و اعود الى المعلم عبد اللطيف نادر الذي جاءني في يوم من الايام يخبرني انه لا يستطيع ان يستمر هكذا و انه قرر الالتحاق بالثورة الكردية و طلب مساعدة مالية تمكنه من الوصول الى اهله في راوندوز و مساعدة اخرى و هي اخراجه من نقطة التفتيش الكائنة على طريق بغداد , فكلفت احدهم بذلك و وصل سالما الى اهله حيث وصلتني حوالة بريدية منه يسدد بها ما اقترضه مني , و علمت بعد ذلك انه اصبح سكرتير اتحاد معلمي كردستان و انه مرض و كبر بالسن وو... و انقطعت اخباره عني بسبب ان السلطة نالت مني بشكل مباغت لم احسبه على الاطلاق , حيث صودرت جميع اموالي و ممتلكاتي .. . بتهمة لا علاقة لي بها و بتدخل من احدى الشخصيات العربية الكبيرة التي سهلت دخولي الى الاردن مع جميع افراد عائلتي و أستثنائي من جميع الاجراءات... بع
و اعود الى الشيخ خالد البرزاني في الديوانية حيث جاءني يوما يودعني قائلا انهم سوف يعودون الى كردستان و انه لا يعرف مصيره و هو يشكرني على مساعدتي له في الظروف القاسية و الخطيرة .. , و بعدها ايضا انقطعت اخباره للسبب اعلاه...
و اخيرا , اذكر هذه الذكريات بمناسبة استشهاد ثمانية الاف برزاني عام 1983 و اتساءل في هذا السياق: هل الشيخ خالد البرزاني و عائلته المحترمة من بين الذين دفنوا احياء في المقابر الجماعية في الصحراء ام لا ؟ , اتمنى ان يكون الجواب لا , و ان الطفل الذي جاء الى محلاتي مع ابيه اصبح شابا و من المؤكد انة الان مقاتل شجاع لما رأه في طفولته و عائلته من تعسف و ظلم على ايدي صدام حسين الذي يحاكم الان على جرائم الانفال و بعدها عن جرائم حلبجة و الاهوار و قمع انتفاضة اذار المجيدة عام 1991 وو ... ( لقد بدأت بتأليف كتاب خاص حول هذه الجرائم بعنوان : ( جريمة الانفال و حلبجة ... من الجرائم الموجهة ضد الانسانية ) وسوف اطبعه في اربيل, بعد ان تتبنى احدى المؤسسات الثقافية في كردستان طبعه و توزيعه ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,577,075
- ذكريات عن البرزانين المبعدين في مدينة الديوانية
- جريمة الابادة السياسية
- لا افلات من العقاب مهما طال الزمن
- نفاق سياسي ام ماذا ؟ !
- لاعق الاحذية...!
- جريمة الانفال من الجرائم الموجهة ضد الانسانية
- ذكرى ميلاد عقل القنبلة الذرية
- الضمانات الدستورية لحرية الفكر و الوجدان ...
- التضامن مع الشعب اللبناني الى أين ؟
- الذكرى 61 لجريمة هيروشيما - جريمة بلا عقاب
- تصريحات بوش الاخيرة استفزاز للمشاعر الانسانية
- جرائم ضد الانسانية في لبنان
- دور الاسلحة الامريكية في انتهاكات حقوق الانسان
- حقوق السجناء
- دور المعاهدات و المواثيق الدولية في السلم و الاستقرار في الم ...
- من ذكريات النضال قبل و بعد ثورة 14 تموز
- كل الاوقات مناسبة لاجتثاث الفساد
- الذكرى ال 48 لثورة 14 تموز الخالدة
- اهمية انضمام العراق لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد
- دمشق اقدم مدينة في العالم


المزيد.....




- النيابة الكويتية تأمر باعتقال أمير من العائلة الحاكمة
- وكالة إغاثة تعلق عملياتها في شمال شرقي سوريا وتجلي موظفيها ا ...
- رئيس اللجنة العربية لحقوق الانسان يشيد بالمستجدات التي اتخذت ...
- تعذيب وتهديد مقابل كلمة سر الهاتف.. حبس إسراء عبد الفتاح 15 ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح إثر الهجوم التركي شمال سوريا
- نصائح تكنولوجية وخرائط أمان.. هكذا يتحايل المصريون لتجنب اعت ...
- بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تدين القصف الجوي على مناطق مدنية ...
- الأمم المتحدة: 160 ألف نازح جراء الهجوم التركي في سوريا
- المرصد السوري: عدد النازحين جراء العملية التركية تجاوز 250 أ ...
- أبوظبي تستضيف مؤتمرا دوليا لمكافحة الفساد في ديسمبر القادم


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رياض العطار - ذكريات عن البرزانيين المبعدين في الديونية